|
|
| السنة - | 481 | ه - العدد | 1423 | رجب | من | 22 | - م | 2002 | سبتمبر | من | 29 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:24:44 PM |
 |
الساعة - |
 |
28/09/01 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| ساحة الإبداع |
 |
|
|
معلقة علي جدارمخيم جنين
خالد أبو خالد
من أين أبدأ.......؟
كلما خصٌّبّت لوحاتي.. يصادرني البياضْ..
أو كلما حفرت معلقتي علي الأرض الأخيرةِ
غربتني خمرة البحر.. عن البحر.. إلي ليل طويلي..
لا يري دمي المعاصر في السوادْ
من أين أبدأ يازمني المحاصر.. سوف أشتق البلادْ..
أو كيف اكتشف الغناء.. علي ارتفاعات البكاْء..
هل حيرتنا جملة اللغة البليغة.. بين أن نبني
القصيدة في الهواء.. وبين أن نبني الخرائط في الدماءْ..؟
هل فرقت مابيننا الأسواق.. أم اشواقنا
انشطرت إلي جهتين في ليمونة الكلمات
أسئلة وفي زيتونة الهشداء .. ؟
هذا الحصار مؤلف بالمدفعية.. والكلام..
مؤلف.. بالأغنياتْ..
قلبان في صدر الحصار.. وقلب أمي.. في النباتْ
تصل المعادن.. للمعادن.. والقتيل.. إلي القتيل..
ولم يصل وله النخيل.. إلي النخيل..
فهل يؤرخنا الرحيل.. أم الرحيل.. أم السماء ..؟
يا أخت حزني.. ارفعي غسق الشواهد
ارفعينا.. نحو معجزة.. ليشرق بيننا جسر..
بعيدا عن فناجين الوداعْ..
سأري صعودك.. فاصعديني.. قبل أن
يصل العدو إلي أسرتنا.. انشريني بعد
أن تلد البيوت جبالها.. في صورة الطفل
المعشق باليقين.. لكي أكون..وكي تكوني..
هل نلتقي..؟
الوديان قمصان المقاتل..
خضرة الظل المذٌهب ظله..
ودليله للماء.. عاشقة مكابدة..
كنرجسة الحنينْ..
ودليله للضوء.. آجر حزين..
قال المغني للطيور: توزعي.. من أول الغيم الأخير إلي النفير.
طار الغناء.. فرفرفت.. روح.. علي روحي..
شظايا..
فاتكأت علي /جنين/ بلا خطايا..
لو حتي..
جثث .. صفيح.. بيت شعر.. غرفة..
درج.. ممر.. حائط.. علية.. سقف..
تهدم فوق عائلتي.. حطام في الدخان.. دم..
غبار.. قبة.. تنك.. غسيل.. درج
مدرسة.. حقائب.. مصحف.. كرسي
مقعدة.. يد.. قدم.. وقنديل.. أصابع
في الحطام.. بقايا طفلة.. يدها أساورها.
ضفيرتها..وانجيل.. ومنديل.. خواتم من دم.. فحم المخيم..
والقلائد في الحرائق.. مفردات قري.. عجائز..
في الزوايا.. دمية.. مدن ستنزف قبل
أن يصل الهلال.. وقبل أن يصل الرجال
أو السؤال... أو الصليب.. وبين أن أبكي
وان أبكي.. رمال.. وبقايا
أني أنقب عن حجارتنا.. وقتلانا.. وشالات النساء..
هل يجدخل الفنان لوحته الأخيرة بين قنبلتين.
كالنسر المطل علي جنازته..؟
لماذا.. لايحلق في الزلازل..؟
أفق تعبئه الضغائن
بين قاذفتين.. تقصف حلمنا القمم العدوة
والصديقة.. والشقيقة للورود وظيفتان
يقول عاشقها أحبك.. هل نموت..؟
ترد من وجع البيوت.. ولا تموت..
أنا أحبك..
للورود وظيفتان.. فوردة لحبيبتي.. أخري
لمقبرة العواصم..
يمشي السكون مسلحا.. نحو الجنون..
فلا يراه.. ولايفتشه.. فيعبر
طفل من اللوز الكريم..
وطفلة الألم المضارع..
يمشي علي جزر محاصرة.. يسميها الحبيبة
لا تطاوعني القصيدة كي يغنيها يسميها
البطولة .. كي يناديها.. فيأخذ الحمام..
واستنجدت سحب بأرملة لتمطر.. أمطرت..
يوم طويل ليلة أخري.. ولا أحد سيحلم..
أو ينامْ..
يخطو المطارد.. بين قناص العدو..
وبين شرطي الظلامْ..
كفني صخور..أو سهول.. أو علم..
كفني سؤال.. أو جبل..
كفني ألم..
كفني من الوقت المفاجيء.. والحجل..
لم يكذب الأطفال.. إذ كبروا.. ولا اعتذروا
من الشهداءِ..
أو قبلوا من الأحياء.. أعذارا.. ولا أكلوا..
رغيفا من أكاذيب السلام.. أو الكلام..
خرجوا صهيلا. في الصهيل.. إلي الصهيل..
يترجل الأدباء.. والأجداد.. من نسياننا..
فوق الدفاتر.. في الحجارة.. والغضار..
وسيقفزون من القلوب إلي الخيول..
فكيف تختزل البلاد إلي طلول
غني المغني في المحارب.. والمحارب في المغني..
وشم الرياح.. علي الشراع
بادار ذاكرة البيارق.. والقلاعْ..
شجر.. سفوح.. ريشة.. قمم.. بحيرات
دم.. ورد.. شموس.. قبلة.. قلم.. بحار..
كوكب.. طرق.. فضاء.. شمعة.. ليل.. كتاب..
مهرة.. قمر.. رماح.. قوس موسيقي.. نجوم..
جيش أجنحة.. نبيذ.. راية.. مطر.. صباح..
سفر أسفاري.. ينابيعي.. وأنهاري..
الرؤي.. لون القصائد.. سيف أحزاني. ظلال..
سقف رمان.. وأسلحة.. لمن سكنت
جراحي.. منذ/ أن. 'عفت الديار'/ ومنذ
أن /'هل غادر الشعراء'/ أسئلة القصيدة..
منذ أن كنا علي طرفي بلاد.. كلما اتسعت
تضيق.. وكلما ضاقت تسللنا إليها..
غادر الشعراء.. واعتقل الشهود..
لمن سنسرد كيف غربنا القريب.. وكيف قربنا الغريب..
يفارق الصفصاف صورته.. فيكتبه الغروبْ..
في الصفحة الأخري من اللحم الممزق.. والعظام..
تخيم الأم الكبيرة.. في النحيب
هل انحت للقصف.. أم للعزف..
دجنها الذين يدجنون صقورها..
هل قسموا دمها عليهم.. في عشائهم الأخير
.. هل استجاروا بالغزاة من الغزاة..؟
سيفكك الأطفال.. الاستيطان..
من قتل الصغار...
تطل باكية عليهم.. عبر شاشات / الجزيرة/
فككو لعبا من/ الليجو/ ويرتفعون في ليل المخيم
كالأهلة في عباءتها.. ستقرأ نقشهم في الارض
لا للموت.. لا للماء من كأس العدو
فهل ستسقط في السبات.. أو الموات
أم أنها احتفلت.. بترتيب الحطام..
بيني.. وبينك.. شفرة النص المقاتل..
من مخيمنا إليٌ
إني أخاف.. ولا أخافْ..
رفرف علي كتفيٌّ.. واحملني إليٌّ..
أطير من جسدي إليكْ..
خذني.. وخبئني بعيدا في بساتين النشيد
وكن معي جسرا من الأسماء.. والأشياء..
كن رمانة الأجراس.. أكتب سيرتي
بالماس.. سدد.. سمٌني باسمي..واعبرني إلي
هم يقتلونك في الشوارعْ..
أو يقتلونك بالمدافعْ..
أو يقتلونك كلما التفتوا إليك
وكلما ضحكت لفرحتك الصواعد.. والنوازلج
كلما رغبوا بتسلية الكآبة.. والعصاب
أو كلما انتشرا كطاعون الخراب..
خذ ياحبيبي برتقالتنا.. وشكلها.. حديدا..
خذ ماتبقي من خيام الروح في قلبي معك..
خذ حربتي.. لتشق اضلاعي.. وتخرجني.
إلي.. لكي أكونك..
إقذف بوجه جنودهم ناري.. ولاتسلم يديك
لمن يخونكْ..
حزني يضمك.. لا البكاء..
ويل.. لمن شدو قيودك..
ليل.. علي سقف العراء
ويل لهم من برق زرقاء اليمامة.. في
في عيونك..
خذنا إذا
ادخل إلي دمنا.. وئيدا.. من ضفافك للضفافْ
إغزل حريرك.. في شراييني.. ورحٌِل من ملامحنا
أغانينا العجافْ..
أنسج غيابك.. في الحضور.. علي النحاس
ولا تقل إني احبك..
لاتراوح في رمادك.. إن تكاشفني..
فجربني طويلا.. ياحبيبي.. فلتكن
ضيفا علي منفاك . جربني كثيرا..
لاتكن ضيفا علي قلبي.. ولا سيفا عليٌ
حلم المحارب:
للأميرة هودج من ياسمين مسائها الآتي
إلي.. علي يدين نحيلتين.. كروح عاشقة
ترفٌج علي القصيدة.. في القصيدة صورة
لطفولتين يتيمتين... بلا هدايا..
لو تناديني.. أجيئك..
صوتها يأتي إلي.. ولاتجيء.. دمي يضيء
إني أحبك.. أين أنت..
أنا هنا
يقفون بين حقيقتي .. ودروعهم..
وهنا أنا
بين القذائف.. والرصاص.. أهب
أهب احزانا.. وأفتقد.. النعاس..
إني رحيلك في الرسائل.. مثلما انفجرت
علي الشفق المنازل.. مثلما انفجر السؤال
علي الحواجز.. مثلما انفجرت مرارات الايائل..
وحدي .. وأنت علي ذراعي.. في الأبد..
كل البلاد لنا.. وليس لنا سند
صوتي المعلق في الظمأ..
صوت الصبية.. والولد..
أحد .. أحد.. أحد أحد.. أحد أحد..
هذا أوان تفتح الجرح المفخخ في الجسد
شاعر فلسطيني يعيش في دمشق
|
|
|
|