دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -481ه - العدد1423رجبمن22- م2002سبتمبر من29 الأحد
بتوقيت القاهرة 01:07:10 PM الساعة - 28/09/01 آخر تحديث يوم
      كتب
أهم ما طرحته حركة السبعينيات هو 'التعدد'
شعراء 'ثوريون' علي طريقتهم!!
فريد أبوسعده
للفنان :  كانتور
للفنان : كانتور
الطموح أوسع من الممكن، ومع ذلك فلم تكن مشكلة شعبان يوسف، في الكتاب هي الوقوع فقط علي الممكن، بل وفي الضيق الذي يختصر حركة بالغة الحيوية والاتساع في جماعة، كما يختصر العميان الفيل فيما تصل إليه أيديهم!!
أعتقد أن تحويرا هينا كان يمكن أن يجعل الكتاب وثيقة بالغة الأهمية حقا إذا ما حذفت شهادتان لنصبح أمام كتاب عن اضاءة لا عن شعراء السبعينات!!
أنا شخصيا كنت خارج الجماعات عندما أدليت بشهادتي ثم أصبحت عضوا في اضاءة عندما أعدنا تكوينها عام 1997 ولم يكن لوجودي فيها أو خارجها ما يجعلني أتنازل عن اعتقادي بأن أهم ما طرحته حركة السبعينات هو التعدد، وأن أحدا لايمكن أن ينوب عن الجماعة، فحتي الأصابع لاينوب بعضها عن بعض، لذا كان من الغريب أن يقول شعبان إن الفيل هو أذنان كبيرتان!! ليس لنا حيلة في هذا التقشف الذي جعله يلقي بالاوركسترا كله ليختبر صوته علي آلتين فقط. وحتي في ندوته الطامحة إلي تشخيص 'حاضر الشعر في مصر' اختار لها خمسة من شعراء اضاءة يتحاورون أمام شاهد (ماشفش حاجة)!
الكتاب أثار، ولايزال، العديد من ردود الفعل، والجدل حول مقولاته. كتبت عنه عبلة الرويني وكتب عنه حلمي سالم وها هو يثير انتباه ناقدنا الكبير د. حافظ دياب، الذي نكن له احتراما وتقديرا قد نقصر في اظهاره لكنه يتزايد كلما اقتربنا منه أو اقترب منا.
ومن دواعي التقدير والاحترام أن نتجادل مع ما طرحه في أخبار الأدب عن هذا الكتاب المثير.
يبدأ استاذنا باستهلال رصين عن مسألة (التحقيب) وكيف انها لاتستطيع أبدا الافلات من قبضة الأيديولوجيا سواء إستند هذا التحقيب علي مقياس سياسي أو ديني أو زمني أو فني. وانتظرت أن يقدم لنا بعد هذا الاستهلال العميق مفهوما، عن الجيل أو يرشح لنا، بشكل أكاديمي، مفهوما من هذه المفاهيم الا انني وجدته يسلم بمفهوم شعبان (المختزل) قائلا: 'قد تبدو تسميتهم بالجيل مختزلة وان صحت نجاحاتها النسبية في عدم ادراجها من لاتتوفر لديهم هذه القواسم والهموم برغم انتمائهم لنفس الطبقة العمرية'.
ويتفق مع شعبان أيضا في مفهوم الحركة اذ (يزكيها) 'اننا إزاء جماعة تتمتع بالفرادة والدينامية داخل هذا المشهد وانها حاولت تعميم رهاناتها علي معني يتجاوز الاطار الذي نشأت فيه حين تطلعت إلي قاريء قادم لاتزعجه ابداعاتها المختلفة ومارست الخروج بها إلي الجماهير.. ويزيد من (تزكية هذه الصفة) أي كونها حركة، 'ان هولاء الشعراء نذروا أنفسهم لمحاولة استقلال ذاتي اتخذ سمة تبديلية علي مستويات الرؤية والتنظيم والتعبير.
ومع ان استاذنا يأخذ علي شعبان اقتصاره في استبحار حركة شعراء السبعينيات علي نظرة سوسيوجرافية تتوقف عند حدود الاهتمام بسيرة الشعراء وأوضاعهم الوظيفية وتفاعلاتهم مع غيرهم من الجماعات الأدبية والاجتماعية والسياسية، وعدم استثمار هذه الشهادات في محاولة التوصل إلي حصاد تركيبي لمجمل ما قدمته من أفكار ناعتا هذا المسلك لشعبان بالحذر والتحفظ ازاء البحث في بنية هذه الشهادات النصية وهو ما يعني كما يقول الدكتور تجسيده لأفق محدود يلح علي التسجيل دون التفسير وعلي التوصيف دون التركيب. وهو ما أتفق عليه مع أستاذنا غير انني كنت أعوٌل عليه ليقوم بذلك!!
يتفق استاذنا علي امتلاك السبعنيون سجالية تتضح في اعادة الاعتبار للتشكيل الفني بواسطة الصورة الشعرية المركبة والتخلي عن الموسيقية المباشرة، والمراوحة بين الصوت والكتابة واكتشاف تخوم المغيب والممنوع والارتحال في الأبعاد القصية للذات واستفهام تقنية هجرة العلامات والكولاج والحروفية الخ ومع هذا التسليم فإنه يعود ويقول إن شرعية هذه القصيدة لاتنهض علي تميزها وانما في انتحال أصحابها دورا يقوم علي ادارة الظهر (لفرسان الأمس) من جهة والشكوي من عدم التفات الدرس النقدي لهم من جهة أخري!!
ويقول استاذنا
لعل مسألة الاحالة المرجعية لهذا المنجز يمكن أن تفتح سكة التعرف علي مسألة التناصي استيعابا أو تحويلا أو معارضة واستيضاح بعده الدلالي والطريقة التي أسس بها عالمه المفارق (كذا)
ويقول أيضا هكذا استعيد التراث.. لتأويل الممرٌضات الخصبة التي تختزلها (بعض) التجارب وتأصيل جماليات تواصلها واستعادتها ليس بحذافيرها بل علي نحو يطلق تخومها ويخترمها بالفجوات والشقوق والعدول تلبية لحاجات الجماعات المصرية المتجددة (كذا) بما يشي بضرورة النظر إلي شعر السبعينات بمنطق التجادل لا التلاغي وبقيمة التواصل لا الفرادة مع صحة الاقرار بمناهضته للمعيارية الناجزة وقدرته علي ابتعاث شروط جديدة للقصيدة (كذا).
هل هذا معقول!!
هل نحن أمام جيل ولا جيل، وحركة ولاحركة!!
هل يمكن ان نكوم أمام شعر له عالم (مفارق) ولا (خصوصية) له؟!!
وهل يمكن أن نقرٌ بمناهضة هذا الشعر (للمعيارية الناجزة) دون أن يتمتع 0بالفرادة)؟!!
أما عن الشعر والأيديولوجيا فلعل استاذنا قد سلٌم مع شعبان بأن شعر السبعينات امتلك حفٌيه وسجاليته كتمثيل بياني لا كمجرد انعكاس آلي لموجهات سياسية وبما يجيز القول ان ايديولوجياه لابدة في جماليته.
علي أيه حال كانت مداخلة عبلة الرويني في الحياة، تعتمد بالأساس علي مناقشة هذه الايديولوجيا.
تقول '.. فقدوا جماهيرتهم الشعرية قانعين بالسعي وراء (القاريء) ومعاداة (الجمهور) قابلين بالفهم الأدونيسي ل (قصيدة الوردة) في مواجهه (قصيدة البندقية) أو قصيدة (الغرفة) في مواجهة (قصيدة الميدان).
كانوا دائما يساريين علي مستوي الشعار والمقولات النظرية يمنيين علي مستوي القصيدة المشغولة بذاتها والمتعالية علي كل ما حولها'.
العبارة مصاغة بشكل شعري وتزج بأدونيس في الموضوع ولكن بعيدا عن أدونيس وأصواته المستعارة أري نفسي أتذكر حديثا أجراه سيد البحراوي مع أمل دنقل سنة 1982 وألحقه بكتابه 'في البحث عن لؤلؤة المستحيل'.
سيد البحراوي هل مهمة الشاعر الثوري هي التحريض أم مهمته مهمة فنية، وهل هناك تناقض بين التحريض والفن.
أمل أنا انتهيت إلي ان الفن دائما، جميع أنواع الفنون، يوجد فيها مستويات من الفن، مستوي الابداع وما يمكن ان نطلق عليه مستوي التعميم، يعني ان ثمة مبدعا يجرب أشغالا جديدة وصيغا جديدة ورؤي جديدة وهذه الأشكال والصيغ والرؤي يستفيد فيها آخرون، يمثلون الوسطاء بين منابع الفن الابداعية وبين الجماهير والناس (...) وكما اننا لا نستطيع أن نقول ان الكتابة النظرية في الثورة منعزلة عن الجماهير لانهم لايستطيعون فهمها كذلك لايمكن أن نصف الابداع الشعري بأنه منعزل عن الجماهير لانهم لايستطعيون الارتفاع اليه'.
هل كان أمل دنقل، وهو أكبر شاعر تحريضي في نصف القرن الماضي غائبا عن مسألة الفرق بين (الغرفة) و(الميدان) أو (قصيدة الوردة) و(قصيدة البندقية)؟!!
انه هو الذي كتب (الكعكة الحجرية) و(لاتصالح) وهو هو الذي كتب (الخيول) و(الطيور) وكل قصائد ديوان (الغرفة رقم 8) وهو في تحولاته هذه لم ير ولم ير غيره انه بهذا يتحول من اليسار إلي اليمين لا في الفكر ولا في القصيدة.
أخيرا لايسعني الا أن أحيي هذه الجهود، بالرغم من النقص البادي، لآنه في كل الأحوال رميه قد لاتصيب تماما ولكنها قد تغري الآخرين، الأمهر ربما، بالرماية والاصابة.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: