دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -481ه - العدد1423رجبمن22- م2002سبتمبر من29 الأحد
بتوقيت القاهرة 11:13:17 AM الساعة - 28/09/01 آخر تحديث يوم
      جسر الحنين
الشرطيان المبتدئان صعدا خشبة المسرح وقبضا علي الممثل الذي يقوم بدور الطاغية!!
'ليلي' أول مسرحية تناقش ظاهرة الثأر!
صاحبها أزهري وقع في أخطاء لغوية كثيرة وأضاف إليها أبيات شعر مكسورة!!
د. محمد يوسف نجم
في الصفحة الثانية من العدد 455 من صحيفة 'الوقائع المصرية' الصادر في 29 صفر 1289 الموافق 30 برمودة 1588 و 7 ماية (أي مايو) الإفرنجي 1872، نشر الإعلان التالي:

'صورة إعلان وارد

قد ارتقت الأنام في التمدن في زمن سعادة الخديوي المعظم حتي بلغت ما لا يبلغه غيرها من الأمم السابقة. ومن جملة التمدن وجود التياترات خصوصا التياترو العربي الجاري مجراه في حديقة الأزبكية. ولما كانت جميع الناس مجدٌين في تحصيل التمدن شرعنا في طبع لعبة ونشرها علي جميع المحبين للوطن لزيادة التمدن ويكون أخذ النسخ من محل محمد أفندي عبدالفتاح الكائن بالموسكي بحارة الإفرنك بجوار الخواجة كمواره التاجر وثمن النسخة الواحدة فرنك واحد واللعبة التي صار طبعها حينئذ تسمي ليلة وإن الحضور لأخذ النسخة سيكون من ابتداء الساعة واحدة لغاية الساعة 5 من النهار'.
فمن هو محمد أفندي عبدالفتاح، مؤلف هذه المسرحية؟
عنوان 'اللعبة' كما جاء علي غلافها هو: 'نزهة الأدب في شجاعة العرب المبهجة للأعين الزكية في حديقة الأزبكية'، تأليف محمد عبدالفتاح المصري أحد تلامذة الأزهر، وذكر اسمه في آخر اللعبة دون الإشارة إلي كونه أحد تلامذة الأزهر.
وقد ذكر في الإعلان أن اسم اللعبة هو ليلة وقد تردد الاسم بهذه الصيغة، وباسم ليلي أثناء اللعبة. ويذكر بروكلمان في ملحق تاريخ الآداب العربية الثاني ص 736 من الطبعة الألمانية أنها طبعت سنة 1283 ، وهو خطأ بيٌن لأن هذه السنة الهجرية توافق سنة 1866/1867 ميلادية، أي قبل ظهور تياترو صنوع.
ويبدو أن محمد عبدالفتاح، الذي تقلٌب لقبه بين الشيخ والأديب والأفندي، كان قد دخل الأزهر، ثم هجره إلي المشاركة في الحياة العامة فأسهم في الكتابة المسرحية والقصصية والفكاهية والأدبية، ونظم الشعر وتحبير المقالات، وآثر لقب أفندي، وأديب، وعمل مدرسا للغة العربية في المدارس الأجنبية في مصر وباريس. وقد ذكرت له كتب الفهارس المؤلفات التالية:
.1 السبك واللهج: 'تأليف الأديب محمد عبدالفتاح المصري أفندي. قصة تأديبية تاريخية تتضمن سيرة السيد حزنبل وبنت عمه زلكوته، وما جري له في سياحته. وهي مرتبة علي أربعة وأربعين سبكا وعلي ست وعشرين لهجة. طبع حجر بالقاهرة 1293 ه'. (فهارس دار الكتب المصرية، ج 4 (1928)، ص .46 وفي بروكلمان الملحق 2، من 736 أنها طبعت أيضا سنة 1283ه).
.2 تحفة أولي الألباب في مجالس الأحباب: 'تأليف الأديب محمد عبدالفتاح من أدباء القرن الرابع عشر الهجري. جعلها علي اثني عشر بابا وخاتمة. في ذكر دقيق المخاطبات وصور الشروط والمقاولات وظريف الأشعار والحكايات وغرائب النوادر والمجاوبات. نسخة في مجلد طبع المطبعة العثمانية بالقاهرج 1305 ه، في 54 ص، في حجم الثمن'. (فهارس دار الكتب المصرية، ج 7 (1938)، ص .105 وذكر في إيضاح المكنون في الذيل علي كشف الظنون لإسماعيل باشا البغدادي 1: 243 أنه كان يدرٌس في المدارس الأوروبية بمصر. وذكر الكتاب في بروكلمان نفسه. وذكر له يوسف إليان سركيس في معجم المطبوعات العربية والمعربة، عمود 1678، طبعة ثانية في المطبعة الميمنية 1310 ه).
.3 نجاح السيد غندور وخيانة الاسطي طرطور والصنعة حكمت: 'حكاية فكاهية تجارية قضائية اجتماعية طبع حجر بالقاهرة'. (فهارس دار الكتب المصرية ج 4: 128). وقد عثرنا في صحيفة أبونظارة (الإصدار الباريسي التي أعدنا طبعها في بيروت (دار صادر 1974) علي عدد من مشاركاته الشعرية والمقالية، وهي:
.1 قصيدة لمحمد عبدالفتاح في مدح السلطان عبدالحميد 25/3/.1892
.2 قصيدة لمحمد أفندي عبدالفتاح صاحب التعريف والتأليف المشهور اسمه علي كل لسان البرق في الغرب والشرق، بمناسبة زيارة السلطان عباس حلمي إلي باريس 5/8/.1893
.3 مقال بعنوان 'السعد الحميدي' لمحمد أفندي عبدالفتاح خادم العلم الشريف بالأزهر 5/11/.1893
.4 مقالة وقصيدة لمحمد عبدالفتاح مدرٌس اللغة العربية بباريس 3/11/.1894
.5 قصيدة لمحمد أفندي عبدالفتاح في مدح المسيو لويه رئيس الجمهورية الفرنساوية، وقد قدٌمها أبونظارة بقوله:
'وها قصيدة منها تفضل علينا بها الصديق والخل الشقيق، من له علينا المآثر غير مرة والكرة بعد الكرة في مثل هذه المعاني، وله الباع الطويل بتنقيح تلك المباني. من تعد أقواله في جريدتنا كالمصباح، محمد أفندي عبدالفتاح، لازالت محبتنا معه طويلة الأمد، وخلتنا ممتدة إلي الأبد'. 5/6/.1899
.6 نبذة له في مدح صديقه السيد سليمان بن ناصر 15/9/.1899
.7 مقطوعة له في مدح البرنس محمد عبدالقادر 7/3/.1902
وقد أهدي أبونظارة أعداد صحيفته لسنة 1905 إليه، قائلا: 'قال أبونظارة: قد أهديت هذه الأعداد إلي صديقي الوفي الفاضل محمد أفندي عبدالفتاح، وأتحفها بهذه المقالة..'.
تمثيل المسرحية:
طبعت المسرحية، كما يستفاد من الإعلان في شهر مايو .1872 وقدٌمها المؤلف إلي صديقه جمس (يعقوب صنوع)، ثم رفعها إلي مقام إسماعيل صديق باشا المفتش. ولايعرف تاريخ تمثيلها بالضبط، ولكن يبدو أنه كان في صيف الموسم الثاني والأخير لمسرح صنوع، سنة .1872 ويقول صنوع في كتابه 'حياتي شعرا ومسرحي نثرا' Ma Vie en Vere et Mon Theatre en Prose الذي نشر في باريس سنة 1912، وهي السنة التي توفي فيها:
'مثلت رواية ليلي وهي مأساة كتبها زميل من خير زملائي الشيخ محمد عبدالفتاح للمرة الأولي علي مسرحي أمام الوزراء المصريين وعلماء وشعراء البلد... وكانت المأساة وطنية يظهر في المشهد الأخير منها (الشيخ) أي رئيس القبيلة العربية، وهو شيخ وقور وقد راح يصرخ داعيا إلي الثأر من الطاغية عدوٌه اللدود الذي مضي يقتل علي مرأي منه أولاده الأربعة'.
وتعلٌق الزميلة الدكتورة نجوي عانوس علي ادعائه هذا مع اعترافها بعدم اطلاعها علي المسرحية بقولها: 'فهي إذن مأساة سياسية اجتماعية تصوٌر الظلم الذي تعرٌض له الشعب من الطغاة، كما تهاجم الطغاة أنفسهم وتطلب من الشعب أن يثور عليهم ويطالب بالثأر منهم'.
ولا أدري كيف توصلت الزميلة الكريمة إلي هذا الاستنتاج وما علاقة الشعب والطغاة بحكاية بدوية تتحدث عن صراع قبلي ثم عن تنافس رجلين علي الزواج من البطلة ومصرع الثلاثة: ابن العم الحبيب الشاطر حسن، والمعتدي الأمير عمران طالب الزواج قهرا من ليلي، وليلي نفسها.
ولقد خانت صنوع ذاكرته في كتابه ذاك، أو تعمد أن تخونه، ليغوص في مبالغات عرفناها عنه، حاول فيها تضخيم دوره في المسرح وفي السياسة، فيقول إنه ألف اثنتين وثلاثين مسرحية بينما يقول محمد عبدالفتاح وهو صديق من أفضل أصدقائه كما ذكر في شهر مايو 1872، أي في أواخر أيام مسرح صنوع أنه ألف أكثر من اثنتي عشرة لعبة (فقط). وتخون صنوع ذاكرته ثانية فيقول إن شيخ القبيلة 'راح يصرخ داعيا إلي الثأر من الطاغية'، وهذا الطاغية المزعوم لم يكن سوي الخطيب المنافس الأمير عمران الذي كان أثناء اللعبة صديقا للأمير زيدان قبل أن يتورط في قتل ابن أخيه ويتسبب في انتحار ابنته لا أربع من أبنائه كما ذكر صنوع.
ويقول صنوع إنه مثٌل المسرحية علي مسرحه، وهل كان له مسرح خاص به فعلا أو أنه مثٌلها في المسرح الذي قدٌم عليه عروضه وهو مسرح الكونسير Teatre de Concert بالأزبكية، الذي وصفه قائلا: 'ولد مسرحي علي منصٌة مقهي موسيقي كبير في الهواء الطلق قائم وسط حديقتنا الجميلة، حديقة الأزبكية بالقاهرة. وفي تلك الحقبة كانت ثمة فرقة فرنسية مجيدة من الموسيقيين والمغنين والممثلين وفرقة مسرحية إيطالية ممتازة تقدٌمان للأوروبيين من أهل القاهرة أطيب متعة. وشهدت جميع ما قدٌمه هذا المقهي الموسيقي'. إذن لم يكن المسرح مسرحه، بل كان قاعة الموسيقي التي أشرنا إليها. وقد ذكر الدكتور ابراهيم عبده نقلا عن جاك شيلي أنه عرض رواية ليلي لأول مرة علي مسرحه 'التياترو الوطني'.
وجاءت الزميلة الدكتورة عانوس فزادت الطين بلة وقالت: 'أطلق صنوع عبارة 'مقهي موسيقي' علي المسرح، ويقصد به مسرح الكوميدي فرانسيز... وقد أكد لي الأستاذ زكي طليمات أن صنوع يقصد بالمقهي المسرح الكوميدي، وذلك لأنه المسرح الوحيد الذي مثلت عليه فرق أجنبية بمصر. ونحن نعلم أن الأستاذ زكي كان مخرجا وأستاذا للتمثيل، فهل كان مؤرخا متتبعا لتاريخ المسرح، دون أن ندري، حتي يؤكد أن المسرح الذي مثل عليه صنوع هو مسرح الكويمدي Theatre de la Comedie بينما كان هذا المسرح منذ بناه الخديوي إسماعيل مخصصا للفرق الأجنبية. وقد افتتح في 4 يناير 1869، ثم ألحق بمسرح الأوبرا الخديوية Theatre Khedivial de L'Opera الذي افتتح في 1 نوفمبر 1869 بأوبرا ريجوليتو لفردي.
بينما يذكر صنوع نفسه، في ما ذكره نقلا عنه جاك شيلي، وهو مرجع الزميلة الدكتورة نجوي عانوس، أن خيري باشا توسط له لدي الخديوي ليساعده علي إنشاء مسرح وطني، فأذن له الخديوي بأن يقدٌم الأوبريت التي ألٌفها في مقهي الموسيقي بحديقة الأزبكية.
ويقل جاك شيلي عن صنوع نادرة حدثت ليلة تقديم اللعبة، قال: 'ليلي مأساة كتبها واحد من أفضل أصدقائي وهو الشيخ محمد عبدالفتاح وقدٌمت لأول مرة علي مسرحي الذي سمٌي بالمسرح الوطني Theatre National أمام الوزراء المصريين، وعلماء البلاد وشعرائها. كانت المأساة وطنية وقد قدٌم المشهد الأخير منها الشيخ، أي رئيس قبيلة عربية وهو شيخ جليل، وهو يطالب بالثأر من عدوٌه القاتل الذي قتل أمام عينيه أولاده الأربعة. وقد صادف في تلك الليلة أن الشرطيين اللذين كانا يقومان بعملهما في الحراسة، كانا فلاحين من الصعيد، وكانا قد أدخلا حديثا في الخدمة. فهمس لهما أحد المشاهدين الخبثاء: إلا تنزعجان عند حصول هذه الجرائم في حضوركما. وما إن سمع الشرطيان المبتدئان هذه الكلمات حتي انطلقا نحو خشبة المسرح وقبضا علي الممثل الذي كان يقوم بدور الطاغية. وقد كانت القهقهات العالية والتصفيق الحاد من المشاهدين تجلٌ عن الوصف. وليس من الضروري أن نقول إن هذه الحادثة كانت سبب نجاح المأساة'.

قيمة المسرحية

سيتضح جليا لمن يقرأ المسرحية أنها لم تكن ذات قيمة أدبية أو فنية، فليس فيها صراع سوي عدد من مشاهد العنف وسفك الدماء بطريقة لم تكن مقنعة. والشخصيات كانت جاهزة للدور، دون أن يكون ثمة محاولة لرسم الشخصية المكتملة التي تتضح معالمها تدريجيا بالتعامل مع الأحداث، وليس فيها أي تعقيد أو معاناة من المستوي الذي يثير مشاعر المشاهد ويشدٌه إلي متابعة العمل. ولكن أهميتها تنبع من أنها أول مسرحية جادة أو مسرحية جدية تؤلف في مصر بعد مسرحيات صنوع الهزلية، ولم يسبقها من المسرحيات الجدٌية خارج مصر سوي مسرحية ربيعة بن زيد المكدٌم لنقولا النقاش، شقيق مارون، رائد المسرح العربي، التي قدٌمها في بيروت سنة 1850، ووصفها بأنها عبوسة (أي دراما)، حسب المصطلح النقٌاشي الذي ترجم كوميدية إلي رواية مضحكة، ودراما إلي رواية عبوسة، وتراجيدية إلي محزنة. ثم تلاها في بيروت في الستينيات والسبعينيات من القرن التاسع عشر مسرحيات الشيخ إبراهيم الأحدب التي ضمت بعض المآسي.
لغة المسرحية تراوح بين الفصحي والفصيحة بلهجة البدو، وهي اللغة التي ألفناها في أفلام كوكا وبدر لاما في الأربعينيات، ثم في المسلسلات التليفزيونية التي تتناول وقائع من حياة أهل البادية، فضلا عن بعض الألفاظ والعبارات الشائعة في لغة العامة في مصر. والذي يثير الحيرة كثرة الأخطاء اللغوية والإملائية فيها، مما يشكك في كون مؤلفها أزهريا أو أنه كان تلميذا في السنوات الأولي من الأزهر. والعجيب أنه أشرف بنفسه علي طباعتها ولم يتنٌبه إلي استدراك تلك الأخطاء.
يكثر المؤلف من الاستشهاد بالشعر، الأصلي أو المستنسخ، ويأتي ببعض الأبيات مختلة الوزن مضطربة الرواية. كما يورد أبياتا من الزجل، له أو لغيره، لاندري، ومستواها أفضل مما حرٌفه أو استنسخه من الشعر الفصيح.
وقد حاول المؤلف أن يراعي مستوي الشخصيات في ما يورده علي ألسنتها من حوار، فلغة الأميرين والشاطر حسن، أرفع من مستوي لغة ليلي، التي كانت بدورها أعلي مستوي من لغة الدادة سعدا (سعده، سعدي).

كلمة في التحقيق

حققت هذه اللعبة أول مرة منذ فترة، وطبقت عليها المنهج الذي سرت عليه في تحقيق كتب التراث، فصححت الأخطاء اللغوية والإملائية، وخرٌجت الشعر وضبطت أوزانه. وتركتها دون نشر. ثم ذكٌرني بها باحث شادي، ألٌف كتابا نفي فيه أي وجود لمؤلفها أو لها أو لممثليها بل ليعقوب صنوع نفسه، فأعدت تحقيقها وأبقيت النص علي ما كان عليه من أخطاء لغوية وإملائية ومن خلل في أوزان الشعر، ولم أصحح إلا ما تأكدت أنه خطأ طباعي أو ما كان ناجما عن زلٌة قلم. ولذلك لابد لي من شكر ذلك الزميل الذي أثار حماستي ثانية إلي نشر هذا النص الرائد، وإلي العودة إلي تحقيق النصوص المسرحية المتراكمة عندي من تراث القرنين التاسع عشر والعشرين. وأرجو أن يكون هذا الجهد محركا لجهود مماثلة في أقطار الوطن العربي التي لها تاريخ مسرحي.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: