|
|
| السنة - | 504 | ه - العدد | 1423 | محرم | من | 6 | - م | 2003 | مارس | من | 9 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:32:04 PM |
 |
الساعة - |
 |
08/03/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| رسائل |
 |
|
|
دار الكتب تعلن بوضوح ::
المخطوطات المهربة لم تسرق من دار الكتب
نشرت صحيفة أخبار الادب في الصفحة الثالثة من عددها الصادر في 2 مارس الجاري خبرا تحت عنوان 'محاولة جديدة لتهريب 27 مخطوطا وكتابا' عمدت فيه إلي نشر تفاصيل مختلقة عن هذه المقتنيات لتوهم بأنها مسروقة من دار الكتب، ولتتساءل بعدها قائلة: 'كيف تسربت هذه المخطوطات وخرجت من الدار؟'.
والحقيقة التي تعلنها دار الكتب وتثبتها الوقائع والمحاضر والمقتنيات ذاتها أن هذه المهربات تتضمن.:
اثني عشر مخطوطا متنوعا ليست لها أية صلة بدار الكتب وليست من مقتنياتها ولم تسرق منها وانما هي ملكيات خاصة.
عشرة كتب مطبوعة لاعلاقة لها بالدار أيضا.
كتابان مطبوعان، يمثلان فهرسين قديمين لكتب الدار عليهما خاتم مكتبة البارودي والتحرير، ومتوافر منه مئات النسخ، ويجري التحقيق في تاريخ هذا الاستبعاد وهل هو طبيعي أو تشوبه شوائب؟
ومن ثم يتضح أن أسلوب الخلط والتعمية الذي سيق به الخبر والتساؤل عن تسرب مخطوطات عار عن الصحة تماما، كما أن مثل هذه الحوادث التي تضبط فيها مخطوطات كتب قديمة في الجمارك تحدث كثيرا ولاعلاقة لها بمقتنيات دار الكتب، وقد تم في عام 2002 ضبط خمسة وعشرين حرزا جاءت جميعا لدار الكتب بحكم القانون، واحتفظت الدار منها بما له قيمة أثرية وتمت إضافته لمقتنياتها.
ودار الكتب إذ تهيب بالمؤسسات الإعلامية أن تتحري الدقة فيما تنشر تبغي من ذلك مساعدتها علي أداء رسالتها دون تشويه، وقد أوشكت اللجان المشكلة لجرد جميع المخطوطات علي الانتهاء من مهمتها، وسوف تعلن النتائج والتواريخ بدقة فور الانتهاء منها حتي يطمئن الرأي العام علي ثرواته الأدبية.
أ. د/ محمد جلال غندور
رئيس الادارة المركزية لدار الكتب
تعقيب المحرر:
الدار تعمل بفلسفة الارتجال وتشويه الحقائق!
كالعادة يلجأ المسئولون في دار الكتب إما إلي ارسال تعقيبات لاتؤدي إلا إلي المزيد من التساؤلات أو الصمت الذي لاتحتمله القضايا التي تثار حاليا حول ما يحدث في هذه الدار، والرد السابق هو من النوعية الأولي، لذا أذكر ملاحظاتي عليه في نقاط موجزة:
أولا: لهذا الرد قصة طريفة سأرويها لدلالتها، فبينما كنا نمارس عملنا في 'أخبار الأدب' حمل لنا الفاكس ردا من دار الكتب، وبمجرد أن اطلعت عليه لفت نظري آخر شيء ممكن أن أتوقعه، وهو انه لايحمل امضاء أي مسئول!!، ولاننا نسعد بمثل هذه الردود، لأنها في النهاية تؤكد وتثبت قوة ما ننشره، طلبت من الزميلة مني نور المسئولة عن تغطية نشاط دار الكتب، الاتصال بالمسئولين في الدار، لأخبارهم بضرورة ارسال الرد موقعا، وبالفعل جاء إلينا مرة ثانية بعد أن تم اضافة توقيع د. جلال غندور، واعتقد أن هذه القصة تؤكد حالة الارتجال التي تسود الدار 'ولدينا نسخة من الرد الأول'.
ثانيا: كنت أود من د. غندور أن يجيب علي التساؤل الاساسي الذي طرحته في الاسبوع الماضي واتخذت منه عنوانا، ألا وهو: انه عندما تشكك رجال الجمارك المحترمون، الذين يعرفون تأدية عملهم جيدا، في مقتنيات الطرود الأربعة، أرسلوا لدار الكتب يطلبون لجنة لمعرفة هل هذه المقتنيات تعد مخطوطات وكتبا نادرة أم لا، فجاء رد د. غندور بمطالبتهم بارسال الطرود المضبوطة إلي دار الكتب لمعاينتها وإعادتها مرة أخري مع تقرير الفحص للجمارك، بدلا من أن يسرع بتشكيل لجنة مختصة لفحصها، ومرة ثانية أطرح عليه التساؤل السابق:
وأتمني أن يجيب عليه هذه المرة بصفته المصدر المختص لماذا لم تستجب لطلب الجمارك الذي تم بشكل رسمي؟!! ولماذا تجاهلت الرد علي هذا التساؤل العام في ردك السابق!!!
ثالثا: طرح د. غندور تساؤلا ولا أعلم من الذي يجيب عليه، وذلك عندما ذكر أن هناك من المضبوطات كتابين يخصان مكتبة البارودي والتحرير ويجري تحقيق الآن لمعرفة تاريخ استبعادهما وهل هذا الاستبعاد طبيعي أم تشوبه شوائب؟ والتساؤل من الذي يجيب إذا كان المسئول في الدار هو الذي يسأل؟!
رابعا: أنا لم أتحدث عن ملكية الدار إلا فيما يخص هذين الكتابين وذكرت بالنص المعلومات المكتوبة عنهما في الكتاب الذي أصدرته دار الكتب عن مقتنياتها.
خامسا: كنت أتمني ان يكون عنوان الرد: دار الكتب تعلن بوضوح: حقيقة الخلل الذي تعاني منه ومتي سينتهي (ملحوظة عنوان الرد وضعه د. غندور).
طارق الطاهر
|
|
|
عن الإرهاب
نحن مسئولون تماما. عن حالة الأنهيار التام التي نعيشها الأن، لا الاستعمار ولا أمريكا ولا العولمة. كلنا يعلم أن صدام حسين ينتج السموم والميكروبات، وكلنا متأكد أن صدام هو أكثر الحكام العرب دكتاتورية وبطشا بشعبه وبشعوب الجوار، ومع هذا تصرخ حناجرنا دفاعا عنه. ما هي القيم الأخلاقية والحضارية التي ندافع عنها في صدام؟ في ماضي الزمان علمنا الأنسانية قواعد الاخلاق وكل ماتؤمن به من قيم روحية وحضارية، والأن ندافع عن الدكتاتور وعن القيود التي تكبلنا. كفي خداعا للنفس واتهام الآخرين بأخطائنا، وانتظر لنري إلي أي قاع وصل الحال بنا.
وفي رأيي أن الأنهيار الثقافي الذي نعاني منه الأن، هو السبب الرئيسي في حالة الأنهيار السياسي والاجتماعي التي نعيشها. المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا العربي هذه الأيام بما في ذلك ظاهرة الإرهاب، جاءت نتيجة انهيار القاعدة الثقافية في بلادنا فالثقافة هي التي تؤكد القاعدة الحضارية للأمة، وتغذي النقاء الروحي وتدعم القيم الإنسانية لدي الأفراد نحن ننتج الإرهاب في بلادنا. ونصدره ليهدد جميع بلدان العالم المتحضر ثم نبكي بكاء الضحية التي تعاني من الأضطهاد. جميع الذين شاركوا في العمليات الأنتحارية لتحطيم مبني التجارة العالمي بنيويورك هؤلاء الإرهابيون تعلموا في مدارسنا وتثقفوا علي أيدينا وتلقوا معلوماتهم من صحفنا وإعلامنا.
فإذا كانوا قد توصلوا بعد ذلك إلي أن قتل أنفسهم وتحطيم حضارة الآخرين هو وسيلتهم الوحيدة للتعبير عن هويتهم، فلابد أن هناك خطأ ما في مجتمعنا نحن، وليس في مجتمع الضحايا الأمريكيين قتل الأبرياء جريمة لايستطيع أحد تبريرها مهما كانت لديه من أسباب.
وبدلا من الاعتراف بتقصيرنا في تربية أبنائنا، رحلنا نبحث عن أخطاء الأمريكان والعولمة لتبرير جرائم أولادنا حتي لا نصبح نحن مسئولين عما ارتكبوه من جرائم وبدلا من اللجوء إلي أسباب سياسية لتبرير عمليات الإرهاب أليس من الأفضل لنا حتي نحمي قيمنا الحضارية ومبادئنا الإسلامية، أن نكون صادقين مع أنفسنا وساهم مع باقي شعوب العالم في حماية البشرية من خطر قد نكون نحن أول ضحاياه لقد تخلي المثقف العربي عن دوره التاريخي وترك موقع الحكماء، وصار يدافع عن الإرهاب الذي يفرزه مجتمعنا، بعد ضياع الفكر وغياب الحرية وبدلا من المطالبة بحرية التعبير، بدافع مثقفونا بصلابة عن الدكتاتور كيف يدافع المثقفون عن دكتاتورية صدام حسين، وينسون الملايين من ضحاياه الأبرياء واطنان السموم التي يخفيها لنشرها علي العالمين.
أحمد عثمان لندن
|
|
|
|