|
|
| السنة - | 504 | ه - العدد | 1424 | محرم | من | 8 | - م | 2003 | مارس | من | 9 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:12:08 PM |
 |
الساعة - |
 |
08/03/03 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| أحداث |
 |
|
|
طاقة
شعراء الحضور والانصراف!!
ليتهم جميعا يملكون شجاعة د. أحمد كمال زكي في الاستقالة من (لجنة الشعر) بالمجلس الأعلي للثقافة.. يكفي تاريخ الخيبات والفشل المتواصل... من (مؤتمر الشعر العربي) الذي أعلن من سنوات عن الاستعدادات لعقده بالتناوب مع مؤتمر الرواية، لينتهي إلي لاشيء.. إلي مؤتمر (قصيدة النثر) الذي كان مجرد فكرة إقامته وحدها محورا لصراع عنيف بين أعضاء لجنة الشعر حسمه د. جابر عصفور الأمين العام للمجلس الأعلي للثقافة باخراج المؤتمر من نشاط لجنة الشعر إلي نشاط الأمانة العامة مباشرة وهو مااسماه الشاعر حلمي سالم بسياسة (الهبوط بالباراشوت) وايضا لم يعقد المؤتمر!
وفي الأسبوع الماضي كان المؤتمر الأكثر فشلا.. بدأت أعماله وانتهت دون ان يحضر احد. لا الجمهور ولا الشعراء ولاحتي المسئولون عن إعداده وتنظيمه!!
إعادة النظر في لجنة الشعر (التي تناقش حاليا لحين موعد تجديد اللجنة في الشهور القادمة) تستدعي العديد من الأسئلة حول الدور والفاعلية والرؤية التي تحكم عمل لجنة الشعر، حول طبيعة الممارسة والنشاط، وحول معايير اختيار الأعضاء من الشعراء؟ وحول حرية هؤلاء الأعضاء في ممارسة نشاطهم؟
بداية لاشيء يهم.. كانت قصيدة أو كان ديوانا أو كانت حركة شعرية باكملها.. (لجنة الشعر) لايعنيها متابعة أو مناقشة أو اقامة حوار حقيقي مع الشعر والشعراء. مئات الدواوين تصدر كل عام ولا التفات.. تجارب واقتراحات شعرية وحروب ومعارك بين الشعراء ولا التفات.. في الشهور الماضية جاء محمود درويش وذهب دون أي لقاء أو حوار معه، وجاء ادونيس وذهب ولم تهتم لجنة الشعر، حتي وديع سعادة حين رتب بعض الشعراء (من خارج لجنة الشعر) إقامة أمسية له بالمجلس الأعلي للثقافة وبالفعل تحدد الموعد.. قام المجلس بالغائها لعدم وجود اعضاء لجنة الشعر!!
لاشيء يهم سوي المصالح والأسفار والرحلات، لاشيء يهم سوي الطاعة والأستكانة واليأس وبيروقراطية العمل الوظيفي حين يمارس (الشعراء).. اكرر (الشعراء) التوقيع لبعضهم البعض في دفترالحضور والانصراف في مضبطة اللجنة!!
لجنة تفتقد التجانس، يحكمها علي الأغلب ذائفة تقليدية محافظة، ولعل الحرص علي أختيار (مقرر اللجنة) دائما من أصحاب الرؤي الكلاسيكية و الذائقة المحافظة هو حرص علي الاستكانة وعلي منهجية الطاعة الواجبة.
إعادة الاعتبار الي لجنة الشعر تبدأ اولا من توافر (الحرية) والصلاحية الحقيقية لاعضاء اللجنة من الشعراء دون تمرير اعضاء أو تمريرخطط واستراتيجيات فوقية.
ايضا اعاده الاعتبار الي اللجنة تحتاج الي قدر من تجانس الاعضاء بعيدا عن المنهج (التلفيقي) أو (التوفيقي) بين شعراء متنافرين وبعيدا عن التوازنات الوسطية واجتماعات فض النزاع، وبعيدا عن تبديد المعيار في اختيار أعضاء اللجنة من الشعراء. فثمة شعراء باللجنة موجودون (بالقوة) وليس بالفعل، وشعراء موجودون (بالعلاقة) وليس بالموهبة والامكانية والمكانة.. والجميع تحتلط معه الرؤي وتتراوح بحرص علي التوازن وامتصاص الصراع.
لجنة الشعر ليست (تمثيلا جغرافيا) وليست (تمثيلا سياسيا) وليست حتي (تمثيل جمالي) اذا أفتقد القيمة، اعادة الاعتبار بحاجة إلي رؤية واضحة تنتصر لقصيدة حية وحيوية ولاتجاهات جمالية تنحاز للجديد والحديث والمتطور..بشرط الموهبة والانجاز والقيمة.
اعادة النظر تستوجب فعلا أول وفعلا اخير هو (الحرية)
عبلة الرويني
|
|
|
|