دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -504ه - العدد1424محرممن6- م2003مارس من9 الأحد
بتوقيت القاهرة 11:44:51 AM الساعة - 08/03/03 آخر تحديث يوم
      نقطة عبور
استعادة الأزهر
جمال الغيطاني
علي امتداد الأسابيع الماضية أثير موضوع الأزهر علي صفحات 'أخبار الادب' انطلاقا من احساس قوي عام يسود منذ فترة بتضاؤل دور هذه المؤسسة الدينية، العلمية ذات التأثير العميق، وهذا الاحساس تؤكده أمور عديدة لدي المهتمين مباشرة بالأزهر، او العاملين فيه، أو لدي كل غيور علي وضع الاسلام والمسلمين في عالمنا اليوم الذي يمر بمرحلة حرجة ودقيقة، خاصة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر.. وماتلاها من محاولات اعادة صياغة، وتطويع، وتفريغ مضامين، ويتصل هذا كله بالاسلام، والمسلمين.
بحوار الأستاذ طارق البشري، المفكر، المؤرخ، ذي الرؤية الرصينة، الثاقبة ، نتوقف عند مرحلة من اثارتنا لموضوع الأزهر، ولانغلق الباب لمناقشته.. انما نبقيه مفتوحا لكل صاحب رأي لعل وعسي.. لقد حاورنا خلال الأسابيع الماضية نخبة من المفكرين الذين تختلف رؤاهم حول الأزهر خاصة، ودور المؤسسة الدينية في مصر عامة، حاورنا الدكتور محمد سليم العوا. والدكتور رأفت عثمان من رجال الازهر.. كذلك الدكتور علي جمعة استاذ الفقه المقارن والداعية الاسلامي قوي التأثير، خطيب مسجد السلطان حسن، والدكتور محمد عبدالفضيل، وكيل كلية اصول الدين، وفضيلة المفتي السابق الدكتور نصر فريد واصل. ان مايمكن رصده بدقة، حتي من خلال أحاديث وآراء الرجال العاملين الآن في الأزهر، ويمثلون بعض أعمدته، ان هناك احساسا عميقا بضرورة النهوض بهذه المؤسسة العريقة. واستعادتها لدورها القديم. وهذا الدور لا يتصل فقط بحاجة الاسلام والمسلمين اليه الآن في تلك الظروف العصيبة، انما يتصل بقدرة مصر علي التأثير في محيطيها العربي والاسلامي، لقد ظل الازهر علي امتداد اكثر من عشرة قرون منارة حقيقية، قوية، واسعة التأثير، وركيزة للعلم الديني والدنيوي.. الازهر جامعة للعلوم بكل مستوياتها قبل ان يكون مسجدا شهيرا، وفي تاريخ الازهر تقاليد عريقة احياؤها الآن فيه اجل خدمة للاسلام والمسلمين.
أول هذه التقاليد او السمات ، ذلك التسامح العلمي والمذهبي، فالازهر جامعة تدرس فيها جميع مذاهب المسلمين، وتدرس فيه جميع الآراء، ومنذ ان يدخله الطالب يتعلم تلقي الرأي والرأي المخالف وعليه ان يعمل فكره وعقله، من هنا أصبح الازهر مقصدا لجميع علماء المسلمين من شتي بقاع الارض، فيه يجد السني ايا كان مذهبه والشيعي الفرصة للدراسة بدون تمييز، كذلك المغربي والشرقي والجنوبي والرومي ويكفي نظرة الي أروقة الازهر القديمة لنري الاممية ماثلة، متحققة بدون تعصب، لقد وصل تأثير الازهر الي أقصي أطراف الارض، هذا التأثير متعدد المستويات، فالطلبة الذين يدرسون في الازهر لا يتعلمون فقط مباديء الاسلام السمحة، انما يرتبطون ايضا بمصر بالمكان، بالبشر، بالثقافة، وهذا له تأثير بعيد المدي علي جميع المستويات.
استعادة الأزهر تقتضي استقلاليته التامة، هذا أمر يجب أن تتفهمه الحكومة، فالمحاولات التي جرت علي امتداد القرن الماضي كانت قصيرة النظر، بدءا من محاولات القصر الملكي التأثير علي الأزهر، وربط شيوخه بسياساته، إلي القرارات التي صدرت في بداية الستينات والتي سميت بتطوير الأزهر، وكان الهدف الحقيقي منها تطويع الأزهر كمؤسسة دينية عريقة في اطار صدور القرارات الاشتراكية، باستمرار كانت الحكومات المتعاقبة تحاول السيطرة علي الأزهر وتطويعه وكان الأمر يتعلق بمدي قوة شيخ الأزهر نفسه وقدرته علي مقاومة الضغوط التي تمارس خفية وعلنا، النتيجة هي اضعاف الأزهر كمؤسسة. وكمنارة للاسلام، ولاستعادة دوره، يجب عودة الأزهر كمؤسسة دينية، علمية، للعلوم الشرعية، وان تعود هيئة كبار العلماء التي الغيت، وان يكون اختيار شيخ الازهر بالانتخاب من هذه الهيئة. وأن يتخذ من الاجراءات مايؤدي إلي دقة مراقبة المنح المالية التي تقدم إلي الأزهر، لحمايته من اختراقات المذاهب المتطرفة التي ألحقت ابلغ الأذي بالاسلام عندما قدر لها ان تنتشر وتذيع بتأثير قوة اقتصادية طارئة خرجت بها من مجاهل الصحراء حيث نمت إلي مانراه الان من آثار مدمرة.
الاسلام والمسلمون في محنة حقيقية الآن، واستعادة الأزهر القوي بكل مامثله من تعبير دقيق عن جوهر الاسلام الحقيقي أمرمصيري، وفي سبيله ينبغي أن تختفي الحسابات المحلية الصغيرة، فلا نبالغ كثيرا اذا قلنا اننا في مفترق طرق تاريخي علي كل المستويات، مفترق جوهره. اما ان نكون أو لانكون.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: