دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -560ه - العدد1425صفرمن14- م2004إبريل من4 الأحد
بتوقيت القاهرة 11:45:19 AM الساعة - 3/31/01 آخر تحديث يوم
      كتب
المترجم ماركو آلوني:
سينيور سيرفيس.. بانوراما إيطالية!
ماركو آلوني
ماركو آلوني
طبيعة المثقف في أي مكان أنه منغمس دوما في تأمل كل ما يتعلق بحياته، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، يبدي رأية فيما يدور حوله ولا يهدأ حتي يري نتيجة الاصلاح الذي يدعو إليه وينادي به. وفي هذا الصدد يسعي المثقف في السبل التي يتمني أن تصل به في النهاية لهدفه.. وليس جديدا أن يمتلك المثقف دار نشر، بل ربما كان هذا هو الطبيعي، لكن الجديد مع الأديب والمفكر الايطالي الراحل جان جاكو فيريتزيللي هو طريقة حياته المليئة بالمتناقضات والمثيرة للجدل، خاصة مع مبادئة التي اعتنقها لكنه، تقريبا، طبق غيرها نظرا لظروف هذه الحياة.
'سينيور سيرفيس' 'اسم معروف لنوع شهير من السجائر كان منتشرا جدا ومعروفا بفخامته في الستينات، وهو ايضا عنوان لرواية المؤلف الايطالي كارلو فيرتيز للي صاحب دارنشر. فيريتزللي وابن جان جاكو.. الرواية كما يصنفها المترجم الايطالي المقيم في مصر ماركو آلوني والذي التقته اخبار الادب لمعرفة مايقرأه الآن سيرة ذاتية، لكنها حافلة بالمفارقات والمفاجآت التي تجعلها سيرة استثنائية.
فصاحب السيرة لم يكتبها، لكن كتبها أكثر الناس قربا والتصاقا به وتشربا لمبادئه، وكما يؤكد ألوني، ابدع كارلو في روايته، خاصة حين ألزم نفسه بالحيادية والموضوعية، وأورد الحقائق بدقة.
جان جاكو عاش حياة متضاربة وهو مايدهش له ماركو ففي حين كان الرجل مليونيرا، كان أحد قادة الحزب الشيوعي الايطالي النشطين ، الاختلاف في المباديء الرأسمالية والشيوعية أوقع جاكو في تناقضات اجتماعية عدة وعرضه لاتهامات كثيرة وثنائية.
علاقاته كانت واسعة بكل الاحزاب السياسية والاتجاهات الثقافية في ذلك الوقت لحذقة ونشر مبادئه الشيوعية وأتاحت له فرصة مناقشات مشاكل العالم وايطاليا طبعا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، وحتي الدينية منها. وفي بداية حياته الحزبية، اسس جاكو دارنشر فيرتيزللي، وألزم نفسه بنشر الكتب دون مراعاة أوخوف من أي فشل في توزيعها.. اعتبرها وسيلته لاكتشاف الادب الايطالي.. وسبر اغوار الثقافة الايطالية والعالمية، ولخدمة رسالته في تعريف القاريء بما لايريد السياسيون له ان يعرف في ذلك الوقت.
الكتاب والكلام علي لسان ماركو به تفاصيل كثيرة ودقيقة عن حياة جان جاكو، منها نص رسالة كتبها ولم ينشرها تشجع الناس علي الانضمام للحزب الشيوعي والايمان بمبادئه، والدفاع عنها، يعتبرها ماركو غاية في البراعة والروعة، ومنها أيضا نص رسالة اخري بين جاكو وبوريس باستيرناك صاحب د. زيفاجو وهي واحدة من أكثر من مائتي رسالة تبادلها الاثنان، يصاحبها وصف للمغامرات والمخاطر التي قابلاها اثناء توصيل الرسائل لبعضهما البعض، فالرقابة المؤسسية المخابرات العسكرية والامن القومي الايطالي والروسي كانت قوية عليهما، بسبب انتقاداتهما اللاذعة لسياسة الاحزاب الشيوعية في الاتحاد السوفيتي وايطاليا.
وكما عاش جان جاكو حياة حافلة، كانت نهايته غريبة، لم يستطع احد ولاحتي ابنه الحكم عليه بطريقة صحيحة حتي الان فيبدو انه سئم الطرق السياسية التقليدية في معارضته الحزب الحاكم في اواخر حياته، فانضم لمجموعات ارهابية استوطنت شمال ايطاليا، وتبنت القيام بأحداث وتفجيرات ضد الحكومة الايطالية، وكان احد المخططين والمحركين لها، 'رأس مدبرة' كما يصفه ماركو، تنقل جاكو بعد انضمامه لهذه المجموعات في أماكن كثيرة، لم يعرف احد مكان اقامته ولا حتي افراد عائلته.. ولم يعرف احد ما اذا كان مصرعه في الانفجار الذي مات فيه مدبرا أم بمحض الصدفة، وان كان المؤلف وماركو ايضا يشكان في أنه مات مقتولا.
ماركو زار المؤلف كارلو في دار النشر بايطاليا، وهو معجب جدا بطريقته في كتابة روايته، لكنه يربط اعجابه هذا باهتمامه بشخصية جان جاكو، ويشعر بالغيرة منه، ويتمني لو عاش حياة مشابهة لتفاصيل حياة جاكو المثيرة. الكتاب كما يؤكد ماركو بانوراما شاملة عما حدث في ايطاليا أثناء حياة جاكو ستينات القرن الماضي خاصة في الجوانب السياسية والثقافية، وهو أيضا نقد لاذع لتصرف الاحزاب السياسية ودور النشر في مداعاتها للمكسب المادي والسياسي دون اعتبار لحاجات المجتمع. ماركو يحيي في الكاتب شجاعته في تضمين الكتاب بعض مقالات ورسائل والده التي سببت ازمات سياسية اثناء حياته ومشاكل مع الحزب الحاكم، لتضمنها تفاصيل نشاطاته ونظرته للهدف من حياته ورؤيته للعالم وانفتاحه عليه ورغبته القوية في تحسين اوضاع حياته.
ماركو ألوني يتمني ترجمة هذا الكتاب الايطالي للعربية، خاصة وأنه ترجم بالفعل الي لغات عديدة: الانجليزية، الفرنسية، الاسبانية، اليونانية، والالمانية، كما نشره كارلو فير تيزللي في أمريكا أيضا.


هدي أدهم

 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: