|
|
| السنة - | 573 | ه - العدد | 1425 | جمادي الأولي | من | 16 | - م | 2004 | يوليو | من | 4 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
10:46:12 AM |
 |
الساعة - |
 |
7/3/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| ساحة الأخبار |
 |
|
|
الفن والحلال والحرام في ندوة بنقابة الصحفيين
كتب أسامة فاروق :
تحت عنوان 'حرية الفن وأخلاقيات المجتمع' عقدت نقابة الصحفيين الاحد الماضي ندوة ادارها الصحفي ابراهيم عيسي فأعطي الكلمة في البداية للكاتب محفوظ عبدالرحمن الذي ابدي انزعاجه عن وضع الدين مقياسا لكل شيء 'هذا ليس في صالحنا بشكل عام'، لدي ثلاث فتاوي حول موضوع واحد أو سؤال واحد وهو هل استثمار الاموال في الانتاج التليفزيوني حرام أم حلال؟ طرح هذا السؤال علي شيخ الازهر والمفتي والشيخ القرضاوي وكانت اجابة الثلاثة بالموافقة علي ألا يكون فيها أي عري أو اثارة جنسية وهذا ما لفت نظري في الموضوع وسبب لي احباطا في نفس الوقت فليس من المعقول أن نركز علي العري والاثارة فقط هناك أشياء أهم يمكن أن تدمر المجتمع ولابد من الانتباه اليها ويضيف: أنا أري ضرورة رفع الرقابة نهائيا 'الرقابة شيء متخلف جدا' ولابد من رحيلها لأنها تحجم الابداع.
واختتم محفوظ عبدالرحمن بقوله: أنا مع الحرية المطلقة للابداع وأن نكون نحن من يقيم ذلك بلا رقابة فالرقابة تحمي السلطة ولا تحمينا نحن.
وفي تعليق طويل يقول ابراهيم عيسي: قسمة العالم لحرام وحلال أصبح هو السؤال الرسمي، هل نتصور مثلا أن مشكلة السينما في مصر هي وجود راقصة في الفيلم فقط، المجتمع أصبح ضيق الصدر وأصبح متربصا بالأمور وهو مجتمع فهلوي متناقض يعلن اعتراضه علي الفيديو كليب ويشاهده ولخص المجتمع الدين في الحجاب.
ثم تحدثت الممثلة ياسمين عبدالعزيز والتي لم تزد علي أن الفن 'مش حرام'!
أما المنتج محمد العدل فقد أكد علي ادانته للرقابة وحملها مسئولية ما تعانيه السينما المصرية وطالب باطلاق الرقابة الذاتية لأن المجتمع قادر علي التميز بين الخطأ والصواب وبين الحرام والحلال.
وفي مداخله الكاتب محمد عبدالقدوس أكد أن في بيت الشيخ محمد الغزالي كان يوجد 'بيانو' وأن الغزالي كان يستمع الي أم كلثوم وكان يقول أن 'الفن والدين يلتقيان ويتناقضان في حالتين عندما لا يكون الدين دينا وعندما لا يكون الفن فنا'
ويضيف عبدالقدوس: عندما أقيم العمل الفني لا أقيمه بالحرام والحلال وانما هذا يكون جزءامن التقييم وليس التقييم كله.
وقبل أن يفتح باب المناقشة قدم الصحفي ابراهيم عيسي الدكتور عبدالمنعم أبو السعود بأنه الطالب الذي وقف في وجه السادات في واقعة الجامعة الشهيرة.
وقال الدكتور عبدالمنعم أننا استدر جنا لمعركة بين أعداد قليلة من المتطرفين الدينيين والمتطرفين العلمانيين ونحن الجمهور نواجه القهر والتعذيب والفساد ولا يجب أن نشغل عن هذا كله بهذه المعركة الفاشلة، نحن في حاجة الي تقوية الرقابة المجتمعية ولكن أن يكون هناك رقباء علي ضمير الامة فهذا شيء خطير.
ثم فتح باب المناقشة وطلب الكلمة عدد كبير من الحاضرين ومع اقتراب موعد انتهاء الندوة أحس الحاضرون بأنهم لم يأخذوا حقهم في المداخلات فتوتر الجو وتحولت القاعة الي 'سوق' انتهي بالاعتراض علي مدير الندوة ابراهيم عيسي الذي لم يعرف اذا كان متحدثا في الندوة أم مديرا لها وهذا دفعة الي تهديد من لا تعجبه الندوة بالطرد وهنا علت الاصوات بأن نقابة الصحفيين هي بيت الصحفيين ولا يحق له طردهم منه المهم أن الندوة انتهت كمعظم فاعليات واقعنا الثقافي بلا حل!
|
|
|
|