دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -573ه - العدد1425جمادي الأوليمن16- م2004يوليو من4 الأحد
بتوقيت القاهرة 12:36:54 PM الساعة - 7/3/02 آخر تحديث يوم
      أحداث
ألغاز متحف المنيل
التعامل مع الآثار ومشكلاتها يتم حسب التساهيل:
ايهاب الحضري

كما هو معتاد في مثل هذه الظروف اتخذت وزارة الثقافة عددا من القرارات المتتابعة لاحتواء كارثة انهيار سقف احدي قاعات قصر محمد علي بالمنيل. فبعد أن اكتشف المسئولون (فجأة) أن الاستشاري الذي يعد مشروع التطوير تباطأ في عمله، قرروا فسخ التعاقد معه وإسناد المهمة لشركة مقاولات بالامر المباشر، وكأن العمل الأثري في مصر أصبح يتحرك بفعل الكوارث، لا اعتمادا علي عقود مبرمة تتم متابعتها باستمرار لتحديد من يتجاوز الفترة الزمنية المنصوص عليها في العقد و محاسبته. رد فعل مسئولي الوزارة يطرح تساؤلات عن خطط التطوير التي يتم الإعلان عنها باستمرار. ففي تصريحات للوزير عام 2000 نشرناها في العدد السابق ­ تم الإعلان عن المستقبل (الوردي) الذي ينتظر متحف المنيل بعد تحريره من احتلال وزارة أخري! وبالفعل تم اسناد مشروع التطوير الي استشاري ثم (نام) الموضوع في كواليس الآثار بعد أن استنفد أغراضه الدعائية.
مسئولو وزارة الثقافة استغرقوا (مضطرين) ثلاثة أيام فقط بعد وقوع الحادث لإعداد مبررات تخلصهم من الورطة، ويبدو أن الظروف التي لم تتح لهم الا هذه الفترة البسيطة قد تسببت في الصبغة الكوميدية التي اكتست بها تصريحاتهم، فالمبررات تفاوتت بين عدم امكانية التنبؤ بحادث كهذا، والمقولة الشهيرة: 'رب ضارة نافع' وهو ما يشير من جديد الي أن التعامل مع الآثار ومشكلاتها يتم حسب (التساهيل) و وفقا للظروف القدرية التي تبتعد تماما عن الاسلوب العلمي الذي تتطلبه رعايتها!! وهكذا تصبح الكارثة ­ من وجهة نظرهم ­ مفيدة (!!) فقد اتاحت حسب تصريحات الوزير للزميلة أخبار اليوم : 'الفرصة لمعرفة النظام المعماري لسراي العرش وبالتالي كيفية حمايتها بفك جميع هذه الاسقف تجنبا لاية مفاجآت' ووفقا لهذا الأسلوب المبتكر في الكشف عن خفايا المباني الاثرية فإننا نكون في حاجة الي كوارث متعاقبة في المنشآت الاخري التي يجري ترميمها علي أن تتحول هذه الكوارث بدورها إلي (ضارة نافعة) وتقوم بمساعدة الشركة القائمة بالترميم في عملها! وهو ما يوفر علي ميزانية المجلس الأعلي للآثار أموالا هائلة كان يمكن أن تهدر في عمليات الدراسة العلمية السليمة، فلماذا اللجوء اليها والانهيارات تتيح نفس النتائج؟!!!
كان السقف المعلق للجناح الذي يعلو سراي العرش قد انهار فجر الاثنين قبل الماضي مما تسبب في انزعاج مسئولي الثقافة والآثار، وجعلهم ينشغلون عن الكارثة بكيفية ابقاء الأمر سريا، لكن تسرب الموضوع اضطرهم إلي الاعلان عنه بعد حدوثه بثلاثة أيام. أسلوب النشر كشف أن النية للتضليل كانت مبيتة. حيث نشرت الصحف صباح الخميس أن الحادث وقع مساء الثلاثاء (الأخبار) أو الأحد (الجمهورية)، وهي مغالطة واضحة من مسئولي وزارة الثقافة حاولوا من خلالها الايحاء بأن النشر تم في توقيته الطبيعي (عندما يتعلق الأمر بإحراج أي جهة أخري يتم نشر الخبر في اليوم التالي مباشرة، مثلما حدث قبل شهور في المواجهة التي حدثت بين مسئولي الآثار ورجال الشرطة أثناء محاولة الأخيرين إخلاء وكالة الصناديقية تنفيذا لحكم قضائي. فرغم أن الواقعة حدثت ظهرا إلا انها نشرت بتفاصيلها في صحف اليوم التالي لأن مسئولي الوزارة رأوا أن النشر يدعم وجهة نظرهم).
تأخير النشر لم يكن الاجراء الوحيد لاحتواء الازمة فعند الحديث عن الخسائر تم التقليل من حجمها لتصل الي مجرد: (احدي الفازات ونجفة معروضة) رغم أن أحد أعضاء لجنة المعاينة أكد لنا أن هناك ثماني عشرة قطعة تعرضت للتلف من بينها خمس أو ست قطع فقط هي التي يمكن ترميمها ،وهو أمر منطقي في ضوء ان مساحة السقف (المعلق) الذي انهار تبلغ 4 ھ 6 امتار وفق التصريحات الرسمية ،مما يعني أنه سقط علي معظم مقتنيات الجناح القابلة للكسر (ولنا أن نتخيل بقية السيناريو).
ما ذكره مسئولو الوزارة جاء متناقضا ­ أيضا ­ مع ما أكده لنا الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الاعلي للآثار في الاسبوع الماضي، حينما اشار الي أن الاضرار بسيطة لم تمتد إلا الي أربع أو خمس فازات سيجري ترميمها. تصريحات المسئولين ­ إذن ­ لم تسهم في اضاءة المشهد بل أدت الي زيادة ضبابيته نتيجة التضارب فيما بينها.
لم يبق لنا الا ملحوظة واحدة، فعقب وقوع الكارثة شكل وزير الثقافة لجنة: ' برئاسة أيمن عبدالمنعم مدير مركز معلومات القاهرة التاريخية وعضوية خبراء من كلية الهندسة جامعة القاهرة لمعاينة القصر' وبناء علي ذلك أسهم السيد أيمن عبدالمنعم بنصيب لا بأس به من التصريحات، في حين اختفي رئيسا قطاعي الآثار الاسلامية والمتاحف اللذان يعتبران مسئولين مباشرين عن المبني الاثري ومقتنياته، فهل تم (اخفاؤهما) عن عمد لصالح الشاب المعجزة؟ هنا يصبح السؤال هو: من الذي يقوم تحديدا بتسيير الأعمال في قطاعات الآثار؟

 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: