دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -585ه - العدد1425شعبانمن12- م2004سبتمبر من26 الأحد
بتوقيت القاهرة 04:22:53 ك الساعة - 25/09/2004 آخر تحديث يوم
      الصفحة الرئيسية
بمناسبة معرض 'فرانكفورت' كيف يقرأوننا هناك؟
الأدب العربي الحديث في عيون ألمانيا
للفنان ميلوفيتش
للفنان ميلوفيتش
د. عبده عبود
سؤال نطرحه والعالم العربي مقبل علي استحقاق ثقافي خارجي مهم، ألا وهو معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، الذي سيكون العالم العربي ضيف الشرف في دورته التي ستتم من 6 الي 10 أكتوبر­2004 'تلقي الأدب العربي الحديث في الأقطار الناطقة بالألمانية' موضوع علي درجة كبيرة من الأهمية والراهنية. فمن خلال ذلك التلقي تقدم الأمة العربية نفسها عبر إبداعاتها الأدبية لمجتمعات أكبر إقليم من أقاليم أوروبا، ولساحة ثقافية خارجية معقدة وحساسة وخطيرة بسبب تبعات الحقبة النازية من التاريخ الألماني الحديث. وقد اكتسب هذا الموضوع أهمية اضافية بسبب اعلان العالم العربي 'ضيف شرف' لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب في عام4002، مما أثار اهتماما إضافيا بالأدب العربي الحديث. كذلك فإن التوجه المتزايد الي العولمة يستدعي من الأمة العربية ان تلتفت الي تلقي أدبها في الساحات الأجنبية، وأن تتبين ما ينطوي عليه ذلك التلقي من انجازات، بغية تعزيزها، ومن ثغرات لتلافيها، وذلك بهدف ان نضمن لأدبنا موقعا لائقا في الأدب العالمي الحديث. تاريخيا بدأ التلقي الترجمي للأدب العربي الحديث في الأقطار الناطقة بالألمانية في أواسط الستينيات من القرن العشرين بترجمة مختارات قصصية عربية الي اللغة الألمانية، ثم أخذ ذلك التلقي يتسع ليمتدٌ الي أدباء ينتمون الي أقطار عربية مختلفة. ولئن بدأ ذلك التلقي بالقصة القصيرة، فإن الرواية ما لبثت ان فازت منه بحصٌة الأسد، أما الشعر فقد كان نصيبه من التلقي الترجمي أقل بكثير من تلقي الرواية والقصة القصيرة، وذلك لصعوبة ترجمته، ولأنه يفقد الكثير من مواصفاته الجمالية عندما ينقل من لغة المصدر الي لغة الهدف. إلا ان الجنس الأدبي الذي كان حظه من التلقي الترجمي أقل من سواه هي المسرحية، وذلك لأن تلقيها يتم من خلال العرض، وأن فرص عرض مسرحيات عربية علي خشبات المسرح الألماني ضئيلة جدا. إلا أن ذلك لم يحل دون ان يترجم عدد قليل من مسرحيات سعد الله ونوس وألفريد فرج وصلاح عبد الصبور ويوسف العاني الي الألمانية. وشكل فوز الروائي العربي المصري نجيب محفوظ بجائزة نوبل للآداب سنة 8891 نقطة تحول في تاريخ الأدب العربي الحديث في الأقطار الناطقة بالألمانية، سواء لناحية ازدياد الاهتمام بأدب محفوظ نفسه، أم لناحية الاهتمام بالأدب العربي الحديث بصورة عامة. فقبل فوز محفوظ بجائزة نوبل للآداب كان ما تجرجم الي الألمانية من مؤلفاته قليلا الي درجة جعلت بعض النقاد الألمان لا يتفهمون منحه تلك الجائزة. أما اليوم فإن أعمال محفوظ الأدبية كلها قد باتت مترجمة الي الألمانية، وأصبح لها جمهور واسع نسبيا من القراء.
وبعد فوز محفوظ بجائزة نوبل تصاعدت وتيرة صدور ترجمات ألمانية لأعمال أدبية عربية حديثة، واكتسب الأدب العربي الحديث المترجم الي الألمانية موقعا جيدا في حركة الترجمة الأدبية من اللغات الأجنبية الي الألمانية، وتبوأ تلقي الأدب العربي الحديث في الأقطار الناطقة بالألمانية مزيدا من الاستمرارية والاتساع والتنوع. قطريا تحول الأدب العربي المصري الي مركز الثقل الأول في ذلك التلقي، وترجمت الي الألمانية، إضافة الي أعمال نجيب محفوظ، أعمال كثيرة للأدباء: صلاح عبد الصبور، وجمال الغيطاني، وميرال طحاوي، ويوسف إدريس، وصنع الله ابراهيم، ويوسف القعيد، ونوال السعداوي، ويحيي الطاهر عبد الله، وبهاء طاهر، وسلوي بكر، ومحمد مخزنجي وغيرهم. أما المحور الثاني لتلقي الأدب العربي الحديث في الأقطار الناطقة بالألمانية فهو محور الأدب المغاربي، فقد تجرجم الي الألمانية العديد من مؤلفات الطاهر بن جلون، ورشيد بوجدره، ومحمد شكري، وإدريس شرايبي، ورشيد ميموني، وآسيا جبٌار، التي فازت أيضا بواحدة من أرفع الجوائز الثقافية الألمانية، ألا وهي 'جائزة السلام لتجارة الكتب' ومما ساعد في تكثيف تلقي الأدب المغاربي في ألمانيا كون قسم كبير من ذلك الأدب مكتوبا بالفرنسية أو مترجما اليها، مما سهل ترجمته عن تلك اللغة الي الألمانية، أما الأدب العربيالليبي فقد اقتصر تلقيه في الأقطار الناطقة بالألمانية علي ترجمة اعمال ابراهيم الكوني الروائية من قبل المترجم المعروف هارتموت فهندريش. كذلك اقتصر تلقي الأدب السوداني علي ترجمة روايات الطيب صالح وقصصه، وشهدت الساحة الثقافية الالمانية اهتماما ملحوظا بالأدب العربي الفلسطيني، وهو اهتمام تجلي في ترجمة اعمال لغسان كنفاني وإميل حبيبي وسحر خليفة وجبرا ابراهيم جبرا ومحمد درويش ومعين بسيسو الي اللغة الألمانية وفي
تأليف عدة رسائل جامعية حول الأدب العربي الفلسطيني وممثليه، ولهذاالاهتمام الألماني بالأدب العربي الفلسطيني أبعاد أدبية وأخري غير أدبية 'سياسية' يمكن ايجازها في القضية الفلسطينية التي يتفاعل المجتمع الألماني معها بشدة، وذلك لصلتها بإسرائيل، واليهود ومن ثم بتاريخه الحديث. وكان الأدب العربي اللبناني أحد الآداب القطرية العربية التي حظيت بتلقي ألماني جيد نسبيا، لم يقتصر علي ترجمة اعمال جبران خليل جبران الي الألمانية، بل شمل اعمالا لإميلي نصر الله والياس خوري وتوفيق يوسف عواد وأنسي الحاج ورشيد الضعيف وحنان الشيخ وليلي بعلبكي وايمان حميدان وغيرهم. ويرتبط ذلك التلقي بأسباب أدبية وأخري غير أدبية، كفرانكفونية لبنان وانفتاحه التقليدي علي الغرب، وموقعه في الصراع العربي الاسرائيلي وما الي ذلك من أعمال سياسية وثقافية.أما الأدب العربي السوري فقد كان الاهتمام به وتلقيه في الاقطار الناطقة بالألمانية محدودين ولا يتناسبان مع غناه ومكانته في الأدب العربي الحديث. فقد اقتصر التلقي الترجمي علي روايتي حنا مينه 'بقايا صور' و' الشمس في يوم غائم'، وروايتين لغادة السمان هنا 'بيروت 57 ' و'كوابيس بيروت' وروايتي سليم بركات 'الجندب الحديدي' و'هاتِ النفير'، ومجموعتي قصص قصيرة لزكريا تامر، ومجموعة شعرية لمحمد الماغوط، وعدة مؤلفات شعرية ومقالية لأدونيس، إلا أن عددا كبيرا من الأدباء السوريين الذين يتمتعون بمكانة عالية في الأدب العربي الحديث، كالشاعر نزار قباني، والروائيين نبيل سليمان وخيري الذهبي وفواز حداد وهاني الراهب، علي سبيل المثال، قد غابوا بصورة كاملة عن حركة تلقي الأدب العربي الحديث في الأقطار الناطقة بالألمانية، لأسباب لا يستطيع المرء أكثر من ان يصوغ بشأنها بعض المقولات. ومن الملاحظ ان مصير الأدب العراقي لناحية تلقيه في الاقطار الناطقة بالألمانية لم يكن افضل من مصير الأدب العربي السوري، فقد تمثل تلقي ذلك الأدب في ترجمة عدة مجموعات شعرية لخالد المعالي، وهو شاعر وناشر عراقي مقيم في المانيا، ومختارات من شعر بدر شاكر السياب، ومختارات من شعر عبد الوهاب البياتي، ومجموعة شعرية لسرجون بولص، ومجموعة قصصية لعبد الرحمن الربيعي، وروايتين سيريتين لعالية ممدوح هما 'حبات النفتلين'و 'ولع' إلا ان من المتوقع ان يتصاعد الاهتمام الألماني بالأدب العراقي في الفترة المقبلة علي ضوء التطورات السياسية التي شهدها هذا البلد، وان ينعكس ذلك علي حركة ترجمة الأدب العراقي الي اللغة الالمانية. أما دول الخليج العربي التي تشكل شريكا تجاريا هاما للأقطار الناطقة بالألمانية فإن تلقي آدابها في تلك الأقطار لم يرق حتي الي الحد الأدني، واقتصر علي ترجمة مجموعتين قصصيتين للأديبة الكويتية ليلي العثمان، وتلك ظاهرة تستحق الدراسة والتفسير، الا ان الروائي السعودي الأصل، الأردني المنشأ، الدكتور عبد الرحمن منيف، قد حظي بتلق ألماني جيد نسبيا، فقد ترجمت رواياته 'مدن الملح­التيه' و'النهايات' و'شرق المتوسط' الي الألمانية، مما يشكل تعديلا للموقف، اذا عددنا عبد الرحمن منيف أديبا سعوديا. وفيما يتعلق بمترجمي الأدب العربي الحديث الي الألمانية كان لبعض المترجمين العرب دور ريادي في أول الأمر ، هذا ينطبق بشكل خاص علي المترجم والباحث المصري الدكتور ناجي نجيب، الذي عرف بأعمال صلاح عبد الصبور ويحيي حقي ونجيب محفوظ وغيرهم من الأدباء المصريين المحدثين، الا أن دفة حركة الترجمة انتقلت الي مترجمين المان، أبرزهم هارتموت فهندريش، ودوريس إربنبك­كيلياس، وريجينا قرشولي وشتيفان فايدنر ولاريسا بنر
وكريستينا شتوك، ولكن بعض المترجمين ذوي الأصول العربية، وأبرزهم السوري سليمان توفيق، والعراقي خالد المعالي، واللبنانية ليلي شماع، مازال لهم دور هام في ترجمة الأدب العربي الحديث الي الألمانية. والمهم في الأمر هو انه قد تكونت في الاقطار الناطقة بالألمانية مجموعة كبيرة من المترجمين والمترجمات الذين يمارسون نقل الأدب العربي الحديث الي الالمانية بصورة تتصف بالاستمرارية والجدية، ويمارس بعضهم هذا النشاط الأدبي الخلاق كعمل رئيسي، لا كعمل اضافي أو جانبي، وهذا ما ضمن لتلقي الأدب العربي الحديث ترجميا هذه الغزارة والاستمرارية. وعلي صعيد النشر ظهرت في الاقطار الناطقة بالألمانية دور نشر يشكل الأدب العربي الحديث المترجم الي الألمانية جلٌ برنامجها النشري أو أحد مكوناته الرئيسية علي الأقل. ويأتي في مقدمة تلك الدور داران سويسريتان هما 'لينوس­فرلاغ' و'أنيونس فرلاغ'، مما ساهم بدوره في إكساب تلقي الأدب العربي الحديث مزيدا من الاستمرارية، كذلك أخذت دورالنشر الألمانية الكبري تظهر استعدادا أكبر لنشر أعمال أدبية عربية حديثة مترجمة الي الالمانية فعلي هذا الصعيد ثمة تقدم واضح. والتقدم واضح علي صعيد التلقي النقدي، بشقيه الصحافي والأكاديمي للأدب العربي الحديث.
***

فالأعمال الأدبية العربية المترجمة الي الألمانية سرعان ما تجد من يكتب وينشر مراجعات حولها، وعاما بعد عام يزداد عدد الرسائل الجامعية التي تكتب حول الأدب العربي الحديث لنيل درجات الماجستير والدكتوراه والأستاذية، بعد ان كان هذا النوع من الدراسات النقدية الجامعية نادرا. ويزود المترجمون الألمان كل عمل أدبي ينقلونه الي الألمانية بخاتمة نقدية رصينة وغنية بالمعلومات، يعرفون فيها بالكاتب العربي وبموضع العمل الأدبي المترجم ضمن إبداع كاتبه وضمن السياق التاريخي العام للأدب العربي الحديث. وعاما بعد عام أيضا يزداد عدد الأبحاث والدراسات النقدية المتعلقة بالأدب العربي الحديث التي تنشر في الدوريات والاصدارات المتخصصة، وتقدم الي المؤتمرات والندوات، واليوم يمكن القول ان ساحة الدراسات الاستشراقية الألمانية باتت تحوي عددا لا بأس به من المتخصصين في الأدب العربي الحديث، مما ضمن للتلقي الترجمي لهذا الأدب رافدا نقديا يدعمه ويوجهه. كما لا بد من الاشارة الي ان الساحة الثقافية الناطقة بالألمانية قد شهدت في الآونة الأخيرة ظهور مبادرات مختلفة تهدف الي تشجيع تلقي الأدب العربي الحديث والمعاصر، وتعزيز التبادل الأدبي بين المجتمعات العربية وبين المجتمعات الناطقة بالألمانية، نذكر منها مبادرة 'مداد' التي يشرف عليها معهد غوته في القاهرة، وتقوم بتقديم الأدباء العرب الشباب والتعريف بهم باللغتين الألمانية والعربية في موقع علي شبكة الانترنت، ومبادرة 'كاتب المدينة' التي يتم بموجبها دعوة كاتب عربي شاب للإقامة في مدنية المانية مدة شهر، ودعوة أديب الماني شاب الي مدينة عربية المدة نفسها، ويقوم كل من الأديبين بالكتابة عن تجربته. ومن تلك المبادرات مبادرة بعنوان 'الديوان الغربي­الشرقي'، وهو عنوان مجموعة شعرية للأديب الألماني 'غوته' ويقوم أصحابها بدعوة أدباء عرب الي ألمانيا لتقديم قراءات أدبية في مؤسسات ثقافية ألمانية، كدور الأدب ودور الثقافة العالمية. عموما يمكن القول عن تلقي الأدب العربي الحديث في الأقطار الناطقة بالألمانية قد شهد خلال ربع القرن الأخير تقديما ملحوظا، ولكن ذلك التلقي ما زا ل بعيدا عن المستوي الذي نرجوه لأدبنا، والذي يمكنه من ان يؤدي الدور
الثقافي المطلوب في حوار الحضارات بين المجتمعات العربية وبين المجتمعات الناطقة بالألمانية. لقد بذلت الجهات الألمانية كل ما في
وسعها لدعم تلقي الأدب العربي الحديث وتطويره وتعزيزه، وهذا فضل لا بد من الاعترف به إلا ان من الملاحظ ان الجهات الثقافية المعنية بذلك التلقي في العالم العربي لم تقم بشيء لدعمه وتطويره علي أي صعيد من الأصعدة .
­1 فهي لم تقدم أي دعم مادي ' أو حتي معنوي' للمترجمين الألمان والعرب الذين ينقلون أعمالا أدبية عربية الي اللغة الألمانية، علما بأن أولئك المترجمين بحاجة ماسة الي الدعم. ­2 وهي لم تقدم اي دعم لدور النشر الألمانية التي تقوم بنشر أعمال ادبية عربية مترجمة الي الألمانية، أو دراسات نقدية حول الأدب العربي، علما بأن بعض دور النشر هذه فقيرة ويحتاج الي الدعم المادي بصورة ملحة، وان بعضها قد أجغلق أو جمد نشاطه لعدم وجود من يدعمه أو يشجعه.
3 كذلك فإن أقسام الدراسات العربية والشرقية في الجامعات الألمانية تستحق ان تدعم بالكتب ،والدوريات الأدبية النقدية العربية، وبمدرسي اللغة العربية، لتصبح أكثر قدرة علي تدريس الأدب العربي الحديث، وتخريج أشخاص متخصصين فيه، قادرين علي المساهمة في تلقيه ترجميا ونقديا وتدريسيا، وهذا بدوره دعم غير متوافر.
4 ومن الأشكال المجدية والفعالة لدعم تلقي الأدب
العربي الحديث في الأقطار الناطقة بالألمانية التعريف بالأدباء العرب، وبالأعمال الأدبية وبالدراسات النقدية الجديدة المتعلقة بالأدب العربي،وذلك من خلال نشرة شهرية أو فصلية توزع مجانا علي المترجمين والنقاد والباحثين وأقسام الدراسات العربية والشرقية في الجامعات، ومن خلال موقع علي شبكة الإنترنت باللغتين الألمانية والعربية.
5 وثمة شكل مفيد آخر لتنشيط تلقي الأدب العربي الحديث في الأقطار الناطقة بالألمانية، ألا وهو إحداث جائزة لأفضل ترجمة أدبية تتم من العربية الي الألمانية، ولأفضل بحث نقدي يصدر بالألمانية عن الأدب العربي الحديث. إن جائزة كهذه يمكن ان تشكل حافزا قويا لإنجاز ترجمات أدبية أفضل ودراسات نقدية أعمق حول ذلك الأدب.
6 ومن الاجراءات التي يجنصح بها للنهوض بتلقي الأدب العربي الحديث في الاقطار الناطقة بالألمانية تقديم منح قصيرة الأمد ' من شهر الي ثلاثة شهور' للمترجمين والباحثين الألمان، بغية تمكينهم من ان يزوروا خلالها بلدا عربيا، ويتعرفوا علي أدبائه ومثقفيه، ويطلعوا علي أحدث ما صدر فيه من مؤلفات أدبية ونقدية.
7 ومن المفيد جدا ان نقدم للمتفوقين من طلاب الدراسات العربية والشرقية في جامعات الأقطار الناطقة بالألمانية منحا دراسية تمكنهم من الاقامة في البلدان العربية لتحضير رسائل الماجستير والدكتوراه في الأدب العربي الحديث.
8 ايفاد اساتذة الي جامعات الأقطار العربية الناطقة بالألمانية لتدريس الأدب العربي الحديث، والتعريف بأعلامه واتجاهاته وأوضاعه وقضاياه، وهذا أمر يمكن ان يتم من خلال برنامج للتبادل الجامعي.
9 تشجيع الأدباء العرب البارزين علي زيارة الأقطار الناطقة بالألمانية، لتقديم قراءات وإلقاء محاضرات واجراء حوارات، واقامة اتصالات وعلاقات مع أدباء تلك الأقطار ومترجميها ونقادها وناشريها واعلامييها. ­
10 ومما يدعم تلقي الأدب العربي الحديث في الاقطار الناطقة بالألمانية اقامة علاقات تعاون بين اتحادات وروابط وجمعيات الأدباء والكتاب العربي وبين مثيلاتها في الاقطار الناطقة بالألمانية.
وغني عن البيان ان ذلك التعاون يتضمن تبادل الزيارات والمطبوعات وحضور المؤتمرات والندوات، وهي أمور تفسح المجال للتعريف بالأدب العربي وتسهم في تلقيه. وبعد فإن الأخذ بهذه التوصيات وتنفيذها ليس بالأمر الصعب ولا بالمكلف ماديا، وهو متيسر لكل قطر عربي بمفرده من جهة، وللأقطار العربية مجتمعة من خلال جامعة الدول العربية ومنظماتها الفرعية من جهة، أخري، وفي مطلق الأحوال فإن تلقي الأدب العربي الحديث في الاقطار الناطقة بالألمانية وفي الأقطار الأجنبية الأخري' قضية أساسية من قضايا العمل الثقافي العربي في الخارج، وهو أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في صياغة صورة العرب في العالم. فهل نعي أهمية هذه المسألة، ونوليها ما تستحقه من اهتمام، ونبذل ما بوسعنا من جهد للارتقاء بذلك التلقي الي المستوي الذي يليق بأدبنا العربي الحديث وبأمتنا العربية، أم نواصل تعامينا عن قضايانا الثقافية الحيوية، ونجني حاضرا ومستقبلا ما يترتب علي تقصيرنا من عواقب وخيمة؟ سؤال ستجيب عنه الأيام، ولكن لا أحد يستطيع بعد اليوم ان يدعي انه لم يتبلغ.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: