دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -591ه - العدد1425رمضانمن24- م2004نوفمبر من7 الأحد
بتوقيت القاهرة 10:40:30 ص الساعة - 06/11/2004 آخر تحديث يوم
      أحداث
آلاف القطع معرضة للسرقة والتهريب
الحيازة تهدد آثار مصر
إيهاب الحضري
قبل أيام عادت 619 قطعة أثرية من انجلترا بعد سنوات من ضبطها هناك، وتم حفظها كأدلة علي ذمة قضية متهم فيها اثنان من أكبر حائزي الآثار المصرية. وقبلها بأيام اكتشفت لجان الجرد اختفاء أكثر من 16800 قطعة اثرية(!!) من أحد الحائزين بالأقصر، وقبلها بسنوات حدث حريق في شقة فنان تشكيلي كبير دمر اثارا قدرت قيمتها وقتها بأربعة ملايين جنيه. نزيف مزمن تتعرض له الآثار المصرية، والأرقام السابقة توضح حجم الكارثة، فالآثار تفقد وتحرق وقد تتلف لعدم اهتمام الحائزين (أو عدم قدرتهم) علي ترميمها، وهو ما يفتح ملف الحيازة من جديد.
والحيازة نظام وضعه قانون حماية الآثار رقم 117 لعام 1983 وسمح لمن كان يملك اثارا قبل صدوره بحيازتها تحت اشراف المجلس الأعلي للآثار. القانون وضع ضوابط لحماية هذه الآثار من بينها ضرورة القيام بزيارات مفاجئة للحائزين بهدف التأكد من حفاظهم علي الآثار، لكن الثابت ان الزيارات لم تكن تتم. فهناك حكايات عديدة عن حائزين لم يستقبلوا أية لجان من المجلس الأعلي خلال فترات قد تتجاوز السنوات العشر، الدكتور جاب الله علي جاب الله انتبه لذلك اثناء توليه امانة المجلس الأعلي للآثار وطلب من ادارة الحيازة عقب الحريق الذي شب في شقة الفنان التشكيلي تقديم جدول شهري للتفتيش: 'تكون توقيتاته في حدودنا بحيث يكون التفتيش مفاجئا، وهذا اجراء جديد لم يكن معمولا به من قبل 'الكلام السابق للدكتور جاب الله وهو منطقي لكنه فقد مصداقيته بعد سنوات، لا لعيب متعلق بالدكتور جاب الله نفسه بل لأن مدير الإدارة المنوط بها القيام بالزيارات (المفاجئة) أصبح (فجأة) متهما بالتعاون مع الحائزين في تهريب اثارهم لدرجة انه كان ينقل سجلات الادارة الي منازلهم ،ولنا ان نتخيل ما يمكن ان يكون قد ترتب علي ذلك خاصة ان المدير المتهم عاصر اكثر من أمين عام حتي أوقع به في عهد الدكتور زاهي حواس.
الوقائع الجديدة التي لايتعدي عمرها اسابيع انضمت الي اخري اكثر قدما لتفتح ملف حيازة الآثار وتدعم المطالبات المتكررة بضرورة إلغائها لأن الحيازة في صورتها الحالية وفي ظل قلة الامكانات تصبح شكلا غير مرغوب فيه، لذلك يدعم الدكتور عبدالحليم نور الدين الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلي للآثار وجهة النظر المطالبة بالغائها لسببين اساسيين الأول انها ملك الأمة، والمجلس الأعلي للاثار وحده يجب ان يكون مسئولا عن الحفاظ عليها، أما السبب الثاني فيتعلق بالسلبيات العديدة التي افرزها نظام الحيازة:'فهو يتيح الفرصة للتهريب والسرقة' ويؤكد علي حتمية الغاء القوانين التي تسمح بالحيازة واصفا اياها بانها قوانين عقيمة: 'آن الآوان لإلغائها'.
بدوره يري الدكتور عبدالله كامل موسي رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية ضرورة الغاء نظام الحيازة :'أنا لست مع استمراره' الأسباب لاتختلف كثيرا عن التي يسوقها كل رافضي هذا النظام: 'أري أن كل الآثار يجب ان تكون ملكا للدولة، لأنها تراث انساني يمثل ذاكره الأمة، ولايجب ان تقع ذاكرة الأمة تحت هيمنة اشخاص' خاصة ان الدولة هي التي تملك القدرة علي توفير الحماية لها من اخطار السرقة والتلف: 'عندما تؤول ملكيتها للدولة تصبح في مأمن من جميع النواحي'. اشير الي ان بعض الذين اهدوا مقتنياتهم للمجلس الأعلي رأوا انها لم تحظ بالعناية اللازمة فيعقب: 'هذه قضية اخري، او منظور اخر للطرح. من المفترض ان تلقي هذه الآثار كل العناية، فإذا لم يحدث هذا فليس معني ذلك أن أدعم نظام الحيازة، بالعكس ينبغي ان أعمل علي تطوير أدائي، فالمفترض في المجلس الأعلي للآثار انه مؤسسة تحافظ علي الاثار، فإذا لم يحدث ذلك يكون هناك اهمال، والإهمال ينبغي ان يواجه' ويري ان سبب المشكلة هو انعدام الوعي:'عندنا شبه تخمة اثرية، اضافة الي اننا لانملك وعيا ثقافيا او أثريا، لا علي مستوي المواطنين فقط بل علي مستوي الأجهزة الحكومية مما يفرز اعمالا وتعديات واشغالات اضافة الي التلاعب'.
محمد صقر مدير عام ادارة الحيازة تسلم عمله في ظروف حساسة حيث جاء لشغل المنصب الذي اصبح شاغرا بعد القبض علي المدير العام السابق عبدالكريم ابوشنب واتهامه بالتعاون مع بعض الحائزين وتسهيل تهريبهم الاثار. حاليا اصبح محمد صقر مديرا عاما لادارة لاتضم الا اثنين من الاثريين معه مهمتهم متابعة 35 حائزا في القاهرة يحتفظون بعشرات الآلاف من القطع الأثرية، مما يجعل المهمة شبه مستحيلة اضافة الي حالة القلق المزمنة التي اصبحت تحيط بالجميع، ربما تكون هذه الأسباب مجتمعة هي التي جعلته يسارع باطلاق امنيته :'ليتها تلغي' لكنه يؤكد ان الأسباب ليست شخصية، بل انه ينطلق من خوفه علي آثار مصر وتراثها: 'الإلغاء هو الحل النهائي لكل مشكلات الحيازة، صحيح ان هناك حائزون متميزون، لكن هناك في المقابل من يستغل الحيازة ويسرق ويزيف' ويتطرق الي القوانين :'القانون المطبق حاليا ضعيف ومليء بالثغرات الرهيبة التي تمكن اصغر محام من كسب اي قضية'. لذلك يؤكد: 'أتمني ان تلغي الحيازة وأن يتم التعامل مع آثار الحائزين باعتبارها اموالا عامة، لنستريح من عمليات التزييف والتهريب المتتابعة'.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: