دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -597ه - العدد1425ذو القعدةمن7- م2004ديسمبر من19 الأحد
بتوقيت القاهرة 11:13:11 ص الساعة - 18/12/2003 آخر تحديث يوم
      الصفحة الرئيسية
الدكتور عماد جاد مديرالمنظمة العربية لمناهضة التمييز العنصري:
لا بد أن نعمل علي إسقاط
القانون من داخل أمريكا نفسها
محمد شعير
عماد  جاد
عماد جاد
أكد الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، ومدير المنظمة العربية للتمييز العنصري أن مؤتمرا عربيا سوف يعقد بالقاهرة في الفترة من 16 17 يناير القادم يضم عددا من رجال القانون الدولي لصياغة تصور شامل للتصدي للقانون الأمريكي لمتابعة المعادين للسامية. وأضاف أن المؤتمر سيكون خطوة أولي ستتبعها خطوات أخري كثيرة حتي يمكن أن نصل إلي تجميد القانون أ والغائه.
وقد التقت أخبار الأدب بالدكتور جاد في حوار حول المؤتمر وحول دور المنظمة العربية للتميز التي يديرها وكيف كانت بداية التفكير في تأسيسها.. سألناه:
* أجاب: من خلال عملنا في مركز الدراسات السياسية بالأهرام في سلسلة (مختارات اسرائيلية) كنانتابع نشاط المنظمات الصهيونية المختلفة. كيف تعمل؟! وكيف تصطاد من هنا وهناك، ثم زادت الهجمة عندما تأسست منظمة (MEMRI) في عام 1998، ولها عدد من الفروع في عدد كبير من العواصم العالمية مثل واشنطن، برلين، موسكو، تل أبيب. ورغم أن (MEMRI) هي اختصار (معهد أبحاث وسائل اعلام الشرق الأوسط) وهو عنوان عام جدا، إلا أنها تركز علي متابعة وسائل الاعلام العربية، متهمة إياه بمعاداة السامية والحضارة الغربية، ولها موقع علي الانترنت بسبع لغات ولأن لها فرعا في واشنطن فكانت تستطيع أن تقوم بتوصيل هذه المواد التي ترصدها الي أعضاء الكونجرس، مع بعض شرائط الفيديو التي يقومون بتسجيلها لبعض الشخصيات العربية وهي تتكلم. ولأنه لم يكن هناك أي رد فعل في الجانب العربي، فقد تقدموا خطوة ثانية في توجيه اتهامات لشخصيات عربية بالعداء للسامية، وكان من ضمن هذه الاتهامات ما وجه الي الكاتب الصحفي ابراهيم نافع.. وكان التفكير كيف يمكننا التعامل مع الأمر؟ هل نكتفي بإسقاط الدعوي وينتهي الأمر، أم هي هجمة مستمرة ومن خلال تشاورنا مع بعض رجال القانون والباحثين تم الاتفاق علي تأسيس هذه المنظمة.
وكان السؤال الذي يشغلنا: كيف تعمل هذه المنظمة الصهيونية؟!
عندما بحثنا عن الأمر، عثرنا علي مقال لكاتب بريطاني عنوانه (انتقائية Memri)، قال فيه أنه تلقي رسالة من هذه المنظمة تتضمن مقتطفات من وسائل الاعلام العربية وتصفها بأنها معادية للسامية، وقد عدت للمصادر التي أشاروا اليها فوجدت الكلام مقتطعا من سياقه والترجمة غير دقيقة. وكشف أيضا أنه اكتشف أن هذه المنظمة مشكلة من ضباط الموساد الاسرائيلي بقيادة العقيد ايجال كرمون، والذي كان مستشارا لرابين ثم نيتنياهو لشئون مكافحة الارهاب.
وقال إن الرد العربي بسيط أن تشترك وسائل الاعلام العربية في اصدار ترجمات باللغة الأجنبية، موجهة الي الغرب لأنهم الأقدر علي نقل ما يكتبون، وقال في النهاية: ولكن العرب في النهاية يفضلون الجلوس والشكوي من دسائس المخابرات الاسرائيلية.
وكان المقال مؤشرا لنا لمتابعة نشاط هذه المنظمة. إذن العالم الغربي كان مشتبكا مع هذه القضية، وكان يتعجب من غياب الصوت العربي، حتي عندما يتم تشويه ما نكتبه لا نقوم بالرد والتصحيح.
* ومن هنا بدأ التفكير في تأسيس المنظمة علي غرار (MEMRI)؟!
تم الاتفاق علي تأسيس المنظمة العربية وأن يكون دورها متابعة كل المنظمات التي ترصد ما تسميه عداء عربي ضد السامية وبيان ما به من تزييف، ثم رصد ما تمتليء به وسائل الاعلام الاسرائيلية من عنصرية ليس فقط ضد العرب وانما ضد الغرب، وليس ضد الاسلام وانما ضد المسيحية.. وضد العمال الأجانب والمرأة.. وستجد علي موقع المنظمة 14 ملفا للتميز في اسرائيل.. ونحن بذلك نحاول أن نقول ان اسرائيل ليست دولة ديمقراطية، لا تحترم حقوق الانسان، وتخالف الشرعية الدولية وتمارس سياسات تميزية واضطهاد..
* كانت التخوفات عندما بدأ الاعلان عن تأسيس المنظمة من كونها منظمة رسمية؟!
هذا غير صحيح، نحن مؤسسة مدنية، تم تسجيلها في فرنسا حتي يكون لها الحق في رفع دعاوي قضائية أمام محاكم الاتحاد الأوروبي، ثم افتتح لها بعد ذلك فرعا بالقاهرة بموجب اتفاقية مع وزارة الخارجية المصرية، ونسعي لافتتاح فرع للمنظمة في واشنطن.
* ليكون من حقها التحرك ضد القانون الأمريكي الجديد؟!
بدأنا بالفعل في هذا الشق القانوني، فنحن ندرس القانون الأمريكي ونتابع كذلك مشروع القانون الفرنسي وقد شكلنا هيئة استشارية قانونية للمنظمة للاعداد لمؤتمر ليقرأوا القانون في اطار علاقته بالقانون الدولي، لأنه لا يمكن لدولة مهما كان ثقلها علي الصعيد العالمي أن تصدر تشريعات من برلمانها الخاص وتطبقه علي العالم أجمع، هذه قضية فاسدة من الناحية القانونية، سنحاول أيضا أن نرفع الأمر الي الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر التنسيق مع جهات عربية ودولية من أجل مواجهة هذا القانون الذي يمثل خطرا علي الجميع وليس فقط العرب.فأن تسب الآن الديانة المسيحية والذات الالهية في أمريكا أمر لا غبار عليه ولن يحاسبك عليه أحد، أما أن تتعرض لسياسات شارون فتتعرض للعقاب العسير. هذا أمر يثير استفزاز الأمريكيين أنفسهم لأن هناك كتابا أمريكيين كثر يتحدثون عن السياسات العدوانية الاسرائيلية، والقانون سيحاسبهم علي ذلك.
* ولكن هل تعتقد أن القانون سيتم تطبيقه بشكل فعلي أم سيكون مجرد ورقة ضغط أمريكية نستخدمها متي تشاء؟!
أعتقد أنه سيطبق، فالقانون أجيز بتاريخ 8 أكتوبر ووقعه بوش بتاريخ 16 أكتوبر وصدر أول تقرير عنه في 15 نوفمبر، أي في أقل من شهر، ومعني ذلك أن المنظمات الصهيونية هي التي قامت باعداده قبل صدور القانون نفسه. وأيضا مع سيطرة اليمين الديني المحافظ في الادارة الأمريكية لمدة أربع سنوات أخري والحديث المستمر عن الاصلاح والديمقراطية وتغيير مناهج التعليم وتغيير الرسالة الاعلامية أتوقع أن يتم تطبيق القانون علي مختلف الدول لا فرق بين دولة حليفة وأخري غير حليفة، فيمكن أن يطبق ضد مصر والسعودية، إلا إذا بادرت النخبة الحاكمة من جانبها بالتوافق التام مع هذا القانون وذلك علي حساب حرية الرأي والتعبير.
* ولكن هل تعتقد أن بامكاننا الضغط لالغاء هذا القانون.. وما الذي يمكن عمله بهذا الصدد؟!
يمكن أن نصل الي تجميد القانون أو الغائه عبر أكثر من طريقة، ولكن نحن كمواطنين مصريين ليس من حقنا ذلك. يمكننا فقط أن نقوم بفضح القانون وأن نوسع من نطاق التعاطف معنا من مختلف الدول و ربما في مرحلة تالية يمكن التوجه الي الجمعية العامة للأمم المتحدة.
مشكلة القانون الأمريكي أنه أوقع الرعب في نفوس العديد من الدوائر العربية، حتي أن البعض قد يخشي من التعامل مع منظمتنا حتي لا يتهم بمعاداة السامية. لو امتلك العرب ارادة الفعل يمكننا أن نقوم بتوسيع نطاق العمل مع رجال القانون داخل أمريكا نفسها من أصل عربي أو من غير أصل عربي وهم لهم الحق في رفع دعاوي قضائية لاسقاط القانون لكونه مخالفا للدستور الأمريكي الذي ينص علي المساواة بين كافة المواطنين الأمريكيين بغض النظر عن الدين والعرق واللون.. القانون الأمريكي يمايز أبناء الديانة اليهودية علي المسلمين والمسيحيين والبوذيين والهندوس وغيرهم وهذا اخلال بالمساواة.
* وما الذي يمكن أن تفعله المنظمة بخلاف المؤتمر؟!
المنظمة قائمة أساسا علي هذه الارادة، أن نقوم بعمل شيء ما لمواجهة هذه الهجمة، ونحن لدينا القدرة علي توفير 'المادة' المطلوبة و تنظيم المؤتمر ولكن المهم أن تتسع الدعوة لهذه الفكرة وأن نحصل علي التعاطف والمساندة من قبل العرب بصفة عامة، وأن يتم تدعيمنا نفسيا وسياسيا قبل الدعم المادي!!
* أنت تتحدث عن التعاطف وهي لغة لا تعرفها السياسة التي تتحدث دائما بلغة المصالح والقوة وخاصة أن هناك اتجاها أيضا في فرنسا وألمانيا لاصدار قانون مشابهة للقانون الأمريكي؟!
بالتأكيد، ولكن أنت تحاول امداد الرأي العام الغربي بالحقائق، لأنه يتلق المواد الاعلامية من جانب المؤسسات الصهيونية، نحن نحاول أن نصحح الصورة ونغذي الرأي العام بالحقائق هذا من ناحية. ومن ناحية أخري الدول الغربية دول ديمقراطية تستطيع أن تحاسب حكامها عندما تذهب الي صناديق الانتخابات، مثلا أسقط الأسبان اثنار عندما قرر خوض الحرب علي العراق، وهذه هي قيمة التوجه الي الرأي العام العالمي، الذي لا يعني أن تحصد النتائج في نفس اللحظة، ولكن من خلال عملية بناء طويلة. ولك أن تعرف مثلا أن المفوضية الأوروبية أجرت العام الماضي استطلاعا للرأي حول الدولة الأكثر خطورة علي الأمن والسلام العالمي، اختار 59 % اسرائيل، وجاءت أمريكا في المرتبة الثانية: وهذا حدث بفعل الفضائيات والصور التي تنقلها لما يحدث داخل الأرض المحتلة.
أما ما يتعلق بالقانون الفرنسي والألماني، فلا يجب أن نأخذ الأمر علي أنه اتجاه واحد، فرنسا هي أكثر دولة مكروهة من قبل الاسرائيليين بل ومتهمة دائما بمعاداة السامية، هناك حركة فرنسية لاصدار القانون ولكن يمكن فرملتها ووقفها وتدعيم التوجه الآخر. وذلك يتطلب تفهم عقلية الاخر ومصالحه.
* هل ثمة مشكلات تواجهها المنظمة العربية لمناهضة التمييز؟
بالتأكيد، نحن نعتمد علي التكنولوجيا الحديثة.. مثلا أصدرت منذ فترة الكنيسة المشيخية قرارا بسحب استثماراتها من الشركات التي تتعامل مع اسرائيل، وذلك بعد حكم محكمة العدل الدولية بهدم الجدار: فوضعنا علي موقعنا رسالة شكر لهم وطلبنا من زوار الموقع ارسال الرسالة، وهو أمر سهل يحدث بضغطة واحدة، تم ارسال 35 رسالة فقط، في حين عندما كان لدينا (سوبر ستار) ثم ارسال 35 مليون رسالة. وعندما عقدت جامعة كولومبيا مؤتمر متعاطفا مع القضية الفلسطينية وصل لرئيس الجامعة من اليهود (50) ألف اميل احتجاج علي عقد المؤتمر. (50) ألف رسالة احتجاجا علي ندوة، فما بالك بما قدمت به 'الكنيسة' المشيخية، هذا يعني أنهم لن يتعاملوا معنا بجدية فيما بعد.
* ربما لا توجد دعاية كافية للمنظمة؟!
كنا نتصور أن هذا النوع من العمل لا يحتاج الي دعاية، ولكن الآن قمنا بنشر اعلانات عن المنظمة وعملها.
* أخيرا.. هناك اشكالية خاصة بالصحافة العربية التي تتناول الصراع العربي الاسرائيلي بنوع من الانفعالية وهو ما يأتي بنتائج عكسية؟!
من المفترض أن هناك تحركات لعقد مؤتمر في احدي الدول العربية لاصدار ميثاق شرف صحفي عربي. ستقدم المنظمة في المؤتمر بعض الكتابات العربية التي اصطادتها المنظمات الصهيونية، لنقول أن هذا النوع من الكتابة ضار، لأنه لا ينبغي أن تدافع عن القضية الفلسطينية بسب الديانة اليهودية. سنحاول أن نصل الي ميثاق شرف صحفي عربي في كيفية تناول هذه الموضوعات حتي نجفف المنابع التي تعتمد عليها المنظمات الصهيونية.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: