|
|
| السنة - | 597 | ه - العدد | 1425 | ذو القعدة | من | 7 | - م | 2004 | ديسمبر | من | 19 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:25:24 ص |
 |
الساعة - |
 |
18/12/2003 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الصفحة الرئيسية |
 |
|
|
'المحبوبات' تحصل علي الميدالية الحادية عشرة:
عالية ممدوح تحمل اسم نجيب محفوظ بتعويذة ضد النسيان
مرفت عمارة
'هذه الجائزة النفيسة هي لجيل عراقي كان عدد شهدائه ومشرديه وجائعيه أكثر من أولئك الذين يجلسون وراء مكاتب أنيقة في غرف مكيفة الهواء' بتلك الكلمات عبرت 'عالية ممدوح' عن احساسها عند تسلم جائزة نجيب محفوظ من الجامعة الامريكية الاسبوع الماضي عن روايتها 'المحبوبات' في حفل تخلل فقراته نغمات العود للعازف العراقي أحمد النقيب، وحضره عدد كبير من النقاد والكتاب والمفكرين استهله مارك لينز بتقديم الترجمة الانجليزية لكتاب 'الاحلام' لنجيب محفوظ ترجمة 'ريموندستوك'، والاعلان عن التوسع في برنامج النشر في الشرق الاوسط كي يتضمن ما يقرب من مائة عمل جديد تحت اسم 'مكتبة الادب المصري' كذلك انشاء صندوق 'نجيب محفوظ' لدعم الادب العربي وبتلك الجائزة أصبح الحاصلون عليها خمس كاتبات وستة كتاب منهم ستة أدباء من مصر، وأديب من كل من فلسطين ولبنان والجزائر والمغرب والعراق.
وتم عرض حديث مسجل لنجيب محفوظ مع خلفية موسيقية لعازف العود العراقي نصير شمة، أشاد فيه بالدور الاساسي للشعر العراقي في الثقافة العربية قديما وحديثا، وتمني للعراق التحرير والاستقرار.
والقت الدكتورة سامية محرز كلمة لجنة التحكيم فوصفت 'المحبوبات' بانها 'أنشودة للصداقة والعطاء من أجل الحياة، تصوغ لغة المنفي لتقاوم شتي أنواع الاستلاب' تعويذة ضد النسيان، ومحاولة مضنية لتحدي الفناء من خلال القص وأضافت أن الرواية من وجهة نظر الدكتورة هدي وصفي نص يحاول أن يدمر الحدود المؤسسية بين المجالين الفلسفي والادبي للوصول الي حرية اللعب.. تتشكل الحدوتة فيه ضد النص لكنها تتوحد مع جسده الادبي، بينما رأي الدكتور عبدالمنعم تليمة أن 'المحبوبات' تنجح في الانتقال بالمكان من الوصف الثابت الجامد الي الخلق المتحرك المتجدد، وتصوغ الزمان متراوحا، مع مهارة الكاتبة في استخدام الحدس استخداما نفسيا فلسفيا.
ويري ابراهيم فتحي أن الرواية تركيب من شذرات نصية، مونتاج من قصص منفصلة، لنساء متميزات ، تتناغم أصواتهن في آخر الامر في طباق موسيقي.
والقت 'عالية ممدوح' كلمة من ثلاثة أجزاء اثارت مشاعر الحاضرين اختلط فيها الحزن والفرح والدمع أحيانا، استحضرت في بدايتها أول لقاء لها مع نجيب محفوظ الذي اعتبرته عتبة اكتشاف قوي الروح، وقالت ان الجائزة هي أيضا للكاتبات العراقيات الوحيدات والمخذولات بالاستبداد سابقا، وبالاحتلال والتعصب والتطرف لاحقا، وشرحت تجربة العيش في المهاجر كاكتشاف للذات والوطن، ومحاولتها اللحاق ببلدها تسابقها في الجري 'كي لا تموت المدينة وأنا اكتبها' وأضافت 'انني هنا من اجل العراق الذي يختفي من أمامنا وكأن الادارة الامريكية حضرت لتنظيف العراق من العراقيين.. سيدون العراقي بكل الطرق الممكنة واللا معقولة ثقافة الفناء والاختفاء، بغمضة عين اختفي العراق، تري ما حدود الحرية التي بمقدورها أن تحول العراق الي بقعة سوداء تسبب العماء لكل من يحاول الابصار فيه.. فيبدو القتل الهستيري مجرد اصطلاح يصل حدود الخرافة، هكذا تنشأ ديمقراطيات الجنون .. لابرياء، عزل، عراة، مهانين أمام جند حسني الهندام والتغذية!! نعم ان الولايات المتحدة هي مركز العالم لكنها لن تكون قدر بلدي
كان جوهر الجحيم ألا تكون الجنة موجودة، مدينتي، لذلك ظل هاجسي الاكثر ضراوة هو استدعاء قوة الحياة في مواقف ومصائر الاشخاص.. قوة سهيلة في رواية 'المحبوبات' في محاولتها للم شمل جميع الصديقات والاصدقاء عبر العالم، العراقيات والعراقيون علي الخصوص، شتات الوجوه والعذابات والخسارات، 'المحبوبات' رواية أولئك الذين لم يضلوا الطريق الي العراق بالرغم من انهم يعيشون خارجه، هي نشيد للصداقات التي تؤخذ علي محمل البهجة لانها اقل مأزقا من الحب، وهي بمعني ما استجماعه للرواسب التي تبقي في قعر الاشياء والبشر والمدن.
حيث تدور احداث الرواية حول أهمية الصداقة في حياة البشر وتنوعها من خلال مهاجرة عراقية تصاب بمرض يدخلها في غيبوبة، وفي المستشفي تلتف حولها الصديقات من مختلف الجنسيات.
وعالية ممدوح حاصلة علي ليسانس علم النفس من جامعة المستنصرية سنة 1971 وعملت رئيسة تحرير مجلة 'الرصيد' ثم محررة في مجلة الفكر المعاصر، بالاضافة للكتابة في عدد من أهم الجرائد والمجلات في الوطن العربي، وقد تركت العراق سنة 1982، وتنقلت بين لبنان وفلسطين ولندن، وهي تعيش حاليا في باريس.
وكتبت عددا من القصص القصيرة منها 'افتتاحية الضحك' ثم 'هواميش السيدة ب' وكانت أول رواية لها 'ليلي والذئب' و'حبة النفتالين' و'الولع' و'الغلاق' و'المحبوبات' ترجم بعضها الي عدة لغات.
وقد حضر الحفل عدد كبير من الادباء والنقاد والشخصيات العامة، منهم بهاء طاهر، ادريس علي، عائشة راتب ، سعيد الكفراوي، جورج البهجوري، يعقوب الشاروني، نصير شمة.
وفي نهاية الحفل اشترك الجميع مع حرم نجيب محفوظ في الاحتفال بعيد ميلاده
|
|
|
|