|
|
| السنة - | 597 | ه - العدد | 1425 | ذو القعدة | من | 7 | - م | 2004 | ديسمبر | من | 19 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
01:58:57 ك |
 |
الساعة - |
 |
18/12/2003 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| ساحة الإبداع |
 |
|
|
إلي راهب العهد الحديث
إسماعيل عقاب
وعلي مشارف موتنا يا سيدي
عشنا عقودا في انتظارك يا مسيح
وتطلعت أطيافنا فوق الجبا
ل وفي المفاوز..والسهول وفي السفوح
نرنو لموكبك المؤمٌَل بالخلا
ص وبالهواية والسلامة والفتوح
يا سيدي.. إقبل بعطفك عذرنا
لو غاب عن لقياك ميت أو كسيح
***
يا حارسا صنم التحرر حطم ال
تمثال واكشف سمته الضاري القبيح
علمتنا ما كان يجهل عن حضا
رتك التي شاءت تحرم أو تبيح
علمتنا يا سيد التتر الفصيح
معني التوحش.. والتجرثم.. والفحيح
سكينك المسموم ترقص في دمي
وضوءك السكري تمثل بالذبيح
ومساجدي مفتوحة يا سيدي
لكلابك البيضاء تنسل في الضريح
ولسوف تنبت في جبينك لعنة
وثمارها السوداء مما تستبيح
يا راهب 'العهد الحديث' لمن
تصلي بعد ما شوهت أسفار المسيح
مرسي مطروح
|
|
|
عندما تكون الملابس
في المتجر
تامر فتحي
فاترينة
(رائعون هؤلاء الذين يحررون الملابس
هؤلاء الذين يذهبون إلي المتجر للشراء)
منْ يدركج حزن الملابس حين تكون وحدها
مصلوبة بالدبابيس؟
وهي تدخجلج مرحلة الكي
والطي
والمصابيح الملونة
الملابسج لا تعشقج المانيكاناتْ
الشماعاتْ
هي تعشقج الخروج
وتكرهج الزجاج
وتحسدج الملابس الطليقةْ
فمنذ كانتْ في المصنع
وهي تشتهي الهروبْ
ديفو
الملابسج التي فقدت زرا،
أو تشوهتْ أقمشتجها
لها حزنجها الخاصْ
تعبيراتج الوجه الجامدةْ
عزلتجها
رغبتجها المعاقةج بأن توضعَ داخل الأكياس البلاستيكيةْ
استسلامجها الكاملج بأن تتحول إلي المخزنِ
أو إلي الأسواق الخلفيةْ.
***
الشماعاتج هي الانتظارج الطويلج،
الإحساسج المزيفج بالارتداءْ.
***
تشتهي الملابسج رائحة العرق
( لم تكن المانيكاناتج تتصببج عرقا،
ولم تمتلك قط رائحةْ)
تشتهي سخونةَ الجسد عند الانحناءِ
وعند الجلوس
وأن تلامس الملابس الداخليةْ
أيتها المانيكاناتج التي لاتمتلك ملابس داخلية
ولاتستطيع النوم أو الجلوس
عليك لعنةج الله
خروج
ليسوا بكثير،
هؤلاء الذين يحفظون أغنيات الخروج
والفرحْ
هؤلاء الذين يدركون نشوة الملابس
عندما تغادرج المتجرَ
ثم يرتديها الجسدْ.
هؤلاء الذين يشاهدون دهشتها
عندما تمشي في الشارع لأول مرة
تتهجي الأسماءْ،
وتشممج الروائحْ
تحفظ الوجوه
وتسمعج الأغنياتْ
وتلمسج ملابس الآخرين
هؤلاء الذين يسمعون شهقتها
عندما تفاجئها بقعةج الطعام
أو القهوة
أو الحبرِ
لأول مرة.
هؤلاء ليسوا بكثيرْ.
الإسكندرية
|
|
|
|