|
|
| السنة - | 597 | ه - العدد | 1425 | ذو القعدة | من | 7 | - م | 2004 | ديسمبر | من | 19 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:27:45 ص |
 |
الساعة - |
 |
18/12/2003 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| أحداث |
 |
|
|
مؤتمر بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية يطالب:
إعادة تعريف المصطلحات القديمة!
مني نور
عقد برنامج حوار الحضارات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالتعاون مع المعهد العالي للفكر الاسلامي والمعهد الاسلامي للبحوث والتدريب الاسبوع الماضي مؤتمرا تحت عنوان 'الامة وأزمة الثقافة والتنمية' ناقش المؤتمر الصعوبات والاخطار التي تتهدد العالم العربي والاسلامي وخلص المشاركون الي أنه لا ينبغي أن نلقي باللائمة طوال الوقت علي العوامل الخارجية والقوي الاستعمارية، فنحن أحوج ما نكون الي اصلاح أحوالنا في الداخل، لتقوي شوكتنا في مواجهة الاخطار المحدقة بنا.
وقد افتتحت أعمال المؤتمر الدكتورة 'نادية مصطفي' مدير مركز البحوث والدراسات السياسية والمشرف علي برنامج حوار الحضارات بحضور الدكتور كمال المنوفي عميد الكلية والدكتور خالد حسين بالمعهد الاسلامي للبحوث والتدريب، والدكتور عبدالحميد أبو سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الاسلامي.
في الجلسة الافتتاحية ألقي الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية محاضرة تناول فيها كيفية خروج أمتنا من أزمتها الثقافية، وذلك من خلال تفعيل الفعل الثقافي علي مختلف مستوياته، وقد مثل حال الامة العربية بالسيارة التي تسير علي الوحل وعلي مدار سبع جلسات دارت مناقشات محوري المؤتمر الاول حول 'اشكالية المفاهيم والتحديات والمعايير' تحدث الدكتور عبدالحميد أبوسليمان عن اشكالية الرؤية والمفاهيم وآثارها في مجال التنمية في العالم الاسلامي، فطرح قضية اهمال الجانب المعرفي، والجانب الوجداني، وطالب باستعادة الرؤية الكونية وأخذ المفاهيم وتحويلها الي مؤسسات لبناء الامة والدولة، كما قدم الدكتور عبدالرحمن النقيب مدخلا تأسيسيا للمفاهيم التي يسعي المؤتمر الي مناقشتها وبلورتها الامة والثقافة والتنمية وطالب بأن يكون لدينا معجمنا المفاهيمي والمصطلحي الذي نعالج من خلاله قضايانا المعرفية المختلفة.
وحول مفهوم التنمية ونظرياتها من منظور مقارن تحدث الدكتور كمال حطاب 'الاردن' فطالب حكومات الدول الاسلامية بالتخلص التدريجي من جميع أشكال التبعية الاقتصادية. ومحاولة الوصول الي سوق اسلامية مشتركة وهنا عقب الدكتور جلال أمين رئيس الجلسة قائلا: أن العلاقة بين الثقافة والتنمية غير واضحة، وانتقد عنوان المؤتمر موضحا أن المسألة ليست أزمة بقدر ما هي خطأ جسيم شاع منذ موضة التنمية الاقتصادية منذ بداية الخمسينيات، وطالب بضرورة وجود صياغة للمفاهيم .
ومن ناحيتها تناولت الدكتورة باكينام الشرقاوي العلاقة بين الثقافة والتنمية في الاتجاهات الفكرية الغربية حيث اكدت ان العولمة قد ابرزت أهمية الثقافة في الدفاع عن الهوية
وحول تحولات مفهوم الثقافة وعلاقته بتصورات نماذج التنمية ، رؤيته من منظور النظرية الاجتماعية كان حديث الدكتور علي ليلة، الذي اشار الي اننا نجد بنية ثقافية تعمل في اتجاهات متناقضة حيث ثقافة العولمة التي تسعي الي فرض نفسها علي الثقافات القومية بهدف تأسيس تجانس اجتماعي وثقافي عالمي تشكل هذه الثقافة قاعدته. أما الدكتور عبدالحميد الغزالي فقد تناول واقع اقتصاد الامة ومستقبله في تحرير المصطلحات وتدقيقها من منظور اسلامي مؤكدا أن الامة الاسلامية تعيش حالة حادة وواضحة من التخلف الاقتصادي وأن هذا الواقع المتخلف وما يحمله من سلبيات انخفاض مستوي النشاط الاقتصادي وضعف الانتاجية، واستفحال مشكلة الفقر والبطالة والمديونية.
أما الدكتور حامد عبدالماجد فقد قدم عرضا مفصلا حول معايير ثقافة التنمية ومؤشراتها مؤكدا أن ثقافة التنمية في مجتمعاتنا عرضة بفعل ثورة الاتصالات والمعلوماتية الي المزيد من التأثير، وانها تتحول في بعض أبعادها في بعض المجتمعات الي ثقافة استهلاك، وليست ومن هنا وطالب بضرورة اعادة الاعتبار للمدخل الثقافي في فهم وتحليل عمليات التنمية في مجتمعاتنا العربية والاسلامية، وفي كلمته حول التنمية وأزمة الثقافة، بين ظاهرة الاستلاب وفاعلية التغيير أوضح الدكتور وليد منير أن العالم الاسلامي لم يزل عالما يحتوي علي ينابيع وثروات غفل لم يحسن اكتشافها وتوظيفها، ومن ناحيته فقد تعرض الدكتور سعيد اسماعيل لقضية ازدواجية التعليم وأثرها علي ثقافة الامة، وقال انها علي درجة كبيرة من التعقيد والخطورة لانها لم تكن ازدواجية في مراحل التعليم المختلفة وانما هي ازدواجية أصبحنا نعيشها في نظمنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهنا طالب بفك الارتباط بين حالات الاستقطاب المجتمعي والازدواجية التعليمية حتي يمكن للتعليم أن يعود الي ممارسة دوره الثقافي الحقيقي.
وفي المحور الثاني استعرض د.محمد علي آذارشب 'ايران' المنظور الثقافي للتنمية في ايران وابعاده كما استعرض د.محمد شريف بشير 'ماليزيا' تجربة التنمية في ماليزيا مشيرا الي انه من الصعوبة تقليد تجربة التنمية في ماليزيا لان شروط تطبيق السياسات وتوافر بيئة نجاحها تختلف من مكان لآخر
وجاءت محاضرة أمجد جبريل حول ثقافة المقاومة ودورها التنموي، موضحا ان المقاومة ظاهرة بشرية عامة عرفتها كل الشعوب التي خضعت للاستعمار في مختلف صوره ومراحله، وهي تأخذ أبعادا عسكرية وفدائية وسياسية واقتصادية وثقافية وفكرية وروحية، وأضاف انها اعادة صياغة للذات والامة أو الأنا.
ومن ناحيته تناول الشيخ جمال قطب موضوع 'مؤسسة الدعوة ودورها الثقافي والتنموي: الازهر نموذجا' ورأيه أن خطوات التصحيح تبدأ بالغاء حقيبة وزارة الاوقاف من بين المهام الوزارية واعادة جميع مسئولياتها للازهر وعن دور الصناعات التقليدية كركيزة لبناء الذات والبعث الحضاري كان الطرح الذي قدمه الدكتور حامد الموصلي أشار فيه الي أن انبهارنا بالآخر الحضاري وبما بين يديه من سلع وخامات قد صرفنا عن الاهتمام بما بين أيدينا من خامات وامكانات تنموية والتي تتيح لنا فرصا ذهبية لايقاظ فكرنا واشعال خيالنا للتفاعل معها بامكاناتنا العلمية والتكنولوجية.
|
|
|
|