دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -609ه - العدد1426صفرمن2- م2005مارس من13 الأحد
بتوقيت القاهرة 12:50:33 ك الساعة - 11/03/2004 آخر تحديث يوم
      البستان
في حوار مع قراء 'لوموند':
شيراك هو ملهمي الأول رغم غضبه مني أحيانا!
يعرف العالم 'بلانتو' من خلال كاريكاتيره اليومي المنشور علي الصفحة الأولي لجريدة 'لوموند' الفرنسية، يتناول فيها أهم القضايا الدولية، جامعا بين النقد الساخر، والفهم العميق للموضوع المطروح، والتقديم الواضح للفكرة المراد التعبير عنها.
وهذا حوار دار بينه وبين قراء من مختلف دول العالم نشر في مايو من العام الماضي بجريدة 'لوموند'.


هل تعتقد أن أفضل طريقة لفهم الأشياء هي المبالغة في طريقة عرضها؟
­ مهنتي كفنان كاريكاتير تتطلب المبالغة، ولأنني فنان أعمل بالصحافة، فإنني أجد متعة في مشاركة القراء أفكاري، مثلما يتشاركون مع الكتٌاب أفكارهم، فالمسألتان متكاملتان، وليس بالضرورة تطبيق ذلك مع الكتاب والصحفيين، فالمعلومات هي التي تحكم المقال، كذلك ليس من الضروري أن يتفق رأي الكاتب مع رسام الكاريكاتير، فإن ذلك يحدث بلبلة شديدة في الإدراك الموضوعي للقاريء.


ماعدد الرسوم التي عليك تقديمها لاختيار أحدها؟
­ بالتحديد هذا الصباح، كان علي تناول موضوع دقيق جدا، يتعلق بالرهائن الامريكيين المحتجزين لدي تنظيم القاعدة، واقترحت خمس رسومات كاريكاتير علي المسئولين بالجريدة، واختاروا واحدا منها، كتبوا عليه تعليقا يقول.. أفلام فيديو وحشية..، علي الفور قفزت إلي ذهني فكرة جديدة، هي رسم كاميرا كحاجز يستخدم أمام شخص ينفذ فيه حكم الإعدام، ورسمت شخصا يذبح ببلطة بحيث يسقط رأسه أمام الكاميرا، ووقع الاختيار عليه.


من صاحب الحق في اختيار الرسم الصالح للنشر؟
­ في البداية يتم إمدادي بالمعلومات التي يوفرها محررو الجريدة، فهم حقا يقدمون لي المساعدة كل صباح، بعد ذلك أقدم عددا من اللوحات يتراوح مابين لوحة واحدة وعشر لوحات، وفي النهاية هناك رؤساء تحرير ومدير تحرير يشطب ويختارما يعتقد انه الأفضل من بينها. ودائما يكون هناك 'فصال' وأخد ورد بين الرسام والمسئولين في الجريدة، من خلال مناقشات، ومحاولات إقناع، يحدث أثناءها استبدالات سريعة متتالية لصالح النشر، لأننا في النهاية نحاول الوصول إلي ما نأمل، وهو تقديم أفضل شيء لقراء 'لوموند'.


هل تعرضت للنقد أوالإدانة بسبب أعمالك؟
­ ذلك السؤال يطرح علي كثيرا، هناك فرق بين رسم مستهجن وآخر مرفوض، كثير من رسوماتي تم رفضها، وذلك لا يصدمني علي الإطلاق، لأنني اعرض رسومي المقترحة، مدركا مقدما أن من بينها ما لن ينشر،أو مايحتاج لتعديل، وغالبا عندما تختار الجريدة إحداها للنشر، أدرك أن سبب رفض اللوحات الباقية هو عدم ملاءمتها للنشر، فهم ينشدون الكمال.


هل تبعث رسوماتك علي الضحك، وهل تضحكك شخصيا؟
­ قال 'بيير ديزبورج' مرة 'إذا استطاع أحدهم الضحك أخيرا، فلا يهم من هو..، أحب تلك الجملة كثيرا، لقد عملت فترة طويلة لصحيفة تدعي 'فوسفور'، وهي موجهة لتلاميذ المرحلة الثانوية، وهناك أتيحت لي الفرصة لرسم أشياء تتماشي مع قواعد التربية، وأعتقد أن ذلك أدي إلي زيادة عدد قرائي، أما بالنسبة لروح المرح، فإن لسوء الحظ لم تبعث لوحاتي فيٌ الضحك علي الإطلاق، لأنني عندما ابتكرت تلك الرسومات كنت واقعا تحت ضغط نفسي وعصبي مما لم أجد معه وقتا للضحك، لكنني علي الاقل حاولت تخيل ابتسامة القراء، وفي هذا الصدد، إذا كان في مكتب اثنان أو ثلاثة من أطباء القلب، حتما سيجدون مايستدعي مساعدتي، ورغم انني لم أجرب في حياتي المخدرات، إلا انني أحيانا أتساءل لماذا لم أكن مبالا للدخول في تلك الحالة من الدوار اللذيذ، انتبه، لقد كنت أمزح.


طوال مدة خبرتك التي استمرت أكثر من ثلاثين عاما، ما الموضوع الأكثر صعوبة في التعبير عنه؟
­ كان اصعب حدث هو اختفاء الطائرة البوينج من علي شاشات الرادار الفرنسية والامريكية، وكان ذلك وقت دورة الالعاب الأوليمبية في اطلنطا، ولم يتمكن أحد من معرفة أين مرت الطائرة، كان هناك تساؤل حول هجوم للجي آي إي GIA، وهجوم مجموعات امريكية من متطرفي اليمين، ورسمت ذلك.


هل يتساوي الرسم الكاريكاتيري الجيد مع المقال الجيد؟
­ ذلك سؤال وجيه، ففي حين أعتقد أن رسوماتي أداة لتوصيل رسالة، فإن لعبة الصحافة تتوقف في استمرارها علي بقاء الاهتمام معتمدة علي المقال الذي بنشر بجانب الكاريكاتير والرسام الكاريكاتيري المتاخم الدؤوب ولا شيء آخر، وإذا أراد أحد زيادة معلوماته، عليه قراءة باقي أوراق المحررين.


هل تعلم أن 5 % فقط من القراء يقرأون كل موضوعات الجريدة، بينما 95 % يطلعون علي الصور فقط، ممايضع عليك عبئا ومسئولية من المعلومات، أكثر مما يكتبه المحررون، فماذا تقول عن ذلك؟!
­ اشكرك علي تلك المعلومات، سوف اتجاوز ذلك بعمل شيء مفيد، وأطلب زيادة مرتبي من رئيس الجريدة..


لماذا تبدو كصاحب فكرة الكاريكايتر والافتتاحية، وكصحفي في 'لوموند'؟
­ في الحقيقة أنا في الوضعين معا، رسوماتي تبدو دائما كالفاكهة في أي عمل مشترك مع صحافيين، عندما يراها القراء يدركون احتواءها علي فكري الخاص، الذي يبرزه ويؤكده وينقله المحررون، وسبب ذلك أنني دائما ألفت الانتباه للاهتمام بكل القراء، عندما أهتم بوضوح الهدف من رسوماتي أمامهم، أتمني كسبهم وأن أكسب نفسي!


منذ كتاب 'بير بان ' و 'فيليب كوهين' الذي تناول بالبحث اتجاهات الجريدة، ورسمك الكمامة علي الفم التي تعبر عن علاقتك مع إدارة تحرير لوموند' فما طبيعة تلك العلاقة؟


شكرا علي سؤالك، المشكلة حاليا أن ذلك الشخص لايكف عن إحراج نفسه، لكن كل ذلك ذهب الآن،والأهم أن مجموعة المحررين قاموا بعمل رائع في الإجابة علي أسئلة القراء، والأكثر روعة أن القراء تحاوروا معهم لشهور عديدة بمنتهي الإيجابية، وأنا متأكد أن تلك التجربة المؤلمة، سوف يكون لها صدي نحو منح مسئولية أكبر للصحفيين.


مارأيك في الرسامين الذين عملوا بعدك في الجريدة؟
­ نحن أربعة رسامين في الجريدة، كل منا يملك موهبة خاصة به، 'باسين' رسام هزلي لامثيل له، لديه موهبة إقناعك انه بالكاد أنجز رسوماته علي حافة منضدة، وإن لم يكن لذلك أي أهمية، في الحقيقة هو يخاطب الروح والجوهر، إن رسوماته تثير الضحك في جميع الحالات، أما 'بالشو' فهو تجسيد حي لفنان الجرافيك الأمريكي اللاتيني، لقد جلب ثقافة الجرافيك من بلده 'أورجواي' حيث نجحت لوقت طويل في فنزويلا والأرجنتين، وعندما تشاهد رسومه تلحظ بها لمحة أمريكا اللاتينية الثائرة، علاوة علي انه مشحون بروح رسومات بداية القرن العشرين، وأعتبر ذلك شيئا يرثي له، قراء 'لوموند' لايرغبون في رؤيه المزيد من رسومات بالشو تغطي ثلاثة أرباع الصفحة، لان عليهم إدراك لأي درجة هو رسام كاريكاتير لايستهان به.
أما 'سيرجي' فهو شاعر حسابي، مرة يؤمن بدخول المظاهرات السلمية الباردة في الحياة السياسية، لكن عندما يترك له العنان يتورط داخل عالمه الخاص، وأحلامة الشعرية.


لماذا نري فأرا صغيرا في رسومك؟
­ يمكنني التحدث حول ذلك أربع ساعات، لكنني لا أريد أن اشعرك بالملل، أعتقد أن هذا الفأر الصغير لديه عديد من المهام، إنه صغير الحجم مثل رجل الطبقة الوسطي لموليير، إنه يلقي كلاما جزافا دون فهم، فأري الصغير آداة لتبادل الأفكار، لقد مكنني مرات كثيرة من قول شيء جانبي يساعدني في الأخذ والرد مع رؤساء التحرير، هو ببساطة يسهل علي القراء الاقتراب من فهم سخرية رسوماتي، وللإبقاء علي 'موليير'،إن فأري الصغير هو 'توانيت' تلك الخادمة التي تصنع عبارات جانبية بالتواطؤ مع القراء، وأنا أحب ذلك، وهوالسبب الحقيقي لإبداعي الكاريكاتيري.


هل تمتلك الرسومات الكاريكاتيرية قوة سياسية؟
­ غالبا، عندما تتاح لي الفرصة لاعتراض امرأة أوسياسي، حول جملة وجهت إلي، في الحقيقة دائما أخاطب نفسي، يالي من نافع ومفيد، لقد قال لي 'إدوارد بالاديز' في إحدي المرات، انه وجد رسوماتي غاية في القوة، وذلك هو ما أعجبهم كثيرا، عندما اقترب مني السكرتير المسئول وقتها وهمس لي: لقد كرهوك!


في رسومك السياسية من هي أوهو الملهم الرئيسي لها؟
­ شيراك وحده يكفي، حتي إذا قام بتوجيه اللوم للجريدة بسبب رسوماتي، ففي النهاية، يمتلك الحق في ذلك، اذكر انني كنت معتادا رسم نقاط عرق متساقطة من ذقنه، إنه يبعث احدهم إلي رئيس تحرير الجريدة، وخلال الخمسين يوما التالية ازلت تلك النقاط المتساقطة، فأرسل خطابا معبرا عن إعجابة برسوماتي، ذلك مثال، يتطابق اكثر عندما لم يكن هناك نقاط صغيرة، لكن عندما يغضبني، أعود لرسم النقاط المتساقطة من ذقنه مرة أخري، 'ساركوزي' ايضا 'زبون' جيد، ومن حسن طالعي انني عندما رسمته اتبعت قواعدي: كانت طريقة قص شعره خالية من الاخطاء، الجيوب المنتفخة تحت عينيه تساعد كثيرا رسام الكاريكايتر، والملاحظة الاخيرة ان لديه أذني 'سبوك ' في مركبة الفضاء. 'ترك ستار'



هل هناك شخصية سياسية تجنبت رسمها؟
­ لا أملك الحق في تجنب رسم أي شخص، لأنه عندما يجب علي رسم موضوع، حتي لوكان من الصعب رسمه، فإن علي أن 'أصتنع' إمرأة أوسياسي اليوم، الأهم ان أعرف مايجب رسمه، وإذا كان لابد دخول شخصية سياسية في ابتكار التخطيط الأولي للرسم، يكون علي زيادة الاهتمام بفكرة اللوحة، مثل مبتكر الالعاب، الشخصيات تتجسد أمامي، عموما رسم رجل اسهل كثيرا من رسم امرأة، فالرجال لهم انوف كبيرة، يميل إلي الخشونة والغلظة، والمرأة أكثر جمالا ورقة.


هل تحلم بالتحرر يوما من 'لوموند' ، أو من رسم الكاريكاتير، وماذا تتمني أن تكون في تلك الحالة، خطاط.. نحات...؟


مازالت، أمامي اشياء كثيرة كي اتعلمها في رسم الكاريكاتير، فكل يوم تظهر وسائل كثيرة تشعرني بالدهشة والانبهار فقد عدت من زيارة لتركيا بعد أن قابلت مجموعة من رسامي الكاريكاتير هناك، كشفوا لي لأي درجة يمكن لرسم كاريكاتيري أن يعيش فترة طويلة في كل من اسطنبول وأنقرة أكثر من فرنسا، وجدت هناك عددا كبيرا جدا من فنانات الكاريكاتير لدرجة تدهش الفرنسيين انفسهم، فقفز إلي ذهني سؤال:
ماذا لو كان هناك عدد قليل من رسامات الكاريكاتير في فرنسا؟
أجهز لرحلة إلي اسرائيل وغزة الاسبوع القادم، متشوقا لما سوف أوجهه من اسئلة لكل من رسامي الكاريكاتير الفلسطينيين والاسرائيليين.


هل طلب منك رسم شيء ولم يأتك الوحي لعمل ذلك؟


أذكر عند حدوث زلزال باليابان، لم أجد ما أقوله، ولما كان ضروريا رسمه، لك أن تتخيل عذابي.


هل ظهرت في رسم كاريكاتيري لك أو لأي من زملائك، وما الشكل الذي ظهرت عليه؟ وهل تحتفظ بتلك الرسومات؟
عندما عدت من تركيا، أعدت تصنيف أعمالي، عثرت علي رسومات لزملائي رسموني، لاحظت عيني المنحدرتين لأسفل، وشعري القصير، لكنهم أغفلوا الروح، هناك نقط سوداء علي انفي من السهل رسمها.


هل تلقيت رسائل من قراء شعروا بصدمة من بعض رسوماتك؟
­ بالطبع حدث ذلك، من الطبيعي أن يصلني هذا النوع من الرسائل، أولا حتي اعرف مايقوله القراء، وأعود للفأر، إنه يصبح شديد النفع في مثل تلك الحالات ولانني ادرك عدم قدرتي علي إقناع القراء بمجادلتي معهم، لكن وجود ذلك الفأر الصغير في ردي، وقوله بطريقته في التعبير: احدهم غير راض لكني احترم اختلافك معي ، ساعتها وبكل بساطة يصبح القراء علي حق، أحيانا أتمادي فلدي المقدرة علي فعل ذلك، لكن عندما يحتاج الأمر مني تصويب الخطأ، اقوم بذلك في الرسم التالي في 'لوموند'، كما ابعث رسالة اعتذار، علي سبيل المثال اثناء حرب كوسوفو، صنعت عددا كبيرا من الرسوم ناقدا دور الصرب، دون ندم، لكن عندما أعيد حساباتي الآن ادرك ان هناك ثلاثة منها يتعلق بدور ميلشيا الالبان السابقين­ UCK لااستطيع أن اسامح نفسي عليها، الآن وبدون تحيز، هناك عائلات من صرب كوسوفو تم نزع ملكية منازلهم، نسي 'الناتو' واوروبا كل وعودهم.


هل هناك اعتبارات اقتصادية تدخلها في حسابك، عند نشر رسوماتك؟
­ لايمكنك تخيل لأي حد تصل أعمالي إلي درجة من الحماس الحرفي حتي أنه شئ واحد ينشيني ويدفع بي إلي الحياة هومشاركة افكاري مع القراء، ذلك المعيار الذي تتحدث عنه قد يحدث مع كتبي، فيما بعد، لكن الهدف الأول هو المشاركة الوجدانية، إحساس الصحفيين واقتراحات وقناعات 'لوموند' لنصف مليون قاريء، يالها من مخاطرة.


لماذا يتغير أسلوبك بمرور السنوات؟
­ في الحقيقة ليس لدي أي اهتمام بمسألة الاسلوب، مايهمني اكثر هو روح الابتكار، اعرف أن هناك تغييرا في الشكل العام لأعمالي، لكنها في الوقت نفسه تشبهني، ولا أحاول معرفة سبب ذلك، فالروح هي المؤثرة علي القراء، وماعدا ذلك مهمة الباحثين، فهناك من يكتبون حول أعمالي في ' السوربون'، وأخيرا في جامعة 'نانس'، وعندما أقرأ ذلك أجده ساحرا، أسأل نفسي حول أعمالي دون الحصول علي أي إجابة.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: