|
|
| السنة - | 628 | ه - العدد | 1426 | جمادي الآخرة | من | 18 | - م | 2005 | يوليو | من | 24 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:25:15 ص |
 |
الساعة - |
 |
22/07/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الصفحة الرئيسية |
 |
|
|
حدثان متزامنان رسما علامة تعجب كبري
آثار مصر بين السرقة والاستعادة
ايهاب الحضري
 | صورة أرشيفية لآثار تم ضبطها بعد سرقتها |
|
في سياقين متضادين مضت الأحداث المرتبطة بقضايا الآثار المنهوبة (أو المختفية حسب التعبيرات الرسمية التي يتم ابتكارها). فقد طالبت مصر رسميا الأسبوع الماضي باسترداد لوحتين أثريتين من بلجيكا وانجلترا.. في الوقت نفسه كانت نيابة الاقصر تواصل تفجير قضية جديدة في منطقة آثار القرنة.. القضية تسببت في نقل اثنين من مفتشي آثار المنطقة إلي الحبس لمدة 15 يوما علي ذمتها كما أدت إلي انتقال محمد سيد حسن كبير مفتشيها المحكوم عليه في قضية طارق السويسي من سجنه بالقاهرة إلي الاقصر.. وهكذا أصبح الأخير متهما في قضية جديدة بعد ان حكم عليه بعشرين عاما في قضيتين (من بين أربع قضايا) كان قد اتهم فيهما في قضية سرقة الآثار الكبري التي عرفت باسم قضية طارق السويسي.
بدأت أحداث القضية الأخيرة في منتصف مايو الماضي أثناء نقل العهد الفرعية الي مخزن متحفي حديث، فقد تلقي رئيس قطاع الاثار المصرية من مدير آثار القرنة محضرا أعدته لجنة جرد احدي العهد الفرعية وأثبتت به ملاحظات عديدة عن قطع مفقودة وكشط في السجلات.. اتخذ صبري عبدالعزيز رئيس القطاع قرارا علي الفور بتحويل الموضوع إلي النيابة التي استدعت محمد سيد حسن وعبدالناصر حافظ اللذين تسلما العهدة عام 1995 من طلعت عبدالعزيز، كما استدعت النيابة الأخير ثم حبست الجميع علي ذمة القضية.
كانت احدي حلقات القضية قد تفجرت أثناء نظر قضية طارق السويسي حيث أمرت المحكمة وقتها بتشكيل لجنة لجرد عهدته (من بينها عهدة مشتركة مع عبدالناصر حافظ) اللجنة أثبتت في تقريرها وجود قطع مقلدة، بينما كان محضر عام 1995 قد أشار إلي أن القطع سليمة مما يعني أن هناك تلاعبا حدث بها بعد استلامها.
القضية الأخيرة أعادت إلي الاذهان موضوع التسليم والتسلم الصوري للعهد الذي كانت أخبار الادب قد أثارته قبل فترة.. حيث أكد مسئولون كبار بالمجلس الاعلي للآثار أن القضية نتجت عن تراكمات حدث خلال الخمسين عاما الأخيرة خاصة أن المفتشين مشهود لهما بالسمعة الطيبة لكن الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الاعلي للآثار أكد أن الاتجاه الذي اعتمده منذ توليه يقوم علي اعلان أي اخطاء. كما أشار صبري عبدالعزيز إلي أن أي قطع تختفي لابد من عمل قضية لها، ليس اعتمادا علي مبدأ الشفافية فقط وإنما: 'لكي لانفقد حقنا في المطالبة بها مستقبلا.. اذا اكتشفت في اي مكان بالخارج. فالقضية هي التي تسهل من عملية استعادتها لأنها تثبت أن القطع خرجت من مصر بطريقة غير شرعية'.
الغريب ان سيناريو الأقصر تكرر لكن بصورة أقل وطأة عند نقل عهدة فرعية أخري من مرسي مطروح إلي مخزن مارينا المتحفي، وهو أمر أكد مسئولون أثريون أنه قد يتكرر كثيرا لان أعمال الجرد التي تسبق النقل قد تظهر اختفاء قطع وربما تكون قد اختفت منذ عشرين او ثلاثين عاما.
الحديث عن حوادث الاختفاء الغامضة يقود إلي مطالبة مصر باسترداد لوحتين اثريتين كانتا قد اختفتا قبل أربعين عاما.. وقد أدي عدم الابلاغ عن اختفائهما في وقتها إلي وضع عراقيل امام استعادتها..
اللوحتان محفوظتان بمتحف معهد الاثار وتاريخ الفن بجامعة كاثوليك ببلجيكا ومتحف فيتزويليام بجامعة كمبريدج بانجلترا. وقد تمكن المجلس الأعلي من تحديد مكانهما عن طريق بلاغ سري من أحد علماء الآثار الأجانب.
ويؤكد أمين الآثار أن المجلس يحاول التغلب علي العراقيل التي تعوق استعادة الآثار بوسائل علمية : 'كانت هناك لوحة ثالثة محفوظة بالمتحف الملكي ببلجيكا، وقد رفضنا التصريح لبعثته بالعمل بادفو إلا بعد رد اللوحة وهو ماحدث فعلا' ،لذلك يؤكد الدكتور حواس أهمية عمل قضايا لأي قطع أثرية يتم اختفاؤها لتسهيل استعادتها بعد ذلك.
بين استعادة الآثار واختفاء اخري ستظل بورصة الآثار المصرية حافلة بالتعاملات التي قد لانشعر ببعضها بينما ينتقل البعض الآخر إلي العلن علي هيئة قضايا كبري.. أو صغري.
|
|
|
|