|
|
| السنة - | 628 | ه - العدد | 1426 | جمادي الآخرة | من | 18 | - م | 2005 | يوليو | من | 24 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:04:15 ص |
 |
الساعة - |
 |
22/07/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| نقطة عبور |
 |
|
|
بصدور هذا العدد نبدأ عامنا الثالث عشر، رحلة طويلة وقصيرة معا، فهذه السنوات ليست بالمدة القصيرة في عمر المجلات الثقافية، لقد عاشت الرسالة التي أصدرها المرحوم أحمد حسن الزيات اثنين وعشرين عاما وتعد من أطوال المجلات الثقافية عمرا إذا قيست بمجلات أخري مثل المقتطف (شبلي شميل) ومجلتي (أحمد الصاوي محمد) والثقافة (أحمد أمين) والكاتب المصري (طه حسين) أما الهلال فتعد استثناء بكل المقاييس، ولعل ثمة شبه يجمع بين الظروف التي صدرت فيها الهلال وأخبار الأدب، الهلال مجلة قامت حولها مؤسسة، وهذه المؤسسة كفلت لها الاستمرار بحيث أصبحت أطول المجلات الثقافية عمرا، مائة وثلاثة عشر عاما، وأخبار الأدب صدرت عن مؤسسة كبري 'دار أخبار اليوم' وهذا في حد ذاته كان ضمانة للاستمرار والمساندة، فالصحافة الثقافية علي مستوي مصر والوطن العربي تمر بأزمة حقيقية نتيجة تراجع مستويات القراءة، وهذه ملاحظة حقيقية تؤكدها مستويات توزيع الكتب والمطبوعات الثقافية والتي تسير في تناقض مع ازدياد عدد السكان وارتفاع أعداد الخريجين والمهنيين المثقفين، ليس سرا أن بعض دور النشر الكبري تطبع الآن من كتب مؤلفين مشاهير ألف نسخة للطبعة الواحدة، أسباب هذا التراجع عديدة أهمها وهن المناخ الثقافي، وانتشار وسائل إعلامية أخري للورق المطبوع.. المناخ عندما يصح وينشط ينعكس هذا علي سائر المطبوعات الثقافية، ولكن إذا تأملنا حال الإصدارات الثقافية خلال العقدين الأخيرين سنلحظ تدهورها وتراجعها لأسباب عديدة، منها سبب مهم جدا وهو عدم انتظام الصدور، مجلة إبداع تعثرت بسبب ذلك، ومجلة فصول المحترمة، رفيعة المستوي نجدها بالصدفة، وآمل من الدكتور ناصر الأنصاري أن يولي مجلات الهيئة عنايته وأن يعيدها إلي الحياة. خاصة أن مجلات مثل الفنون الشعبية وعالم الكتاب وعلم النفس ليس لها بديل. أما مجلة الثقافة الجديدة التي كانت تصدر عن هيئة قصور الثقافة فقد دخلت في التحنيط الثقيل، وكانت متنفسا لأدباء الأقاليم رغم أنها تطبع علي ورق فاخر وبغلاف أجود لكن هذا ليس كل شيء! هذه المطبوعات لو انتظمت وصحت ستخلق مناخا، هذا المناخ مفتقد الآن. أخبار الأدب تجربة جديدة في الصحافة الثقافية، ليست مجلة مثل الرسالة أو المقتطف. أي أنها ليست مجموعة مقالات. وبضعة أخبار محلية أو عالمية، إنما هي صحيفة ثقافية وهذه تجربة غير مسبوقة، كانت المعضلة الأساسية التي واجهتنا هي التوفيق بين النص الأدبي كمقال أو عمل إبداعي وبين التغطية الثقافية للواقع في زمن صعب، استغرق هذا منا جهدا وخضنا التجربة قبل الصدور وبعده، من خلالها اهتدينا إلي المحاور التي تستمر ب'أخبار الأدب' وتندفع من خلالها إلي الأمام.
 التوازن الدقيق بين النص والعمل الصحفي..
 تغطية الحياة الثقافية العربية وليست المصرية فقط، الدرس الذي نتعلمه من تاريخ الصحافة الثقافية أن أي مطبوعة تصدر وتنغلق علي الثقافة في البلد الذي تنطلق منه ستكون ضعيفة شاحبة، الثقافة العربية كل متكامل، وما يحدث في المغرب نحن طرف فيه وما تصير إليه الأمور في مصر يخصهم أيضا، والقياس لأي بلد عربي. ثم ان ذلك يتسق مع الظروف التي نمر بها. فلم يعد يربط العرب بعضهم البعض إلا الثقافة.
 المهم أن نعرف الجمهور الذي نتوجه إليه. الجريدة للمثقفين، وللثقافة الجادة، والقول بتقديم موضوعات خفيفة للرواج مفهوم ساذج، فمن يبحث عن روبي سيجدها في مطبوعات أخري، إن الثقافة جذابة ولها أهلها، المهم كيف تجقدم المواد الثقافية. لذلك حفاظنا علي الجدية وعلي الارتقاء بالمستوي هم أساسي. إن تقديم المواهب الجديدة فريضة مقدسة، وأخبار الأدب الآن تنشر أكثر من سبعين في المائة من الإبداع المنشور في الصحافة المصرية كلها.
 التواصل مع العالم، وأخبار الأدب الآن تنقل منها الصحافة العالمية بانتظام.
 التصدي للفسادالثقافي، الفساد الاقتصادي والمادي يمكن إصلاحه بقرارات، أما الفساد الثقافي فيمس الروح ويفسد الوجدان والمتأمل لأحوالنا الآن سيجد أن الكثير من السلبيات التي وصلنا إليها سببه هذا الفساد، ليس علي المستوي الثقافي فقط، إنما علي مستويات أخري.
 الحرص دائما علي متابعة الجديد ليس في مصر إنما في الوطن العربي والعالم، لقد قدمت 'أخبار الأدب' فنانين كبارا تم التعريف بهم لأول مرة في العالم العربي، وأيضا عرفت بفن الفوتوغرافيا الذين أصبح له موقع مهم في العالم عدا ثقافتنا، وحاورت مشاهير الأدباء من كافة الأجناس. وفي مستهل العام الجديد نستأنف التطوير والإضافة لتحسين الأداء. وبدءا من هذا العدد نتابع بانتظام ما يجري علي شبكة الاتصالات الدولية، إضافة إلي تطوير المحاور الأساسية للجريدة، كل ما نأمله أن يكون العام الجديد أفضل علي جميع المستويات، للوطن، وللصحافة، ولجريدتنا.
|
|
|
|