|
|
| السنة - | 630 | ه - العدد | 1426 | رجب | من | 2 | - م | 2005 | أغسطس | من | 7 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:24:59 ك |
 |
الساعة - |
 |
05/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الصفحة الرئيسية |
 |
|
|
المشروع القومي.. أم مشروع جابر والذين معه؟
في الترجمة.. الألفية الثالثة ثابتة!
حسن عبدالموجود
بعد مشروع محمد علي العملاق للترجمة شهدت مصر ثلاث محاولات كبيرة، الأولي قادتها لجنة التأليف والترجمة والنشر في العقود الأولي من القرن العشرين، والثانية بدأت عام 1956 في مشروع الألف كتاب بالهيئة المصرية العامة لكنه تعثر، وبعده بذلت محاولة عشوائية لاصدار ألف ثان. ثم كان المشروع القومي للترجمة ويبدو أن الثالثة ثابتة كما يقول المثل، ففي منتصف ديسمبر القادم يقيم المجلس الأعلي للثقافة احتفالا بصدور الكتاب رقم '1000' في المشروع القومي للترجمة، وهو كتاب 'فن التصوير المصري' للناقد المصري الفرنسي إيميه آزار، وقد انتهي الدكتور نعيم عطية من ترجمة ثلث الكتاب ولكن نظرا لظروفه الصحية تم إسناد مهمة ترجمة الجزء الأكبر من الكتاب للروائي إدوار الخراط.
المجلس أعطي المؤتمر المصاحب عنوان 'الترجمة ومجتمع المعرفة' وقرر أيضا اقامة معرض خلال المؤتمر يضم نسخا من الألف عنوان بالاضافة إلي تكريم عدد كبير من المترجمين الذين أثروا الحياة الثقافية بنقلهم عيون الأدب والفكر العالميين إلي العربية، وفي هذا المؤتمر سيعلن جابر عصفور عن بدء الخطوة الأهم من المشروع القومي للترجمة، وهو يطلق عليها 'مرحلة الحلم' وفيها سيبدأ المجلس ترجمة الأدب والفكر العربي إلي لغات العالم المختلفة.
جابر عصفور بعد تحسنه من جلطة المخ التي أصابته في مارس الماضي يعقد اجتماعات حاليا مع معاونيه لوضع الخطط المناسبة لإنجاح المشروع، فهو يخشي من ان تتم الترجمة والطباعة وتوضع الكتب في النهاية داخل مخازن المجلس أو يتم توزيعها فقط علي السفارات والقنصليات المصرية في الخارج علي غرار مشروع هيئة الكتاب لترجمة الأدب المصري الذي لايعلم كثيرون بوجوده.
عماد أبوغازي الرجل الثاني في المجلس قال ل 'أخبار الأدب' ردا علي سؤال حول الضائقة المالية التي يمر بها المجلس: 'اطمئنوا ستصدر مائتا عنوان بغض النظر عن أي شيء، المشروع يسير بمعدلاته الطبيعية، وقريبا جدا سيصل الصادر إلي 850 كتابا، وفي ديسمبر سيصدر الألف كتاب، وسيتم الاحتفال بهذا الحدث في المؤتمر الثالث للترجمة'.
وعلي ما يمثله الوصول للرقم ألف من نجاح، فإنه يبقي نجاحا محدودا، لأن المشروع الذي يحمل صفة القومي لايزال مشروع جابر عصفور والذين معه، وهذا ليس ذما، إنما بمعني غياب الصفة 'المؤسسية' للمشروع التي تضمن استمراره من خلال ميزانية مستقلة واستراتيجية تبدأ من خطة اختيار الكتب مرورا بمراحل العمل المختلفة وانتهاء بشبكة توزيع تضمن ألا تبقي الكتب في المخازن.
وبعد مؤتمر الترجمة ستتبقي لجابر ثلاثة أشهر علي مغادرته منصبه وتحديدا في يوم عيد ميلاده 25 مارس، وهو قال للمقربين منه انه ظروفه الصحية لم تعد تسمح إطلاقا بمزاولته مهام منصبه وأنه قرر عدم الاستمرار حتي لو جدد له رئيس الوزراء، وسيكون قد أهدي الحياة الثقافية أحد أهم الانجازات لو استطاع أن يغادر مكتبه وقد ترك مؤسسة مستقرة اسمها: المشروع القومي للترجمة .
|
|
|
|