|
|
| السنة - | 630 | ه - العدد | 1426 | رجب | من | 2 | - م | 2005 | أغسطس | من | 7 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:27:25 ك |
 |
الساعة - |
 |
05/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الصفحة الرئيسية |
 |
|
|
هناك صعوبة في تحديد الآثار التي يحوزها حاليا:
لجنة الجرد تحاصر المهرب الألماني في الأقصر
ايهاب الحضري
 | | رسالة السيدة الألمانية لوزير الثقافة |
|
انتهت اللجنة الأثرية التي تقوم بجرد حيازة كل من زكي محارب وحساني عبدالجليل من عملها بالأقصر لكنها لم تكتب تقريرها النهائي بعد، خاصة بعد ظهور أحراز ستؤدي إلي استكمال جرد حيازة الأخير.
وعلمت 'أخبار الأدب' أن أعضاء اللجنة كانوا شبه متفقين علي أن لجان الجرد السابقة لم تتحر الدقة في حصر عدد القطع المقيدة بالسجلات، مما أدي إلي تضارب ملحوظ فيها، ومن المنتظر أن تقع مسئولية النزيف الحاد الذي حدث في القطع الأثرية الخاصة بالحائزين علي الأخيرين إضافة إلي مدير شئون حيازة الآثار بالأقصر لأنه أهمل ولم يتحر الدقة في تسجيلها عام 1980، وأيضا الحراسة التي كانت قائمة علي أماكن تخزين القطع خلال الفترة من 1984 إلي ..1994 ويؤكد عطية رضوان رئيس لجنة الجرد أن عدد القطع المفقودة من حيازة زكي محارب زاد في الجرد الأخير من 16883 إلي 17073، الغريب أن هناك زيادة حدثت في المقابل في عدد المومياوات التي كان يمتلكها، فرغم أن عددها الثابت في السجلات هو 2000 مومياء، فقد عثر أعضاء اللجنة علي 4000 مومياء في حالة سيئة.
ويشير رضوان إلي أن اللجنة التي بدأت عملها في 10 أبريل الماضي ستتأخر بعض الوقت في كتابة التقرير لاكتشافها قبل أسبوع ثماني كراتين بها قطع أثرية كانت محفوظة كأحراز علي ذمة قضية اتهم فيها حساني عبدالجليل، وكان مقررا أن تبدأ اللجنة في جردها أمس السبت بعد صدور الجريدة. التقرير المبدئي تمت صياغته في أربعين صفحة بينما بلغ عدد المرفقات 850 صفحة، وإضافة إلي المفقود من قطع محارب بلغ عدد الآثار المفقودة من قطع حساني 2595 قطعة، إضافة للعثور علي أربعين قطعة غير أثرية بين قطع حساني و126 قطعة مقلدة ضمن مقتنيات زكي محارب، تم تصويرها للاستدلال بصورها في البحث عن القطع الأصلية.
من جهة أخري أكد مسئولون أثريون أن هناك خلطا حدث بين القطع المفقودة من حيازة زكي محارب وبين القطع التي يحتفظ بها الألماني ايرك ستروبل مما جعل البعض يعتقد أن الأخير يحوز 17 ألف قطعة، وكانت 'أخبار الأدب' قد تساءلت في الأسبوع الماضي عن أسباب ارتفاع القطع الموجودة في حوزة الألماني رغم أن أحدا لم يتمكن حتي الآن من معاينتها، كما أن السيدة الألمانية التي أبلغت وزير الثقافة عام 2003 بأن ستروبل يحوز آثارا مهربة من مصر كانت قد ذكرت أنه يمتلك 4150 قطعة فقط، وأوضح إبراهيم عبدالمجيد مدير إدارة الآثار المستردة أن تحديد ما يحوزه استروبل غير ممكن إلا بعد الانتهاء من جرد حيازتي حساني ومحارب وتحريك دعوي قضائية ضد المواطن الألماني لفحص ما بحوزته وتحديد ما خرج بطريقة غير شرعية من مصر.
كانت تفاصيل القضية قد تفجرت قبل عامين عقب إرسال السيدة الألمانية خطابها لوزير الثقافة حيث أكدت أن لديها مستندات تثبت أن استروبل يحوز آثارا خرجت بطريقة غير شرعية من مصر، لكن عقب مقابلة لها مع مسئولين بالسفارة المصرية في برلين تبين عدم وجود أية مستندات بحوزتها. غير أن التحريات التي قامت بها شرطة الآثار أكدت صدق معلومات السيدة وكشفت عن عدة مفاجآت منها أنه يتردد علي الأقصر مرة أو مرتين كل عام وأنه تعرف علي محارب وحساني اللذين باعا له كثيرا من القطع الأثرية.
وتضيف مذكرة التحريات أنه تعرف أيضا علي كل من سميرة ثابت غالي زوجة زكي محارب ونجلها تادرس اللذين قاما ببيع آثار له. كما أن سميحة وابنها اتهما في قضايا اتجار آثار، إضافة إلي أن استروبل كان علي علاقة بكورت فلم المتهم في قضية طارق السويسي، وتؤكد المذكرة:' كما توصلت التحريات إلي أن المذكور وزوجته تربطهما علاقة قوية بالمدعو أحمد عبدالراضي عسيري مدير العلاقات العامة بمنطقة آثار مصر العليا، أحد أفراد التشكيل العصابي المتورط في قضية تهريب الآثار الكبري رقم 804 لسنة 2003 حصر أمن دولة عليا بالاشتراك مع المتهم طارق السويسي وآخرين وأن الألماني سالف الذكر وزوجته مطلوب ضبطهما وإحضارهما في تلك القضية' المذكرة مؤرخة في 12 أكتوبر 2003 أي قبل ان تحكم جنايات القاهرة ببراءة أحمد عبدالراضي. وتفجر المستندات التي حصلت عليها 'أخبار الأدب' مفاجأة أخري حيث أكد محامي استروبل أن موكله وابنته حصلا علي حكم مؤقت من محكمة ألمانية ضد السيدة شوتز(صاحبة البلاغ) يمنعها من الاستمرار بشكل نهائي عن توجيه الاتهامات لهما لأنها لم تقدم أية أدلة تثبت صحة اتهاماتها لهما، وعقب صدور الحكم اتصلت شوتز بالسفارة المصرية في برلين معربة عن شعورها بالأسي لما آلت إليه الأمور خاصة أنها كانت ترغب أساسا في تقديم المساعدة لمصر إلا أنها أصبحت ملزمة بدفع نحو 4000 يورو كأتعاب للتقاضي والمحاماة، وطلبت بحث إمكانية أن تقوم الحكومة المصرية بتقديم مساعدة لها لمواجهة هذه المشكلة.
من جهة أخري أرسل الدكتور زاهي حواس ظهر الثلاثاء الماضي عدة مجلدات للنائب العام تتضمن عشرات القطع المعروضة حاليا في 22 صالة مزادات علي مستوي العالم لاتخاذ إجراءات قانونية لوقف بيعها بعد أن تنتهي لجنة الجرد من مقارنة ما بها مع المفقود من حيازتي حساني ومحارب وحفائر كلية آداب القاهرة بالمعادي، ومخزن كلية الآثار.
|
|
|
|