|
|
| السنة - | 630 | ه - العدد | 1426 | رجب | من | 2 | - م | 2005 | أغسطس | من | 7 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:08:02 ك |
 |
الساعة - |
 |
05/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| رسائل |
 |
|
|
تعقيب من د. نوار
رفض التطبيع واجب مقدس
جمال الغيطاني
إيماء إلي ماتضمنه التحقيق الذي جاء في باب 'أحداث' بالصفحة السادسة بجريدتكم الغراء في عددها الصادر بتاريخ الأحد 24/7/ ..2005 التحقيق الذي أدلي فيه مثقفون وكتاب وأدباء بدلوهم في قضية التطبيع الثقافي تلك القضية التي تؤرق المنتمين لهذا الحقل من المثقفين الشرفاء الذين تحملوا عنت الواقع في شتي مظاهره السياسية والاجتماعية وغيرها.
أما وأنه قد زج باسمنا بطريقة عائمة علي لسان الفنان عادل السيوي الذي يأبي إلا أن يعانق إكسير الحياة في الإدانة والانتقاد وحسب، حين ذكر واقعة لزيارة سفير (الكيان الصهيوني) لأحد معارضي بمجمع الفنون فتظاهرت بعدم التواجد بالمعرض حسبما جاء وقد يحمل هذا الموقف معني بالتردد.
الأمر الذي اعتبره أدني قيمة من فكرة القبول بالتطبيع الثقافي ومن ثم احتسب رأيي هذا دلالة علي موقفنا الحقيقي في هذا الصدد وتغدو فكرة رفض أي ملمح لوجود هذا الكيان بيننا أو أوهي علاقة أمرا لايمثل مفخرة بقدر ماهو واجب مقدس، بما يدل علي صحة ما جاء من عدمه.
ولعلكم من أكثر العالمين بتاريخي العسكري الذي يطوي جزءا غاليا من حياتي وحياتكم علي قدر ماكان به من مرارة الحروب ولا أذكرك بماضي يستعصي علي النسيان في ضميرك الإنساني والصحفي، حينما كنت مراسلا حربيا علي الجبهة، سمع عن قناص مصري شاب تمركز باالدفرسوار، ليثير الرعب في خطوطالمواجهة بالنسبة للعدو، وهو ما أشار إليه قلمكم النزيه بيوميات الاخبار في 24 يونيه لعام 1990 تحت عنوان 'القناص.. الفنان' تلك اليوميات التي مازالت تعانق العبرات حين قراءتها وكذلك تاريخنا الفني الذي تضمن مشروعي 'فلسطين 52سنة احتلال'، و'فلسطين 54 سنة احتلال' وغيرها، وتاريخنا المهني وأذكر فيه اعتذاري عن عدم المشاركة في البرنامج الفني المتخصص بورش العمل في إطار التحضير لبينالي 'جوانججو' الدولي الخامس بكوريا الجنوبية عام 2004 وكان موضوعه الرئيسي 'حفنة التراب.. وقطرة المياه' واعتذرت عن عدم المشاركة احتجاجا علي توجيه إدارة البينالي الدعوة لرجل أعمال إسرائيلي للمشاركة وقد رأيت أن مجرد هذه الدعوة فعل يناقض موضوع الملتقي متسائلا: كيف سيتحدث عن حقوق الإنسان مغتصب للتراب والمياه والحياة؟!
وقبل ذلك في عام 2002 رفضت أن أكون ممثلا لمصر في منتدي دول البحر المتوسط الذي تنظمه الأمانة العامة للتنشيط الثقافي في فالينسيا بأسبانيا واعتذرت عن عدم المشاركة في مناقشات هذا المنتدي حين علمت أن مدير متحف تل أبيب للفنون وأيضا رئيس المحفوظات في متحف الفن بتل أبيب من ضمن المشاركين في المحور المحدد للمناقشة ولم يكن الأمر تضامنا مع الشعب الفلسطيني فحسب لكنه اتساق مع الذات الرافضة لكل أشكال التطبيع.
لذا.. كنت اعتذر في كل مرة بكتاب يوضح للجهات المنظمة المبررات غير الخافية للرفض.. ولم ولن يتغير موقفنا هذا مدي الحياة تضامنا وتأكيدا لمواقف الفنانين والمثقفين الشرفاء برفض التطبيع مع إسرائيل.
أكثر من ذلك حينما وجهت الأوامر بإغلاق أبواب متحف محمد محمود خليل أمام السفير الاسرائيلي عام 2003 قبل دخوله ساحة حديقة المتحف كما تجاهله العاملون في زيارته تلك فعاد أدراجه خائبا.
ولعلي لا أداني شبهة مزايدة في هذا الشأن الذي أراه كما ذكرت واجبا لكني فقط أردت أن أوضح بجلاء ماقد يستغلق للمطلع علي إشارة (السيوي) إلي زيارة السفير الاسرائيلي لمعرض لي علي الرغم من أن قاعات العرض مفتوحة للجميع بمن فيهم الأجانب، ولا أعرف السفير شخصيا كما لا أدرك ظلا من ملامحه.. وأرجو أن أكون قد أسهمت بما يعضد مواقفنا جميعا.
د. أحمد نوار
رئيس قطاع الفنون التشكيلية
|
|
|
|