|
|
| السنة - | 630 | ه - العدد | 1426 | رجب | من | 2 | - م | 2005 | أغسطس | من | 7 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:12:51 ك |
 |
الساعة - |
 |
05/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| رسائل |
 |
|
|
نجم لم يسطع في الإسكندرية!
كلما كان الضمير الإنساني للمبدع متطابقا مع ضميره الفني، حظي بالمصداقية أمام نفسه ومتلقيه ومريديه، وتتناسب هذه المصداقية عكسيا مع زيادة الفرق بين الضميرين.
بمعني أن هذه المصداقية تقل كلما زادت نسبة الفرق بين الضميرين وتزيد المصداقية كلما قلت نسبة الفرق بينهما. والحقيقة أنني كنت لفترة قريبة أعجب عندما أجد بونا بين سلوك أي مبدع موهوب وإبداعه إلي أن تأكدت من أن الصدق الفني شيء والصدق الإنساني شيء آخر. ومن الطبيعي أن يكون للمبدع ضميران لاضمير واحد كغيره من الناس لكنني في ذات الوقت تأكدت أيضا أن حد (الجمال) للمبدع هو في تطابق سلوكه مع إبداعه.
ولأنني من أشد المعجبين بالزجال والشاعرالغنائي الكبير أحمد فؤاد نجم وبضميره الإنساني الذي رأيته في جرأته ونضاله عبر السنين و الذي تطابق مع ضميره الفني هو وصفيه الراحل الشيخ إمام عيسي رحمه الله.
فقد دعوته عندما قابلته صدفة في إحدي دور النشرللالتقاء وأعضاء اتحاد الكتاب والأدباء السكندريين يوم 26/7 الفائت بمكتبة الاسكندرية. وقبل الرجل بتواضع شديد. وفرحت وفرح أدباء الاسكندرية بقرب بزوغه في اليوم المتفق عليه.
ومنذ التقائي به في القاهرة منذ مايقرب من شهر تقريبا وأنا وزملائي نعد لذلك اللقاء المرتقب علي أحر من الجمر وعلي جميع المستويات، وهو معي علي التليفون ببن الحين والاخر واولا بأول حتي مساء يوم 25/.7
وفي ميعاد وصوله بمحطة سيدي جابر انتظرناه موقنين أن (نجما) سيظهر في عز الظهيرة، لكنه لم يظهر لاظهرا ولا مساء، وأقيمت الأمسية وأحياها شعراء الاسكندرية وغطاها تليفزيون القناة الخامسة، وغاب نجم وغابت أزجاله وغابت معه مناوشاته وحكاياته التي ربما انتهت.
وعرفت أن ضمير نجمنا الإنساني قد خفت إلي الحد الذي يبقيه علي مسافة كاملة من ضميره الفني، وانه لن يتمكن من السطوع بأمسيات اتحاد كتاب الاسكندرية بعد الآن، اللهم إلا اذا اعتذر وتأكدنا تماما مرة أخري من تطابق ضميريه. وإيمانا منا بالموضوعية وحسن النية، اتصلنا به يوم 27/7 ظهرا فوجدناه قابعا في منزله مؤكدا لنا انه أصيب بشرخ في ساقه، علي حد قوله واعتذر لنا الرجل علي وعد بلقاء آخر لم نتحمس لتحديده، والسؤال المطروح الآن.. هل احمد فؤاد نجم صادق فيما قاله أم انه فرق جديد آخر يزيد الهوة بين ضميريه الإنساني والفني؟!.. الإجابة ليست عنده فقط، وانما عند أصدقائه وعارفيه.
عموما إن كان مايقوله صدقا ونحسبه كذلك فتمنياتنا له بالشفاء العاجل، وان لم يكن فتمنياتنا له أيضا بالشفاء العاجل.
وفي الحالتين نطلب اعتذاره كتابيا، فالاعتذار الشفاهي أفرغ مضمونه لأننا نحن الذين اتصلنا به وليس هو. والله من وراء القصد.
ضياء طمان
نائب رئيس اتحاد كتاب فرع الاسكندرية
|
|
|
|