|
|
| السنة - | 630 | ه - العدد | 1426 | رجب | من | 2 | - م | 2005 | أغسطس | من | 7 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
02:00:10 ك |
 |
الساعة - |
 |
05/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| جسر الحنين |
 |
|
|
مدينة..حصن وسوق وبستان:
قابس جنة الرمان
حسن مرزوق 'أبوفيصل'
 | | للفنان: أحمد الحجري |
|
كانت قابس عبر العصور محط رحال القوافل والمسافرين والرحالة، والفاتحين.. والغزاة والمغامرين حيث يجدون بها مقاما لهم.. ومرعي لدوابهم.. وسوقا لمبيعاتهم، ومشترياتهم.. وملجأ يحصنهم من الاعداء اذ كانوا يبحثون عن ملاذ يحميهم من البطش، والتشتت. اذ كانت حصنا حصينا.. ويحيط بها سور منيع.. وخندق متسع عميق تجري به مياه واديها فيحيلها الي قلعة ممتنعة عن الغزو والاقتحام.
كانت قابس ومازالت تتمتع بالاكتفاء الذاتي في كثير من حاجياتها الاستهلاكية. بل تصدر من فائض انتاجها الي جهات اخري قد تصل الي ماوراء البحار والحدود البعيدة كفرنسا والمانيا وبلاد الخليج العربي.
وقد عرفت منذ اقدم العصور، بأنها جنة الدنيا ودمشق الصغري.. وغادة الواحات الصحراوية والبحرية.
خيرات عميمة
كما اختصت واحات قابس، بانتاجها لعدد من المزروعات من أهمها النخيل، الذي يعطي الرطب، والبلح وانواع التمور.. واشجار الزيتون، والرمان، والتوت والتين.. والتفاح.. والخوخ.. وعرائش العنب.. ونباتات الموز.. والحناء والسكر النباتي وغيرها من مزروعات الخضر، كالبصل، والفلفل والقناوية والسلق، والمعدنوس، والكرنب والملوخية، واللفت والسفنارية وغيرها من انواع الخضر التي كانت تصدرها الي اهم اسواق البلاد المجاورة والبعيدة كمدنين، وقفصة، وصفاقس، والقيروان، وتونس العاصمة.
فقد ذكر البكري في القرن الخامس للهجرة قابس، وقال عنها:
'وفيها جميع الثمار والموز بها كثير'
'وهي تميز القيروان بأصناف الفواكه'
'وبها شجر التوت الكثير'
'واتصال بساتين ثمارها مقدار اربعة اميال'
'ومياهها سائحة.. مطردة تسقي بها جميع أشجارها'
'وبها قصب السكر كثير'
وقبله قال عنها المؤرخ بلين pline
وفي خليج سيرت توجد مدينة اسمها تاكاب، ارضها خصبة ومناخها جميل وعلي بعد ثلاثين ميلا منها تقريبا عين فوارة، متسعة ماؤها مقسم تقسيما محكما بين البساتين بالساعات. وفي بساتينها نري الزيتون يصعد تحت ظلال النخيل، وظل الزيتون ينبت التين. وفي ظلال هذا نجد اشجار الرمان، وتحت هذه يعرش العنب، وتحت العنب يزدهر القمح وانواع الخضر. كل هذا يثمر في سنة واحدة في ظلال وبساتين ممتدة.
وذكر اليعقوبي في القرن الثالث للهجرة كثرة الاشجار والثمار والعيون الجارية.
الرمان في قابس
لانستطيع بسهولة تحديد التاريخ الحقيقي لزراعة الرمان بقابس. لكن الكتب التاريخية القديمة تذكر أن الرمان عرف ببلاد قابس قبل الميلاد المسيحي بأكثر من ستة الاف سنة 6000 ق.م. وعرف بالبلاد المصرية منذ عهد الاسرة الفرعونية الثامنة عشرة. كما عرفه العبرانيون، وكانوا يزينون هياكلهم بألوان يستخرجونها من قشر ثمار الرمان. وقد عرفته تونس منذ العهد الفينيقي، اذ كان كهان قرطاح يرتدون ثيابا وردية مرسوما عليها اغصان الرمان.
وقد اهتم الرومانيون منذ القدم بشجرة الرمان فهم الذين نقلوها الي مصر.. وايطاليا.. وجنوب اوروبا. وكانت ثماره ترسم علي الاوسمة القديمة.
ويعتقد الرومان في ان الرمانة المفتوحة قليلا والملآنة بالحب، هي رمز المودة والصداقة والائتلاف والمسالمة.
الرمان من ثمار الجنة
قيل ان الرمان من نبات الجنة.
فآدم عليه السلام لما اخرج من الجنة حمل معه ثلاثين اصلا من اصناف الثمر.
عشرة منها لثمرها قشرة
عشرة منها لثمرها نوي
عشرة ليس لها قشر ولانوي
فمن الشجر الذي لثمره قشر: 'الجوز اللوز الحلوز 'البندق' الفستق البلوط الشاه بلوط 'القسطل' الصنوبر النارنج الرمان الخشخاش
فالرمان يعد اصله من ثمار الجنة.
روي ابونعيم عن النبي، انه سأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الرمان قال: 'ما من رمانة، الا فيها حبة من رمان الجنة'
وفي رواية اخري: 'مالقحت رمانة الابقطرة من ماء الجنة'
وفي رواية ثالثة: 'ما اكل رجل رمانة الا ارتد قلبه اليه، وهرب الشيطان منه'.
وفي رواية عن الامام علي، كرم الله وجهه قال: 'من اكل رمانة، نور الله قلبه'.
وكان ابن عباس، رضي الله عنه اذا وجد الحبة من الرمان اخذها فأكلها. فقيل له في ذلك فقال:
انه بلغني ان ليس في الارض رمانة تلقح الا بحبة من حب الجنة.. فلعلها هذه وكفي الرمان عزا وفخرا، انه ذكر في القرآن الكريم ثلاث مرات:
'ومن النخل، من طلعها قنوان دانية
وجنات من اعناب
والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه'
الانعام 99
'وهو الذي أنشأ جنات معروشات.. وغير معروشات والنخل والزرع مختلف أكله.. والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه
الانعام 141
وفيها فاكهة.. ونخل.. ورمان'
الرحمن
فقد ذكر الله، وعز وجل في الاية الاولي:
النخل والاعناب.. والزيتون من ثمار الأرض
ووفي الثانية ذكر الجنات والنخل.. والزرع.. والزيتون.. والرمان.. من عطاء الارض، ايضا
وأما في الثالثة فقد ذكر: الفاكهة.. والنخل.. والرمان من ثمار الجنة في سياقه لحديث حياة اهل الجنة.
صدق الله العظيم
وصف الرمان
يعرف الاسم العلمي للرمان punica granatum ويقال ان اسم الرمان مأخوذ من اللغة القبطية القديمة. وشجرة الرمان، من الاشجار التي لاتقوي وتزدهر الا في البلاد الحارة. ومن هنا نري ان الرمان بقابس يعتبر من اجمل وألذ وأسهل انواع الرمان المعروف في غير قابس اكلا. فهو يمتاز بكبر ثماره وجمال الوان قشرته اذ يجتمع فيها اللون الاحمر.. والاصفر.. والوردي والاخضر.
اما ثماره ففيها كمية وافرة من الحب المعروف باعتدال حلاوته، فهو ليس من الانواع التي يغلب علي مذاقها السكر الكثير. كما ان ماءه متوافر بكثرة في حبه الذي يحوي قلبا صغيرا هشا لينا يسهل في الاكل. خلافا لما يعرف في رمان بعض البلاد التونسية المشهورة بانتاج احسن انواع الرمان كرفراف وراس الجبل وتستور والوطن القبلي. حيث لايبلغ حجم الرمان بها حجم وجمال ثمار رمان قابس. ولذة مائه ولحمه وليونة قلبه.
فقد يبلغ حجم ووزن الواحدة من ثمار رمان قابس اكثر من الرطل عادة. علي خلاف الرمان بجهات اخري. فان ثماره يغلب عليها صغر الحجم وحمرة قشرته. وكثرة السكر في مائه. وصلابة قلبه خصوصا وان اللون الغالب علي قشرته الاخضر.
وشجرة الرمان صغيرة قد تعلو الي مستوي المترين او الثلاثة اذا تركت بدون رعاية وقد تعلو الي الخمسة او ستة امتار.
وهي من انواع الاشجار التي تتساقط اوراقها. وتستعمل لزينة الحدائق لجمالها وجمال ازهارها وثمارها. كما تستعمل للانتاج الفلاحي للحصول علي مرابيح انتاجه، سواء باستغلال زهرة الجلنار 'اللوش' او ثماره، الرمان.
وشجرة الرمان اغصانها غير منتظمة وقشرتها شهباء وجذورها صفراء وبأغصانها شوك. وهي تعمر كثيرا واذا ما قطعت اغصانها، تعود الي النمو من جديد وقد تنبت تحتها فسائل تواصل النمو المتجدد.
واوراق الرمان لامعة بسيطة مستطيلة ملساء متقابلة.
وازهار الرمان تسمي 'جلنار' للوش، وهي ازهار علي غاية من الجمال حمراء اللون تظهر بداية من شهر افريل وماي لها تاج به عدة مسننات تكسو ورقات ازهارها الحمراء. وبداخلها زهرات صفراء تعلو عن التاج فتزيده جمالا ورونقا. وبداخل وعائها رحيق حلو معطر.
وتتساقط ازهار الرمان بنمو كأسها وأخذه الشكل الكروي الذي يعطي حب الرمان بداخل الثمرة.
ازهار الرمان
وازهار الرمان 'الجلنار' قد تكون حمراء اللون وقد تكون بيضاء لكن هذا النوع غير معروف بقابس، وقد اثر لون وجمال زهرة الرمان علي الشاعر الفارسي المسلم عمر الخيام المتوفي سنة 517ه 1123م فذكره في رباعياته المعروفة قائلا:
كم تناجيك عروس الجلنار:
'أنا كنز الحسن.. والطيب المشار
زر جيبي فوق عطر ونضار
فضة وانثره افانين الحلي
في الربي يحلي بها صدر اليفاع.
تقول وردة الرمان الجلنار علي لسان الخيام:
انا كنز الحسن مفعم بالطيب والرائحة الزكية المنبثة من وعائها.. وان جيبي اي كمن قد انطوي علي العطر والنضار الذي هو الذهب وتكون في باطن الزهرة. ومادتها حلوة مجلبة للفراشات والنحل.
وكناها وثناها بانواع الحلي وطلبت منه ان ينثرها في الربي يزين بها صدر اليفاع وقشرة الرمان صلبة ملساء لونها اخضر في البداية. ثم تأخذ في الاصفرار، والاحمرار. ويبرز عن شكلها الكروي انبوبة قد تكون متفتحة كالتاج اذا كانت الثمرة انثي، او منغلقة اذا كانت ذكرا.
وبداخل القشرة حب الثمار الذي تجمعه حجرات عديدة يفصلها عن بعضها غشاء اصفر في بياض.
وقد يتراوح عدد الحجرات 'البردوك' بين 6و9 حجرات تتجمع بها حبات الرمان مثبتة في الحجرات المتكونة من نوع شحم الرمان، اصفر اللون تنزع منه الحبات للاستهلاك.
وثمار الرمان صالح للأكل والعصير وصنع الحلويات والمربات وكحول الرمان مشروب
وانواع الرمان في الاكل:
الحلو الحامض المر.
والوان حب الرمان:
الاحمر الوردي الاصفر الجامع لهذه الالوان
وثمرة الرمان كلها صالح:
الحب: للاكل والعصر
الشحم: للتداوي
القشرة: للتداوي والدباغة والتلوين.
الزهرة: للتلوين والتداوي
الاغصان: لطرد الهوام للوقود المصنوعات الخشبية
انواع الرمان
من أشهر اصناف الرمان بالبلاد العربية:
الحجازي المنفلوطي الطائفي الاملسي.
وثمار هذا الاخير بيضي مصفرة وبذرته لينة ويزرع الرمان بأكثر انحاء العالم كالهند وايران والعراق وفلسطين وتركيا والجزيرة العربية ومصر والبلاد التونسية واسبانيا 'الاندلس سابقا' وفرنسا واليونان وايطاليا.
الا ان أحسن وأرفع انتاجا لانواع الرمان ما كانت زراعته في البلاد الحارة.
وانواع الرمان بالبلاد التونسية:
1 الجبالي: وحبه احمر وقشرته حمراء غليظة وحبه حلو
2 الشلفي: لونه احمر وردي اصفر به طعم حامض قشرته رقيقة. به ماء كثير وقلب لين رقيق يمتاز بكونه من نوع الانثي
3 الحموري: بذري يجني في شهر سبتمبر ويصدر الي فرنسا. اذ يصادف جنيه عيد كيبور لليهود الذي يقع يوم 10 سبتمبر من كل سنة ويتناولون في هذه المناسبة الرمان. وهذا النوع نادر بقابس.
4 القابسي: عادي يجني بداية من شهر اكتوبر
5 الزهري: يجني في شهر اوت وسبتمبر. ثمره متوسط الحجم احمر داكن ثماره جنة قلبه صلب حلو به كمية وافرة من الماء.
6 التويتي: متأخر الجني ثماره عادي يجني في اخر اكتوبر.
7 الخضراوي:
8 الجري:
وتندرج اصناف الرمان بالبلاد التونسية حسب الجودة وجمال المنظر وحلاوة الحب وليونة القلب وكبر ثمار الرمان وحبه:
قابس في المقام الاول.
سونين ورفراف براس الجبل في المقام الثاني.
تستور في المقام الثالث.
الوطن القبلي الساحل وبقية البلاد التونسية يوضع تصنيفها في مقامات متقاربة من حيث الحجم والجودة والمذاق.
وقد ظهرت حركة حثيثة بالبلاد التونسية للاتجاه الي الاكثار من زراعة الرمان في الولايات الغربية التي اهتمت في السنوات الاخيرة الي تنوع انتاجها الفلاحي بادخال الرمان ضمن منظومتها الانتاجية لما تلقاه من الاهتمام والتشجيع وحسن الرعاية من الدوائر المسئولة: الادارية والمالية والفلاحية.
انتاج الرمان بقابس
يتجاوز عدد اعواد الرمان المنتج بجهة قابس 620.000 الف اصل 400.000 الف منها منتجة و220.000 الفا في طور الانتاج وحجم الرمانة يتراوح بين 200 و300 غرام الي 700 واكثر للثمرة الواحدة في بعض الاحيان. وجملة الانتاج الذي يجنيه اصل الرمان بين 30و40 كيلو غرام واكثر من ذلك حسب المناطق وطرق العناية. وانتاج ثمار الرمان بولاية قابس يصل الي اثني عشر طن '12.000' سنويا.. والمساحة المزروعة بأشجار الرمان اكثر من 1300 الف هكتار وهي في ازدهار مستمر نظرا للعناية التي تحاط بزراعة ونمو ومداواة واعداد اصول وثمار الرمان من طرف الفلاحين ورعاية الاطارات الفنية وحرص الفلاح علي البحث عن كل سبل ازدهار انتاجه الفلاحي خاصة في زراعة الرمان حيث اصبح الرمان والحناء من اهم انتاج قابس.
والرمان يباع في الاسواق التونسية ويصدر الي الخارج ويتم جنيه بداية من النصف الثاني من شهر سبتمبر لكنه من الافضل ان يجني في شهري اكتوبر ونوفمبر.
ويقام بولاية قابس ببلدة كتانة من معتمدية مارث مهرجان للرمان كل سنة خلال شهر اكتوبر، حيث تلقي المحاضرات وتقام الاحتفالات ويتوافر عرض الرمان للبيع بكميات كبيرة ويتباهي الفلاحون بأجود انتاجهم من الرمان.
ويصدر الرمان القابسي كما اشرت سابقا الي البلاد الاوروبية والعربية منها فرنسا والمانيا وبلاد الخليج العربي منها قطر والكويت.
زراعة الرمان
الرمان لايقوي الا في البلاد الحارة. والبلاد التونسية يزدهر بجهة قابس بكامل واحاتها 'جارة المنزل النحال شنني بوشماء غنوش المطوية ذرف الحامة مطماطة الجديدة تبلبو كتانة مارث والضواحي القريبة لواحات قابس'.
اما في بقية البلاد التونسية ففي رفراف صونين رأس الجبل بلاد الساحل الوطن القبلي القيروان قفصة وغيرها...
ولزراعة الرمان يجب ان تتوافر العناصر التالية:
1 التربة: الرمان ينمو بكل اصناف التربة وأصلح الارض له تلك التي تختلط بها الرملة الصفراء المشبوبة بالطين او الطينة الحقيقية. والتي ليس بها مستنقعات مائية، لايتأثر بكثرة الرطوبة فيتعطل نموه.
2 السماد: يستعمل السماد الطبيعي الحيواني والادمي او السماد المركب الكيميائي. وذلك عند زراعته او العناية به سنويا.
3 تشتيل الرمان: يزرع الرمان: بالبذر والترقيد والتعقيل.
البذر: تؤخذ البذور من ثمار الرمان الحامض وليس من الرمان الحلو. لأن نبات الرمان من البذور الحامضة تكون اغصانها اقوي من البذور الحلوة توضع البذور بالمزرع وهي قطعة ارض تهيأ لزراعة البذور. وذلك في فصل الربيع وتظل به سنة كاملة تنقل بعدها الي المشاتل في شهر فيفري ومارس لتبقي بها سنتين او ثلاث سنوات ثم تنقل إلي المزرع النهائي وتغرس متباعدة عن بعضها بقدر 3 و4و5 أمتار حسب اتساع المزرع ثم تجري عملية التلقيم بقطع الاغصان وشق اسفلها وتطعيمها بالتركيبة الجديدة. وبعد ذلك تأخذ التركيبة في النمو لتعطي ثمارا حلوة.
ب الترقيد: يمكن زراعة الرمان بالترقيد وهي اخذ الاغصان الصغيرة اللينة وردمها بالارض بالقرب من اصلها وبعد سنة تفطم بقطعها عن اصلها وتنقل المشاتل الي مزرعتها النهائية
التعقيل: يمكن زراعة الرمان بالتعقيل وهي اخذ الاغصان الصغيرة او المتوسطة وتقطع حسب اطوال تتراوح بين 30 و60 سنتيمترا وتغرس في اماكن تشتيلها وبعد سنتين تنقل الي مغارسها النهائية. وزراعة الرمان بالتعقيل هي اضمن انواع زرع الرمان. ويوصي باحداث بعض الشقوق الافقية بواسطة اداة حادة بأسفل التعقيلات لتساعد علي بروز العروق بسرعة.
وشجرة الرمان من الاشجار التي تقاوم كل انواع الهواء لكن يستحسن حمايتها من الرياح العاتية في فصلي الخريف والشتاء وذلك باحداث حاميات من الاشجار العالية او اسيجة من القصب او الاعواد وغيرها لتنقص قوة الرياح.
العناية: يجب تعهد شجرة الرمان بالعناية ولو مرة في السنة بعد نموها وتكامل استقامتها فتزيل عنها الاغصان اليابسة والمتشابكة والضارة. ويمكن ان تستعمل هذه الاغصان في زراعة اشجار اخري بالتعقيل ويستحسن تسميد الرمان ولو مرة في السنة.
4 الري: يراعي في زراعة الرمان ريها بانتظام خصوصا اذا كانت ضعيفة. وكثرة الري يقلل من نمو شجرة الرمان واحسن الري مرة كل اسبوع او مرة كل عشرة ايام واقله في النصف شهر والذي يجب ان ينتبه اليه فلاحو الرمان بأنه من غير المفيد له الري اثناء الازهار اي عند بروز ازهاره. كذلك الامر قبل النضج، اي قبل جنيه، لان ذلك يسبب له شق قشرته وافساد حب الرمان.
جني الرمان وحفظه
من خاصيات الرمان، انه يحفظ بعد جنيه مدة طويلة تساعد علي توفيره للاستهلاك بعد انقضاء موسمه الطبيعي ويحفظ الرمان بعد موسمه:
1 يستحسن جني الرمان في وقته اي في شهر اكتوبر او نوفمبر واذا ما مضت هذه الفترة والرمان باق باصوله فانه يصاب بالتشقق والاستعداد للسقوط واليبس في اغصانه مما يفقده قوة التحمل علي الاحتفاظ به بعد جنيه.
2 يمكن حفظ الرمان بوضعه في مكان متعرض للتهوية فوق طبقة من الرمل الجاف او نشارة 'نجارة' الخشب.
3 من الوسائل المساعدة علي حفظ الرمان طريا بعد جنيه قطعه باليد من شجر وغمس طرفه في زيت بارد فيبقي طريا زمنا طويلا.
4 لف الرمانة وهي علي شجرتها لفا جيدا بحيث لايدخلها الهواء، قد يضمن لها البقاء طرية لمدة طويلة.
التداوي بالنباتات
اصبح من الاكيد ان اول صيدلية عرفها الانسان هي نبات الارض وان اول من عرف به الانسان الطب هو التجربة، وملاحظة مايفعله الحيوان للتحصن من حالات تظهر علي صحته فيلتجيء لتناول شئ من الحشائش لتعالج به نفسه مما حل بها من عوارض بدنية ظاهرية او باطنية.
التداوي بالرمان:
سبقت الاشارة الي منافع الرمان في الغذاء.. والتداوي.. والصناعة.. وهذه نبذة عن فائدة الرمان.. اكلا والتداوي به.
حب الرمان:
نافع من الخفقان الصفراوي والالام العارضة للقلب وفم المعدة ويطلق البطن
طارد للدودة الشريطية ويكافح الاورام في الغشاء المخاطي ويطهر الدم ويشفي من عسر الهضم.
في الاثر: عليكم بالرمان، وكلوه بشحمه فانه دباغ للمعدة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا أكلتم الرمانة فكلوها بشحمها فإنه دباغ للمعدة وما من حبة منها تقوم في جوف رجل الا انارت قلبه واخرست شيطان الوسوسة اربعين يوما'.
|
|
|
|