دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -675ه - العدد1427جمادي الأوليمن22- م2006يونيو من18 الأحد
بتوقيت القاهرة 11:17:07 ص الساعة - 17/06/2006 آخر تحديث يوم
      أحداث
محمد شعير
رفعت هيئة الآثار الأسبوع الماضي درجة الاستعداد داخل أروقتها، لمناقشة قضية الاعتداء علي آثار منطقة القلعة، وحملت العديد من المذكرات المتبادلة بين الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار والدكتور عبد الله كامل موسي رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية كلمة ( عاجل وهام)..وخاصة في ظل رغبة رجل الأعمال في الانتهاء من تنفيذ مشروعه ووضع الجميع أمام الأمر الواقع لتفقد مصر بذلك أثرا هاما من أثارها!
وقد كشف الدكتور عبد الله كامل موسي أن الترخيص الذي منحته محافظة القاهرة لرجل الأعمال محمد نصير لتنفيذ مشروعه غير قانوني. إذ ليس من سلطة المحافظة منح تراخيص بناء في المناطق الأثرية قبل موافقة المجلس الأعلي للآثار وهو ما نصت عليه المادة 22 من القانون 187 لسنة 1983 : ( لا يجوز منح تراخيص البناء في الأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية إلا بعد موافقة الهيئة، وعلي الجهات المختصة أن تضمن الترخيص الشروط التي تري الهيئة أنها تكفل إقامة المبني علي وجه ملائم لا يطغي علي الأثر أو يفسد مظهره ويضمن له حرما مناسبا مع مراعاة المحيط الأثري والتاريخي والمواصفات التي تضمن حمايته وعلي الهيئة أن تبدي رأيها خلال في طلب الترخيص خلال 60 يوما من تاريخ تقديمه إليها وإلا اعتبر فوات هذه المدة قرارا بالرفض).
وكشف كامل أن هذا الموضوع معروض علي المجلس الأعلي للآثار منذ عام 98 ولم تتم الموافقة عليه، وتم إعادة تقديم الطلب في 2001وتم رفضه أيضا، فذهبت الشركة المنفذة إلي محافظة القاهرة وحصلت علي الترخيص في عام 2002 وتم تجديد الترخيص في 2005 وهو الأمر الذي يخالف القانون.
وكان الدكتور زاهي حواس قد طلب من الدكتور عبد الله كامل في مذكرة رسمية ضرورة سرعة التوجه إلي المنطقة ومعاينة الموقع من خلال لجنة عليا، وتحرير محاضر رسمية بالشرطة لوقف تنفيذ تلك المشروعات تطبيقا لقانون حماية الآثار. وقد اجتمعت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية في 22 مايو الماضي برئاسة عبد الله كامل وعضوية عصام كامل رئيس الإدارة المركزية لهندسة الآثار والمتاحف،والمهندسين نبيل عبد السميع ومحسن سيد علي ومصطفي أنور ومحمد عبد العزيز جودة وأمل محفوظ لمناقشة الموضوع، واتفقوا الجميع باستثناء اثنين ( محسن سيد ونبيل عبد السميع) علي أن أعمال التكسير والحفر التي تتم في المنطقة من شأنها الإضرار بالقلعة والآثار المحيطة بها. وطالبت اللجنة من الشركة المنفذة للمشروع أن تتقدم بكافة التقارير الفنية التي من شأنها تأمين سلامة الأثر , أن تلتزم بشروط البناء بهذه المنطقة.
وبعد هذا التقرير قام الدكتور زاهي حواس بمخاطبة محافظ القاهرة الدكتور عبد العظيم وزير لوقف الترخيص الذي صدر عام 2002 وتم تجديده عام 2005 ووقف أعمال البناء في المنطقة. كما قام المجلس بمخاطبة اللواء أحمد كامل السيد سكرتير عام محافظة القاهرة بإيقاف الترخيص. كما تم إرسال مذكرتين إلي وكيل الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار الأولي بتاريخ ( 6 يونيو ) والثانية بتاريخ 12 يونيو، وإرسال مذكرتين في نفس التوقيت لكل من رئيس مباحث الآثار ورئيس حي الخليفة والمقطم.
سألت الدكتور عبد الله كامل: وما هي اشتراطات البناء في المنطقة والتي حددتها المذكرة؟
فأجاب : أولا: إلا يتجاوز ارتفاع المبني للأسوار الشرقية لقلعة صلاح الدين الأيوبي من برج المبلط إلي برجي الرملة والحداد.
ثانيا: ألا تؤثر كتلة المبني علي ظهور الطريق الصاعد من أقل نقطة إلي أعلي نقطة، وألا تؤثر علي ظهور قلعة محمد علي من جميع الزوايا علي طريق صلاح سالم، كما يجب ألا تؤثر علي البانوراما الأثرية العامة للمنطقة.
ثالثا: أن يراعي تحديد الطابع المعماري لواجهات المباني بحيث تتناغم مع البيئة المحيطة ولا يؤثر علي المنطقة الأثرية. وكل هذه الشروط لا تتوافر في المشروع الذي يعلو علي قبة جامع محمد علي. كما أن العمل فيه سيؤثر علي الأثر، ويغير النسيج البيئي للمكان، ويحجب تماما رؤية القلعة عندما تكون متجها من العباسية إلي السيدة عائشة. فضلا عن زيادة نسبة التلوث التي ستؤثر قطعا علي آثار المنطقة في الوقت الذي ننادي فيه بتقليل الكثافة السكانية فيها لتقليل نسبة التلوث. كما أنه من المعروف أن هضبة المقطم غير مستقرة وحدوث تكسيرات وتفجيرات فيها سيؤدي إلي إحداث اهتزازات قد تؤثر سلبيا علي آثار المنطقة!
سألته : عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها في حال إصرار رجل الأعمال علي تنفيذ مشروعه؟
قال :خاطبنا الشئون القانونية بالمجلس الأعلي للآثار للإفادة بما يتخذ من إجراءات في حال عدم إيقاف العمل في المشروع، سوف نتخذ قرارا بإزالة التعديات، والمطلوب من الشرطة والحي تنفيذها، كما أن هناك إدارة داخل المجلس الأعلي للآثار لإزالة التعديات قد تقوم أيضا بدورها!
سألته صاحب المشروع يدعي أن المشروع (مسنود من فوق)!
قال: القلعة مزار سياحي عالمي، والقانون واضح وصريح، والحضارات تقاس باحترام القانون .. وإذا عجزنا عن تطبيق القانون فما الذي يمنع من مخاطبة اليونسكو لحماية آثارنا؟
انتهي كلام الدكتور عبد الله كامل .
ويبقي السؤال: أليس رفض هيئة الآثار لإتمام هذا المشروع هو انتصار لمعارضي الوزير الذي أراد منذ سنوات أن يبني فندقا داخل القلعة نفسها في باب العزب وتصدي له المثقفون وقتها ورفعوا دعوي قضائية أيدت موقفهم؟
المشروع الجديد كارثة جديدة علي الآثار ويجب أن يتصدي له الجميع هذه المرة: المثقفون والوزارة!!

 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: