|
|
| السنة - | 676 | ه - العدد | 1427 | جمادي الأولي | من | 29 | - م | 2006 | يونيو | من | 25 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:48:09 ك |
 |
الساعة - |
 |
24/06/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| ضواحي الفضفضة |
 |
|
|
دوار آل مستجاب
 | | مستجاب الأبن أمام مقتنيات الأب |
|
محمد مستجاب الابن
هروبا أو خروجا علي حالة وجع القلب و الرأس التي نعاني منها نحن ¢ أمة آل مستجاب ¢، بعد رحيل ¢ عمدتنا مستجاب ¢، توجهنا بناء علي توصياته ورموزه التي تركها في كتاباته وقصصه ورواياته، إلي أحد ¢ جحور ¢ مدينة السادس من أكتوبر، تاركين خلفنا مدينه ¢ القاهرة ¢
الضاغطة المزدحمة الخانقة، وبعد عدة اجتماعات ولقاءات في جامعة ¢ آل مستجاب ¢،وبناء علي التعليمات والتوصيات التي أفرزتها تلك اللقاءات، فأننا قد تحركنا بدون توجيهات سياسية أو مادية أو حزبية، لنبدأ العمل في إنشاء شيء لم يسبقنا فيه أحد، جلسنا شهورا وساعات نفكر ونخطط و نرسم و نلقي ما تفرزه قريحتنا وعقولنا في النيران حتي لا نعود إليه مرة أخري، حتي داهمنا¢ مستجاب ذاته ¢، بشيء ما، و علي الفور بدأنا في العمل لإنشاء ¢ دوار ¢ و الذي بحثنا عنه في الموسوعة العربية ، فوجدناه مركز عمدة القرية وزعيمها و من أهم مشتملا ته غرفة استقبال فسيحة ¢ مندرة ¢ وأخري للسلاح ¢ سلاحليك ¢ وأخري للتليفون ،ولأننا تخطينا الألفية الحديثة ببضع سنوات ، فلم تكن تلك الأساسيات و البديهيات مناسبة لهذا العصر ، ولكني بالفعل أنشأت ¢ دوار ¢ تستوعب غرفة استقباله الفسيحة مكتبة ضخمة وعلي جدرانها تم تعليق ، جميع الشهادات التقديرية و تتوسطها جائزة الدولة التشجيعية و وسام الدولة من الطبقة الأولي للفنون والعلوم و دروع التكريم ، التي نالها ¢ عمدتنا مستجاب ¢ مع إنشاء ¢ منصة ¢ في صدر القاعة لمقتنياته و أقلامه و أوراقه وعلبه سجائره و فرشاة أسنانه وماكينات الحلاقة وعلب العلاج ، وفي الغرفة الأخري المخصصة للسلاح ، تركناه فلسنا في احتياج إليه الآن ، وان كنا نحرص علي إخفاءه في مكان ما لوقت اللزوم ، تم وضع الكتب التي أبدعها ¢ مستجاب ¢ ومقالاته وصوره وقصصه وحكايته ولكي تعبر هذه الغرفة عن رحلة حياته منذ الطفولة حتي رحيله ، و خلفيتها الخريطة العربية الكبيرة التي تم وضعها علي جدار الغرفة ، أما الغرفة الثالثة، خصصت للكمبيوتر و الإنترنت و الفرز و الجمع والتحرير ¢ ورشة عمل ¢ حيث يتم مراجعة مخطوطات أعماله،و روايات وقصص قصيرة لم تنشر بعد ، و نحن في سبيلنا لإصدار مجموعة من الكتب مثل كتاب العربي وكتاب الهلال وتصدر قريبا رواية تحمل تاريخه الشخصي .
وبنظره متأنية لما يدور حولنا، أعددنا ¢ الدوار ¢ بما يتناسب مع الحياة العصرية، حيث أنه بيت كبير العائلة و الذي يستخدم في المناسبات ذات الشأن العام: الضيافة و العزاء والأفراح، يحوط الدوار جميع تقاليد التواصل العائلي و الثقافي وهي محاولة منا نحن ¢ آل مستجاب ¢ لكي نعيد للدوار معناه الأصيل الدافيء الذي يدرك قيمته الإنسانية أبناء ¢ آل مستجاب ¢ في صعيد مصر أو قاهرة المعز أو الوجه البحري وإسكندرية الإسكندر أو المنتشرين في الأقطار العربية أو خلف البحار و المحيطات، و قد حاولنا بكل ما نملك ¢ وبدون أي تمويل أو مساعدات خارجية ¢ حتي لأنقع فريسة للضغط أو للتوجيهات غير المحسوبة، أنشأنا ¢الدوار¢ سعيا لتنمية الكنز الأخلاقي و الإبداعي و التربوي لمحمد مستجاب.
وسوف نكون سعداء، عندما تشعرون في ¢الدوار¢ أن مكتبة ¢محمد مستجاب¢ ولوحاته هي التي تستقبلكم و تستضيفكم وترحب بكم، مع استنشاق الهواء النظيف بعد البعد والتنائي عن الزحام و الضجيج و التوتر العصبي العصري الذي أصابنا.
|
|
|
|