دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -676ه - العدد1427جمادي الأوليمن29- م2006يونيو من25 الأحد
بتوقيت القاهرة 01:02:05 ك الساعة - 24/06/2006 آخر تحديث يوم
      رسائل
في اليابان... لم أقابل كامل (صن)!!
تعني كلمة 'صن' في اللغة اليابانية، السيد المبجل وهي تكاد تتقابل في لغتنا، وعلي الخصوص بلهجة الجزيرة العربية لقب 'الشيخ'، وما أعنيه بهذا، أنه في رحلتي الأخيرة للعاصمة اليابانية طوكيو، والتي تزامنت وبدء أحداث كأس العالم الكروية، المقامة بألمانيا، لم أر أثرا للشيخ صالح كامل، أو من يوازيه هناك. كل العجب تملكني عندما اكتشفت، أن محطتين أرضيتين من التليفزيون هناك تقوم بالبث المباشر الحي لمباريات كرة القدم، وكذا تقوم بتسجيل أي مباراة يكون وقت لعبها لايتناسب للمشاهد، لتعرضها عليه في وقت يراعي ويتلاءم ومواعيد راحته وعمله، مع تعليق، وبيانات مرئية بلغته، وبرامج خاصة للتعقيب والشرح والتعريف، يحدث هذا في بلد تعتبر لعبة كرة القدم فيه في المستوي الثالث من الشعبية، فالبيسبول، والكريكت تسبقها في الاستحواذ علي اهتمام المواطن الياباني العادي، الذي يعد دخله الشخصي من أعلي خمسة دخول للأفراد علي المستوي العالمي. وأنظر خلفي فأري ما فعلته حكومتنا! حكومة شعب في بلد أصبح غالبية ابنائه يعانون من العيش تحت خط الفقر، وتعد كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولي، وقد تكون الأخيرة، التي يمكن للمصري أن يشاهدها أو يمارسها، بل يمكن القول أن مثل هذا الحدث، يستثمر من قبلهم كمناسبة للترفيه، فعادة تجتمع الأسر حول سهرة تليفزيونية للسمر، والتخفيف من معاناة يوم عمل ساخن، لكن الحكومة التي هي أدري بحال الناس، ومن المفترض أنها تسهر لرعايتهم تصر علي طحنهم، واستجلاب معاناتهم. تحالفت الحكومة وأصحاب المقاهي والكافيتريات، مع صهرنا العزيز الصالح الكامل ضد هذا المصري المنكود (المفتري) الذي يريد أن يستمتع بتلك الرفاهية.
كده... بلوشي.... دون أن تدفع الثمن، هو ده معقول...!!

¼ محسن الغمري
القاهرة


المثقف في زمن الهزيمة
في زمن انتحرت فيه الحقيقة علي أسفلت العولمة اللٌقيطة وفي الوقت الذي يجداس فيه شرف الشعوب والأمم بأقدام الديمقراطية الهجينة وتمسح أدران القهر علي ستائر الخراب ، نادرا ما تجد نصٌا إبداعيا يدغدغ سواكن خمٌدها تداخل الأشياء وخدٌرها الحلم القاتل في واقع مرير تاه فيه المبدع الصادق بين ثنايا الرٌوح وانكسار الوجدان . ذلك ما استسغته أخيرا بعد قراءتي لرواية ¢عمارة يعقوبيان¢ الرائعة للروائي العربي المصري علاء الأسواني طبيب الأسنان الذي تمكٌن من خلالها تجسيد الداء الذي ينخر الأمٌة واستطاع بحرفية إبداعية أن يطرح من جديد بتعرية فاضحة شفٌافة ذلك التساؤل الحائر منذ الأزل :

¢ أيٌ دور للمثقٌف العربي وأيٌ دور للمبدع في زمن الهزائم المتكرٌرة ؟ !¢ .
الرائع في هذه الرواية الحدث والتي صدرت طبعتها الأولي سنة 2002 وظهرت طبعتها السابعة سنة 2005 أنٌ مؤلفها علاء الأسواني تمكٌن وبكلٌ جرأة من تعرية ما بدا مستترا في زمن التخفٌي وفضح ما كان شبه مبهم لدي البعض أو اعتبر أنٌه أمر سياسي لا يمكن كشفه أو تصرٌف شخصيٌ لدي الآخرين ولا يحقٌ لأحد مناقشته أو الخوض فيه وتلك هي النرجسية الزائفة والتوهٌم المعتلٌ لدي بعض المتسلٌقين بأقدام مفلٌلة سلالم الإبداع والذي يحاول المبدع الحقٌ تجاوز خطوطه الحمراء والنفاذ إلي قمقم الواقع لكشف المستور واكتشاف الحقائق التي كثيرا ما تكون أكثر مرارة من الواقع ذاته وأشنع حتٌي من المتوقٌع أحيانا .
إنٌ هذه الحرية المطلقة جناحيها في سماء الإبداع الروائيٌ العربيٌ وسلطة الكلمة الصادقة وسيف العدل الإنساني ٌ الذي يتوق لحمله كلٌ مبدع عربيٌ دون رقابة ذاتية أو إدارية ، تلك الأحلام المتحققة في رواية ¢ عمارة يعقوبيان ¢ والتي نادرا ما نعثر عليها في الأعمال الأدبية العربية الحديثة باستثناء روايتي ( حسب تقديري ) ¢ أولاد حارتنا ¢ لنجيب محفوظ و¢ قصر المطر ¢ لممدوح عزٌام ، تؤكٌد مرٌة أخري أنٌ رجال الأدب من العرب دون غيرهم مازالوا يعانون انفصاما عميقا في الشخصية وذلك كانعكاس لتشوٌهات مسٌت الهويٌة ولامست الضياع وذلك لأنٌ تعلٌقهم اللاٌعقلاني وتعطٌشهم لمحاكاة الغرب دون تروٌ من حيث التجربة الإبداعية وحداثة النصٌ واختزالية الحدث والتقوقع الوجوديٌ والشعور بالاختلاف والتوحٌد مع الذات المبدعة لم تبلغ شأو النٌضج والإيمان بقدرة الفعل الإبداعيٌ عموما علي التغيير واكتساح مساحات أخري من الرقيٌ وبالتالي الارتقاء بالمجتمع إلي فضاءات أخري من التفتٌح علي العالم الكونيٌ والحلم الإنسانيٌ بمخاطبة الذات للذات ومعانقة الروح للروح ومحاورة النصٌ للآخر وتلك لعمري أرقي درجات التجلٌي لدي المبدع المضيف عموما .
واعتبارا للرتوق والشقوق التي أصابت المسؤولية الفنٌية والفكرية للمبدع العربي وذوبان شخصيٌته في عالم موبوء بداء الخيانة والنفاق والزيف ومحاولة قتل الأب ووأد الأبناء ( إبداعيا ) زيادة علي الاندهاش من جعجعة الغرب والإعجاب بكلٌ ما تلفظه سواقيه من دماء الظلم وغبار الخراب والدٌمار وانطلاقا من هشاشة الإحساس عند العربيٌ عموما وبحثه الدائم عن مسكٌن ينسيه كذبة التخلٌف الفكريٌ التي عمٌقها الغرب ، يتجرٌد الحسٌ لدي المبدع العربيٌ من سلوكه اليوميٌ فيصبح أثره الإبداعيٌ ( نصٌا أدبيٌا كان أو لوحة تشكيلية أو لحنا أو مسرحية أو شريطا سينمائيا إلخ ...) لقيطا دون هويٌة وذلك لانفصاله عن شخصية مبدعه ( خالقه ) أو هجينا في أحسن الأحوال إذا ما تمكٌن صاحبه من ملامسة بعض حقائقه وقناعاته وتلك هي المأساة .
فهل ينحت المبدع العربيٌ روحه أم تنحته خيانته لذاته الهاربة منه إليه ؟؟!!. غريب هذا التداخل ولكنٌ الأغرب أن يتنصٌل النصٌ ­ ممارسا حرٌيته ­ من صاحبه إذا ما كان هذا الأخير يخاتل نفسه والعالم ويخون الحروف..!!.
تلك هي الحقيقة الممتزجة بمرارة الخيانة ولا يمكن لأيٌ أثر إبداعيٌ ( حسب تقديري ) أن يبقي ويخلد إلاٌ إذا كان انعكاسا صادقا لصاحبه ( المبدع ) ورسما جليٌا لروح آمنت بأحقٌيتها في الوجود وفكرا نيٌرا احتلٌ مكانا رحبا في سماء الخلود وحلما أبديٌا بمعانقة التميٌز ووشما لوطن ولود يحضن حضارة قديمة متجدٌدة كالدهر وتاريخا ناصعا كالوجود الشفٌاف ومستقبلا متفائلا لا يعترف بالمستحيل ، ولكن أين المبدع العربيٌ من هذه الحقائق وهل تتفتٌح براعم الإنسانية إذا ما شحٌ في هذا الزٌمن المستنسخ الإبداع وانتحلت صفات الفنٌ الصادق فقاقيع الاندثار؟!

ھ محمٌد كمال السخيري
المنستير / تونس


 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: