|
|
| السنة - | 676 | ه - العدد | 1427 | جمادي الأولي | من | 29 | - م | 2006 | يونيو | من | 25 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
01:08:48 ك |
 |
الساعة - |
 |
24/06/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| ساحة الإبداع |
 |
|
|
متعلق زي القشة في مهب الريح
عبده الزراع
(1)
مصمم يطلع درجات السلم المكسور
السلم اللي كان حاسس إنه هايوصله للمجد
أحيانا كانت رجليه بتفلت..
ويحس إنه ها يقع علي جدور رقبته
لكن.. بيستمر في الطلوع..
وبيدوس بعنف علي أي شيء يقابله
وقبل ما يوصل لنهاية السلم
بدرجة أو درجتين
بتفلت رجليه
ويقع.....
وماحدش بيسمي عليه.
(2)
بيقوم كل يوم الصبح من النوم.. يقف قدامه المراية
ويبص لملامحه
اللي تشبه ملامح 'دراكولا'
ونظرات عنيه اللي بتنقع سمْ
ويخبط علي سدره..
وينفش ريشه
ويقول: أنا المثقف الكوني
اللي ها أغير موازين الحياة.
(3)
هو كده..
مابيشوفش إلا تحت رجليه
ومابيقدرش يعرف الناس كويس
كلهم بالنسبة له 'مدعين' و'تافهين'
و'جواسيس' و'خونة'
لكن لو بص بصدق في المراية
وهو قايم الصبح من النوم
ها يعرف إنه أكبر.....
وأكبر....
في الدنيا دي.
(4)
مش قادر يعرف
إن الدنيا ضيقة..
وان الكرسي دوار
الكرسي اللي فضل يعبده
واللي من أجله
داس علي كل شيء صادق وجميل
وفجأة لقي الكرسي
بيلف بيه
بسرعة جنونية
ووقعه ع الأرض
قام بيزك علي رجل واحدة
والرجل الثانية بتنزف كجره..!
(5)
بيصعب عليها وهو ماشي
بيجرجر وراه أذيال الهزيمة
ونظرات كل الضحايا بتترشق في ضهره
زي سهام مسمومة
ماشي زي كهل
بيتعكز علي أحلامه المريضة
اللي انكسرت في لحظة
وملقاش كتف صديق حقيقي
ينسند عليه..!
(6)
متعلق زي القشة
اللي بيمرجحها الريح
لو هبت أي عاصفة
هاتخده لفوق
ومع أول نقطة مطر
ها تنزل مبلولة وضعفانه
جنب أقرب كوم زبالة.
(7)
لما بيشرب بيرجع
زي ما قال عم 'صلاح جاهين'
'ناس من الخمرة بترجع وحوش'
لكن يمكن الوحوش
بتحن علي اللي من دمها
وهو مابيعرفش...
(8)
ملامحه ديما بتفكرني
بعتاة الإجرام في الأفلام القديمة
ملامح قاسية وشريرة
كل اللي يشوفه
يقول: أْعوذ بالله
الأستاذ كاره نفسه وصل.
(9)
شنطته المنفوخة دايما
مليانة بالحواديت الكدابة
والأشعار التافهة اللي خالية من أي احساس
حقيقي..
وكل مايشوف حد يقوله : اسمع دي
ويقرا عليه ديوان
لدرجة أما حد يشوفه
جاي علي القهوة ومعاه الشنطة إياها
يجري يفلت بجلده.
(10)
متخيل إنه 'ولد ولدتهوش ولادة'
لكن مايعرفش إن الدنيا مليانه
زيه كتير
بيسقطوا من الذاكرة
بعدما بيسيبوا الكرسي الدوار
ويشعروا بالوحدة الحقيقية
ويصبحوا زي جثث ميتة
بتتحرك بين شواهد القبور
|
|
|
|