|
|
| السنة - | 681 | ه - العدد | 1427 | رجب | من | 5 | - م | 2006 | يوليو | من | 30 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:16:33 ك |
 |
الساعة - |
 |
29/07/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| أحداث |
 |
|
|
مجلس الوزراء يناقش المشروع بعد اشتراطات اليونسكو:
مكتب استشاري هندسي يحدد مصير مشروع أبراج القلعة!
محمد شعير
قرر الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار إحالة الدكتور عبد الله كامل موسي رئيس قطاع الآثار الإسلامية والعاملين معه بالقطاع إلي التحقيق بشأن مشروع ( مركز القاهرة المالي والسياحي) بالقلعة. وأكد حواس أنه أحال الجميع للتحقيق لعدم قيامهم بالدور المنوط بهم لوقف المشروع منذ بدايته، و لعدم إخباره بالبناء في هذه المنطقة إلا بعد مرور ستة أشهر علي بدء البناء!
ومن جانبه رفض الدكتور عبد الله كامل التعليق علي تحويله للتحقيق مؤكدا أن الأمين العام من حقه تحويل أي إنسان أو أي موضوع داخل المجلس الأعلي للآثار للتحقيق. وأن التحقيق لا يدين أحدا لأنه يضع النقط علي الحروف، ويرصد أوجه القصور كما يرصد أوجه الإيجابيات علي مستوي جميع المسئولين بالمجلس الأعلي للآثار.
وأضاف رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية أن القطاع رصد مسألة التعدي علي المنطقة الأثرية في شهر أكتوبر وأبلغ مباحث الآثار بشأن المخالفات، وأبلغ أيضا في الوقت ذاته محسن سيد علي مدير عام الآثار الإسلامية بمكتب الدكتور حواس بشأن البناء في القلعة.
وقد نفي زاهي حواس أن تكون المنطقة المقام عليها المشروع منطقة محاجر فرعونية، حيث لم يثبت ذلك حتي الآن وإن كانت مجاورة لمنطقة محاجر!
ومن جانب آخر اجتمعت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية مساء الاثنين الماضي لمناقشة قرار اليونسكو. وأقرت اللجنة أن التقرير الفني الخاص بتأثير الاهتزازات لم يتضمن بالدراسة الكافية التأثير المعماري والبيئي علي الآثار الواقعة بموقع العمل. وطلب التقرير تكليف مكتب استشاري هندسي متخصص لدراسة أوجه القصور في التقرير السابق، ودراسة تأثير الاهتزازات الناتجة عن العمل في المشروع علي آثار المنطقة، إذا ثبت حدوث أي تهديدات علي الأثر حاليا أو مستقبلا سيتم وقف العمل.
كما أرسلت اللجنة إلي محافظة القاهرة خطابا بالشروط الجديدة لاستكمال البناء علي أن ألا تتجاوز أعلي نقطة بمركز القاهرة المالي والسياحي المنسوب السفلي للهضبة الصخرية الحاملة للجدران الشرقية بالقلعة والمواجهة للمشروع. كما يتفق هذا المنسوب مع منسوب أقل نقطة في الطريق الصاعد إلي قلعة محمد علي مما يؤدي إلي عدم حجب الطريق الصاعد والجدران الشرقية للقلعة من جميع الاتجاهات. وهو ما يعني ألا يتجاوز ارتفاع المشروع (35 مترا). كما اشترطت اللجنة الدائمة ما أقره اليونسكو بأن يكون الطابع المعماري لواجهات مباني المشروع متناغمة مع البيئة الطبيعية للمنطقة، مع استخدام الحجر الجيري وعدم استخدام الحديد والزجاج لأنه لا يتناسق مع المحيط البيئي للهضبة، علي أن تكون الألوان المستخدمة متناغمة( يجب استخدام صخور ذات لون كريمي أو بني او بيج)، كما يجب تقسيم المبني إلي أجزاء. وسوف يقوم قطاع الآثار الإسلامية والإدارة الهندسية بالمجلس الأعلي للآثار بفصل الكتل.وتم إرسال هذه الشروط إلي محافظة القاهرة لكي تخبر الشركة صاحبة المشروع بإصدار ترخيص جديد وتقديم رسومات هندسية جديدة، يتم إرسالها إلي المجلس الأعلي للآثار لدراستها مرة أخري للحصول علي الموافقة.
ومن جانب آخر أصدر الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء قرارا بتشكيل لجنة من وزارات الإسكان والثقافة والسياحة والإعلام وتضم في عضويتها أعضاء من محافظة القاهرة ، والهيئة العامة للمساحة الجيولوجية والتعدينية ، فضلا عن أعضاء من الشركة المنفذة للمشروع لدراسته وإبداء الملاحظات والمقترحات بشأن استمرار المشروع ومدي أهميتها. وقد عقدت اللجنة أول اجتماعاتها يوم الثلاثاء الماضي، في جلسة رأستها الدكتورة أميمة صلاح الدين رئيس جهاز التنسيق الفني علي أعمال البناء. وتحدث فيها رجل الأعمال محمد نصير مؤكدا أنه ما تردد عن أن ارتفاع المشروع سيتجاوز ال120 مترا ليس صحيحا، وأن لديه موافقة بالتمرير من المجلس الأعلي للآثار للبناء في المنطقة. كما تحدث اللواء عبد القادر الدرديري مدير مديرية الإسكان بمحافظة القاهرة مؤكدا أن الترخيص الذي منحته المحافظة لم يكن مخالفا لأن المشروع يقع خارج حدود القاهرة التاريخية. ومن جانبه استعرض الدكتور عبد الله كامل موقف لمجلس الأعلي للآثار من المشروع، مؤكدا أن موافقة التمرير لا تعتمد إلا إذا وقعها كل أعضاء اللجنة الدائمة وهذا لم يحدث، كما أن قانون حماية الآثار نظم البناء في الأماكن الأثرية أو المتاخمة للمناطق الأثرية حيث نص علي أن إقامة المباني في المناطق الأثرية يجب أن يكون ( علي وجه ملائم لا يطغي علي الأثر أو يفسد منظره ويضمن له حرما مناسبا مع مراعاة المحيط الأثري التاريخي والمواصفات التي تضمن حمايته).وبعد حوار بين أعضاء اللجنة تم الاتفاق علي أن يقدم طرفي القضية : المجلس الأعلي للآثار و الشركة المنفذة للمشروع ما لديهما من مستندات، وتقارير يتم مناقشتها اليوم الأحد في اجتماع ثان علي أن يرفع التقرير النهائي إلي الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء ليتخذ القرار النهائي!!
ومن ناحية أخري قررت محكمة القضاء الاداري تأجيل قضية أبراج القلعة لجلسة 16 سبتمبر القادم بناء علي طلب الحكومة والطاعنين، واعلان الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار وسماع شهادة 7 متخصصين في الآثار والتربة والتخطيط العمراني.
|
|
|
|