|
|
| السنة - | 690 | ه - العدد | 1427 | رمضان | من | 8 | - م | 2006 | أكتوبر | من | 1 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:17:12 ص |
 |
الساعة - |
 |
30/09/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| ساحة الإبداع |
 |
|
|
قصص قصيرة جداّ
محمد زيتون
الحذاء
إلي اسيا الصغيرة الجميلة
قالت الصغيرة، وهي تخفق صاعدة الدرج:
أبي.. أبي لقد قبلني.
من؟
عابر.
زم مابين عينيه، وقرفص علي الأرض.. قبلها:
لايجب أن تفعلي ذلك بعد.
ولما؟
لأن ذلك عيب.
ولماذا قبلتني أنت؟
لأني أبوك.
والعابر؟
انه غريب.. وسيلطخك بعادات بذيئة..
كيف ذلك.. أولا يحبني؟
التفت جهة الأم خلفه حائر:
اذهبي.. أمك ستفهمك!!!
أخذتها الأم في حضنها.. قبلتها.. أخذت بيدها إلي المطبخ.. تناولتا معا وجبة الغداء.. وتوجهت الصغيرة إلي المدرسة.
في المساء.. عادت فرحة:
أبي.. أبي.. قبلني.
من؟
تلميذ...
زم ما بين عينيه من جديد، وتطاير شرر الدهشة من عينيه:
ماذا؟؟؟
قبلني وشرعت في البكاء.. ولما غافلته.. قبلته!!!
ولما فعلت؟؟؟
لكي ألطخه كما لطخني!
نشيد الحديقة
أشرقت أساريرها فرحا بانكشاف ستائر الليل، وأقبلت علي خيوط الشعاع تورد خدودها، وترسم معالم شفاهها، وتنظف اهدابها.. بعدما اكتحلت من فضة الفجر.
كانت بعض قطرات الندي تتنشف متلألئة فوق أصفر تويجها، ونسيمات الصباح تغمرها بفيض برودة منعشة، والأزهار إلي جانبها في مثل حالها.
وبينما هي في مرحها، تناغي المحيطات من الأزهار بها.. حتي أشهر كلب مسدسه! رافعا رجله الخلفية ، مصوبا فوهته في اتجاهها:
ياخ.. يغ.. غ.. غ...
أغرقها بحموضته النتنة:
كلب !
واغرورقت عيناها، ثم فاضتا دمعا غزيرا من أثر الحموضة والتلف المؤلم الذي سري في أوصالها..
كلب ! كلب! أنت لاتحبها.. كلب! كلب! أنت لاتحبنا... أنشدت كل أزهار الحديقة.
شاي الشريف حسين
فقاعة من هنا، فقاعة من هناك... فقاعة أكبر حجما...!
فقاعة هادئة، فقاعة بأنياب متوحشة، وحركة صاخبة.
فقاعة تدور، فقاعة إلي أعلي... ثم توالت الفقاعات وشب الزبد علي رأس القائمة، واسترسل الارتجاج إلي أن طفح الكيل.
كان الفضاء فيما مضي مرتاحا علي أرائك التسويف، هانئا في حلقات التدليس والهذيان. لكن الزبد كشف عن حموضة مزرية.. لم تشهد علي مدار تاريخ الضباب!
لقد انتعش الزبد.. تحرك.. باغت أفق الارتياح بفرقعة واحدة...... نهاية.
يا لخيبة الزلزلة العاتية!؟
لقد سجلت دبابيس التاريخ: انه جلست علي عرش الانتصار.. فقاعات أكبر!!!
|
|
|
|