|
|
| السنة - | 691 | ه - العدد | 1427 | رمضان | من | 15 | - م | 2006 | أكتوبر | من | 8 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
01:21:28 ك |
 |
الساعة - |
 |
07/10/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| البستان |
 |
|
|
المكتبات الإسرائيلية بين الجهد الثقافة
نائل
الثقافة هي جانب مهم من جوانب المعركة. بدا هذا جليا في تحقيق نشرته صحيفة هاآرتس مؤخرا حول دور المكتبات البلدية في المجتمع الإسرائيلي، حيث يؤكد التحقيق علي أن المكتبات لم تستخدم فقط كمكان لقراءة الكتب و إنما كملاجئ للإسرائيليين من صواريخ المقاومة اللبنانية، حيث تقول حيا مئوري مديرة المكتبة البلدية بحيفا أنه منذ 20 يوليو بعد أقل من أسبوع علي اندلاع الحرب، بدأت المكتبات في العمل, في البداية تم افتتاح المكتبة المركزية فقط، و بعد ذلك واصلت الأفرع المختلفة. كان معيار فتح أي مكتبة هو وجود ملجأ تحت المبني أو لا، أو مساحة محمية، عملت في فترة الحرب تسع مكتبات تم فتحها في الأوقات المعتادة.
و تضيف مئوري بنبرة ميلودرامية واضحة ومشيرة بشكل غير واع إلي أن العمل الثقافي في إسرائيل هو جزء من العمل العسكري للدولة: يصعب وصف سعادة و تأثر القراء عندما عرفوا أن المكتبات قد فتحت، كان القراء يأتون إلي المكتبات بين صفارات الإنذار، و ينزلون معنا إلي الملاجئ أو الساحة المحمية. كانت ردود الفعل متحمسة و شعرنا بهذا أننا نسهم في الجهد الحربي و تقوية الجبهة الداخلية.
و يشير الاستطلاع إلي أنه في مكتبة ماتا أشير لم تقم أنشطة في الصيف الأخير بسبب الحرب في الشمال، و لكن في الأفرع المختلفة لها، المنتشرة في أرجاء الجليل الغربي، بذلت المكتبات أقصي ما تملك من الجهد حتي تمكن سكان الملاجئ من استعارة الكتب. فبسبب حظر التجمع توجهت بعض المكتبات تليفونيا للأعضاء و دعتهم للحضور إلي المكتبة أو أرسلت الكتب لبيوت من يطلبونها، بينما في أماكن أخري كانت المكتبات مزودة بغرفة أمنية أو بقبو، وبالتالي استمرت الأنشطة فيها بشكل معتاد.
و تقول يافاه كمينار مديرة مكتبة كريات شمونة أنه في أثناء الحرب لم تعمل المكتبة: باستثناء السقف فلم يصب المكان بضرر، عندما عدنا و التقينا بالقراء سعدنا لسماع أنهم كانوا يفتقدوننا و أنه في الحرب القادمة سوف يطالبون بإصدار أمر رقم 8 لطاقم المكتبة. و تشير كمينار هنا إلي أمر الاستدعاء لجنود الاحتياط، حيث طاقم المكتبة هم جنود أيضا في خدمة الثقافة العسكرية الإسرائيلية.
كما تشير هدي عيسي مديرة مكتبة كفر نحف أن المكتبة ظلت مفتوحة كالمعتاد، حتي في أثناء الحرب، و كانت هناك أنشطة للأطفال أيضا، كل هذا لأن المكتبة تعمل في مبني تحت الأرض، ليس مخصصا للمكتبة.
و حول نوعية الكتب المطلوبة يتضح ميل المجتمع الجارف في هذه اللحظة إلي قراءة كتب بعينها، فبينما حافظت روايتي صائد الطائرات الورقية، للكاتب الأفغاني خالد حسيني والتي يصف فيها أفغانستان من منظور غربي، و شفرة دافنشي لدان براون، علي كونهما أكثر الروايات شعبية الآن في إسرائيل فقد برز أيضا عمل مفاجئ و هو شخص ما نرقص معه للكاتب دافيد جروسمان، و هو ما لا يمكن أن نرجعه إلا إلي الأزمة التي عاناها الكاتب بعد مقتل ابنه علي يد المقاومة اللبنانية في الحرب و نشر الصحف الإسرائيلية تأبينه لابنه أوري تحت نفس عنوان روايته شخص ما نرقص معه. كما برزت في عدة مكتبات يرتادها الجمهور العربي، مثل مكتبة كفر نحف بالجليل، رواية بنات الرياض لرجاء عبد الله الصانع و أثارت اهتماما وجدلا شديدا كما تؤكد هدي عيسي مديرة المكتبة. وتقول شوشاناه يعقوبي، مديرة مكتبة بيت شان، أنه في الحرب كان القراء يفضلون الصحف و المواد الإعلامية علي اختلاف أنواعها و كان هناك هبوط فعلي في عدد استعارات الكتب.
|
|
|
|