دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
رحلات
السنة -691ه - العدد1427رمضانمن15- م2006أكتوبر من8 الأحد
بتوقيت القاهرة 11:30:55 ص الساعة - 07/10/2006 آخر تحديث يوم
      أحداث
هل هناك جائزة تخلو من سياسة أو غرض؟
حدود الأدب في الجوائز العربية
أحمد وائل
بعد فترة من الجمود بدأت المؤسسات العربية متنوعة الاتجاهات في الانتباه إلي أهمية الجوائز المخصصة للإبداع فهي تساعد في اكتشاف أجيال جديدة من الكتاب والأدباء، وتمنح من يبدأوا طريقهم الدافع للاستمرارية وذلك عندما يروون التكريم الذي يحصل عليه من أتموا طريقهم .
غير أن البعض يري بخلاف ذلك أن الجوائز العربية تضر أكثر مما تنفع، وتسيء للمبدع أكثر مما ترفع من شأنه ولا تساعد علي نمو وزيادة العملية وذلك للأهواء والشللية والمصالح التي تحكمها..فهل الجوائز الأدبية العربية سياسية؟أو ما حدود السياسة وما حدود الأدب في هذه الجوائز؟.
يعلق الناقد د.عبد المنعم تليمة­ أحد أعضاء لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ التي تمنحها الجامعة الأمريكية ­ علي حال الجوائز الأدبية العربية قائلا:¢علينا أن نكون أكثر تواضعا في طموحنا¢..الجوائز من وجهة نظر تليمة ينقصها التواضع، بمعني أن بعضها يمثل قيمة كبيرة مادية دون أن يتمتع بقيمة أدبية تكافئ القدر المادي..لذا يجب أن تكون الجائزة مفيدة بشكل عملي للثقافة العربية عن طريق وجود ضوابط تحدد أسس منحها.
التواضع لا يعني كما وضح تليمة أن تكون لجان التحكيم متسامحة، بل أنه يقصد ألا يكون هدف جائزة ما تغيير أو تعديل أحد الأجناس الأدبية ليكون أرقي من وجهة نظر الجهة المانحة، بل أنه يدعو إلي أن تعمل الجائزة علي أن تكون موضوعية في اختيارها لعمل واحد من مختلف الأعمال المقدمة، وذلك بأن تكون لجنة التحكيم بأعضائها من المثقفين محايدة ولا تتأثر بنظرة أو رأي المال..ففي الغالب ما تكون الجهة المانحة لها أغراض سياسية.
كما يري تليمة أن ضخامة مبلغ جائزة قد يكون مفسدا لما بين النقاد في لجنة التحكيم والروائيين، بل أن الأمر قد يصل إلي درجة حدوث صراعات سياسية بين الدول أو أن يكون هناك تأثيرات صحية ونفسية مؤسفة علي المبدعين تتبع الإعلان عن الجائزة، كما أن تحديد نوع محدد كمجال للجائزة لا يعتبر مفيدا _ حسب ما يري تليمة ­ بل أنه من الأفضل أن تكون الجائزة في الأدب بشكل عام مثل جائزة نوبل.
و يقول المفكر محمود أمين العالم أن الجوائز أمر هام بالنسبة للمبدع فهي تعتبر قيمة مادية تشجع وتدعم القيمة الأدبية للمبدع، ولكنه رأي أن جائزة قطر، التي أعلن عنها منذ أسابيع قليلة، تثير عددا من التساؤلات منها..كيف ستعمل لجنة تحكيم لجائزة عالمية، مفتوحة لكل لغات العالم، هل تتطلب لجنة تحكم بين الأعمال المقدمة بلغة محددة، علي أن تكون هناك لجان بعدد اللغات؟، وماذا بعد اختيار الرواية الأفضل في الإنجليزية واللغات الأخري هل سيتم التحكيم بين مجموعة أفضل رواية في كل لغة؟ بل أن العالم يري في وصول لجنة التحكيم إلي نتيجة إعجازا، كما أن الاعتقاد بامكانية مقارنة روايات متعددة، تنتمي كل واحدة منهم إلي ثقافة مختلفة أمر لا يحترم خصوصية الثقافة­ من وجهة نظر العالم­ فلا تراعي هذه النظرة للأدب علاقة الرواية بثقافتها ومكانها مما يجعل الرواية الأفريقية في تنافس مع الرواية الأوربية، وهو ما يظلم الأدب الأفريقي!.
من جانبه يري الناقد د.محمد الشحات أن الجوائز الأدبية بشكل عام تعتبر فكرة جيدة حيث تمثل الجائزة النتيجة النهائية لعملية (تمشيط) للكتابة في جنس أدبي محدد، وتمنح لأحد الأعمال المنتمية لهذا الجنس صفة التميز، ولكن الشحات يوضح قائلا أن جميع الجوائز الأدبية العربية، مسيسة، ففي بعض الأحيان تنحاز لجنة تحكيم جائزة ما إلي أحد الدول العربية لما يمر به شعب هذا البلد من ماسأة إنسانية أوسياسية..مما يقلل من مصداقية هذه الجائزة، والجوائز الخليجية علي سبيل المثال لا تقبل بعض الأعمال الأدبية، بل وتستبعدها في أحيان أخري، لأنها تخترق بعض التابوهات، ويضيف الشحات أن معظم الجوائز تبدو كأنها تدور في فلك مقولة زمن الرواية، ونتيجة لذلك تحتفي جوائز كثيرة بالجنس الروائي مع أن هناك أجناس أخري تفرض نفسها الآن، والرواية نفسها تفرعت منها أشكال أخري مثل 'النوفيلا'.
من ناحية أخري يري الشحات أن الجوائز تغيب عنها الضوابط التي تجعلها أكثر تفاعلا مع الإبداعات الحديثة، وأن يكون هناك تأثير تقوم به علي الكتابة في مجالات محددة بما يمكن اعتباره خطوة للإمام تقوم بها الجائزة، ويوضح ذلك قائلا:¢ تصنيف أحد دورات جائزة ما للرواية التاريخية لا يخدم الرواية مثلا، بل لابد أن تكون الرواية عموما هي هدف الجوائز لأن وضع تصنيفات في الرواية لا يتفق مع مفهوم الرواية باعتبارها النص المرن والأكثر إغوائا لإدخال جميع أجناس الكتابة لذا يجب أن يفتح باب التنافس أمام جميع الكتابات والتجارب، حتي تكون الرواية مؤسسة ثقافية كاملة تقبل لغة السينما و أدب الرحلات والشعر¢.
نتيجة لغياب الضوابط لم تعد الجائزة إلا قيمة مالية بل أنها تكون في أحيان أخري جائزة سرية لا يعلم أحد بأن كاتب ما فاز بها..لهذا يقول الشحات أن من يختار الرواية كمجال لجائزة يتسم بذكاء شديد لأنها الجنس الذي يجمع اكبر قدر ممكن من الكتاب في العالم العربي. أسأله عن الضوابط الواجب توافرها حتي تكون الجائزة ذات قيمة علي المستويين الأدبي والمادي؟ فيجيب :¢ألا يتم تحديد النوع. والابتعاد عن الإعتبارات السياسية مثل أن تمنح لأحد كتاب لبنان فقط لما مر به الشعب اللبناني أثناء الحرب، وعدم وضع سقف سياسي للنصوص التي ستفوز بالجائزة، وإلا تستبعد بعض النصوص نتيجة لذلك، وأخيرا أن تبتعد الجائزة عن الاعتبارات الشخصية والصحية للمبدع، و أن تفضل اللجنة النص علي جميع الاعتبارات¢.
نظام الحصص قيد آخر يحدد من أدبية الجوائز العربية، حيث يسعي منظموها إلي مراعاة التمثيل القطري وإرضاء النرجسيات الوطنية، فيتم تقاسم الجائزة في الدورة الواحدة أو توزيع الدورات علي الدول بصرف النظر عن المستوي الفردي للإبداع.
وهكذا رأينا حالات من التقاسم بين مبدعين غير متكافئين بالمرة، والجواب الذي يتردد في كواليس لجان التحكيم يؤكد أنها تم تقسيمها ¢للتوازن الإقليمي¢ أو ظروف مادية للمبدع غير المستحق..وعلي الرغم من ذلك يري الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي أن الجائزة نفسها تتمتع بمزايا تجعل لها قيمتها الأدبية بجانب المبلغ المالي، وهذه المزايا أن اتحاد كتاب الإمارات هو الذي ينظم العمل داخل مؤسسة الجائزة، رغم أن من يمولها شخص، وهو الأمر الذي يعتبره حجازي أمر هام لأي جائزة ..تمويل أفراد، وليس دول، وإدارة وتحكيم من جانب مؤسسات ثقافية.
وما يعطي للجائزة قيمتها ­ من وجهة نظر حجازي­ تاريخها ومدي تطابق المبادئ التي تعلنها مع أعمال الفائزين بالجائزة طوال تاريخها، جائزة ¢جونكور¢ الفرنسية علي سبيل المثال ­ والحديث مازال لحجازي­ تنحاز لوجه الأدب وخاصة الأدب القصصي، وعلي الرغم من أن جائزة نوبل فازت بها أسماء كبري، لكن هناك اسماء أخري تتساءل عن السر وراء فوزها بالجائزة..ففي بعض الأحيان كانت الأكاديمية السويدية تستخدم الجائزة في الحرب الباردة مثل منحها للروس المارقين..ويقول حجازي :¢وبنفس منطق الجوائز العالمية يمكننا الحكم علي الجوائز العربية، التقديرية المصرية أصبح يحصل عليها الآن من لا يستحقونها، وعن طريق الإبتزاز، كما أن بعض الجوائز العربية كانت الأسباب ورائها غير أدبية..¢.
كما يري أن هناك حالات تقوم فيها مؤسسة عربية بتخصيص جائزة لخدمة الأدب، ولكنها تخلط بين وجه الأدب والدعاية لنفسها..وينعكس ذلك علي اختيار المحكمين والفائزين وطبيعة الإعلان عن الجائزة، كما أن هناك حالات تتسم فيها المؤسسة بالحياد التام في تعاملها مع لجنة التحكيم فلا تتدخل، ونتيجة لذلك يقوم المحكمون بالعديد من التجاوزات.
أسأله هل تعتمد الجوائز علي ضخامة المبلغ، نتيجة لغياب الضوابط التي تحدد معايير الاختيار؟ فيجيب:¢الأنظمة الغنية المتخلفة تستغل أموال النفط لتثبيت موقعها في العالم العربي، و ذلك عن طريق الثقافة مما أدي إلي خلخلة الثقافة المصرية وما نسعي إليه منذ أيام طه حسين وعلي عبد الرازق بأن يكون المثقف مستقلا، وقد سبق وأن قامت هذه الأنظمة نفسها بتمويل عددا من الكتب لتكفير طه حسين، وبسبب ذلك يمكننا وضع 20 علامة استفهام حول أي جائزة ضخمة من ناحية القيمة المادية..كما أن هناك جوائز تخصصت في الرواية ولذلك دلالته فالشعر لم يعد رائجا فأتجه مانحو الجوائز إلي الرواية..مما سيفسد ذمة الروائيين¢.
ومن جانبه يري الروائي إدوار الخراط أن غياب بعض الضوابط جعل بعض الجوائز تفقد قيمتها الأدبية، ومن المعايير التي يجب توافرها المصداقية، وأن يتسم عمل لجنة التحكيم بالشفافية حتي يكون انحياز الجائزة لعمل دون الآخر انحياز موضوعي.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: