|
|
| السنة - | 697 | ه - العدد | 1427 | شوال | من | 27 | - م | 2006 | نوفمبر | من | 19 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:42:47 PM |
 |
الساعة - |
 |
11/18/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| البستان |
 |
|
|
لا الشرق شرق فيه..
ولا الغرب غرب
ألمانيا تحتفل بالشاعر السوري عادل قرشولي
باني الجسور بين الثقافات
كمال العيادي
استغربت جدا, حين تلقيت دعوة لحضور حفل تكريم الشاعر الصديق د. عادل قرشولي الذي إعتزمت كلٌ من الإدارة الثقافية لمدينة لايبزغ واتحاد الكتاب الألمان وتجمع مكتبات المدينة إقامته بأكبر قاعات المكتبة المركزية للمدينة بمناسبة بلوغه سن السبعين, ذلك أنني إعتقدت بأن التوقيت والتاريخ لم يكونا مناسبين علي الإطلاق, فالدعوة تنص علي أن التكريم سيكون صباح يوم الأحد, ويوم الأحد كما هو معروف يوم عطلة, وعطلة الأسبوع عادة مقدسة عند الألمان, من النادر أن تقام خلالها تظاهرة بهذا الحجم, وصباحا فوق ذلك. والحقيقة أنني لم أكن لأصدق أن التكريم سيكون علي ذلك الشكل المؤثر الذي كان عليه, وأن القاعة ستضيق بالمئات من الحاضرين فعلا, لولا أنني كنت حاضرا وتابعت كلٌ ذلك. مايقارب 300 شخص, قدموا من كلٌ المدن الألمانية منها شعراء .. كتاب .. صحافيون .. رسامون.. سياسيون..أطباء..أكاديميون.. ناشرون..طلبة وأصدقاء شدوا الرحال من كل مكان لحضور هذا الحفل الإستثنائي في هذا المنبر الثقافي العريق, الذي سبق أن شهد قراءت وامسيات وحفلات تاريخية بكل المقاييس لكتاب كبار مثل جونتر جراس وكريستا فولف وفولكر براون وسلمان رشدي ويفتوشنكو ومحمود درويش الذي قدمه عادل لجمهور لايبزغ وقرأ ترجماته لقصائده. ومن المعروف أن قرشولي قدم لهذا الجمهور حين كان يرأس فرع لايبزغ لاتحاد كتاب ألمانيا كثيرين من الكتاب العرب كعبد الرحمن منيف وأدونيس والطيب صالح وغيرهم..افتتح الحفل الدكتور آرنه أكرمان, مدير المكتبة المركزية للمدينة الذي ذكر أن هذا العدد الغفير جدا من الحضور يكاد يكون غير مسبوق وهو يدل علي الشعبية المنقطعة النظير التي يتمتع بها عادل قرشولي في المدينة. وألقي عمدة المدينة للشؤون الثقافية الدكتور جورج جيرارديه كلمة وصف بها الشاعر بأنه باني الجسور بين الثقافات، خاصة وأن المكتبة خصصت فيها جناحا لميراث الشاعر الثقافي بعد أن اشترت حقوق الإشراف عليه ورعايته. ثم إشارإلي أن عادل قرشولي يقيم في المدينة منذ خمسة وأربعين عاما، جاء إليها غريبا ومالبث أن ارتبط اسمه بسرعة إبان الموجة الشعرية في الستينات بأسماء شعراء أمثال فولكر براون وسارة وراينر كيرش وهاينس تشيخوفسكي وأدولف اندلر وآخرين. وتابع قائلا: ¢ولأن عادل قرشولي لم يشأ أن يبقي مثل زهرة نادرة غريبة توضع في مزهرية بغرفة مريحة راضية وأن يساء فهمه باستمرار، كما قال في كلمة الشكر عند تسلمه جائزة شاميسو، بدأ يكتب قصائده الألمانية التي انتزعت هذا التقدير الكبير الذي يحظي به اليوم. ورغم مافي ذلك من صعوبة، ورغم أنه يكتب في قصيدته (الرقص علي حبل) ...( لا الغرب غرب فيك/ وليس شرقا فيك ذاك الشرق) فإن هذا الحضورالبالغ الذي يتمتع به بيننا كشاعر ومفكر ومترجم يشكل إغناء عظيما لثقافتنا لم يعد يستطيع أحد أن يلغيه أو يتجاهله. المعروف أن قرشولي ولد في دمشق 1936 وهاجر إلي ألمانيا منذ ما يقرب من أربعين عاما، استطاع أن يجمع في شعره الشرق والغرب دون أن يتخلي عن هذا الشرق، أو أن يقدم تنازلا للغرب.. فاللغة العربية، واللغة الألمانية هما لغتان مختلفتان لشاعر يكتب أناه قبل أي شيء.وقد تولي منصب رئيس اتحاد الكتاب الألمان في مدينة لايبزغ، ويعتبر من أهم الشعراء الأجانب الذين يكتبون باللغة الألمانية، حصل علي عدة جوائز منها: جائزة لايبزغ الأدبية عام 1985، ومنحته الأكاديمية البافارية للفنون الجميلة جائزة 'شاميسو' وهي أهم جائزة تمنح لكاتب أجنبي يكتب بالألمانية عام 1992، وقد اصدر حتي الآن ما يقرب من سبع مجموعات شعرية باللغة الألمانية منها: 'كحرير من دمشق' و'وطن في الغربة' و 'هكذا تكلم عبد الله'
|
|
|
|