|
|
| السنة - | 697 | ه - العدد | 1427 | شوال | من | 27 | - م | 2006 | نوفمبر | من | 19 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
1:14:56 PM |
 |
الساعة - |
 |
11/18/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| البستان |
 |
|
|
حكيم وإنساني جدا!
يواخيم سارتوريوس
لقاءاتي بعادل قرشولي كانت متباعدة. في لايبزغ، وبرلين، وفي مهرجانات شعرية، آخرها كان عام 2005 في مهرجان دورن بيرن الشعري بالنمسا مع أدونيس، الشاعر المولود في سوريا أيضا. هذه اللقاءات تبقي في الذاكرة لقاءات رائعة، وكأنها تسبح في الخيال، حاملة معها ذكاءه ورقته، وكذلك صرامته الصادقة حين يتعلق الأمر بالمواضيع السياسية. إنني أقدر ترجماته الشعرية، وخاصة تلك التي أبدعها لقصائد الشاعر محمود درويش، وأحب قصائده. فحين أصدرت قبل سنوات في شيكاغو بالولايات المتحدة أنتولوجيا عن الشعر الألماني المعاصر اخترت لها عشرين شاعرا كان عادل قرشولي واحدا ممن اخترتهم بقصائد من مجموعته هكذا تكلم عبد الله.
لكنني لم أتعرف حقا عليه ولم ألمس ما يختبئ خلف جوهره الجذاب سوي منذ سنتين في دمشق. التقينا بالصدفة في افتتاح معرض الرسام مروان في خان كبير من خانات دمشق القديمة. وتواعدنا مباشرة أن نتناول في اليوم التالي معا طعام الغداء في واحد من باحات تلك البيوت الفخمة الرائعة التي توشي مدينة دمشق العتيقة. رأيته وكأنه تحول في مدينته إلي سمكة تسبح في مائها الحقيقي، طفح بالحكايات، شرح المدينة، تحدث عن الوضع الحالي والغضون تجعد جبهته، أجبرني أن آكل وجبة ثانية من السمك الشهي، وكان المضيف الكامل والراوية الشرقي الثاقب الفكر. وفجأة أحسست أن شعره تقدم خطوة أكبر نحو مداركي، وأصبح في مقدوري أن أتصور الحياة بين الوطن والموطن، وأتصور تلك الهنا والهناك بين دمشق ولايبزغ، وتلك الصورة عن عناق خطوط الطول بشكل أفضل، وتنامي إعجابي به في تلك الأيام الدمشقية. عادل قرشولي حكيم، وإنساني، وشاعر كبير، وبالنسبة لي هو قدوة يحتذي بها.شاعر وناقد
|
|
|
|