دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -697ه - العدد1427شوالمن27- م2006نوفمبر من19 الأحد
بتوقيت القاهرة 12:25:12 PM الساعة - 11/18/2006 آخر تحديث يوم
      أحداث
الأبنودي معلقا علي الأزمة مع اتحاد الكتاب :
القصة أكبر من صورة علي غلاف نشرة
عبد الرحمن الأبنودي
عبد الرحمن الأبنودي
أسامة فاروق
'الأستاذ محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب أرجو قبول استقالتي من عضوية اتحاد كتاب مصر الموقر شاكرين لكم كرمكم وحفاوتكم ، وفي مثل حالتي أظن أنني لست في حاجه إلي أن أكون عضوا في بدن لا أحس به ولا يحس أنني منه¢ هكذا اختار الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي أن يرد علي ما رآه تجاهلا في احتفالية الاتحاد بالأديب الكبير نجيب محفوظ وكان هذا التجاهل بمثابة عصا موسي التي أعلنت للأبنودي موت الجسد : الأبنودي رأي أنه اكبر من أن يتم تجاهله وهو أحد أصدقاء محفوظ المقربين فقرر الاستقالة..
قبل أن أسأل الأبنودي عن التفاصيل بادرني قائلا : أرجو ألا ينحرف بنا القول أو أن يتسطح لتصوير الأمر علي أنه مجرد عدم نشر صورتي في نشرة اتحاد الكتاب المصريين كما حاول الأستاذ سلماوي أن يفسره بطريقته ، فلقد حققت من محبة الناس والشهرة في مصر والعالم العربي ما يغنيني عن ألف اتحاد كتاب ، بل أرجو أن ينال الأستاذ سلماوي وغيره بعضا من المحبة العامرة والحفاوة التي تحيطني بها الجماهير في مصر وفي كافة أنحاء الخرائط العربية .
هذا يعني أن هناك سبب آخر للاستقالة ؟
الواقع أنني أحاول تصليح وضع أدمنه اتحاد الكتاب طويلا ، والأستاذ سلماوي هو رئيس اتحاد الكتاب في مصر فعلا، ولكن علي ما يبدو أن الذي يدير هذا الاتحاد هم مجموعة من الأشخاص لا تعرف لهم أعمالا أدبية مرموقة تتيح لهم الاستيلاء علي هذا الاتحاد وعلي نشرته التي يصدرها شهريا لينشروا فيها صورهم وأخبارهم التي لاتهم أحدا ولا أعني بذلك الأستاذ محمد السيد عيد الذي نكن له كل احترام ونعرف قيمته ولكن أقصد من يعرفهم الأستاذ سلماوي جيدا. ولقد تكرر منهم ذلك كثيرا وهم يعتقدون أن تلك النشرة الهزيلة وحجب نشاطاتنا عنها قد ينزل بنا إلي الحضيض ويقلل من قدرنا وان كنا نحن نقبل أن يمارسوا ذلك عله يخفف قليلا من أمراض الغيرة والعداوة التي يكنونها .
لماذا إذن غضبت حين لم تضم النشرة صورتك؟
أؤكد لك أن القضية ليست هي أن صورتي لم تنشر مع عشرات المثقفين الذين رصت صورهم علي غلاف النشرة بحق أو بدون حق وإنما لأنني فوجئت بأننا جميعا _ أصدقاء نجيب محفوظ _ نفينا تماما فلم أجد صور الأساتذة: جمال الغيطاني أو يوسف القعيد ونعيم صبري ود.يحيي الرخاوي وزكي سالم وبقية الأحباب وإنما وعدا بعض رموز الأدب والفكر الحقيقيين وضعت صور للمجاملة ورشاوي الانتخابات وتلك الأشياء درج عليها من يتحكمون في مصير هذا الاتحاد الذين نجد أنفسنا خارجه تماما فمنذ نشأ لم يستفد بنا ولم نستفد به ولم نقدم من خلاله خدمة حقيقية للبشر ، وبالتالي فإن استبعادنا المقصود من الاحتفالية هو أمر طبيعي.
وغضبت لأن الأمر يتعلق بأستاذنا نجيب محفوظ وبتكريمه مصريا وعربيا وهي فكرة طيبة وعمل مشكور من الأستاذ سلماوي لولا تلك الروح الشخصية التي غلفت الأمر وهكذا صدرت نشرة اتحاد كتاب مصر متجاهلة _ ربما _ جميع أصدقاء محفوظ الحقيقيين الذين كان يلتقيهم أسبوعيا علي خمس أو ست سهرات وما أنا إلا واحد من هؤلاء الأساتذة الأدباء والعشاق الحقيقيين وكان هؤلاء بمثابة رئة ثالثة للأستاذ نجيب تضخ الهواء والحياة والاتصال بالدنيا وأخبارها وأحوالها . لماذا تصر علي أن هناك استبعاد مقصود؟
لأن الغرباء عن الأستاذ نجيب والذين يتعاملون مع أدبه فقط ولم يقتربوا منه من الممكن أن يصدقوا ما يقال لهم واستبعادنا في هذه الحالة أمر ضروري للبعض نهنئهم عليه ونؤكده لهم باستقالتنا وابتعادنا تماما ليمارسوا ما يريدون ..نحن لسنا صغارا وعلاقتنا بمحفوظ بدأت قبل علاقة سلماوي به بمراحل وإذا كان سلماوي هو من ناب عن أستاذنا في تسلم نوبل أو في قراءة كلمته في معرض فرانكفورت للكتاب ويكتب تلك المربعات التي يصوغها عن الأستاذ في الأهرام فإن هذا لا يعطيه حق تجاهل أحباب الأستاذ من الأدباء وحتي الفنانين .وقد تكون مشاغل سلماوي الكثيرة ألهته عن متابعة الأمر وتركه للآخرين ولكن ذلك لا يبرئه من التقصير ونحن نعرف أن محفوظ لم يكن يستطيع كتابة ما كان ينشره أو يقرؤه سلماوي منسوبا للأستاذ نجيب وأنه كان من المستحيل عليه مثلا أن يملي كل ما جاء بالخطاب الطويل جدا الذي القي في فرانكفورت فالأستاذ بالكاد في السنوات الأخيرة كان يعلق علي الأمور في جمل قصيرة موحية ولذلك فإن القول بأن ما جاء في الخطاب وفي مربعات الأهرام وفي ذلك الكتاب الذي يقول الأستاذ سلماوي أنها أحاديث أدلي بها في رعايته المركزة أو في رقدته الأخيرة هي أشياء من صياغة وأفكار سلماوي الذي كان يعرف آراء محفوظ في الكثير من القضايا كما كنا نعرف والاستيلاء علي الأستاذ نجيب محفوظ في سنواته الأخيرة واستغلال عدم قدرته علي الكتابة هو أمر نتحفظ إزاءه كثيرا أنا وغيري .
لماذا قبلت الانضمام للاتحاد؟
أنت تعرف أنني لا أحب تلك المواقع الإدارية فلم أدخل انتخابات للحصول علي كرسي ما في موقع ثقافي أو أدبي ويذكر الجميع انه حين تقرر اختياري عضوا بلجنة الشعر بالمجلس الأعلي للثقافة ظللت أقاوم الفكرة لأربع سنوات وأبلغت الدكتور جابر أنني لن أذهب وأنه يجب أن يرفتني وقلت له أن أي شاعر ناشط أولي بالمكان مني ذلك المكان الذي لم أذهب إليه سوي مرة واحدة لالتقي الدكتور عبد القادر القط رحمه الله فأنا لا أتخيل نفسي خارج قضية الإبداع ولا أتخيل أن الإبداع سيموت لدي لأبحث عن عمل يتصل به .وعلي الرغم من أن هذه اللجنة بها شعراء كبار وأساتذة محترمون إلا أنني رفضت أي عمل يشغلني عن الشعر نفسه حتي وفقهم الله أخيرا فأقالوني لطول فترات الغياب وعدم الاستفادة مني.أما بالنسبة لاتحاد الكتاب المصري فلم يكن يخطر ببالي مطلقا يوم ما الالتحاق به ولكن تحت ضغط عمنا سعد الدين وهبه وهو شخصية محترمه كان يعرف أقدار الناس جيدا اضطررت للذهاب وكتابة الاستمارة ومنذ ذلك اليوم لم أدخل مبني الاتحاد ولم أمارس عملا حتي بعد وفاته وتقاطر القيادات منذ الأستاذ فاروق خورشيد وفاروق شوشه ثم سلماوي ..
لم أتذكر يوما أنني عضو في هذا الاتحاد عدا ذلك اليوم الذي هاتفني فيه محمد سلماوي لافتتاح نشاط أدبي مشترك بين الاتحاد ووزارة الشباب والرياضة ورأي أن يفتتح هذا النشاط بي ولا أظن أنها كانت فكرة ناجحة فقد كانت الأمسية خالية إلا من موظفي الوزارة وبعض الأدباء من الاتحاد وربما توقفت التجربة تماما بعد تلك الليلة وهذا كل ما أعرفه عن اتحاد الكتاب المصري.
اعتبر البعض انك اخترت وقتا سيئا لإعلان الاستقالة علي أساس أن الاتحاد يحاول استعادة اتحاد الكتاب العرب وربما يضعف تصرفك من موقفه..
بالفعل اتصل بي بعض الأعزاء ومنهم الصديق محمد السيد عيد معترضا علي التوقيت الذي طالبت فيه بحقنا في عمنا نجيب محفوظ بصوت عال مذكرا إياي بأن الاتحاد بصدد الدخول في معركة استرداد اتحاد الكتاب العرب الذي كان بمصر ورحل بعد مبادرة كامب ديفيد .. ولا أدري لم فكرني ذلك بصفر المونديال الذي تنبأت به منذ وقت مبكر وهوجمت عليه بشراسة في الصحف والمجلات وأثبتت الأيام أنني كنت علي حق وأن مصر لم تأخذ غير صوتها ..( إن مصر بلد عظيم وهو رأس الأمة العربية ولكننا فرطنا في الكثير من إمكانياتنا وقوتنا بالسلوكيات الصغيرة وربما تكون تلك القضية التي تفهها الأستاذ سلماوي ولخصها في موضوع الصورة ­ وأنا أربأ به أن يكون هذا فهمه للأمر وألا يكتشف الدلالة الرهيبة خلف هذا الأمر­ فإن عدم وجودنا ضمن المحتفين بأديبنا العظيم هو من تلك السلوكيات التي باعدت وسوف تباعد بين مصر واتحاد الكتاب العرب الذي وقت أن كان في مصر كان لا يمكن أن يكون في مكان آخر فمصر في ذلك الوقت كانت غابة من الهامات العالية والرموز الأدبية التي ليس لها مثيل الآن ولم يكن أحد يجرؤ علي التفكير في أن يكون الاتحاد خارج القاهرة ، أما الآن (فحالنا يصعب علي الكافر) وأمورنا الأدبية تدار بصورة شخصية ورحلت الهامات الكبيرة مثل نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس ويوسف إدريس وصلاح عبد الصبور وعبد الرحمن الشرقاوي ويحيي حقي (وهقولك مين ولا مين) كنا بلد ثائر تتطلع إليه كل عيون الأمة ... فمن نحن الآن ؟ وماذا نفعل ؟ ومن لدينا مثل هذه الهامات ؟وأين موقعها من الإدارات الثقافية للدولة؟ لذلك فإن المعركة محكوم عليها منذ البداية بالفشل وحتي من كان في نيته خوض المعركة يقول الآن أنه لن يخوضها وعلي اتحاد الكتاب العرب أن يأتي صاغرا إلي مصر !، وإذا كنا غير قادرين علي الإنصاف والتخلي عن الذاتية والنظرة الشخصية الضيقة في اتحاد كتاب مصر فكيف سندير اتحاد يشمل كل أدباء الأمة وكتابها ... ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: