دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -697ه - العدد1427شوالمن27- م2006نوفمبر من19 الأحد
بتوقيت القاهرة 12:26:42 PM الساعة - 11/18/2006 آخر تحديث يوم
      أحداث
رؤية أساتذة الجامعات لمشروع الوزير (2)
قانون يتطلب إصلاح التعليم أولا
استطلاع :
مني نور
تواصل 'أخبار الأدب' في هذا العدد استطلاع آراء أساتذة الجامعات في مشروع قانون الوزير، وذلك رغبة في تكوين رؤية موسعة حول مقترحات القانون وكذلك حول حال التعليم، لهذا فقد توجهنا للجامعات في كل المحافظات دون تحفظ ما حول أي رأي سواء كان ضد أو مع.
يقول الدكتور علاء الدين القوصي­ رئيس قسم الأدوية بكلية الطب، جامعة اسيوط: لا يستطيع أحد أن ينكر الجهد الذي بذل في سبيل اخراج 'رؤية' وزارة التعليم لتطوير القوانين والتشريعات التي تحكم مؤسساتها بهذه الصورة العلمية والأسلوب المختصر غير أن هذا نتج عنه خلوها من بعض التفاصيل المهمة مما أثار الكثير من التساؤلات، وأدي الي أن يفسرها من يقرؤها بطريقته الخاصة، ويتصور بها التفاصيل التي يعتقدها لاسيما واننا تعودنا علي ان 'الشيطان كثيرا ما يكمن في التفاصيل'.
ولخص د. القوصي ملاحظاته علي القانون فأوضح: كنت أتمني ان تحتوي الرؤية التي عرضها الوزير، علي تحليل مختصر للوضع الحالي لجامعاتنا والأسباب التي أدت اليه. وكيف ان المشروع الجديد سيتمكن من ازالتها، وكن أتمني ان تشتمل 'الرؤية' علي عبارة واحدة عن 'مجانية التعليم' كحق دستوري لايجب المساس به، وغياب هذه العبارة أدي بالبعض الي نظرية المؤامرة خاصة مع ذكر 'الاتفاقات الدولية المنظمة لتجارة الخدمات' ضمن 'مبررات صياغة التشريع' ومجانية التعليم وردت في مشروع القانون بعبارة مبهمة اثارت التساؤلات، ولم تجد تفسيرا محددا، العبارة تقول 'مجانية التعليم هي علاقة مباشرة بين الطالب والدولة، اما علاقة الطالب والمؤسسة التعليمية فهي علاقة بين طالب خدمة تعليمية ومقدمها بمقابل!!!
وأضاف: من الأمور الغامضة ما ورد عن 'مجلس الأمناء' الذي اوضحت الرؤية انه اهم جسد تنفيذي في المؤسسة الجامعية، لكنها لم تذكر من هم أعضاؤه؟ وكيف سيتم اختيارهم؟! ومازاد الأمر غموضا ما ذكر من أن المجلس 'يمثل الجهات صاحبة المصلحة' stake holders وهي كلمة مطاطة وتختلف من مجتمع الي مجتمع، وقد تعني اولياء امور الطلاب أو البنوك الممولة او اعضاء المجالس الشعبية والتنفيذية، مازاد الأمر تعقيدا­ أيضا­ وريبة ان مجالس أمناء جامعاتنا الخاصة تتكون من المؤسسين وكبار المساهمين وأصحاب المصلحة الحقيقية في 'حسن الاستثمار'!
قفز علي الواقع
وأشار د. القوصي الي انه بدا في بعض بنود 'الرؤية' أنها تغفل او تتجاهل الواقع الحالي لجامعاتنا ومجتمعنا، وما حل به من أمور خطيرة تستطيع هدم التنفيذ الفعلي لأي مشروع مهما صدقت النوايا، حيث يري مشروع القانون ان الجهات الحاكمة في مؤسسات التعليم هي: المجلس الأعلي للجامعات ووزارتا التخطيط والمالية، وأن الجهات المؤثرة والداعمة هي: وزارات التربية والتعليم والتخطيط والمالية والتعاون الدولي، وهي في كلتا الحالتين تهمل ذكر جهات حاكمة ومؤثرة أخري، وهي الجهات الأمنية والسيادية، ولعله من فرط التفاؤل الذي يغفل واقعنا كدولة في العالم الثالث ان ننكر أهمية هذه الجهات وقوة تأثيراتها خاصة فيما يتعلق بأمور التعيين والترقية والحرية الأكاديمية وخلافه.. وتساءل د. القوصي، هل يستطيع التشريع الجديد ان يحدد لنا رؤيته لدور هذه الجهات؟ وكيف؟، وأضاف ان رؤية مشروع الوزارة يركز علي مبدأ 'الحياد' في هيئة ضمان الجودة ولجان التعيين في الوظائف 'بالاعلان المفتوح'، وبذلك يتجاهل المشروع ما الم بغياب 'ثقافة الحياد' مؤخرا في مجتمع صار يضج بظواهر المجاملات والخواطر والتوريث و'الوسايط'، وتأثيرات العلاقات المتشابكة والتدخلات والتداخلات علي جميع المستويات، وأن هذا الأمر بالغ الخطورة يقتضي ضرورة دراسة كيفية تلافي هذه الظواهر، ولو أدي الأمر الي الاستعانة بالعلماء الأجانب أو المصريين بالخارج لفترة مؤقتة، ولحين استرداد 'ثقافة الحياد'.
وفيما يختص بفترة التعيين في الوظائف المختلفة بطريق الاعلان والتي وردت في مشروع القانون، تساءل د. القوصي، هل ستتعهد الدولة بتدبير الأمور المعيشية والسكنية للأساتذة وزوجاتهم عند نقلهم لمقر عملهم الجديد خاصة عندما تطالب بالتفرغ التام لجميع الوظائف القيادية؟! وهل سينطبق أمر التفرغ التام علي أساتذة الطب والهندسة والحقوق مهما بلغ دخلهم الشهري؟!
مسميات وضوابط
كما أشار الي ان مشروع القانون تكررت فيه كلمات تحتمل أكثر من معني وتعريف مثل 'المجتمع المدني' وهل هي الجمعيات الأهلية؟ أم المجالس الشعبية والمحلية؟ أم المحافظات وكذلك صندوق تطوير التعليم!! يتبع من؟ ومن سيقوم بتمويله؟!
وقال د. القوصي: لم أستطع فهم بعض العبارات التي وردت بمشروع القانون مثل 'تدار المؤسسة التعليمية اقتصاديا كوحدة مستقلة.. علي ان تقدم الخدمة التعليمية المقننة الجودة علي أساس التكلفة الفعلية لهذه الخدمة!!.. و'تدير الدولة نظام مجانية التعليم عن طريق آلية التعاقد بين الدولة والمؤسسة التعليمية طبقا لمعدلات التكلفة الفعلية، وذلك في اطار الالتزام المجتمعي للدولة وطبقا لقواعد القبول في مؤسسات التعليم الحكومية!!'.
واختتم د. القوصي رؤيته لمشروع قانون التعليم الجامعي بقوله: اننا نثمن الجهد الذي بذل لاعداد هذه الرؤية، ونتمني ان تأخذ حقها في الدراسة بعد سماع جميع الآراء، ثم تحديد مراحل تنفيذها تدريجيا وفقا لواقع مجتمعنا، راجين ان يخيب ظن الناظرين اليها بعين الريبة وعقلية المؤامرة لسابق خبرتهم برؤي سابقة تحولت الي مشاريع ثم قوانين نافذة في أوقات قياسية.
أخطاء في لغة المشروع!
ويقول الدكتور مصطفي رجب­ عميد كلية التربية الأسبق بسوهاج، وعضو شعبة التعليم بالمجالس القومية المتخصصة. في الوقت الذي تركز فيه رؤية القانون علي مفهوم 'الجودة' نجد الخطاب الموقع من وزير التعليم العالي لرؤساء الجامعات متضمنا ثلاثة أخطاء لغوية 'فاحشة'، كما تضمنت فلسفة التشريع المطروحة عبارات مطاطة، شديدة العمومية وقد يساء فهمها مستقبلا مثل الفصل بين ملكية المؤسسة التعليمية وادارتها!!!، و'اختيار القيادات في اطار ضوابط أكاديمية!!، و'التواصل والتفاعل الدولي'!!!
وأشار د. رجب الي انه وردت فقرة تحت عنوان 'تفعيل العلاقات التبادلية بين المجتمع ومؤسسات التعليم العالي' وردت عبارات خطيرة تهدد استقلال الجامعات مثل 'اشراك المجتمع المدني في ادارة ومراقبة اداء مؤسسات التعليم العالي'.
وأوضح ان مكامن الخطر في هذه الرؤية تتمثل في عدة نقاط اهمها اهدار مبدأ مجانية التعليم الجامعي، بعكس التصريحات الوردية التي تنفي ذلك، ففي ص 15 من مشروع القانون في اصداره الثاني ورد بالنص 'تدار المؤسسة التعليمية اقتصاديا كوحدة مستقلة علي ان تقدم الخدمة التعليمية المقننة الجودة علي أساس التكلفة الفعلية لهذه الخدمة'.. فتعبير التكلفة الفعلية، 'كارثة' لأن هذه التكلفة تفوق طاقة اي موظف يريد تعليم ابنائه مهما تكن درجته الوظيفية، كما أن العبارات التالية بعد النص السابق أشد منه خطورة.
ويري د. مصطفي أن رؤية هذا القانون تهدد حريات المجالس العلمية بجعلها جميعا ذات سلطات أقل من سلطة مجلس الأمناء الذي سكتت الرؤية عن تحديد ماهيته وأسس تكوينه، ولكنها جعلت له اليد العليا.
وأضاف ان هذه الرؤية لا ضرورة لها­ حاليا­ إلا أن تكون التفافا حول المجانية والاستقلال، فقد تم اقتراح تعديلات علي قانون الجامعات أيام د. مفيد شهاب عام 1998، ونبعت تلك المقترحات من المجالس بشكل ديمقراطي جدا، وهاديء جدا، واودعت الادراج، ولم تنفذ، فلماذا لايعاد النظر فيها بدلا من هذه الرؤية الغائمة المغرضة، والتي جاءت من أعلي، وواضح انها في معظم سطورها مترجمة عن برامج تعليمية غربية، وتكدس الاخطاء اللغوية بها دليل كاف علي رداءة الترجمة، كما ان اسناد ما يسمي بهيئة الجودة والاعتماد لرئيس الوزراء سيجعلها تئول عمليا الي الوزير، ومن ثم تفقد الهدف منها، فكيف يراقب الشخص نفسه؟!!
فك اشتباك
وأكد الدكتور إميل شكر الله­ استاذ الرياضيات بكليات الهندسة جامعتي قناة السويس والمنوفية­ ان بالقانون الكثير من النقاط الايجابية التي يمكن ان تسهم في تطوير التعليم، والدفع به في الاتجاه الصحيح في حالة التنفيذ الفعلي، ويمكن تشبيهها بأعمدة خرسانية من الحلول اللازمة لبناء تعليم عال بمستويات عالمية، كما ان به بعض النقاط التي ربما تسبب عرقلة حركته واضعاف قوته.
وقال د. اميل ان أهم تحد امام القانون الجديد هو قدرته علي تحديد المهام والمسئوليات للجهات الحاكمة في منظومة التعليم العالي مثل وزارة التعليم العالي والتربية والتعليم والتخطيط والمالية، والمجلس الأعلي للجامعات، بحيث يتم فصل المسئوليات والاختصاصات بشرط ان تتحد في النهاية في محصلة واحدة، غايتها المصلحة العامة لمصر، وليس المصلحة الخاصة للجهات الحاكمة لمنظومة التعليم العالي.
وأشار الي ان القانون المقترح يقدم حلا معقولا لفك الاشتباك بين قلة الموارد الحالية ومجانية التعليم، إذ يعطي للمؤسسات التعليمية استقلالية مالية كاملة، وحرية في تدبير موارد مالية لها بطرق ذاتية تحت مظلة رقابة مجتمعية شاملة، وفي نفس الوقت فقد حافظ مشروع القانون علي مجانية التعليم باعتبارها مسئولية الدولة تجاه الطالب، وعليها ­الدولة­ ان تسدد للجامعة قيمة التكلفة الفعلية للخدمة التعليمية المقدمة للطالب 'المستحق' وإلا سيبقي الوضع التعليمي كما هو حيث الموارد المالية اقل من التكلفة الفعلية والنتيجة مخرجات تعليمية ذات مستويات متدنية.
وقال: إن القانون المقترح نجح في اجتياز أكبر التحديات المتمثلة في اختيار القيادات الجامعية فيشترط 'القانون الجديد' ان يكون اختيار القيادات عن طريق الاعلان المفتوح، ويمكن الأساتذة والعلماء الأجانب المنافسة فيه، الأمر الذي سوف يترتب عليه منافسة شريفة لاختيار افضل القيادات طبقا للوزن العلمي والبحثي، وكفاءة الأداء وتغاضي القانون اعتبار الأقدمية اساس تعيين القيادات، كما هو معمول به حاليا، وتسبب في ترهل وفساد الجامعة، فتشردت الكليات اداريا، وعمت الأقسام العلمية الفوضي.
صراعات القوي
وفيما يتعلق بما يسمي مجلس الأمناء والمجلس العلمي الي الهيكل الاداري لمؤسسات التعليم العالي­ كما ورد في مشروع القانون­ فيري د. إميل ان هذا سوف يؤثر سلبا علي جودة الأداء وسرعته في آن واحد نتيجة صراعات القوي بين مجلس الأمناء من جهة ومجلس الجامعة من جهة اخري، وستكون النتيجة اضعاف احدي القوتين علي حساب الأخري، والأمر نفسه سوف يحدث في علاقة المجلس العلمي المقترح مع مجلس الدراسات العليا فالاكثار من عدد المجالس في ظل الثقافة الادارية الحالية لايصب في مصلحة القانون الجديد، بل سيعوق حركته ويؤثر سلبا علي قدرته، وبالتالي فمن الأفضل­ من وجهة نظري­ تأجيل هذه الخطوة حتي تتأصل مفاهيم تغليب المصالح العامة علي المصالح الخاصة.
وأضاف: ان هناك الكثير من الايجابيات في القانون المقترح، بيد أن كل هذا لن يأتي بالثمار المطلوبة الا في حالة تزامن اصلاح التعليم مع كل قطاعات الدولة لان الدولة هي وحدة واحدة بكل كياناتها ومؤسساتها، والخلل في اي عنصر في منظومة الدولة سيؤثر سلبا علي كل الدولة، وبالتالي لايمكن اصلاح التعليم العالي بمعزل عن اصلاح كل القطاعات الحاكمة له واولها ما يقع علي عاتق وزارة الثقافة، والتي يعتبرها القانون المقترح من الجهات الحاكمة لمنظومة التعليم العالي.
وفي النهاية طالب د. إميل ان يكون لوزارة الثقافة دورها في تعميم قيم الانتماء، والاهتمام بتنمية المواهب الفنية لدي الطلاب وتشجيعهم علي تذوق الفنون، فالفنون لازمة ومتلازمة للنهضة العلمية، والتاريخ­ كما يقول­ خير دليل علي ذلك، فمن غير المعقول بل والمدهش ان هناك بعض أعضاء هيئات التدريس مازالوا يحرمون الفنون داخل الجامعات أو علي الأقل لايشجعون الطلاب علي التحرك في هذا الاتجاه، وقال انه ليس متفائلا باصلاح التعليم في مناخ علمي متدن وثقافي غير مؤهل، وليست لديه الرغبة للحاق بالركب العالمي.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: