دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -697ه - العدد1427شوالمن27- م2006نوفمبر من19 الأحد
بتوقيت القاهرة 11:39:32 AM الساعة - 11/18/2006 آخر تحديث يوم
      نقطة عبور
عادل قر شولي

جمال الغيطاني
gelghitany@ gmail.com


الهجوم علي الأدب العربي والأدباء العرب المترجمين الي الألمانية أو الذين سيترجمون، أصبح معروفا ومقروءا الآن في بعض الصحف الألمانية، ويتجاوز الأمر الي حد إنكار وتشويه الثقافة العربية كلها.

تعرفت لأول مرة علي عادل قرشولي في مدينة ليبزج، عام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين، كنت أزور ألمانيا (الشرقية وقتئذ) بدعوة من جامعة هالة القريبة، كان ذلك أول لقاء شخصي، فقد عرفته من خلال أشعاره التي كانت تنشرها الصحف اللبنانية الثقافية، كان وجود مثقف عربي مقيم في ألمانيا الشرقية أمرا نادرا في تلك الحقبة، كثيرون جاءوا للدراسة، أما الاقامة فكانت نادرة، صاحبني طوال زيارتي، وغمرني بحنو وعناية، وحرص علي تقديمي في الندوات التي حضرتها سواء في الجامعة أو اتحاد الكتاب أو المنتديات الثقافية الأخري، لم يكتف بذلك بل استضافني في بيته، وعندما يستقبلني صديق قديم أو حديث في بيته يكون لذلك منزلة عندي وأثر، تعرفت علي أسرته، خاصة زوجته الأستاذة الجامعية والمترجمة القديرة التي نقلت الي ألمانيا أعمالا للطيب صالح ومنيف وعدد كبير من الأدباء المصريين، خلال ما يقارب العشرين عاما تكررت مرات اللقاء به، وفي كل مرة تتأكد صورته ويترسخ حضوره، انه المثقف الحقيقي الذي يجد نفسه بين ثقافتين فلا يشعر بأي تناقض. انما يعمل علي أن يكون جسرا حقيقيا بين ثقافته الأصلية والأخري المكتسبة، خمسة وأربعون عاما انقضت علي وصوله لاجئا سياسيا الي ألمانيا، وكما يقول صديقنا الأديب التونسي كمال العيادي المقيم في ميونيخ، والذي أعد بستان العدد إنه يتعجب لقدرة عادل علي الحضور القوي والتأثير المحترم في ثقافة يصعب عليها تقبل الآخر بسهولة مثل الثقافة الألمانية، خلال السنوات الأخيرة ترسخت قيمة عادل عندي بالقياس الي ما عاينته من طفح ثقافي عربي بدأ يظهر في أوروبا مع ازدياد الهجرة وظهور الأفاقين والمدعين والمغامرين والراغبين في نسيان جذورهم الأدبية التي جاءوا منها.
بل ان الهجوم علي الأدب العربي والأدباء العرب المترجمين الي الألمانية أو الذين سيترجمون، أصبح معروفا ومقروءا الآن في بعض الصحف الألمانية، ويتجاوز الأمر الي حد إنكار وتشويه الثقافة العربية كلها، والحجج عديدة، كأن يقول أديب عربي مشهور في ألمانيا يكتب بالألمانية (رفيق شامي) انه لا يوجد أدب عربي حقيقي لنقص الحرية، وبدا موقفه غريبا. خلال المشاركة العربية في معرض فرانكفورت، رغم أنني رأيته في التليفزيون الألماني واقفا يتحدث في الأجنحة العربية، ويتفقد بعض التوابل الشرقية في دكان بقال عربي، رفيق شامي ربما يمثل الوجه النقيض لعادل قرشولي، فكلاهما يعيش في ألمانيا، وكلاهما يكتب بالألمانية، غير أن رفيق شامي ينأي بنفسه عن ثقافته الأصلية رغم أنه يستخدم مفرداتها وتراثها القصصي الشفهي والشعبي لإبهار القاريء الألماني، أما عادل فيقيم جسرا حقيقيا بين الثقافتين، المقارنة دقيقة وحساسة لكنها ضرورية حتي نتفهم الحالة الثقافية النزيهة والصحيحة لما يقوم به عادل قرشولي وكان من الطبيعي أن يحظي باحترام الألمان علي أرفع مستوي، وكذلك باحترام ومحبة العرب، لعب عادل وزوجته دورا هاما وأساسيا في تقديم الابداع العربي، قدم عادل محمود درويش إلي الجمهور الألماني وترجمه وعرف به، كذلك فعل مع آخرين، أدرك عادل أن وجوده في الثقافة الألمانية يستمد قوته من ثقافته الأم، لذلك عمل علي خدمتها والتعريف بها، أنه النموذج الثقافي الانساني والمثالي لكيفية بناء الجسور بين ثقافتين، تفاعلتا واندمجتا في واحد، الشهر الماضي جري احتفال مهيب ومؤثر في ليبزج بمناسبة بلوغ عادل السبعين. وأخبار الأدب تكرس بستانها للمشاركة في هذه المناسبة احتفاء بهذا الكبير.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: