|
|
| السنة - | 702 | ه - العدد | 1427 | ذو الحجة | من | 4 | - م | 2006 | ديسمبر | من | 24 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:32:19 PM |
 |
الساعة - |
 |
12/23/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| أحداث |
 |
|
|
في احتفال بدار الكتب :
حرب السويس لاتستحق هذا الاهمال
مني نور
بمناسبة مرور 50 عاما علي حرب السويس، نظمت دار الكتب والوثائق القومية، بالتعاون مع المجلس المصري للشئون الخارجية برئاسة السفير عبدالرءوف الريدي، الاسبوع الماضي، ندوة بدأها الدكتور عصمت عبدالمجيد، الأمين السابق لجامعة الدول العربية بكلمة أكد فيها أن حرب السويس عام 1956 اسفرت عن نصر حاسم، باهر للإرادة المصرية، وعن هزيمة مذلة ساحقة للارادات المجتمعة لبريطانيا وفرنسا واسرائيل.
وفيما يخص ما يحدث الآن، أشار د. عبدالمجيد الي ان جزءا كبيرا مما تحققه اسرائيل، يرجع الي اخطائا كعرب (الصراع بين فتح وحماس) أكثر مما يرجع الي قدرات أو تخطيط اسرائيل.
وجاءت مشاركة السفير الريدي عبارة عن اجابة علي سؤال دار حول 'كيف ادار عبدالناصر ازمة السويس؟ فأشار الي ان هناك اسبابا تدعونا الي استعادة تاريخ حرب السويس الي الذاكرة الوطنية، منها مشاركة الشباب المصري في صنع النصر في عام 1956، وكذلك مشاركة الدبلوماسية المصرية (بذكائها ووعيها) في صناعة هذا النصر، واضاف ان حرب السويس بمثابة شمس جديدة تشرق علي قارتي آسيا وافريقيا، كما كانت لها اشعاعاتها في امريكا اللاتينية، وان حرب السويس علي المستوي العالمي،، جسدت انتصارا لمباديء ميثاق الأمم المتحدة، واستطاعت المنظمة الدولية ان تتحرك كمنظمة ذات فعالية. كما ان حرب السويس كانت ايضا الحدث الأكبر في توليد حركة القومية العربية التي تبنتها مصر عبدالناصر، فلم يمر سوي عامين علي حرب السويس حتي جاءت ثورة العراق التي لم تطح فقط بالنظام الملكي، ولكنها كانت ايضا ضرب في الصميم لحلف بغداد الذي خرجت منه العراق، وأشار الي ان حرب السويس كانت ايضا نقطة تحول هامة في ميزان القوي الدولي، حيث اصبح ميزان القوي يعتمد اساسا علي قوتين رئيستين هي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، بعد ان كان خمسة اقطاب.
وختم كلمته بقوله لقد كنت اتصور ان مصر ستحتفي بهذه المناسبة وتحتفل بذكراها احتفالا تقام فيه الندوات وتنشر فيه الكتب والمقالات وتعرض فيه الأفلام التسجيلية حتي يعرف أبناء هذا الجيل تاريخ في هذا الحدث الكبير الا اننا للاسف لم نر شيئا من ذلك، وهذه ظاهرة تستحق التفكير والتأمل!
وطالب السفير الريدي، دار الكتب والوثائق القومية. بالافراج عن الوثائق المتعلقة بهذا الحدث الكبير التي لعبت مصر بجميع مستوياتها دورا رئيسيا فيها كما كانت هي ارض المعركة، وناشد كل المعنيين في الدولة بالاستجابة الي هذا المطلب وان تصدر الندوة توصية بهذا الشأن.
وكانت مشاركة الدكتور محمد صابر عرب رئيس مجلس ادارة دار الكتب حول التواطؤ وسيناريو العدوان مؤكدا ان قرار عبدالناصر بتأميم القناة لم يكن السبب الحقيقي الذي دفع الدول الثلاث للتآمر ضد مصر، وانما كان لكل دولة اسبابها الحقيقية ومصالحها الاستراتيجية، وهي اكثر اهمية من موضوع القناة التي كانت تحكمها اعتبارات ومصالح عالمية، وقال ان الأسباب التي دفعت الدول الثلاث للتآمر ضد عبدالناصر هي اتفاقيات الجلاء، أزمة الجزائر، والصراع العربي الاسرائيلي الذي اضاف اليه عبدالناصر بعدا قوميا رأت اسرائيل انه يشكل خطرا حقيقيا علي مصالحها الاستراتيجية، واشار د. عرب الي انه ليس صحيحا ان الولايات المتحدة الامريكية قد ساندت مصر انطلاقا من المباديء التي اعلنتها في اطار دعمها للعالم ومساندتها لقضايا السلم والأمن العالميين، وانما كان الموقف الامريكي تحكمه اعتبارات عديدة تمثل في مجملها المصالح الامريكية بالدرجة الاولي، ولم تكن اهداف الرئيس الامريكي (ايزنهاور) او وزير خارجيته (دالاس) تختلف عن اهداف دول التحالف فيما يتعلق بعبدالناصر.
|
|
|
|