|
|
| السنة - | 705 | ه - العدد | 1427 | ذو الحجة | من | 25 | - م | 2007 | يناير | من | 14 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:13:07 PM |
 |
الساعة - |
 |
1/13/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| كتب |
 |
|
|
تأملات في السرد السوري:
غرائبية الواقع.. وواقعية الرواية
 | | فوتو غرافيا
رالف
يوجين |
|
بداية اجد نفسي امام إشكاليتين:
1 ان الشهادة، اية شهادة شكل من اشكال الادعاء، وفي الادب والفن عموما هي حديث عن النيات، ولا اظن ان النيات تصنع عظيما، اي مجدا.
2 ان الحديث عن تقنية القصة القصيرة وانه سورية، هو حديث عن فن الكتابة بشكل عام، وعن فن السرد او القص بشكل خاص يستدعي هذا الدخول في نظرية الادب والوقوف علي المقترحات السردية، والبحث عن مرجعياتها.
اضافة الي هاتين الاشكاليتين، اجد ان انشغال النص النقدي علي قلته بأسماء دون غيرها، غيب الي حد بعيد اسماء اخري، اسماء مهمة، وان تضاريس الحساسية الجديدة، التي بدأت في الربع الاخير من القرن الماضي غير واضحة، فالنص النقدي الذي واكب ظهور هذه الحساسية، هو الاخر قد التهي بأسماء وتجارب سابقة، ويلاحظ عليه انه لم يكن قراءة علي قراءة، وانما كان قراءة، بالطبع هناك مساهمات نقدية، لكنها لاتذكر، والسائد منه غلب عليه الطابع الصحفي. والطريف بالامر ان اغلب الذين ساهموا في كتابة النص النقدي هم، كتاب قصة وهذا مؤشر علي غياب ناقد متخصص، وكأن الخبرة في كتابة القصة الرؤية مع حفنة معلومات في نظرية الادب تطلع ناقدا. كأنني اقول: اننا جيل بلا نقاد.
في الوقت ذاته، كان ومايزال، ثمة فورة في الانتاج السردي 'قصة ورواية'، وبمقدورنا ان نحدد بعض اتجاهاته. فها هو 'زكريا تامر' يصل بالتعبيرية الي نهايتها في مجموعته 'دمشق الحرائق'، وما جاء بعدها كان صدي لها، وكأنه استنفدها، اما حيدر حيدر فقد سها في الشعرية، وجاء الانشاء ليسم جملته السردية وليفوض حراك الشخصيات.
فيما يتابع 'عبدالله عبد' تأسيس الاتجاه الواقعي الذي وضع حجر اساسه 'سعيد جورائية' مع اخرين. ويمكن التاكيد علي ان هذه الاتجاهات مع سواها ستشكل المقدمات الاساسية للنص 'السردي في سبعينات القرن الماضي، علي الرغم من النزعة التجريبية التي اضاءت المشهد السردي انئذ. ويسجل لكتاب السبعينات قصة محاولتهم الجميلة لتخريب كل شيء ثابت في ذهن النقاد، خاصة مسألة التجنيس. ارغب ان اقول: كان لهم مقترحات سردية جديدة. بالطبع يستدعي هذا قراءة جديدة واذا شئنا عودة الي تضاريس الحساسية الجديدة التوصيف، يمكن الحكي عن ملامح لها، فقد تعكس تقنيتها: فقد اقصت حركة السرد الحدث، وانشغلت بالحالة، او الجو، وابتعدت عن التعيين، فبقي المكان دون توقيع، وافادت من الفنون الاخري، السينما خاصة، وتعددت الضمائر، وحدث داخل في الازمنة، وسعت الي تحطيم العمود السردي و......... إلخ.
يشكل هذا بدوره، مقدمة لي ولغيري من كتاب التسعينات مع تحفظي علي هذا المصطلح مع ملاحظة ان سؤال كتاب السبعينات هو نفسه سؤال كتاب التسعينات، فالبحث عن طرائق جديدة للقول، والحفر في ارض بكر، هما من هواجس الابداع، وان اية حداثة لاتقوم الابهما، ان وعي الحداثة هو وعي الذات والعالم. واذا كان لابد من توصيف يقدم تجربتي، فسأقطع صيغا عن تقارير اتحاد الكتاب لنصوص كنت قد تقدمت بها الي قسم المخطوطات في الاتحاد، لعلها تقدم شيئا من تجربتي:
'نص لايستحق النشر، ويحذر من نشره ضمن منشورات اتحاد الكتاب العرب'.
'يتعارض هذا النص مع اهداف الاتحاد شكلا ومضمونا'.
'طرق مواضيع بذيئة، واستخدام كلمات لايستخدمها الناس، حتي في احاديثهم العادية، فكيف بكتابتها ادبا'.
'هناك فقرات وجمل تنزل كالمطارق علي الرأس ثقيلة موجعة'.
'يبدو الاعتداد بالتخلف في العلاقات كافة، كأنه فتح معاصر في النص الادبي'.
بالطبع لا اسعي من وراء هذا الي نقد المؤسسة 'الاتحاد' او القاريء 'الرقيب'، فهذا اخر شيء افكر به الان، لكن لابد من الاشارة الي ان ادبي ليس ادب مؤسسات، والحق انني انتزعت من ذهني سلطة الرقيب، او مفهومها، وسعيت في اتجاه يؤسس لنص يدعي انه يحاول احداث قطيعة مع السائد علي انني لا اسعي الي ارضاء القاريء، الي تسليته بمعني اخر، مثل هذا القاريء، لامحل له عندي، وسيجد صعوبة، قد تضطره الي شلح النص ولعن الكاتب وكتابته. وفي السياق ذاته تعاملت مع المقدس والمحرم وسواهما، كأي شخص لايلبس قناعا، علي العكس حاولت تحطيم مثل هذه المسائل، بل الي احداث قطيعة معها، كأنني اقول: 'ان تاريخ الحداثة هو تاريخ القطيعة.
***
ان النص السردي 'قصة رواية' هو نص تخييلي بالدرجة الاولي، والعلاقة التي يقيمها مع الواقع، ملتبسة، وبقدر ما هي واضحة، بقدر ماهي معقدة، وستبقي معلقة، علي الرغم من الاجتهادات التقنية التي يقدمها الكتاب هنا وهناك، كأنني اقول: ستستمر هذه المشكلة مادام الانسان يكتب ادبا، وهنا تكمن جمالية هذه المشكلة.
باختصار شديد: التجريب وراء كل حداثة.
بخصوص تجربتي كلمة تجربة كبيرة علي جدا يمكن التأكيد علي ان الانساق السردية ليست في مستوي واحد، وليست لها تلك المنظومة التي تبقيها تحت وطأة الزمن الخطيء، وجاءت مسألة تعدد الضمائر، بل تعدد الاصوات، وربما الاصح تعدد الرواة لتعزز ذلك.
فليس هناك راو واحد، وأنشأت مايمكن تعميته: دمقرطة السرد. فقد اخذت الشخصيات حريتها في الكلام، ووقفت اتفرج عليها، وهذا دور لا احسد عليه، فقد طالني شغبهم، ولم يكن حال القاريء، بأفضل، فضمير المخاطب سعي الي دمج القاريء بالنص، واستفزازه احيانا، عبر اقامة علاقة ما بالشخصيات، علاقة ملتبسة، لاتتحدد اطرها بمفردات النص بل تصل الي حد التعرف علي هندسة النص، كشف اسرار اللعبة السردية. كأنني اقول: كان هناك سيرة نصية.
وبما ان النص هو لغة، واشتغال عليها وفيها، فقد نهلت من الكلام اليومي ما استطعت وتصرفت بها، بالحدود التي يسمح بها خطاب النص، مع ملاحظة، ان البعض يري فيها بذاءة، او انها تخدش العام........ الخ.
انا اعتقد ان من امراض العقل العربي، وهي كثيرة للأسف، هو هذا الحياء، ومن يدقق بالامر، يجد وراء هذا الحياء، خطابا اصوليا وقد كان اي قانون يقمع اي خطاب هو قانون ينقصه التأسيس. وعندنا العيب هو قانون. كنت اري، ولازلت، انا 'انا كارنينا' ليست خائنة او عاهرة، انها ليست اكثر من امرأة تبعت قلبها، تبعت جسدها، ويظهر ان الجسد عندنا، من اكثر الاماكن الجسد مكان التي تثير تساؤلات، قلت تساؤلات حتي لا اقول: محرمات. حتي هذه الساعة، هناك قطيعة، او هناك التباس ما بعلاقتنا مع جسدنا، بحكم التابوات التي تحكم او لنقل تتحكم بطريقة تفكيرنا. لذلك يلجأ البعض منا الي 'CD' او الي بعض القنوات الفضائية حتي يتفرج علي الجسد، ولعب الجسد.
في نصي ليس هناك جنس، هناك جسد، ميزته انه ليس صامتا، لذلك ليس غريبا ان يبدل 'طعان' سرواله الداخلي كما راي امراة في نصي 'جنازة'.
كأنني اقول: ان المسألة ليست مسألة تسيل لعاب القاريء وايقاظ حيوانات الشهوة عنده، علي اهمية ذلك، ليس هنا 'فياغرا' كما قد يسنتج القاريء، بل هي مسألة طرح اسئلة جديدة عن منطقة شبه محرمة، خاصة وان القضاء السردي جزء من سيرة لشخص او اشخاص او قصة بشر، يعيشون بطريقة، ويفكرون بطريقة ثانية، ويقولون بطريقة ثالثة.
بتحديد اوضح: ان مناطق التنافر فيما بين هذه الطرق اوسع من مناطق التجاذب.
وعلي ذكر الفضاء باعتباره تعبيرا ماديا لتصورات البشر عن الحيز الذي يشغلون. في القصة القصيرة السورية، وبنسبة اقل في الرواية، نجد ان المكان مغيب، او شبه مغيب، ويتعامل البعض معه كأنه نكرة او قرينة ليست لها اهمية في البناء القصصي، المكان ليس ديكورا وان كان يظهر هكذا لاول وهلة، انه الي جانب الزمن، من الشروط المحددة لعملية الابداع، لا ارغب ان اتكلم هنا، عن نتائج، كما نجدها في علوم اخري، ذلك ان النتائج تتغير بتغير الشروط، قد لايكون هذا، بهذه الحدة، بهذا القطع في النص الابداعي. لكن ليس بوسعنا انكار او اهمال اهميته، خاصة اذا تذكرنا ان المكان ليس هو المسكن وليس الحيز الذي نفكر عليه وفيه ايضا هو جزء من هذه الطبيعة التي نحاول تطويعها وانسنتها.
***
في نصوصنا السردية للأسف لانلمح جماليات المكان بالشكل الذي نحب، بالشكل الذي يجب ان تظهر فيه، او عليه.
ولا اظن ان المسألة، مسألة ابتعاد او هروب من سلطة الرقيب، بل هي مسألة جهل لجزء من منظومة ابداعية، واذا قلنا ان انشغال السارد السوري باللغة تارة، وبالحداثة وما بعد الحداثة تارة اخري، وضعف الموقف الفلسفي عنده، قد يفسر ضالة المكان وساه في النصوص السردية التي يكتبها في السياق ذاته ذكرنا، انفا ان النص السردي هو نص تخييلي بامتياز ، اذا هو:
بنسبة '99 % ' كذب.
بنسبة '99 % ' حقيقة 'واقع'
بنسبة '100 % ' لعب.
لست الان في موقع تحديد اهمية اللعب في حياة البشرية، لكنني اقول: ان التقنية او التكنيك الذي يقترحه الكاتب هو شكل من اشكال اللعب، مرة في اللغة، ومرة اخري في البناء، واجزم ان التميز يتأصل ها هنا 'التجريب' المفردة الاكثر اشكالية، الاكثر ثراء، الاكثر اثارة هو البذرة، هو عصب اللعب، بقدر ماتلعب علي نفسك، كأن تحطم اسوارها، وتلعب علي الرقيب، كأن تمرر اكبر عدد من مقولاتك، وتلعب علي القاريء، كأن توهمه بالحقيقة وتخصب الاسئلة عنده، وتقلقه، فانك تكون قد حققت شيئا مهما، اعني كتبت نصا مهما.
لا ارغب ان اقول: ان في كل واحد منا شيطانا، فقد يكون هناك حديث اخر لكنني اعتقد وبلا تحفظ ان دوره في العملية الابداعية بليغ في المتداول من حياتنا، عادة نصف الولد الذي تصرف تصرفا غريبا او عجيبا، بالشيطان، هذا 'الغريب'، هذا 'العجيب' هو علامة الابداع.
فبقدر مايكون نصك مفارقا للسائد، يكون هو، وليس سواه، وهنا بيت القصيد، ان اكون انا، وليس غيري، او نكون وليس غيرنا ان 'النقل' او 'الاستنساخ' او 'الشف' عن الاخر، من المشكلات الكبري التي نعاني منها، وبالتالي يجب ان نتخلص منها.
|
|
|
أم الرشراش مصرية
فؤاد حجازي
كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن أم الرشراش، ونفي بعضهم مصريتها بزعم أن المعاهدة المبرمة بين مصر إسرائيل في عام 1979 قد سوت مسألة الحدود . وإذا كانت المعاهدة قد تجاهلت الحديث عن أم الرشراش، فلن تسقط مصريتها.
وإلي المتحمسين للنفي أين حماسهم لما أثبتته المعاهدة نفسها من حقوق مصرية تعمدت إسرائيل بردها بموجب المادة الثامنه ، ولم تنفذها رغم مرور سبعه وعشرين عاما من توقيع هذه المعاهدة وهذه الحقوق:
 عشرون مليار دولار قيمة ما استنزفته اسرائيل من نفط سيناء بعد عام 1967 حتي تحريرها في عام 1973.
 دير السلطان الذي لم تسلمه حتي الآن للكنيسه المصرية لأنه من أملاكها
 إعادة للاجئين الفلسطينيين المقيمين في مخيم كندا برفح إلي غزه
 تسليم خرائط الألغام التي زرعتها في سيناء أثناء الاحتلال بعد عام 1967
 الاعلان عن نتائج التحقيقات في قتل وتعذيب الاسري المصريين خلال حربي 56و1967 ويلاحظ أن من يزعمون فلسطينية أم الرشراش يقولونها كأن من حق إسرائيل أن ترث كل ما هو فلسطيني( من قال هذا..؟!).. ومن عرض فلسطينيتها (وهذا غير صحيح) فأين مسئولية مصر التي كانت موجودة بها واستولت عليها اسرائيل منها .. ؟!
كان يقيم في ام الرشراش ثلاثة الآف وخمسمائة ضابط وجندي مصري أبادهم العدو في عملية ( عوفوا) التي تولاها الكلونيل اسحق رابين ( رئيس الوزراء فيما بعد) عندما صدر له الأمر من بن جوريون . وتم ذلك في العاشر من مارس عام 1949 وقامت اسرائيل بالإستيلاء علي قرية أردنية مجاورة ضمتها لمنطقة أم الرشراش، أنشأت عليها ميناء، وفي الخامس والعشرين من يونيو عام 1952 أطلقت عليه اسم ( ايلات) مشتقة الاسم من جزيرة أيله المصرية أيضا، في خليج العقبة، لتوحي باستخدام الاسم الذي يشبه الآسماء في الاساطير أن المدينة قديمة . وتبلغ مساحة أم الرشراش حوالي ثلاثين كيلو مترا مربعا، وكانت تسمي قرية الحجاج حيث كانوا يستخدمونها في الذهاب والإياب من الحجيج إلي الحجاز . وهذه القرية هي المنفذ البري بين مصر والدول العربية في الشرق، وقد اشتقت اسمها من قبيلة عربية أقامت بها . ولقد ارادت اسرائيل أن تحتفظ بطابا ، ليس لأنهم أقاموا فيها فندقا ، ولكن لأن طابا في العالي وأم الرشراش منخفضة وأي مدفع ماكينة في طابا يستطيع أن ينيم أهل أم الرشراش من المغرب.
وخريطة فلسطين إبان الحقبه العثمانية توضح أن فلسطين ليس لها منفذ علي خليج العقبه . وعندما كانت الدول العثمانية تسيطر علي مصر وفلسطين، كانت تصرف بضاعة الشام عن طريق منفذ طابا المصري، وعندما احتلت بريطانيا مصر منعت ذلك . فقامت تركيا في عام 1906 باحتلال طابا ولتأمين ذلك احتلت رفح، فأسرعت القوات البريطانية بطردها من المدينتين. فلو كان منفذ أم الرشراش فلسطينيا لاستخدمته، ولما كانت في حاجة لاحتلال طابا والخرائط لدي وزارتي الخارجية والدفاع في تركيا وبريطانيا توضح ذلك.
وحاولت اسرائيل بعد احتلال آم الرشراش ، أن تستخدم خليج العقبه في عام 1951 لكن حكومة الوفد منعت ذلك. وثار جدل وقتها حول مدي المياه الاقليمية هل هو ثلاثة أميال أو اثنا عشر ميلا . وقطعت السعودية هذا الجدل بالتنازل لمصر عن جزيرتي تيران وصنافير، واصبحتا تحت السيطرة العسكرية المصرية، واصبح عرض الخليج كله مياها اقليمية مصرية.
وارسلت بريطانيا بمساعدة الولايات المتحدة الامريكية ، بارجة بريطانية للعبور من مضيق تيران، واطلقت القوات المصرية في شرم الشيخ النار عليها ومنعتها من العبور.
وفي عام 1956 احتلت اسرائيل سيناء ، ولم تخرج منها إلا باتفاقية خاصة، غير معلنة واتفقت عليها مصر بضمان أمريكي وقد تضمنت الاتفاقية علي ما يلي:
.السماح بالمرور البري للملاحة الاسرائيلية عبر مضيق تيران
. عدم السماح للفدائيين للعمل ضد اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة
. انشاء منطقة منزوعه السلاح علي الجانب المصري من الحدود بعرض ثلاثة كيلو مترات
. وجود قوات طواريء دولية علي الجانب المصري من الحدود
وهكذا منذ بداية عام 1957 أصبحت اسرائيل تستخدم خليج العقبة دون قيود نظرا لوجود قوات الطواريء الدولية في شرم الشيخ. ولقد ساعد ذلك علي نمو ميناء إيلات كما ساعد علي ذلك أيضا سماح مصر بمرور اسرائيل من خليج قناة السويس. ولقد أرسلت اسرائيل في 1954/9/28 سفينة تدعي بات جاليم (بنت الامواج ) فاحتجزتها واعتقلت طاقمها، بعدها قابل موريس اوربا عضو البرلمان البريطاني الرئيس جمال عبد الناصر في 11/23 لتحرير طقم السفينة، وناقشه في حريةالعبور من القناة ورد عليه الرئيس عبد الناصر.
إن حمولات اسرائيل كلها تمر دون مشاكل ، ولكن يجب علي اسرائيل الا تفسد ذلك باصرارها علي رفع العلم الاسرائيلي (كانت تمر تحت علم بنما) وفي يناير 1955 تم اطلاق سراح المحتجزين.
وفي عام 1985 طلب الرئيس مبارك رسميا من اسرائيل التفاوض حول ام الرشراش ، وفي عام 1996 أعلن الرئيس مبارك في خطاب رسمي أمام مجلس الشعب في ذكري الاحتفال بنصر أكتوبر 1973 ، أن أم الرشراش مصرية وستعود مصرية.
فهل تصدق تصريحات الرئيس .. أم تصدق تصريحات الرسميين الآخرين .. ؟! وأين ذهب أهالي أم الرشراش .. هل اصبحوا مواطنين اسرائيليين .. أم تاهوا في صحراء سيناء.. وأين ذهبت ممتلكاتهم في ام الرشراش بالتأكيد فقبيلتهم في سيناء تعرف الإجابة عن هذه الأسئلة .. لكن هل اهتم أحد بمعرفتها.. خاصة إخواننا أعضاء منظمات حقوق الانسان المصرية والاجنبية.
|
|
|
ناصية
حماس لتحرير الحكومة
أم تحرير فلسطين؟
أحمد الخميسي
لقد كانت حماس حسب مواثيقها تري في سلطة الحكم الذاتي مجرد إفراز من نتائج اتفاقيات التعايش مع العدو الصهيوني، ومجرد ستار لإضفاء الشرعية علي الاحتلال. فلماذا تتمسك حماس الآن، وإلي هذه الدرجة، بالحكومة؟
أصبح الوضع الفلسطيني الداخلي مثار قلق شديد بكل ماينطوي عليه من مخاطر الانزلاق لحرب أهلية وقد تصاعدت نذر هذه الحرب بعد تصريحات محمد دحلان العضو القيادي في فتح حين قال عن حركة حماس إنها:
'عصابة، وفئة ضالة'، وأن فتح: 'سترد الصاع صاعين اذا اعتدي علي عضو واحد من فتح، وإذا اعتقدت قيادة حركة حماس أنها بمنأي عن قوتنا فإنها ستكون مخطئة' جاء ذلك خلال احتفال شعبي بالذكري الثانية والأربعين لتأسيس فتح يوم الأحد الماضي ولم يتأخر رد الأجنحة العسكرية لحماس وغيرها، وتضمن بيان لها انها ستضرب: 'بيد من حديد علي رؤوس الفتنة'
وهكذا تصاعدت المواجهة بين فتح وحماس الي درجة خطيرة، بعد شهر كامل حافل بالتراشق الاعلامي، والصدام الذي سقط فيه عدد كبير من القتلي والجرحي، والمسيرات التي نظمها كل جانب، وتبادل إطلاق الحجارة، وتعبئة وشحن الفصائل، وعمليات اختطاف المسئولين، انتهاء بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية وتترك هذه الصورة العامة انطباعا واحدا بأن الوضع الداخلي أصبح معدا بالكامل لحرب اهلية لم يبق لاشتعالها سوي إشارة البدء ويعلم الجميع أن الخلاف بين فتح وحماس خلاف سياسي يتصل بمنهج فتح الذي ارتضي التسوية السلمية وبين رفض حماس لذلك المنهج علي الاقل بشعاراتها وبفضل تمسك حماس برفضها لاتفاقيات أوسلو وخارطة الطريق، وما شابه، فازت الحركة في أواخر يناير العام الماضي في الانتخابات وشكلت حكومتها في 19 فبراير وقد شهدت كل القوي الدولية بنزاهة الانتخابات ومع ذلك صرح الرئيس بوش في 30 مارس العام الماضي خلال خطاب له أمام مؤسسة بيت الحرية بقوله: 'إن واشنطن تدعم الديمقراطية وإجراء الانتخابات لكن هذا لايعني أنه يتعين عليها دعم الحكومات المنتخبة نتيجة الديمقراطية'! وهكذا بدأت اوسع عملية حصار سياسي واقتصادي ومعنوي دولي لحكومة حماس بهدف تلقين الشعب الفلسطيني أن انتخاب حكومة ترفض طريق التسوية سيؤدي به إلي الموت جوعا وأدي وصول حماس للحكم إلي اشتداد الصراع مع جناح الرئيس الفلسطيني عباس، الذي يقر بحق إسرائيل في الوجود ويقبل بالتنازل عن معظم اراضي فلسطين، بينما بدأت حماس حركتها عام 1987 واستمرت بها تحت شعار رفض الوجود الإسرائيلي وكل اتفاقيات التسوية.
وبداهة فإن التعايش بين خطين سياسيين متناقضين تماما كان أمرا صعبا، خاصة في ظل حصار دولي وضع حكومة حماس في موضع العاجز عن توفير الرواتب والخبز والأمن أوحتي الرد علي عمليات الضرب الاسرائيلية المستمرة وهكذا أخذت العلاقة تتدهور بين فتح وحماس إلي أن وصلت مؤخرا لحد الاقتتال، والاشتباك العسكري، منذرة بفتح أبواب حرب أهلية واسعة وخلال عام كامل من وجود حكومة إسماعيل هنية كافحت حماس بضراوة ومعها فصائلها العسكرية من أجل استمرار حكومتها في السلطة لكن إلي متي يمكن أو يجوز لحماس أن تواصل ذلك الكفاح؟ هل كانت حماس تكافح أصلا من أجل حكومة؟ أم من أجل تحرير فلسطين؟ فإذا كانت تلك الحكومة ستعرض الشعب الفلسطيني لحرب أهلية، فهل يجوز لحماس أن تتمسك بها؟
وبعبارة أخري: ماهو الأهم لدي حماس وماهوالأهم في برنامجها الوطني؟!
لقد كانت حماس حسب مواثيقها تري في سلطة الحكم الذاتي مجرد إفراز من نتائج اتفاقيات التعايش مع العدو الصهيوني، ومجرد ستار لإضفاء الشرعية علي الاحتلال. فلماذا تتمسك حماس الآن، وإلي هذه الدرجة، بالحكومة؟ لقد أصبح الصراع الدائر بين حماس وفتح صراعا علي الحكومة فحسب، فهل يستحق الصراع من أجل تلك الحكومةج تنشويه مباديء النضال التي مكنت حماس من الفوز؟ إن حركة فتح قد تكون في أمس الحاجة الي الحكومة لمواصلة طريق التسوية، لكن إذا كان هدف حماس هو تحرير فلسطين فلماذا لا تتخلي عن الحكومة وتواصل المقاومة التي رسخت سمعتها كحركة وطنية؟ إن الخسارة الكبري التي ستنجم عن حرب أهلية محتملة هي انتشار الاعتقاد بأن المقاومة لم تكن تستهدف سوي مقاعد في حكومة، وأن الخلافات بين الخطوط السياسية تبهت بمجرد ظهور السلطة ويبقي التخلي عن الحكومة حلا وحيدا يضمن لحماس المزيد من المكاسب الشعبية علي المدي البعيد.
|
|
|
|