|
|
| السنة - | 705 | ه - العدد | 1427 | ذو الحجة | من | 25 | - م | 2007 | يناير | من | 14 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:25:57 AM |
 |
الساعة - |
 |
1/13/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| نقطة عبور |
 |
|
|
عن جريدة 'المصري اليوم' الصادرة صباح الأربعاء الماضي، جري اجتماع في القرية الذكية بين وزير الثقافة ورئيس الوزراء تم خلاله بحث متطلبات الوزارة خلال خمس سنوات، بعد الاجتماع صرح الدكتور مجدي راضي المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء ان الاجتماع جري بحضور وزير التخطيط، وتم فيه بحث الطلبات المحددة للوزارة لاحداث طفرة ثقافية في الخدمات الثقافية.
حسنا. لننظر الطلبات التي تقدمت بها الوزارة، أولا دعم قطاع الثقافة الجماهيرية بمبلغ مائتين وخمسين مليون جنيه خلال خمسة أعوام، أي بمعدل خمسين مليون جنيه كل عام، بالطبع هذا مطلب في موقعه تماما، وقد بح صوتنا في ضرورة اعطاء قطاع الثقافة الجماهيرية الأولوية باعتباره الركيزة الأساسية لنشر الثقافة في الأقاليم، وضربت مثلا في خلل الاولويات بانفاق خمسة وخمسين مليون جنيه علي ترميم قصر محمد علي باشا في شبرا، أي ميزانية ترميم القصر تتجاوز الميزانية الجديدة المقترحة للثقافة الجماهيرية بخمسة ملايين جنيه، لست ضد ترميم قصر محمد علي باشا لكن في بلد يحترق فيه المثقفون بالعشرات في قصور خربة يطلق عليها تجاوزا اسم قصور، وفي وطن تلتهم روحه الثقافة الأصولية الجرداء الوافدة من الصحراء، لمن تعطي الاولوية، للثقافة الجماهيرية أم لقصر واحد لا توجد حتي الآن رؤية واضحة للاستفادة منه. فمرة نسمع انه يؤجر لحفلات العرس والخطبة، ومرة لأغراض أخري، لكنها كلها لا تصب في الأولويات العاجلة للثقافة المصرية. علي أي حال اعطاء الثقافة الجماهيرية الاولوية في الموازنة تصحيح لوضع خاطيء.
ثانيا خمسة وسبعون مليون جنيه لقطاع التنسيق الحضاري بواقع خمسة عشر مليونا كل عام.
ثالثا رصد أربعين مليون جنيه لتطوير متحف الجزيرة، وعشرة ملايين لتطوير الفنون الجميلة.
رابعا 'وهذا هو الأهم' رصد ثلاثة ملايين ونصف مليون جنيه للمشروع القومي للترجمة.
هنا أدعو للتأمل في الميزان المقلوب لأولويات الوزارة والوزير، ثلاثة ملايين ونصف المليون جنيه فقط للمركز القومي للترجمة، أي ان المركز الذي صدر به قرار جمهوري، وبث فينا الامل باعتباره من الخطوات الهامة لبث الحيوية في الدور الثقافي المصري يرصد له هذا المبلغ الهزيل، ولم يوضح المتحدث الرسمي هل المبلغ مخصص لمدة سنة أم لخمس سنوات. وسأفترض جدلا انه لمدة سنة واحدة فقط، هذا يعني اجهاض مشروع الترجمة، ان متوسط تكلفة ترجمة الكتاب الواحد الآن ستون ألف جنيه علي الأقل، فهذا يعني أن المبلغ كله لو تم تخصيصه بالكامل لتكاليف ترجمة الكتب فلن يطبع أكثر من مائة كتاب علي أحسن الفروض. أين اذن ميزانية المرتبات الخاصة بالمركز وتكاليف المقر؟ ثم كيف يستقيم هذا المبلغ الهزيل مع برنامج الرئيس الانتخابي الذي ينص علي ترجمة ألف كتاب كل سنة؟ هكذا نجد أهم مشروع في الثقافة المصرية، المشروع الحقيقي الذي يؤسس علي المدي القريب والبعيد يخصص له ثلاثة ملايين ونصف المليون ، بينما جهاز التنسيق الحضاري خمسة وسبعون مليونا وهذا جهاز غامض التخصص أما تطوير متحف واحد فيخصص له أربعون مليون جنيه، مرة أخري لسنا ضد تطوير المتاحف، ولكن لابد من مراعاة الاولويات الحقيقية للثقافة المصرية ومتطلباتها، أهمها الآن، المركز القومي للترجمة والثقافة الجماهيرية ثم بند غاب عن المناقشة، ادخال الوسائط الحديثة الي الثقافة المصرية، مثل رقمنة المخطوطات ومحتويات دار الكتب، والنهوض بالسينما والمسرح.
لكن مايزال المسئول الأول عن الأجهزة الثقافية يضع الاولويات للمشاريع التي تذهب فيها الملايين الي أمور شكلية، والأهم الي أعمال المقاولات التي تنفق فيها الملايين وتعود بالخير العميم ليس علي الثقافة المصرية، انما علي كبار الموظفين والمقربين!
|
|
|
|