|
|
| السنة - | 708 | ه - العدد | 1428 | محرم | من | 16 | - م | 2007 | فبراير | من | 4 | الإثنين |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
2:09:36 PM |
 |
الساعة - |
 |
2/3/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| أحداث |
 |
|
|
كلب الدناصوري وتاكسي الخميسي..
الأبرز في ملتقي القصة
 | علاءخالد وأحمد يماني وقراءة من كتاب الدناصوري |
|
أسامة فاروق
بين سوق الأزبكية وسوق مخيم الشعراء تم حشر مخيم ملتقي القصة ليصبح الضجيج بطلا أساسيا في جميع مناقشات الملتقي علاوة علي غياب المشاركين الأساسيين في الندوات.
وسط صراخ الشعراء ونداءات بائعي كتب السور نوقشت عدد من الأعمال القصصية، لكن الملاحظ أن أكثر ندوتين جذبتا الجمهور كانت لأعمال عصية علي التصنيف فهي ليست بالقصة ولا بالرواية وهما تاكسي ..حواديت المشاوير لخالد الخميسي و كلبي الهرم كلبي الحبيب للشاعر الراحل أسامة الدناصوري وهما ما يمكن أن نطلق عليهما ظواهر معرض الكتاب حيث نفذت الطبعة الأولي لكتاب الخميسي خلال الأيام الأولي للمعرض أما الثاني فقد عقدت له أكثر من ندوة خلال المعرض احدها خارج البرنامج الرسمي أقامها محمد هاشم صاحب دار النشر ميريت وناشر الكتاب.
الندوة عقدت بملتقي القصة علي اعتبار أن كتاب الدناصوري مجموعة قصصية،وذلك رغم تصنيفه علي الغلاف بأنه رواية، إضافة إلي ما قيل في الندوة عن كونه كتاب نثري لا بالقصة ولا بالرواية، وربما يؤكد ذلك التخبط صعوبة تصنيف النص فهو اقرب إلي السيرة الذاتية التي استخدم فيها أسامه الدناصوري لغته نثرية تصل إلي حد الشعر كما قالت الشاعرة ميسون صقر في كلمتها التي قدمتها في الندوة وهي كانت الكلمة الوحيدة المكتوبة والمنظمة والمعتني بها، وبخلاف هذا فإن كل ما قيل جاء مرتجلا . ميسون تري أن الدناصوري وضع نفسه في جيل خاص به حتي يتخلص من أسر اللغة لذلك أيضا جاءت قصيدته أكثر نثرية جافة من أي موسيقي ..لغة في العمق مباشرة دون إضافات لتجميلها ،ثم اختار أن يجرب النثر فجاء كتابه الأخير نثرا هو الشعر خالصا وائم فيه بين العامية التي يحبها وبين الفصحي التي تستعصي عليه لأنه لم يعبا يوما بالكم في شعره ..شعره العصي عليه مثل الحياة التي شربها مرة واحدة واكتفي بالقليل منها.
وقالت أن النثر كان الحل الوحيد له في مرحلة ضيق الوقت ولهاث الموت خلفه نثره الذي اكتشف فيه جمال كتابته وقدرته علي الاسترسال والإضافة فكان يكتب حياته كلها ،حياته وأصدقائه وعائلته وزوجته سهير التي كانت مادة أصيلة في حياته وكتابته ،كان يصف الحياة التي عاشها والتي سيعيشها بعد موته،كان يستعجل آراء الآخرين في كتابه خوفا من الموت
الشاعر علاء خالد أحد أقرب أصدقاء أسامة قال انه سيظل موجودا بأعماله وأصدقائه سوف نظل نتذكر أسامه الذي أكد لنا أن الكتابة تغير الإنسان فالكتاب الأخير كان سببا في استعادته لثقته بنفسه وفي الحياة، أعطاه الأمل مجددا فقبل ستة أشهر انعزل وتغير تماما ليخرج علينا بهذا الكتاب الذي أكد من خلاله أن الكتابة قادرة علي التغيير
الندوة شهدت أيضا قراءة بعضا من نصوص الكتاب الأخير للدناصوري قرأها احمد أبو خنيجر ،أحمد يماني .
أما مناقشة كتاب تاكسي ..حواديت المشاوير فقد فتحت الباب أمام عدد من الانتقادات التي وجهت للقائمين علي تنظيم المعرض ذلك أن الحضور فيها كان مكثفا واهتمت عدد من قنوات التليفزيون بتسجيل أحداثها، ثم اختفي كل هذا عن الندوة التي عقدت بعدها مباشرة لمناقشة المجموعة القصصية أحزان عازف الكمان للدكتور عبد الغفار مكاوي.
اعتبر د.جلال أمين أن تاكسي.. يعد وصفا دقيقا للحياة في مصر، أما د.سمية رمضان فقالت انه ينتمي إلي الكتابات التي تتميز بالخفةوهو نوع مفتقد في الأدب العربي ويمكن تصنيفه علي انه مقامات حديثة لا تهتم بالمفردات ولا بالسجع ولكنها نصوص أخذت من واقع الحياة العربية للتعبير عن فئة المهمشين في حين اعتبره د.عبد الوهاب المسيري محاولة للانسلاخ من سلطة الخطاب الرسمي للدولة المركزية في شكل منولوج درامي مباشر يعيد من خلاله رسم الواقع حيث يحاول الكتاب كشف الإمكانيات الإنسانية الكاملة وخاصة اكتشاف تركيب الشخصية المصرية من خلال النكات ويختم المسيري بأن الفكرة الأساسية للكتاب هي أن الخير لا ينفصل عن الشر والخاص لا ينفصل عن العام ولا تنفصل المأساة عن الملهاة.
غياب الجمهور عن الندوة الثانية دفع بالشاعر سمير عبد الباقي لأن يعلق بأن خالد الخميسي عرف كيف يسوق بضاعته فاهتم بنشر الخبر ودعوه الجمهور أما باقي ندوات المعرض فمجرد سويقه لا يهتم بها أحد، كلمات عبد الباقي حولت الندوة إلي جلسة نقدية للمعرض مما جعل الدكتور حامد أبو احمد يعتذر للدكتور عبد الغفار مكاوي علي ذلك التهميش رغم ثراء كتاباته وأهميتها،وعن المجموعة قال انه فوجئ بموهبة مكاوي في كتابة القصة القصيرة واعتبر قصة الزلزالمن أهم القصص التي نشرت في السنوات الأخيرة.مكاوي كتب هذه المجموعة بعد استقالته من الجامعة وبعد أن خرج من القمقم الاكاديميالذي كان سجينا فيه علي حد قوله وهو ما أتاح له كتابة مجموعة أخري هي النبع القديميقول مكاوي ربما انتمي إلي المدرسة الواقعية فقد بدأت انشر قصص متواضعة في مجلة الثقافة وقت وجود عمالقة الأدب مثل يوسف إدريس وسعد مكاوي في حين كانت كتاباتي في الفلسفة تخالف مذهب غير الواقعيين حيث البحث عن المحبة والانساني والمطلق وهي التعبيرية التي ظهرت بألمانيا ،ودراستي للفلسفة وتعمقي فيها يدخل في كتاباتي ربما دون قصد .
الملتقي شهد أيضا عدة ندوات أخري حيث نوقش العمل الأول للكاتبة الشابة أسماء ياسين كرسي ازرق في نهاية البهو وهو العمل الذي قال عنه الناقد يسري العزب أنه من بين النصوص المميزة التي صدرت مؤخرا واضعا كاتبته في مكانة مميزة بين جيلها من الكتاب الكتاب يتخذ من الموت حدثا أساسيا ليس نشاز أو تشاؤم إنما هي نزعة تغادر الواقع الذي نعيشه لأنه ليس إلا قبر كبيرغير أن العزب عاب علي الكاتبة كثرة أخطاء اللغة علاوة علي الإخراج الفني للكتاب الذي وضع فواصل ليس لها مبرر فني إضافة إلي اختلا ف بنط الكتابة وطول الصفحات.
|
|
|
|