دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
سكة صدي
السنة -714ه - العدد1428صفرمن28- م2007مارس من18 الأحد
بتوقيت القاهرة 11:56:08 AM الساعة - 3/17/2007 آخر تحديث يوم
      ضواحي الفضفضة
باريس نجد .. جنة الطفولة
خالد البسام
عند نهاية الإجازة الصيفية بالضبط تكون عائلتي في بداية الستينات الميلادية قد استعدت إلي الرحيل إلي عنيزة، تلك المدينة النجدية العريقة.
كانت عنيزة هي الإجازة المقدسة كل عام، والاهم إنها مكان العودة والحنين والشوق والأهل والأصدقاء الصغار، حيث تختلط الطفولة بحكايات الأجداد والعودة إلي البدايات الأصلية.

تبدأ الرحلة الطويلة من البحرين بالطائرة حتي الظهران، ومن هناك بالطائرة أيضا إلي الرياض العاصمة، حيث الخال محمد ينتظرنا للبقاء عنده أياما قليلة ريثما الاستعداد لرحلة عنيزة بالبر.
في الواقع لم تكن الرياض سوي مدينة للعبور إلي مدينتنا، ورغم رقي المدنية آنذاك من شوارع وبنايات وأسواق، إلا أنها لم تكن بإغراء عنيزة والشوق لها، لذلك كانت مكانا جيدا للانتظار ولأيام قليلة فقط.
وفي الأيام القليلة تجري مفاوضات مع وانيت وسائق لنقلنا إلي مدينتنا. ورغم وصولنا بعد ساعات طويلة من الإرهاق والعناء إلا ان ذلك الترحاب الكبير الذي نلقاه في بيت جدي لامي يمحي كل شئ.
أتذكر الآن صوت النسوة من خالات وبنات وأقارب أخريات وهن يتبادلن الفرح والابتسامات في حوش البيت الكبير، متفقين كلهن علي كلمة واحدة: أهل البحرين.. جو ( وصلوا). لقد جاء أهل عنيزة من البحرين حيث يقيمون مؤقتا، ولا يدرون إنها إقامة طالت جدا!
كان أبناء الخالات أيضا بالانتظار، بل حتي لصبيان الحي الذي يتطلعون إلي هؤلاء الذين جاءوا محملين بالحقائب الكبيرة والهدايا من بلاد بعيدة، وكأنهم ينتظرون شيئا من هذا الوانيت المرهق من السفر!
كانت عنيزة مدينة الترحاب الشهيرة تملأ روحنا ووقتنا برحابتها ورمالها وبساتينها وأزقتها، وتذهب كل الشهور الثلاثة أو الأربعة أحيانا في غمضة عين.
فمنذ زمن طويل وهذه المدنية ترحب بالجميع من رحالة عرب وأجانب ومستشرقين وباحثين كانوا يجدون فيها واحة الصحراء التي تمحي عنهم كل صد المدن الأخري. كانت المدينة التي لقبها عن جدارة الكاتب اللبناني الشهير أمين الريحاني ب باريس نجد عندما زارها في العشرينات.
فقد كان هناك وقت طويل للفرجة علي أسواقها المتنوعة والكبيرة وحوانيتها المتراصة. بل كانت حتي بيوتها الطينية ومجالسها فرصة رائعة للهو البرئ.
لكن أجمل الأوقات علي الإطلاق هي تلك العصريات، المملؤة بالسعادة التي كنا نقضيها مع بقية أهل المدينة علي رمال النقود الحمراء الناعمة بشكل لا يصدق. كانت سلوي للعب بالرمال والتمتع بنعومتها والنوم أحيانا عليها.
لقد كان علي الطفل في عنيزة ان يسعي إلي الرفقة، وان يبحث عن الفرح، و يلعب ويلهو طوال النهار حتي يلهث وينام حتي اقرب مخدة في الليل الذي لا ينيره سوي مصابيح البترول التريك !
لم تغب مدينة عنيزة تلك المدينة النجدية العريقة من ذاكرة طفولتي، لم تغادر روحي ولم أغادرها.
فبجانب رمال النفود الحمراء الناعمة كالحرير، كانت الرحلات إلي بساتين المهيرية الغاصة بعناقيد العنب المتدلية من كل صوب.
كانت المهيرية واحدة من البساتين الجميلة التي تحاصر المدينة من جميع الجهات وتطعمها بكل ما تحتاج من خضروات وفواكه وحتي حبوب مثل القمح وغيرها. كانت مزروعاتها هائلة وحقولها لا تعد ومساحاتها لا يمكن الوصول إليها جميعا.
إما عيونها الطبيعية المتعددة فقد كانت مياهها الباردة تنهمر علي ظهورنا العارية والطرية وتجعلها ترتجف من البرد ونحن في عز الصيف.
في المهيرية كنا نجد كل أنواع الفواكه والخضروات تتناثر علي أراضي خصبة لا تعد. وكان هذا الزرع المدهش يجعلنا نلهو به، فنقتطف الطماطم هنا، ونأكل العنب في مكان آخر، ونتقاذف الرمان من أشجاره الكثيفة، ونأكل حتي نشبع من تلك الجنة الصغيرة، فقط كانت مطاردة حارس المزرعة لنا تفسد علينا بعض المتعة !
ومع بدء المساء كانت المجالس تستقبل كل الناس حتي الأطفال الذين يمرحون في أحواش البيوت واسطحتها علي ضوء قمر بعيد أو علي نجوم باهتة.
غير ان كل هذا اللهو وهذا المرح العجيب في أيام الطفولة الأولي في عنيزة كان ينتهي بوصول تلك الشاحنة الصغيرة الوانيت التي تقف أمام باب بيت جدي في صباح باكر من بدايات سبتمبر حيث يبدأ السائق بتحميل الحقائب استعداد للرحيل إلي البحرين مرة أخري.
عند الرحيل كانت علب حلوي الكليجا وصناديق التمور والبرحي تملأ السيارة في كل مكان.
كانت الحلوي والتمور تختلط كثيرا بالدموع والوداع الطويل والعناق الذي لاينتهي، وبالحلف بأغلظ الأيمان بالعودة السريعة إلي عنيزة . النساء يبكن بحرقة ونحن الأطفال تنهمر دموعنا علي فراق أحبة اللهو وأصدقاء الفرح في الأزقة ورمال النفود و رفاق بساتين المهيرية الرائعة.
كانت دموع حارة علي فراق مدينة جميلة لم أنسي حتي الآن طعم ملوحتها!

المنامة


عن الإسكندرية التي كانت
عبد الرحمن درويش
كنا أطفالا صغارا، وكان بيت جدي بشارع الليثي بحي العطارين خلف نقطة شريف (كراكون الإنجليز كما كان يطلق عليه) وخلف كلوب محمد علي (مركز الإبداع حاليا) بما كان له من مكانة وأرستقراطية. وبالقرب من مسرح محمد علي (مسرح سيد درويش حاليا). كان لنا ذكريات طفولة مع مسرح محمد علي، فقد كان هذا المسرح يحي موسمه الشتوي فرق الأوبرا والباليه. كنا في أواخر الأربعينيات نذهب إلي مدخل هذا المسرح الذي يقع في شارع فؤاد (طريق الحرية حاليا) لنتطلع بفضول إلي أفواج الرواد الذين يرتادون هذا المسرح العظيم لا نستطيع أن نفرق بين المصري من أصل أجنبي والمصري الأصيل. كان الرجال يلبسون ملابس السهرة والنساء يلبسن فساتين السهرة. كان الرواد أمام المسرح يتحركون بخفة ويتعاملون برقة وكأنهم يحاولون ألا يقتحموا خصوصية الآخرين. كنا نتطلع إليهم بانبهار ولم تكن الظروف تمنعنا من حين لآخر من حضور هذه العروض. كنت _ ومعي صحبة صغيرة _ لا نميل كثيرا إلي عروض الأوبرا التي غالبا ما تكون بالإيطالية التي لا نفهمها، كما أننا لم نكن كأطفال نميل إلي تلك الموسيقي الرائعة والأصوات المبهرة لأننا كنا قد رسخت في نفوسنا إيقاعات موسيقانا المصرية الجميلة التي ثبت أنها عالمية إن أعيد توزيعها أوركستراليا كما حدث لبعض ألحان سيد درويش مثل سالمة يا سلامة و زروني كل سنة مرة . لم نكن نميل إلي حفلات الأوبرا لكننا كنا ندخر من مصروفنا ثمن تذكرة حفلات الباليه. كانت تبهرنا تلك اللغة العالمية لغة الجسد والتعبير الحركي بقوة ونعومة عن معاني جميلة ترسخت في نفوسنا. لكن الذي ترسخ في نفوسنا أكثر ذلك السلوك الراقي للرواد من المتابعة في صمت.
تمر بنا الأيام ونشاهد رواد المسرح ورواد السينما الذين يحضرون معم سندوتشات الفول والطعمية وقراطيس اللب والسوداني، وترتفع أصواتهم بلا مبرر بتعليقات بذيئة، ويتحركون بين المقاعد بلا هدف.
يحضرني بهذه المناسبة لقاء حول زيزينيا رائعة أسامة أنور عكاشة تم في أتلييه الإسكندرية منذ فترة وأثير خلاله نقاش حول الإسكندرية الكوزموبوليتانية التي تعرض لها أسامة في مسلسله المذكور. كان رأي د. محمد رفيق خليل الشاعر والجراح الكبير ورئيس أتيلييه الإسكندرية أن الإسكندرية ضمت الكثير من الحضارات ولكن هذه الحضارات لم تمتزج وإنما ظلت الإسكندرية كلوحة الفسيفساء من جميع الحضارات متلاصقة ومتقاربة لتصنع تلك اللوحة العبقرية لكنها غير ممتزجة أو لم تمتزج لتصنع حضارة جديدة. انضم إلي هذا الرأي الكثير من الحضور.
دللت علي ذلك أن المصريين من أصول يونانية وإيطالية وأرمينية ومالطية وجريتلية كانوا يعتبرون أنفسهم مصريين وكانوا يسموننا نحن المصريين الأصلاء أولاد العرب . وقد تأثر السكندري من أولاد العرب بالحضارات التي يتعايش معها فدخلت بعض المصطلحات الأجنبية إلي لسان السكندري مثل كلمة بياصة فهناك بياصة الشوام بالعطارين وسوق البياصة بكرموز وأصل الكلمة في الإيطالية بياتسا وتعني ميدان. كذلك كلمة باستا وتعني مخبوزات بالإيطالية إلي جانب الكثير من مصطلحات الصناعة مثل بيانطا و رابو وتعني في النجارة نموذج وفارة علي الترتيب. وإذا تطلعنا إلي اللباس السكندري القديم الصديري والسروال الواسع الذي يستخدمه حتي الآن بعض الصيادين نجده يشبه كثيرا لباس اليونانيين الشعبي ولباس الألبان عبر المتوسط.
يستوقفني هنا مثل شائع عن السكندريين وهو: خناقة إسكندراني وإن كان يقال علي سبيل السخرية علي أساس أن الخناقة ليس بها طحن أو دم إلا أنني أري أن هذا المثل يحمل معني حضاريا بمعني أن السكندريين لا يصلون في نقاشهم إلي التماسك بالأيدي.
في المقابل نجد أن تأثر السكندريين من أصول أجنبية كان أكبر، فشاعر الإسكندرية كفافيس اليوناني الأصل تأثر بالإسكندرية تأثرا كبيرا. كما أنه كتب قصيدة عن دنشواي هي سبعة عشر يوما لم يستطع أن يجاريه فيها شاعر آخر رغم رائعة صلاح عبد الصبور زهران . ونجد أن لورانس داريل ­ رغم التحفظات علي المجتمع الذي صوره في رباعية الإسكندرية ­ إلا أنه أمسك بسنوات معينة من تاريخ الإسكندرية وصور أماكن وشوارع وشخصيات تدل علي تداخل هذه الحضارات.
نجد كذلك أن إبراهيم عبد المجيد يصور لنا في طيور العنبر صاحبة الأتلييه اليونانية كنوذج حي للشخصية اليونانية السكندرية. وكذلك مصطفي نصر يقدم لنا في جبل ناعسة أنطونيو اليوناني تاجر الدشت نموذجا آخر فهو يقيم علاقة تقترب من الزواج والعشرة مع خادمته المصرية. ويصور لنا محمد جبريل في زمان الوصل الجد اليوناني في ميناء بيريه الذي عاش عمره بالإسكندرية يميل إلي المهاجر السكندري ويشجع حفيدته علي الزواج منه. ولماذا نذهب بعيدا ولدينا الفنانة لبلبة التي تمثل هذا النموذج السكندري.


الإسكندرية





ورشة الفيوم .. تجريب بلا قيود
شيماء عزيز
في مكان معزول عن المدينة التي نعرفها, وسط هدوء الطبيعة، قام مركز الفنون الدولي بمبادره مخلصه من الفنان محمد عبله لذي طالما عودنا علي المفاجات.
جمع المركز ثلاثة عشر فنانا و فنانة من ثقافات وأعمار مختلفه ، من النمسا و السويد وألمانيا و انجلترا وكندا واسبانيا والأردن ومصر. جاءوا علي نفقتهم الخاصه ، للاستمتاع بالعمل في الطبيعه و الاستفاده من تجارب الآخرين.
جهز الفنان محمد عبله المركز بخامات و معدات مختلفه، وحث الفنانين علي استخدام عناصر البيئة المحيطه.
تجربة تغلب عليها الحريه أكثر من أي شيء اخر، بعيدا عن ظروف المدينة و ضغط الرقابه السياسيه والدينيه وضغط قاعات الحكومة والقاعات الخاصٌه وطموح الشباب و تحفظ الكبار. جرب الفنانون متعة العمل العمل في ظروف غير عادية أتاحت الانطلاق للأفكار الجديدة التي سمح لها اتساع الأفق بالمجيء.
هذا هو المعرض والمشغل السنوي الأول، الذي بدأ في العاشر من مارس ويستمر حتي الإثنين 26 مارس متيحا الوقت للتجريب من دون قيود، ومتيحا الوقت لكل فنان كي يستمع إلي صوته الداخلي، بهدوء لايمكن الوصول إليه في مراسم ومحترفات المدن المزدحمة.
استلهم محمد عبله هذا المشروع من الأكاديميه الصيفيه بسالزبورج التي يدرٌس بها، ايمانا منه بقدرة الفن علي خلق مساحة و لو صغيره للتحاور في وقت ندر فيه التواصل.
وقد بذلت الفنانه رحاب سعودي مجهودا اداريا كبيرا لانجاح التجربة. و نتمني أن يستلهم آخرون هذه الفكره في أماكن أخري في مصر لاثراء الثقافة و التنوير في مصر كلها و عدم التوقف عند القاهره والاسكندريه.


فنانه تشكيليه ومشاركة في ورشة الفيوم



 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: