|
|
| السنة - | 714 | ه - العدد | 1427 | صفر | من | 28 | - م | 2007 | مارس | من | 18 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:18:44 AM |
 |
الساعة - |
 |
3/17/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| ساحة الإبداع |
 |
|
|
الكلاب
محمد سليمان
نحن كلاب الباشا
نحن الأبناء البررة
والبكوات
وأصحاب العزة
نجلس فوق السور هنا
أو حول القصر
وفي أدمغة الوراقين
وتحت نجيل الممشي
لنعض وننبح
ونباغت من يلهو
أو يرسم للراعي ظلا أعوج
أو تمثالا
أو طربوشا
البعض سيشتمنا
والبعض سيحسدنا
والبعض سيسعي.. كي يصبح كلبا
أو جروا يقفز كالشيطان
وينبح معنا
والبعض سيبصق في الأحلام علينا
لكنا كالحكماء سننسي
أو نضحك...
أو نصفح


نحن الوجهاء الأمراء عيون الدولة
وأصابعها
لانكره إلا الفوضي
وأساطير المغلوبين
ومن يتوهم أن الدولة لا أنياب لها
والقلعة مقهي
نحن العظماء القدماء نجوم الوقت
وآباء القانون
ونحن ونحن
كنا للفرعون يدين
وللسلطان
وللثوري سلالم وأناشيد
تشد إليه
وتنفخ فيه
لكي يتسلطن أو يتفرعن
لم نشغل أنفسنا يوما
بصفات العالي...
لا شأن لنا
إن كان غبيا
أو مجنونا
أو أطرش أو أعمي
لم تشغلنا إلا الفوضي
والكرسي الخالي
نحن الأمناء الحكماء
لم نعلن حربا ضد الغافي
والمستوحد
والمتلاشي
والماشي في الظلمات وفي كلمات
لن يفهمها الطائر والدائر والواشي
حرابنا صور الشر فقط
وسهرنا كي نحرسكم
من شر الوسواس الخناس
ومن أنفسكم
وسهرنا
كيلا يثب العشب علي الأشجار
وكيلا يقرض فأر أذن الفيل
وكيلا تقف العين علي حاجبها
لم نجنح يوما كالبركان
ولم نرتح في المقهي
منتظرين هداهد كسليمان تروح
وتأتي
نحن كلاب الماضي..
والحاضر والآتي
سنظل هنا
كالشمس...
ومثل الماء
وكالإعصار العاتي
لنخيف ونقصي
ونثبت ظل الباشا
فوق وحول المبني
هل آن لنا أن نزهو
بفضائلنا؟
|
|
|
آخر نصين كتبهما 'محمد حسين بكر' قبل رحيله مباشرة
حكايات معهد ناصر
ليلة الحمي..
ياسجهي..
عارف من مبتدا الخطوة لمنتهاها
ان الجرح صعب
ان التعب زي شط المستحيل
وعارف العيون اللي فاهمه اللي فيها
وعارف ان رمش الموت علي العين تقيل
وزي مافيه دموع هتبكي بصوت
في دموع جوه العيون هتموت
عشان حزنها هيكون جميل
لما خطيت علي السطر اول خطايا.. كنت عارف
اني بانقش سيرة قصيرة للي كان نفسي اعيشة
لكن سن القلم سبقني في غنايا
زي طير في البيض نبت ريشه
مش عاجز أنا عن الدموع
ولا عاجز حتي علي الرجوع
لكني محروق الثقاب ماليش صحاب
ولا عرفت احزاني يوم للبكا جنب الشموع
لكن جوايا صوت فاكرينه انتحر لكنه نابض
إني أموت موته حلوة
واقف علي شط الحياة
زي النخيل زي الشجر
ياسهي...
إياكي تكوني ناسية.. قلب شاف الملكوت
ركب السحاب.. سحب البساط ومن الانبساط.
حشايا طق ومن الهموم صدري اتغلق
اياكي تكوني فاكرة اني زهقت من شر ماخلق
اصل اللي اتعود عليهم..
ممكن في ابتسامة شوق لام.. أو في حلم رجوع لاب
او في قصة او قصيدة يغيرهم.. بجرة قلم
عاشق أنا للهدوم الجديدة
وفساتين البنات والبالونات
عاشق لكلمة في قصيدة.
ولم يكتمل شيء..
ابتسامته الشاحبة كانت تأكيدا علي الوداع.. زوجته الي جواره غير مصدقة تلك الحالة التي يبدو عليها جسده مثلج تماما.. العرق الغزير شعوره بالبرد في منتصف يوليو قبيل لحظات لم يستطع أن يضع الطعام وجد صعوبة في التنفس داعب. نهي والسندباد الذي اختارته دون عن بقية اللعب الملونة لتعذبه بين انا ملها بينما هو مصر علي تلك الابتسامة البلهاء التي تكسو ملامح اللعب الصينية.
أكلت
أيووة رايح أنام
بقيت مع ابنتها غير مصدقة انه سينام مبكرا هكذا.. الحر الشديد جعلها تسأله عن العرق النافر اسفل ابطه الايمن كانت أنفاسه تعلو وتهبط كإنه مصدور منذ زمن بعيد قطمت ثوان قلقة مع ماتبقي من أظافرها.. وكانت نهي.. الصغيرة قد دخلت عالم احلامها المغلق برموشها ولا يعرف اسراره احد علي الاطلاق.
اختار النوم علي الارض فرش البطانية والملاءة المنقوشة بورود صفراء وخضراء والي جوار وترابيزة الكمبيوتر، تمدد جسده النحيل. في الايام السابقة أخبرها بانه صار مجهد في العمل واخيرها عن خلافات الزملاء العارضة الا ان كل ذلك سيزول مثلما تأتي وتذهب الانفلونزا بدون علاج.
آهة ثم صوت ارتطام مع تمتمة حزينة.. جعلتها تهرول الي حيث هو ممدد علي الارض لم تجده نائما بل في وضع الركوع ممكسا. بجانبه الأيمن ويريد أن يصرخ ولكن احباله الصوتية قد بخلت عليه ولو بحشرجة يعبر بها عن ألمه.. عندما صرخت.. هب واقفا وهو ممسكا بجانبه .. ابتسم لها ابتسامة شاحبة صرخت مالك.. احس بساقه تتحول الي عود ثقاب مكسور ثم يشتعل ويتحول لرماد.. وخرجت الكلمات كالصاعقة انا بامووت!! ثم عاد لوضع الركوع مرة ثانية.
لا تدري كيف رفعته علي كرسي الانتريه.. وظلت تصرخ وهي تتابع ابتسامته الشاحبة التي كانت تأكيدا علي الوداع وقفت الي جواره وصرخت 'ماتسبنيش' وكانت غير مصدقة لتلك الحالة التي يبدو عليها جسده المثلج تماما!
بحثت فوق التليفزيون عن المحمول وجدته قامت بالاتصال بأحد أصدقائه في العمل اخبرها الصوت البعيد انه قادم بسيارته.. وعندما تصورت انه تأخر عاودت الاتصال مرة ثانية فوجدت صديقه قد أغلق تليفونه المحمول نهائيا!
اشتدت حيرتها صرخت دق الجيران الباب.. وجدوه غارقا في عرقه والعرق النافر تحت ابطه الايمن والعرق غريرا.. تحرك احد الجيران وحمله برفق ساعده اخر شاب طالما ازعجه بلعب كرة القدم هو ورفاقه كل يوم جمعه.. يعني مش لاقي غير يوم الاجازة. حملوه الي السيارة.. وخرجت نهي من احلامهافزعة باكية'!!
|
|
|
'نشيد بلامدي'
بركات موسي الحواتي
إلي روح الشاعر أمل دنقل: التقيته في احدي أمسيات نوفمبر 1974: كان ينزف الشعر تحديا وحزنا.. كان وثابا.. باتجاه التحدي.. مازال يمد أصبعا نحو الشمس.. كان صفحة من كتاب الموتي.
يملأني زمانك زهوا...،
عرسا يمتد في فضاءات السنين
تستطيل فيٌ غناء وحضورا..
كان الحلم منارا،
شد قوس التوهج والحنين!!
غنيت في زمانك للدهشة الاولي،
ملأت كفي جمرا،
توسمت حكاية العشق القديم!!
هذا الامس مازال نديا
يدق اعتاب السديم:
الروع،
التبتل
والضراعات
والنغم الحزين
ياذلك الوجع الحميم،
يسري في دمي، يمتشق السحر
ونداء الموت المثير..
ياذلك الغضب المسجي
ياتلك البراكين والزلازل
ياعصر الدبابات المطير،
هل تموت الشمس..،
يرتفع البهو نشيد النفس الاخير
ترنو للشمس،
صقرا يحوم في ضفة النهر الكبير
تنسال في حبور،
عن آية الشعر، عن وهم 'يوتوبيا'
عن سرنا الدامي المرير..
مازلنا، نتضور الجوع،
يكسو الشتاء ملامح الاطفال
ويعلن القهر..
ويل الظلامة والثبور
|
|
|
|