|
|
| السنة - | 714 | ه - العدد | 1428 | صفر | من | 28 | - م | 2007 | مارس | من | 18 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:02:15 AM |
 |
الساعة - |
 |
3/17/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| أحداث |
 |
|
|
بعضها بني علي الطراز الفرعوني وآخر علي الطراز الإيطالي وهناك ما يستوحي الطراز اليوناني والروماني:
القيمة التاريخية لجامعة الإسكندرية
أسامة فاروق
الملاحظة الواضحة أن مختلف الكليات و المعاهد في جامعة الإسكندرية أنشئت علي فترات زمنية مختلفة ودون الاستعانة بمخطط لاستيعاب النمو والتوسع في ظل حرم جامعي متكامل ومتسع الدليل علي ذلك ليس فقط عدم وجود هذا المخطط حتي الآن وإنما اعتماد الجامعة منذ البداية علي منشئات قائمة عبارة عن فيلات وقصور تم تخصيصها منذ أكثر من نصف قرن لأي أن التاريخ المعماري للجامعة يسبق تأسيسها، بما يعني أن المقترح الذي يناقش حاليا لبيع مباني الجامعة وإنشاء أخري بديلة يعني خسارتنا لعدد من المباني التاريخية الفريدة..
في التحقيق التالي نناقش مع أساتذة العمارة القيمة التاريخية لمباني الجامعة ونناقش مع أساتذة التخطيط الحلول البديلة التي من شانها الحفاظ علي الجامعة ومبانيها وتمنع التكدس في نفس الوقت
د.سهير زكي حواس أستاذ العمارة بجامعة القاهرة ومدير عام جهاز التنسيق الحضاري تقول لاشك أن هناك ضرورة لإنشاء جامعة جديدة لكن إزالة المباني التاريخية للجامعة هو ما لا يمكن السكوت عليه مطلقا لا أعرف كيف يفكرون في هدم مباني لها تلك القيمة؟.
وتؤكد د.سهير أن فكرة الهدم لا تجوز قانونا طبقا للمادة 144 لسنة 2006 بشأن تنظيم هدم المباني والمنشئات الآيلة للسقوط والحفاظ علي التراث المعماري فهذ المادة تنص علي أنه يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشئات ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارا سياحيا وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانونا من تعويض ولا يجوز هدم ماعدا ذلك أو الشروع بهدمه إلا بترخيص يصدر وفقا لأحكام هذا القانون وفي كل محافظة هناك لجنة خاصة لمعاينة وحصر المباني المنصوص عليها فلا يجوز هدم أي مبني دون الرجوع لقرار اللجنة وتعتقد د.سهير أن هذه اللجنة لا يمكن أن توافق علي هدم تلك المباني.
اللجنة التي شكلت لهذا الغرض بمحافظة الإسكندرية يرأسها الخبير المعماري د.محمد عوض الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية وبسؤاله عن إمكانية هدم المباني التراثية بجامعة الإسكندرية قال أن أهم المباني الموجودة بالجامعة هي: مبني كلية الهندسة وهو يشكل قيمة معمارية وفنية عالية حيث يعد إحياء للتراث الفرعوني أنشا في الأربعينات بالتحديد في عام 1949، ومبني كلية العلوم الذي كان مدرسة العباسية القديمة في محرم بيه وأنشأت علي الطراز الإنجليزي لأن المهندسين المعماريين الموجودين في هذه الفترة العشرينات والثلاثينيات كان معظمهم من الإنجليز، ومن أبرز المباني الموجودة مقر رئيس الجامعة وكان مستشفي إيطالي للأطفال مبني علي الطراز الروماني أو محاولة لإحياء الطراز "اليوناني الروماني وبناه المهندس جاكمون لوريا أوائل الثلاثينيات، يضيف د.محمد أن هناك قائمة بالمباني ذات الطراز المعماري الفريد قائمة التراث المعماري والأثري أعدت عام 99 وتجري الآن أعمال تحديثها، تلك القائمة تضم بالطبع المباني التراثية للجامعة وطبقا لهذه القائمة لن يستطيع احد الاقتراب من هذه المباني دون الرجوع إلي اللجنة والتي لن توافق بدورها علي إهدار هذه الثروات التاريخية القيمة.يؤكد د.محمد انه من غير المعقول أن تأتي حلول الزحام علي حساب التاريخ "لسنا ضد إقامة جامعه جديدة، بالعكس نحن مع ذلك تماما بعد أن أصبحت بعض الكليات خطر علي الطلاب والعاملين لكن لن نسمح أن يتم ذلك علي حساب تراثنا المعماري الفريد .
الغريب في الأمر أن بعض مباني الجامعة تستحق أن تدرج كآثار نظرا لقيمتها المعمارية والفنية العالية والفريدة ولكن بسؤال د.فاضل سليم مدير منطقة أثار غرب الدلتا أكد أن مباني الجامعة ليست مسجلة كآثار ، قال: كان المجلس قد شكل لجنه منذ عدة سنوات لزيارة بعض المباني ودراسة إمكانية تسجيلها كآثار وأعلنت اللجنة التي ضمت عدد من أساتذة الهندسة المعمارية الكبار أن المباني لا تستحق أن تدرج كآثار..للأسف البعض يحاول أن يدرج بعض المباني كآثار ليستفيد من الترميم !
ما يحدث الآن نتيجة طبيعية لعدم وجود مخطط واضح للإسكندرية، هذا ما يقوله د.سامي عامر وكيل كلية التخطيط بجامعة عين شمس .
يضيف د.سامي أن المسألة ليست بهذه البساطة المطروحة، ننقل الجامعة في مكان آخر فتحل كل مشاكل المدينة بالعكس فالمشاكل ستزداد لأنها لا تتم وفق خطه تراعي الكيانات الاقتصادية التي تعمد علي وجود الجامعة هذا يعني أن نقل الجامعة سيؤثر أيضا علي الأنشطة الاقتصادية للمدينة.
الفكرة نفسها يؤكد عليها د.عبد الله عبد العزيز أستاذ التخطيط العمراني بجامعة عين شمس ويقول أن جامعة الإسكندرية مفككة وتعاني من هذا التفكك والحل في بناء جديدة يجمع الكليات لكن هذا لا يعني إطلاقا هدم المباني التراثية.
وتقول د.وفاء عامر أستاذ التخطيط العمراني بجامعه القاهرة أن الجامعة ليست ملكا لأحد حتي يفكر في بيعها والقضية ليست في الزحام الذي تسببه الجامعة بقدر ما هي قضية التخطيط الذي لم يراعي الامتدادات الطبيعية لأي مدينة .لكن هذا لا يعني بأي حال طرح المباني الحالية للبيع أو الهدم هذا يعني هدر واضح لجزء مهم جدا من التاريخ ، يمكن إعادة استخدامها أما بيعها فيعني استمرار مسلسل البيع الذي لا يريد أن يتوقف في هذا البلد.
|
|
|
|