|
|
| السنة - | 714 | ه - العدد | 1428 | صفر | من | 28 | - م | 2007 | مارس | من | 18 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:16:32 AM |
 |
الساعة - |
 |
3/17/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| أحداث |
 |
|
|
الشعر مصابا بالأذي
 | | غادة نبيل
|
|
لم يحدث خطأ تنظيمي في الملتقي الشعري الذي انعقد في 6 و7 و8 مارس الجاري تحت عنوان 'أمسيات شعرية بديلة'. كان الهدف والرغبة لدي الجميع أن يتم عقد لقاء شعري يضم كل من استبعدوا لأسباب مختلفة في الملتقي الذي كان يفترض أن يكون دوليا بالمجلس الأعلي للثقافة.
فماذا حدث في المؤتمر الذي رجونا أن يكون بلا دوافع خلفية سوي ما ادعاه ونادي به، أي إتاحة التعبير لكل التيارات الشعرية وخاصة تلك المضطهدة في مؤتمر المجلس الذي صار اسمه الحركي مؤتمر المصالح؟
كجلفت أناو الزميل الشاعر عيد عبدالحليم من رئيس تحرير المطبوعة الشابة والجميلة 'أدب ونقد' بصفتنا كأعضاء هيئة تحرير من الشاعر الصديق حلمي سالم أن نقوم 'بدعوة ناس' وكتبنا قائمة بأسماء الشعراء والشاعرات، لم يكن متصورا بالطبع أن تستوعبهم الأمسيات الثلاث هذه المرة علي أن الطموح الأصلي المرتبط بفكرة عقد مؤتمر لما أصبح اصطلاحا شعر المنبوذين المطرودين من رحمة 'المؤسسة'، أقول إن الطموح الأصلي كان أن يعقد المؤتمر في الشارع.. حيث الشارع لا يملكه أحد.. نظريا ولو أن الحكومة قد تنازع دافعي الضرائب في هذا الادعاء.
عموما تركت ورقة بالأسماء مع الزميل عيد عبدالحليم وبعد فترة غير قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أيام قبل بدء المؤتمر بدأت أدعو الشعراء ولم تكن الأسماء كثيرة، ولدي عودة الصديق حلمي سالم من أحد المؤتمرات اعترض علي أحد الأسماء بعد ما دعوته وكانت الورقة معه بها الاسم، فرجوته ألا يحدث تقاعس أو تراجع لكنه أوضح أن المشكلة تخص الشاعر الكبير الذي أحب شعره شخصيا وهو عبدالمنعم رمضان، أي في علاقته بذلك الاسم وبالتحديد أن طلب الشاعر الكبير إما هو أو الاسم الآخر.
لم أتحمل هذا المنطق وتمنيت كما تمني الصديق حلمي لو لم يكن قد قال لي هذا.. وكنت قد د عوت آخرين ولكن أيضا وبعد تحديد الزملاء في هيئة تنظيم الأمسيات الشعرية البديلة لأيام محدودة للشعراء الذين دعوتهم قمت بناء عليها بإخطارهم بها، تراجع الصديق حلمي وقال.. فلانة كنا نسيناه.. وقلت: 'لا.. لم ننسها ووضعنا اسمها ضمن أول الأسماء أنا وزميلي عبدالحليم ودعوناها وقبلت في الأمسية الثالثة و أخطرناها' هكذا وجدت نفسي متهمة بدلا من أن أوجه الاتهام ومسألة خطأ تنظيمي أراها فرية لا أقبلها.
فوجئت بأن هناك الأسماء العديدة المنشورة في الأهرام ومنها من دعوته لكنها خالية من الزملاء الذين دعوتهم وقبلوا وحددت أمسياتهم فما كان مني إلا أن صعدت علي مقعد قبل بدء الأمسية ومجيء الناس وكتبت الأسماء الثلاثة للزملاء الشعراء وهي التي تصدي لها الصديق العزيز حلمي سالم غاضبا وهو حقه الذي لا يقل عن حقي في الغضب من العدوان علي صلاحياتي أو ما حدث وخاصة بإزاء المقترحات من الخارج التي جاءت لأسباب لا علاقة لها بالشعر وقام الصديق العزيز بالشطب علي الأسماء الثلاثة من اللافت التي تحوي أسماء الناس، علي أني تبرعت بوقت في قولة الشعر كشاعرة مشاركة لاثنين من الزملاء الذين دعوناهم وتم شطب اسمهم وبالطبع لم يقبلوا ولكني لم أقل أي شعر في الأمسية الأولي الوحيدة التي حضرتها.. حيث كان نصف وقتي كذلك لشاعر جديد أقدمه ضمن وقتي المخصص لي.
وهالني أن يكون بين الحضور من تمت دعوته من باب التهذيب ليقول الشعر، وقاله.. وهو لم يكن مدرجا علي حد علمي من أحد، ولم أقترحه أنا أو زميلي عيد عبدالحليم ولكن حضوره وتهذيب الشاعر حلمي سالم أدي الي دعوته في حينه فقال بعض الشعر.
وقال لي الشاعر عيد عبدالحليم الدمث الخجول: نحن اثنان ضد واحد لو أراد صديقنا حلمي الذي يوافقنا أن يأخذ الأصوات المعارضة. وهو يقصد موقف الشاعر الذي نحبه من خارج المجلة في تشدده حيال الشاعر الذي يعترض علي مشاركته.
لكن أكثر ما آلمني هو الشعور بأن النفاق هائل، هائل.
الشاعر الكبير الذي أحب شعره ولا تربطني به سوي المودة وهو صديق لصديقنا جميعا حلمي سالم، رأيته يتعامل معنا نحن أعضاء المطبوعة والهيئة المنظمة للملتقي الشعري وربما جموع الشعراء في القاعة من الأجيال الأصغر سنا كما لو أننا لم نبلغ سن الرشد بعد. وحقا إن من حق كل من نحبهم أن يشاركوا بآراء ومقترحات في المؤتمر.. لكن فقط دون تخيير أو ضغوط أو ابتزاز وتهديد يتعلق بدوافع وأسباب شخصية تخصهم.
وبدأ بيان الشاعر الكبير والعزيز في افتتاح الأمسيات التي لم يسألنا أحد إن كنا نرحب بتسميتها 'بديلة' وليس مثلا 'منبوذة' أو أي شيء أكثر دقة وأمانة في وصف النظرة للشعر الراهن في مصر من قبل 'المؤسسة'.
ووجدن الشاعر العزيز يتكلم عن 'السدنة' وعند الخروج عن المستقر ووجوب احترام الاختلاف وعدم 'نفي' الآخرين والكاميرات تصور مشهدا مشحونا لكل العنف والضغوط التي مورست في الخفاء ضد معني الشعر وبالتالي هدف هذا الملتقي وضد عدم الخلط بين الشخصي والعام وضد واجب الاعتذار المسبق وليس اللاحق لمن تمت دعوتهم في ملتقي كان شرفه الوحيد أن يقابل كل من يري في غيره عدوا.. يري ذلك 'العدو' موجودا ومحترما ومدعوا مثله علي أرض الشعر المتاحة للجميع. وللأسف وبكل حزن لا أري أن هذا تحقق هذه المرة إذ ربما كان كل ما يهم الشاعر الكبير الذي نحبه من خارج 'أدب ونقد' المحتضنة دوما لكل جديد واعد بحق هو احتكار صورة الثائر المهيمن دون أن يقدر علي تصديق أننا وكل الشعراء الشباب لديهم من القدرة علي الغضب والقدرة علي التعبير عنه ما لو رفع يديه سيدهشه!
لكن يبدو أن الشاعر الكبير الذي نحبه فعلا وهو صديقنا وصديق صديقنا الغالي حلمي سالم، يبدو أنه يري في كل أجيال مصر الشعرية بعد السبعينات (وحتي يعجبه شعرهم) فقط مجموعة من الخرس والعجزة الذي يحتاجون الي محام رغم أن أحدا لم يوكله للدفاع عنها أو عنا.
|
|
|
|