|
|
| السنة - | 714 | ه - العدد | 1428 | صفر | من | 28 | - م | 2007 | مارس | من | 18 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:20:56 AM |
 |
الساعة - |
 |
3/17/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| أحداث |
 |
|
|
استراتيجية تقديم النصوص في ندوة بكلية الآداب بتونس
فصل النص عن مقدماته.. دجل نقدي!
شعيب حليفي
النص وعتبانه.. عنوان الندوة التي استمرت ثلاثة أيام بمدينة القيروان بتونس والتي نظمتها قسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الانسانية وشارك في أعمالها ما يزيد علي خمسين باحثا ينتمون الي عدد من الجامعات والمعاهد التونسية والجزائرية والسعودية والمغربية والسورية. وقد أشرف علي الاعداد العلمي للندوات الناقد التونسي رضا بن حميد رئيس قسم العربية بآداب القيروان.. وعلي مدار سبعة عشرة جلسة قدم الباحثون ورقاق نقدية لافتة.
وقد شارك الوفد المغربي بمداخلات توزعت عبر كل اشغال الندوة فتحدث عبدالفتاح الحجمري في اليوم الاول حول موضوع 'المطالع والخواتم في الرواية: الانواع والوظائف' حيث ناقش جملة من القضايا النظرية المتصلة بمطالع النصوص وخواتمها بما هي عتبات مكونة لجزء من ماهية النص، ومحددة لأفق تلقيه وتأويله كذلك.
ارتكز تحليل مطالع النصوص وخواتمها، في هذه المداخلة علي مساءلة بعض عناصر التأليف الروائي من ناحية التكون، والنظر الي كيفية تركيبهما بحسب انتشار الحكاية، ولأن تركيب الخطاب من تركيب الحكاية فان مطالع النصوص وخواتمها ليست بنيات مجردة، ولكنها تحقق حكائي متصل بفضاء نصي، تناصي، ومعمار نصي، أي متصل بمعجم وصورة.
مداخلة محمد وقيدي حول 'عتبات النص الفلسفي' جاءت متميزة لكونه اختارا أسلوبا مغايرا حيث اعتبر العتبات في الخطاب الفلسفي تأتي قبل النص عبارة عن نصوص مرجعية تنصهر وتتصارع علاماتها.. ثم تأتي بعد ذلك عتبات قبلية.
في اليوم الثاني قدم شعيب حليفي ورقة حول 'فاعلية التخييل في البداية السردية' اذ قسم موضوعه الي مدخل ومحورين. في المدخل عالج الباحث جملة البداية وعلاقتها بتشكيل النص والتأويل.. كما تحدث عن الارتباط التفاعلي بين النص والبداية مما يجعل أية مقاربة تغيب النص أثناء الحديث عن عتباته تصبح ضربا من الدجل النقدي؟
وتطرق في المحور الاول الي ثلاثة مستويات ربط في المستوي الاول بين النص والخييل والجنس الادبي ثم الافق الذي تحدده الكتابة.. وحلل في هذا السياق رواية محمد برادة 'مثل صيف لن يتكرر' متوقفا عند التذكر واللغة والتكرار 'من خلال مفهوم ادوارد سعيد في بدايات'.
وفي المستوي الثاني اهتم بعلاقة البداية بالادراك وبالتأويل محللا رواية 'جسر بنات يعقوب' لحسن حميد وبداياتها الراسمة لادراك يساهم في تحقق تأويل جديدة كما اختبر الباحث هذا المستوي في رواية 'خطبة الوداع' لعبدالحي مودن وفي رواية ابراهيم نصر الله 'شرفة الهذيان'.
وفي المستوي الثالث ناقش البداية الروائية والتنوع متوقفا عند أعمال الروائيين عبدالجبار العش وعزت القمحاوي ومصطفي الكيلاني وكيف ان بدايات نصوصهم السردية تنطلق من التذكر والمعرفة والوعي بالكتابة.
اما مداخلة عبداللطيف محفوظ 'استراتيجية تمثيل وتمثل العنوان' 'دراسة سيميائية في القصة القصيرة المغربية' فقد انطلقت من وضع تساؤلات حول وظيفة العنوان وحول العلاقة بين النظر اليه باطلاق والنظر اليه بوصفه مرتبطا بجنس أدبي محدد وبحقبة زمنية محددة لينتقل بعد ذلك الي دراسة علاقة العنوان بالنص انطلاقا من ثلاثة محاور أساسية هي:
تحديد شكل تمثيل العناوين للنصوص التي تؤشر عليها وتحديد شكل العلاقة الرابطة بين مضامين النصوص ومضامين عناوينها. ثم البحث في أشكال تمثل القصاصين المغاربة للعنوان، وذلك انطلاقا من توظيف نتائج المحورين السابقين في دراسة العلاقات المضمرة والجلية بين مضامين نصوصهم وعناوينهم.
وافتتح سعيد يقطين الجلسة السادسة بورقة نقدية بعنوان 'كيف يتحول المناص الي نص: حول العتبات النصية في الامثولة العربية' حيث أكد انه يتوفر لبعض النصوص، علي خلاف بعضها الآخر، عدد كبير من العتبات أو المناصات. ويمكن تقديم كتاب كليلة ودمنة مثالا لذلك، فهو تتصدره خمس مناصات خارجية لانها ذات طابع فيلولوجي وتاريخي. ومناص واحد داخلي ذو بعد نقدي هو عرض عبدالله بن المقفع للكتاب الذي عمل علي ترجمته الي العربية.
|
|
|
|