فنان العدد
أوتو ديكس .. مبدع الحياة العارية
يعتبر الفنان الالماني أوتو ديكس من أهم رسامي الواقعية الجديدة. تأثر في البداية بالنزعة التأثيرية ثم ارتبط بالدادائية في العشرينيات ثم اتجه فيما بعد إلي تيار الواقعية الجديدة واعتبر أحد أساتذتها. وعرف عنه عناده ورغبته في التحرر ومما يؤثر عنه مقولته الشهيرة سأكون غشاشا إذا لم ترني جالسا بين حافتي مقعدين وهذه المقولة هي في الأصل مثل الماني قديم يوصف به كل خارج عن النظام العام وكل شخص لا يسعي لإرضاء طرف من الأطراف بما في ذلك نفسه.
ولد أوتو ديكس في مدينة نترمهاوس في ديسمبر 1892، والتي تعتبر اليوم جزءا من مدينة جيرا. وهو الابن البكر لعامل في منجم حديد وأم تعشق الفن والشعر زرعت فيه حب الفن. تطوع للمشاركة في الحرب ضد فرنسا وروسيا بالحرب العالمية الأولي. واتخذ في أغلب أعماله 'أهوال الحرب' موضوعا أساسيا، ولذلك فإنه يصور في أعماله سواء في الحفر أو الرسم مشاهد إنسانية عميقة التأثير، حيث يطمح إلي رؤية الحقيقة عارية واضحة..
وبعد استيلاء النازيين علي السلطة في 1933, كان أوتو أول فنان ينسحب من الاضواء ويقرر الهجرة الداخلية إلي جنوب غرب المانيا حيث كان يرسم المناظر الطبيعية. وفي عام 1937, لاحقه النازيٌون بدعوي أن فنه فاسد ومنحط ومهدم للقوي الدفاعية. وعلي أثر تلك الحملة , تم سحب 260 لوحة من المتاحف الالمانية منها أهم لوحتيين رسمهما عن الحرب مجزأة و بطلا الحرب التي قال عنها هتلر عندما رأها أنه من المؤسف اننا لا نستطيع حبس هؤلاء الناس .وفي العام التالي , تم القاء القبض علي ديكس وظل محبوسا لمدة أسبوعين. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتي وفاته, ابتعد عن الحياة الفنية تماما توفي يوم 25 يوليو 1969.
|
|