|
|
| السنة - | 718 | ه - العدد | 1428 | ربيع الأول | من | 27 | - م | 2007 | إبريل | من | 15 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:50:34 ص |
 |
الساعة - |
 |
14/04/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| شرق وغرب |
 |
|
|
إغلاق بيت أجاثا كريستي وترميم بيت ماركيز
 | | منزل أجاثا كريستي |
|
مرفت عمارة
احتفالا بعيد ميلادة الثمانين قطعت كولومبيا علي نفسها وعدا باعادة بناء المنزل الذي قضي فيه الحائز علي جائزة نوبل جابريل جارسيا ماركيز طفولته، و الذي يقع في آراكاتاكا التي تشتهر بزراعة الموز، و تحويله الي متحف.
وقد خصصت الحكومة نصف مليون دولار لإعادة بناء ذلك المنزل الذي استلهم الأديب منه سحر أسلوبه الادبي الواقعي المميز والذي أصبح علامة فارقة لأدبه، الذي أصبح فيما بعد الأكثرتأثيرا.
و طبقا لسيرته الذاتية التي صدرت سنه 2003 عشت لأروي ،حيث كان يجلس فوق باحة القش الموجودة علي سطح ذلك المنزل متنصتا علي حكايات جدته وخالاته حول الزيارات الليلية للأشباح بينما تردد الببغاوات أغاني الأوبراالتي أصبحت فيما بعد بمثابة التوابل لرواياته بما فيها روايته الفائزة بنوبل مائة سنة من العزلة .
وقد صرحت وزيرة الثقافة الكولومبية الفيرا ليوفودي جارمالو انها تتمني بعد الانتهاء من إعادة بناء البيت أن تصبح أركاتاكا مزارا لمحبي الأدب، علي غرار ستراتفورد بانجلترا مسقط رأس شكسبير، كما أضافت أن أهمية هذا البيت تكمن في أن العنوان الأصلي لرواية مائة سنة من العزلة كان لاكازا حيث حقق أعلي مبيعات في الكتب المترجمة عبر العالم أكثر من 30 مليون نسخة .
و علي الرغم من أن ماركيز ترك أراكاتاكا حين كان في التاسعة من عمره، الا أن سكان البلدة التي تقع علي بعد حوالي 240 ميل شمال بوجوتا بالقرب من ساحل الكاريبي استيقظوا علي أصوات طلقات المدافع 80 طلقة مع اقامة احتفالات شملت قراءات حرة لأعماله مع عزف الموسيقي استمرت ثلاثة أيام.
و في نفس الأسبوع منحت الحكومة البريطانية فرصة أخيرة وغير مسبوقة للجمهور لزيارة منزل أجاثا كريستي ملكة كتابة الجريمة لمدة يوم واحد لإلقاء نظرة أخيرة قبل اغلاقه لمدة عامين لتجديده، و سوف يتم تجديد ديكورات المنزل بحيث توافق فترة الخمسينات مع عرض بعض الأدوات التي كانت تستخدمها أجاثا و زوجها عالم الآثار السير ماكس مالوان مثل المجارف و الدلاء حين كانت تمضي العائلة أجازاتها الصيفية بالمنطقة، بالاضافة الي عرض مجموعة منتقاة من أهم كتاباتها بجانب أول اصدارات لرواياتها و شخصياتها الرئيسية التي ابتكرتها مثل المفتش هيريكيول بوارو وميس ماربل و ذلك البيت تبرعت به ابنتها وزوجها قبل وفاتهما للتأمين و تبلغ قيمته 2وربع مليون جنيه استرليني.
وبمجرد عبور بوابة ذلك المنزل المسكون بحكايات الجن و العفاريت تستطيع اكتشاف لماذا وقعت صاحبته في حب المكان الذي جاء تصميمة مكتنفا بالأسرار، مزودا بالمقومات الأساسية لارتكاب الجرائم، فهو يقع علي سفح تل مشرفا علي تفريعة نهرية، تغص حدائقه بالممرات السريه، فهناك علي سبيل المثال نفق طويل من الأشجار متجهة لأسفل نحو رصيف الميناء حيث عليك أن تدق جرسا قديما لاستدعاء مركب صغير يعبر بك نحو حانه في بلدة ديتشام التي ذكرت في العديد من روايات كريستي ، وهناك طريق آخر ضيق يقود نحو مرسي للقوارب بطابقه السفلي حمام سباحة مالح ظل مغلقا لسنوات بسبب حادث مشئوم، وعند نهاية إحدي الحدائق المحيطة هناك بيت شجرة عملاق هو الأكبر من نوعه في مدينة ديفون ، بجانبه تعريشة تعود الي سنة 1830، تطل من خلال طاقة صغيرة بها علي ملعب جولف مشذب بإتقان وعلي مسافة صغيرة منه مقبرة لكلاب العائلة، أما المنزل نفسه فلم يتغير منذ سنوات بعيدة، يمكنك داخله أن تتخيل بسهولة وجود ببغاء المطبخ يتفحص بعينيه آثار بقع الدماء علي حجارة الأرضية الملحقة به، و وجود هياكل عظميه متربصة خلف الدولاب تحت السلم حيث تحفظ مضارب الجولف، و علي الجمهور الانتظار حتي إعادة إفتتاح المنزل سنة 2009 حتي يتمكنوا من التجول بوثوق حذر بين جنباته و عبر حدائقه للتأكد من عدم وجود آثار أخري لصاحبته ملكة الجريمة المكتوبه.
|
|
|
|