|
|
| السنة - | 718 | ه - العدد | 1428 | ربيع الأول | من | 27 | - م | 2007 | إبريل | من | 15 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:38:39 ص |
 |
الساعة - |
 |
14/04/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| كتب |
 |
|
|
عمارة بورسعيد ومبانيها:
نظرة جديدة لبوابة الشرق
أسامة فاروق
اعتاد من يكتب عن بورسعيد أن يركز علي نضالها في الحروب المختلفة التي شاركت فيها المدينة لذلك تزخر المكتبة العربية بعدد كبير من الكتب التي تتناول نضال البشر في بورسعيد، لكن من ناحية أخري لم يهتم أحد بالمدينة نفسها لذلك يحاول كتاب بورسعيد..عمارة القرن التاسع عشر والقرن العشرين بمجموعة كبيرة من الصور وثلاثة نصوص ليس فقط التوثيق لحالة العمارة في مدينة بورسعيد وإنما أيضا يمكن اعتباره بمثابة دليل يتيح من خلال سلسلة مسارات مصورة اكتشاف بورسعيد في مراحلها المعمارية المختلفة منذ تأسيسها سنة 1859
الكتاب يحاول رصد ما كانت عليه المدينة وما هي عليه الآن في محاولة لاستشراف ما قد تكون عليه مستقبلا.الصور الفوتوغرافية المصاحبة للنصوص من تصوير ريمون كوليه و آرنو دي بواتسلان أما النصوص فهي ل ماريلور كرونييه _لوكونت و جمال الغيطاني و نجيب أمين .
مقدمة الكتاب كتبتها فاليري نيقولا مديرة الجمعية المصرية لتنمية الثقافة الفرنسية ببورسعيد التي كتبت أن بورسعيد كانت بوابة الشرق كما رآها الشاعر الجوال لويس بروكييه، بنيت بورسعيد عند حفر قناة السويس في عام 1859 وكأنها انتصار علي بحيرة المنزلة وسميت كذلك نسبة إلي الخديوي سعيد الذي منح حق الامتياز إلي فرديناند دي ليسبس، تضيف فاليري انه ورغم التدمير الناتج عن الحروب الثلاثة التي عاشتها المدينة فلا تزال تحمل الطابع الفرنسي المميز لمنشآتها وإذا استثنينا بعض المباني الحديثة التي تشوش بعض الشئ علي الطابع العام فإن بورسعيد تملك تراثا متجانسا بشكل ملحوظ يتطلب وقفة حقيقية.
وتتابع ماري _لور الأمينة المسئولة عن التراث بمتحف أورسي ما بدأته فاليري فتكتب عن تاريخ المدينة في مقالها بعنوان التاريخ والمعمار الذي تركز فيه علي عمارة المدينة منذ أن حررت شهادة ميلادها في 25 أبريل 1859 وحتي ثورة يوليو 1952 تحكي ماري في مقالها حكاية الأبنية الخشبية المميزة لعمارة بورسعيد تلك التي بدأت كثكنات لعمال شركة قناة السويس بعد أن تركوا الخيام فبنوا هذه الثكنات من الخشب بمحاذاة الشاطئ وكانت عبارة عن كبائن جلبت من شبه جزيرة القرم حيث استخدمت لأغراض الجيش الفرنسي هناك وفي عام 1860 أصبحت المدينة تضم إلي جانب المساكن المحال التجارية وورشة للنجارة الآلية وورش الحدادة وماكينات تنقية مياه البحر.وفي رحلتها لرصد عمارة المدينة تناولت ماري تخطيط المدينة وعدد السكان وتنوعهم فتقول انه مع حلول عام 1867 كانت البدايات التنظيمية لمدينة بورسعيد قد ظهرت للنور فخططت الشوارع علي أن تكون فسيحة تتقاطع في اغلب الأحيان بزوايا مستقيمة وكانت المباني قليلة الارتفاع مكونه من طابق واحد أو نادرا من طابقين.يتعرض المقال أيضا لطرق البناء والخشب المستخدم في كل فترة زمنية.
نقوش بورسعيدية هو العنوان الذي اختاره الروائي جمال الغيطاني لمقاله الذي يرصد فيه علاقته بالمدينة بورسعيد تمتد بأزمتها عندي ،ترتبط بتاريخي الشخصي وتاريخ وطني تمتد علاقة الغيطاني ببورسعيد علي مراحل الأولي بين عامي 1963 و 1967 في تلك السنوات التي كانت بورسعيد تفيض حيوية حيث التنوع الانساني والثقافي ورغم هجرة العديد من الأجانب بعد عام 1956 إلا أن كثيرين منهم بقوا ورغم حداثة المدينة نسبيا بالنسبة للمدن المصرية العتيقة فإن ملامح خاصة تكونت للبورسعيدي الصميم نستطيع أن نلمحها في اللغة وفي مفردات الألفاظ وطريقة التعبير ،وفي الفن الشعبي الخاص بالمنطقة ومن خلال علاقته بالبشر يمضي الغيطاني في وصف علاقته بالمدينة ومن هذا المنظور يري المدينة التي لا تزال محتفظة بروحها الخبيئة رغم كل التشوهات والصعوبات.
النص الثالث والأخير كتبه المهندس نجيب أمين وهو كبير مهندسي التخطيط المسئول عام 1998 عن إعداد المخطط العمراني لمدن القناة الثلاث. المقال بعنوان نحو غد مشرق ويحاول فيه نجيب رصد حاضر بورسعيد الآن ومحاولة لاستشراف مستقبلها، يكتب أن بورسعيد تعلن عن نفسها الآن كمدينة أحادية الثقافة ، مصرية خالصة غنية في أحاديتها، لكن كاسدة اقتصاديا ومنغلقة برغم موقعها الجغرافي ،شبه معزولة جغرافيا مسورة نفسها في ثلاثة أضلاع:البحر والقناة والبحيرة . ورغم ذلك يري نجيب إمكانية للتفاؤل فمستقبل بورسعيد يمكن ببعض التخطيط السليم وبعد النظر أن يكون مشرقا، فمن اجل غد أفضل علي بورسعيد أن تغير من إستراتيجيتها في النمو والاستصلاح ثم تكف عن أن تعتبر نفسها جزيرة مثلثة بلا متنفس.
ومن خلال الصور تناول الكتاب بالتفصيل نماذج العمارة البورسعيدية في مختلف فتراتها منذ بورسعيد العتيقة وحتي الآن مرورا بفترة العشرينات والثلاثينيات مع رصد نماذج من المباني الخاصة مثل أماكن العبادة. يقع الكتاب في 330 صفحة وصدر عن المركز الثقافي الفرنسي.
الكتاب: بورسعيد.. عمارة القرن التاسع عشر والقرن العشرين
المؤلف : جمال الغيطاني
نجيب أمين
ماري لور
الناشر: المركز الثقافي الفرنسي
|
|
|
كيف نجمع بين السعادة والتربية:
تعليم بلا دموع !
خالد عاشور
حينما كنت أقول للناس انني أكتب عن السعادة و التربية ، كانوا يجيبون لكنهما لا يتوافقان . !
و حقا ، فأحد دوافعي لمعالجة هذا الموضوع هو أن الأثنين يبدوان اليوم ، بتزايد، متناقضين ... !
بهذه المقدمة بدأت الكاتبة نل نودينجز الأستاذة بجامعة ستانفورد الأمريكية كتابها الموسوعي السعادة و التربية .. تعليم بلا دموع و هو احدث الكتب الصادرة عن مكتبة سطور بترجمه د. فاطمة نصر..
و يناقش الكتاب باسلوب علمي سلس امكانية التعليم و تحقيق السعادة في نفس الوقت ، فنري أن الأطفال و معهم الكبار يتعلمون أفضل و هم سعداء و الطلبة اللذين يشعرون عامة بالسعادة في دراستهم يستطعون تحمل الفترات الصعبة و يجتازونها بقدر من الرضاء ، كذلك تكون نتائجهم أفضل من قرنائهم التعساء.
يقع الكتاب في اثني عشر فصلا و ينقسم إلي ثلاثة أجزاء ، يتناول الجزء الأول من الكتاب تعريف السعادة ، فهي من أهم المقومات للوصول إلي نتائج مرضية في مسيرة التعليم ، و سواء أمن الفرد بالدين ام لا فجميعنا نسعي إلي أفضل ما في الحياة، حركة حياتنا ذاتها هي باتجاه السعادة ، و إذا طرحنا سؤال : ما هو شاغل الحياة البشرية الأساسي ؟
ستكون إحدي الإجابات التي سنتلقاها أنها السعادة . و السعادة لها مقومات من وجهة نظر الكاتبة ، فهي احيانا تكون بالإيمان بالمعتقدات الدينية ، و أحيانا ترتبط بالمادة المال ، و أحيانا أخري بالمكان لما له من أهمية في تكوين الفرد فإرتباط المتعلم بالمكان و الوطن يسبب له السعادة ، و لكن هل السعادة كما قال ارسطو الصحة ، الثروة ، السمعه الطيبة ، الاصدقاء ، غياب القلق و الخوف ، و بعض المتع الحسية تلعب دورا في السعادة و من ثم يكون لها دورا في الأرتقاء بالتعليم ، و هل التعاسة و الألم و المعاناه النقيض الدائم للسعادة لها عامل في التعليم هناك من يقول أن الألم و المعاناة يلعبان بالفعل دورا ايجابيا في الحياه البشرية و تلك الأراء تنفذ إلي مجال التعليم و تنشئة الأطفال ، يسمع شعار بدون ألم لا يتحقق انجاز في كل مجالات المساعي البشرية .
هل علينا أن نصادق عليه ؟ فجوته الكاتب و الفيلسوف الألماني الأكثر تفاؤلا علي مر التاريخ حينما سئل و هو في الخامسة و السبعين هل عاش سعيدا فأجاب : لم يحدث طوال سنواتي الخمس و السبعين أن استمتعت بأربعة اسابيع من السعادة الحقة !
و تتساءل الكاتبة كيف يحيط بنا الشر و المعاناة في وجود رب خير ؟!
كذلك تتطرق الكاتبة في الجزء الأول إلي الإحتياجات و الرغبات الإنسانية التي توصل إلي السعادة و من ثم إلي تعليم أفضل ، و هل الحاجات و الرغبات التي يحتاجها الإنسان كالحق في حياة أفضل و مسكن أفضل كذلك الحق في ممارسة عبادات و أفكار دينية يختارها الإنسان بمطلق حريته ، أم أن الجنس و ما له من تأثير علي الإنسان و هل لكل ذلك دور في وصوله إلي السعادة و من ثم جعله يتعلم أفضل و تكون نتائجه أفضل.
أيضا تتحدث الكاتبة عن غايات التعليم و أهدافه: أن حوار الغايات بالنسبة للتربية و التعليم مماثل الحرية بالنسبة للديموقراطيه التي تتدهور بدون وجود الحرية ، كذلك عدم وجود الحرية ، كذلك عدم وجود غايات للتربية و التعليم يصبحان بلا هدف
أما الجزء الثاني من الكتاب فيناقش فيه قضايا التعليم ، و هل التعليم من أجل الحياة الشخصية ؟ و ماذا باستطاعة التربية و التعليم فعله لتعزيز الحياة الشخصية و الأرتقاء بسلوك الفرد و حياته ؟ و من قضايا التعليم المهمة التي تناولتها البيت الذي نشأ به الطفل و له تأثير مباشر علي تعليمه ، و برغم ذلك لم يحتل موضوع تكوين البيت مكانا بارزا أبدا في التعليم العام في المجتمعات و لأن واضعي البرامج التعليمية رجال من وجهه نظرهم أرشدت نظرتهم الذكورية رؤيتهم للإعداد للحياة العامة و اقتصر تعلم تكوين البيوت علي المنازل و بعض مدارس البنات و أغفل الموضوع في مناهج التعليم العام بسبب الاعتقاد الشائع أن تكوين البيت هو شأن نسائي، يفسر هذا أيضا الاسلوب السطحي المتبع في تدريس هذا الموضوع للفتيات و إغفال الجوانب الفلسفية العميقة ، و من قضايا التعليم الملحة قضية الأمومة و الأبوة و ما لها من تأثير علي المتعلم بالسلب أو الإيجاب ، و قضية بناء شخصية المتعلم أخلاقيا و روحانيا قبل الشروع بالبدء في التعليم ..
أما في الجزء الثالث فتحاول الكاتبة نل نودينجز الربط بين الجزئين السابقين و الإعداد لخلق شخصية سوية تنخرط في الجماعة و من ثم في نسيج المجتمع في ظل ديموقراطية تساعد علي النمو بالمتعلم و الرقي بالمدارس و الفصول الدارسية و بالمجتمع كله.
و أورد هنا بعض الأفكار التي خلصت اليها الكاتبة في دراستها الذكية و ربطها بين السعادة و التربية و التعليم بلا دموع:
 نصر اليوم علي أن يدرس الطلبة الجبر و الهندسة . لكن الواقع يقول إن القليلين نسبيا هم من يستخدمون تلك المواد في حياتهم. الجبر و الرياضيات شديدة الأهمية لأغراض معينة و لأناس معينين. لكن بإمكان الغالبية الحياة بشكل جيد بمعرفة قدر قليل من الرياضيات الأكاديمية.
 هل علي الاطفال ان يعرفوا أوزان الشعر ؟ هل عليهم أن يفككوا كل تعبير شعري و استخدام مجازي؟.
 ينتج تشوه الشخصية حينما يتم إجبار الأطفال في سبيل مصلحتهم علي فعل أشياء يكرهونها ، أو علي قبول العقاب بدون التعبير عن ألمهم.
 و أفضل أسلوب لتعلم الفضائل هو من خلال علاقات قوية سعيدة. ناردا ما يصبح الأطفال السعداء قساه أو يتصفون بالعنف.
 ربما لا تكون ثمه جريمه تعليمية أكثر سوءا من جعل تلميذ يشعر أنه غبي.
 بالرغم من إعلائنا شأن فضيلة الصدق ، نتغاضي عن الكذب الفج الذي يتخفي كمعلومات في مناهجنا الدراسية.
 لدي القناعة أن % 95 من التعليم الأكاديمي بالمدارس العامة حماقات لا تعني النشء في شئ. الدروس الحقيقية التي يتعلمها الأطفال هي أن التعليم بغيض، و الكتب تعيسة.
و لكن المأخذ الوحيد علي الكتاب ان سلسلة سطور أغفلت التعريف بالكاتبة و المترجمة ، و اكتفت بوضع اسميهما دون التنوية عنهما مع اعجابي الشديد بتصميم الغلاف الذي اوجز أفكار الكتاب بصورة تنطق حياة ،كما اتمني ان تلتفت وزارة التربية و التعليم إلي هذا الكتاب اذا ارادنا ان نرتقي بمستوي التعليم ، الكتاب يقع في 351 صفحة.
|
|
|
الأعمال الشعرية الكاملة.. لأول فائز
بجائزة الدولة التقديرية في قطر
طارق الطاهر
بدأ تجربته الشعرية منذ السبعينيات، حاملا عبء الريادة، فقد جعل من كلمته الشاعرية راصدة لتطور تاريخ بلده قطر ومنطقة الخليج بأسرها، لذا عندما منحت قطر جائزتها التقديرية في الشعر لأول مرة هذه الأيام كان من الطبيعي ان يفوز بها الشاعر الكبير مبارك بن سيف آل ثاني صاحب النشيد الوطني لبلاده.
أدرك منذ زمن بعيد سحر الكلمة وتأثيرها الفعال في المجتمع، وهو ما عبر عنه في قصيدته عالم الكلمات قائلا: 'تأتي الكلمات/ تتناثر في ورق الدفتر/ ساكنة كسكون الأموات/ واحدة منها ترقبني/ وأراها في النسق الأول/ شيئا لاتنكره العينان/ تجرفني حينا.. تبعدني/ تستأنس بي/ فأعانقها وتعانقني/ وتريني جوهرها المخفي عن الأبصار).
وبالفعل فقد امتلك ببراعة ناصية اللغة متسلحا برؤية واعية لتاريخ وطنه، عبر عنه في قصيدته الطويلة (أنشودة الخليج) التي تصل الي (411) بيتا وهي بمثابة موسوعة تاريخية متدرجة ترصد تاريخ هذه المنطقة، وهو ما كشف عنه الشاعر في مقدمته لهذه الأنشودة قائلا: (تتداخل في القصيدة الأحداث علي العاطفة، فهي ليست سردا للتاريخ بل هي انفعال وتفاعل به ومعه، فهو يعايش التاريخ بكل ما مر به ذلك التاريخ من أفراح وآلام وقوة وضعف وجهالة وعلم وظلمة ونور ثم يصف لنا ما رآه بعيني المحب وكم للأحبة من تعلات، وكم للأحبة من اعذار، فما انصف عاشق قط، وهكذا تدور به رحي الأيام والسنين والقرون، متي يقف عند عتبة الحاضر، حيث تتشابك الأمنية بالحلم والحلم بالواقع، وحيث نري خليجنا الحبيب يقف علي مداخل جديدة تضيء مستقبله القادم بكل ما يزخر به الأمل، تاركا خلفه معاناة الماضي ومآسيه،وذلك كله متمثل في مجلس تعاون خليجي، وعن امانيه وأحلامه، وما بين ثنايا هذه القصيدة، نري الشاعر ينحو الي الاستعانة بمعبر التاريخ، مستعينا بالحكمة ونظرة مستقبلية لما سوف يكون، ولما يجب ان يكون من خلال حسن التدبير والادارة والتصميم).
ولتفرده وأهمية تجربته، فقد اصدر له المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث بقطر مجلدا لأعماله الشعرية الكاملة يضم دواوين: الليل والضفاف، انشودة الخليج، ليال صيفية وقصائد اخري، ومسرحيته الشعرية (الفجر الآتي).
كما ترجمت أعماله الي الاسبانية والانجليزية والروسية، وحصل علي العديد من الجوائز منها وسام الاستحقاق من الدرجة الأولي من الرئيس الراحل محمد انور السادات، جائزة ولاٌّدة من المعهد الثقافي الاسباني 1985، وشهادة تقدير من رابطة الأدب العربي الحديث بالقاهرة .1990
|
|
|
بورصة الكتاب:
تاكسي الخميسي وبيت باموق الأكثر مبيعا
احتل كتاب تاكسي.. حواديت المشاوير لخالد الخميسي قمة قائمة الكتب الأكثر مبيعا في مكتبة الكتب خان، تليه رواية شيكاجو لعلاء الأسواني، وفي المرتبة الثالثة جاءت رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ، ثم رواية التلصص لصنع الله إبراهيم، يليه كتاب شكلها باظت لعمر طاهر.
وفي مكتبة آفاق تضم قائمة أكثر الكتب مبيعا مجموعة من العناوين المتنوعة هي، البيت الصامت لأورهان باموق، 1948 لجورج أوريل، رواية حب في السعودية لإبراهيم بادي، رواية اكتشاف الشهوة لفضيلة فاروق، رواية شيكاجو لعلاء الأسواني، وكتاب تاكسي حواديت المشاوير لخالد الخميسي، إلي جانب كتاب النزعات الأصولية لكارين آرمسترونج، عالم مسطح لتوماس فريدمان، ومختارات سعدي يوسف
|
|
|
ناصية
كتاب 'الأنماط الثقافية للعنف '
إضافة جديدة للعنف !
أحمد الخميسي ahmad alkhamisi @yahoo.com
المؤلفة تبحث في تلك الأنماط بمعزل عن السياق التاريخي لظهور العنف في أكبر أشكاله أي في الحروب . وبذلك تعكس المؤلفة الآية ، فيصبح التعبير الثقافي هو الذي يلد العنف ، وليس أن العنف يستوجب التعبير عنه ويؤسس ثقافته.
في كتابها الأنماط الثقافية للعنف الصادر في مارس هذا العام ، تقوم المؤلفة الأمريكية باربارا ويتمر بتعريف الأنماط الثقافية للعنف بأنها قالب عقلي ثقافي وبأنها مجموعة من المعتقدات التي تشتمل علي أنماط مثل أسطورة البطل و ثنائية العقل والجسد و الذكورة وإخضاع النساء و نظرية العنف الفطري . هناك عنف إذن ، وهناك أنماط ثقافية للعنف في الثقافة الغربية . لكن المؤلفة تبحث في تلك الأنماط بمعزل عن السياق التاريخي لظهور العنف في أكبر أشكاله أي في الحروب . وبذلك تعكس المؤلفة الآية ، فيصبح التعبير الثقافي هو الذي يلد العنف ، وليس أن العنف يستوجب التعبير عنه ويؤسس ثقافته . هذه النظرة التي تري النتيجة سببا ، تتضح عندما تتحدث الكاتبة علي سبيل المثال عن العنف في اللغة ، فتقول مستشهدة بقول المفكر الأمريكي بول ريكور إنه : من خلال الكلمة ، أي الإمساك الشعري بالوجود عبر الكلمات تتكون الأشياء وتوجد ! أي أنه لا وجود للأشياء خارج اللغة والوعي . من هذا المنطلق تصبح الحروب الاستعمارية عملا من إنتاج الوعي وليس نتيجة لصراع المصالح والجماعات والطبقات . وعندما ترد فيما ندر كلمة مثل الإمبريالية يصبح من الطبيعي أن تعتبر المؤلفة أن الإمبريالية : عمل اختياري .. نابع من إرادة السيطرة علي الآخر ، وليست أنها ظاهرة موضوعية في مجري تطور الرأسمالية ، وتوسعها . وكان يمكن للعراق أن يكون نموذجا في بحث عن الأنماط الثقافية للعنف ، فأي نمط ثقافي قاد أمريكا لتحويل العراق إلي مقبرة جماعية ؟ لكن كتاب باربارا وتيمر صدر عام 1997 ، أي قبل الغزو الأمريكي ، ولهذا فإنها تستعين بحالات أخري كالحرب الفيتنامية ، وحرب الجزائر ، فما الذي تقوله بهذا الشأن ؟ . إن الحرب علي فيتنام تتحول لديها إلي موضوع الجنود الأمريكيين العائدين منها ، والقول بأن أولئك الجنود : كافحوا من أجل معرفة معني تجربة الحرب ! فالحرب عندها معرفة عقلية ، وجرائمها هي محاولة للتعرف إلي معني التجربة ! وحتي إذا سلمنا بالإطار الذي تضعه المؤلفة لبحثها سنجد أنها لم تقدم لنا تفسيرا لكيفية تأثير أنماط ثقافية محددة في إشعال الحرب !
في كتابها ترفض باربارا ويتمر فكرة أن العنف ظاهرة فطرية متأصلة في البشر، لكنها تري أن العنف سلوك مكتسب . وفي الحالتين ، سواء أكان العنف فطريا ، أم مكتسبا ، فإن منبعه وفقا لرؤية الكاتبة يصبح شخصيا ، وذاتيا ، وعصبيا ، وفسيولوجيا ، ونفسيا ، وثقافيا . هكذا ، وبرشاقة أمريكية مطرزة بأسماء كتب لمئات المفكرين ، تتجنب الكاتبة وضع الأنماط الثقافية للعنف في سياقها الاجتماعي والسياسي أو ربطها بالظواهر الاقتصادية وخاصة الاستعمار ، وتتجاهل الحقيقة الواضحة وهي أن أشد أشكال العنف وهي الحروب قد نجمت علي مدي القرون الثلاثة الماضية من صراع المصالح والعدوان الاستعماري بهدف التوسع من أجل الربح .
والأسطورة هي أحد الأنماط الثقافية للعنف التي تقترحها بابارا ويتمر، ولكنها حين تتحدث عن أبطال أساطير الحرب تري مجددا أن الحرب هي : محاولة الذات للحفاظ علي هويتها بالتمرد علي الآخر واستبعاد الخلاف ، وأن العمل الهجومي في هذا السياق هو عمل : معاد وشهواني في آن . وتستند عند الحديث عن علاقة العنف بالخطاب النظري علي نظرية سيجموند فرويد المتعلقة بالدافع العدواني ، وعلي إشارة فرويد إلي : دافع أو باعث غير واع في الأغلب يحرضنا علي القيام بأعمال عدوانية وتدميرية .
ومع أن العالم قد شهد منذ 1945 إلي الآن أكثر من ثلاثمائة حرب ، فإن تلك الحقيقة الواضحة لا تسوق المؤلفة للتفكير في استخلاص قانون عام ، أو قوانين عامة حكمت تلك الحروب ، ولا في الطبيعة العدوانية للاستعمار المصدر الأول لتلك الحروب . وفي النهاية فإننا نجد أنفسنا نتيجة للنظرة الأمريكية التي كتب بها الكتاب التي تسعي لطمس الحقيقة _ إزاء قراءة غير تاريخية لظاهرة العنف والأنماط الثقافية المصاحبة له ، وإزاء مجرد محاولة أخري لتزوير الحقيقة . وبذلك أصبح كتاب باربارا ويتمر إضافة أخري حقيقية للأنماط الثقافية للعنف .
|
|
|
كلمة
صحوة ثقافية
صبري حافظ Katibmisri@yahoo.co.uk
فلم يعرف العالم العربي من قبل ظاهرة من يعرضون حياتهم للموت في قوارب الموت التي ترحل بهم من جحيم أوطانهم المكلومة، إلي جحيم الهجرة غير الشرعية في المنافي. ولم يعرف العالم العربي فترة كان فيها عدد كبير من قرائه ومثقفيه ومبدعيه في المنافي العربية والأوروبية وحتي الأفريقية والآسيوية والأمريكية كما هي الحال اليوم.
تكشف أرقام زوار مجلة (الكلمة) الأدبية الفكرية التي أصدرتها مع مطلع العام الحالي علي شبكة الإنترنيت وصدر منها حتي الآن أربعة أعداد عن تعطش القارئ الحقيقي للثقافة الجادة، وعن أن جمهور هذه الثقافة لايزال بخير، يسعي للحصول عليها كلما استطاع إلي ذلك سبيلا. فقد بلغ زوار العدد الأول 37 ألفا وهو رقم فاق كل توقعاتي، ولكن هذا الرقم استمر في التنامي فبلغ 42 ألفا في العدد الثاني، ثم قفز إلي 60 ألفا في العدد الثالث. وإن دل هذا علي شيء فإنما يدل علي أن ثقافة تغييب العقل واحتواء المثقفين وتحويل الثقافة علي مد الساحة العربية الواسعة إلي كرنفالات سياحية خاوية من كل دلالة، لم تفلح في صرف القراء عن الثقافة الحقيقية. وأن سياسة إغلاق المجلات الثقافية التي بدأ بها عصر السادات حيث أغلقت كل مجلات وزارة الثقافة العشر دفعة واحدة وتبعته في ذلك دول كثيرة أخري في المنطقة العربية لاتملك إلا أن تعيد انتاج التوجهات المصرية مهما كان خطلها. هذه السياسات التي استمرت لعدة عقود لم تفلح في الإجهاز علي تعطش القارئ للمجلة الجادة المستقلة. كما أن المناخ الطارد للثقافة والذي تكرس له المؤسسة العربية كل سياساتها الثقافية المدعومة بميزانيات ضخمة لم يصرف القارئ عن البحث عن منابر جديدة ومستقلة عن مهاوي الزيف والتردي. تكشف له عن حقيقة ما آل إليه حال المجتمع العربي الذي كان قد أنجز قبل عقود مشروعه التحديثي، فإذا به يعاني الآن من الانتكاس والنكوص، ويتراجع فيه الواقع برمته إلي مباءات الاستبداد والفساد الذي تتجلي صوره في كل مناحي عالمنا العربي المريض. وقد تحول كما كتبت من قبل إلي رجل العالم المريض في هذا القرن الجديد.
إن القارئ العربي لايزال يبحث بلوعة عن سر عودة مجتمعاته إلي حظيرة الهوان والتبعية التي كان مفروضا أنها تخلصت منها في مرحلة التحرر والثورة. ما سر هذه الانتكاسة الفادحة؟. وليس المثقف ببريء من الضلوع في هذا التردي خاصة المثقف التابع الذي يتمرغ في فراديس الاحتواء ونعمه الزائفة، ويستمد سلطته من لعب دور كلب الحراسة لمؤسسة سياسية كانت أبرز انجازاتها علي مد العقود الثلاثة الأخيرة هي العودة بالمنطقة إلي حظيرة الاستعمار الكريه، بعدما تحررت من أمراسه القديمة. لقد تآكل العقد الاجتماعي القديم، الذي كان يتيح نوعا من مشروعية السلطة، ويتيح قدرا من الحرية النقدية للمثقف الحر، وينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم. وحل مكانه فراغ مهول ومخيف جرد كل مؤسسات الحكم العربية بمختلف نظمها وأسس السلطة فيها من كل مشروعية. وهو الأمر الذي يفسر كثيرا من سلبيات الواقع العربي اليوم، من تدهور العقل وتدني القيم إلي غياب القانون وانسداد الأفق أمام الشباب.
هذا المناخ الخانق الذي تخلق علي مدي العقود الثلاثة الماضية ، لم يسلم منه قراء الآدب والفكر والثقافة. فقد كانت الشريحة العريضة من القراء من أبناء الطبقة الوسطي، وهي مستودع القيم الوطنية والأخلاقية والثقافية معا. وقد عانت هذه الطبقة طوال العقود الماضية من ضربات اقتصادية قاصمة، لا تتجلي فحسب في انتشار البطالة بين المتعلمين، أو انسداد الأفق أمام الشباب، أو عجز الدخل لو وجد العمل عن سد الحاجات الأساسية، واضطرار الكثيرين إلي القيام بأكثر من عمل، وغير ذلك من تفاصيل التطورات الاقتصادية التي نعرفها جميعا، والتي نجم عنها نقص دخل هذه الطبقة. وتسعير السلع الثقافية من كتاب أو دورية بطريقة تضعها خارج إمكانيات شباب القراء، وهم عادة أكثر القراء نهما.
وهناك بالإضافة إلي هذه كله ظاهرة الخروج العربي الكبير إلي المنافي، وهي الوجه الآخر لليأس من قيام المؤسسات بدورها النهضوي في تطوير بلدانها، أو التقدم بواقعها، أو خلق أفق مفتوح أمام مواطنيها، يشعرون فيه بأن لهم مستقبلا في بلدهم. لقد خلق الفساد المستحكم أو بالأحري الفساد البنيوي الذي تنهض عليه المؤسسة العربية الراهنة مناخا طاردا دفع كثيرا من المواطنين إلي المخاطرة بحياتهم للهرب من جحيم أفقه المسدود. فلم يعرف العالم العربي من قبل ظاهرة من يعرضون حياتهم للموت في قوارب الموت التي ترحل بهم من جحيم أوطانهم المكلومة، إلي جحيم الهجرة غير الشرعية في المنافي. ولم يعرف العالم العربي فترة كان فيها عدد كبير من قرائه ومثقفيه ومبدعيه في المنافي العربية والأوروبية وحتي الأفريقية والآسيوية والأمريكية كما هي الحال اليوم.
وها هو إقبال القراء علي مجلة (الكلمة) الأليكترونية التي تتوفر له مجانا علي شبكة المعلومات يؤكد أن شعبنا العربي بخير. وأن هذه الخطة الجهنمية التي استأصلت منابره العقلية واحدا وراء الآخر، وسعرت ما بقي منها خارج إمكانيات القارئ، واستهدفت الإجهاز علي عقله النقدي، وحرمت الكتاب من أي عائد مجز للعمل الثقافي الجاد في زمن تتسارع فيه معدلات التضخم وارتفاع الأسعار في شتي مجالات الحياة، ماعدا مردود العمل الأدبي والثقافي الذي يتآكل ويتناقص باستمرار هي التي أدت إلي موت المجلات والمنابر الثقافية العقلية المستنيرة. لكن الثقافة الجادة تجد دائما وسيلتها الخاصة في خلق منابر بديلة قادرة علي تلبية حاجة القارئ دون أن ترهق جيبه، كما أن القارئ نفسه سرعان ما وجد في الانترنيت بديلا يبحث فيها عما يروي عطشه لثقافة جادة تفتح أمامه الأفق الذي انسد بفساد المؤسسة وسياساتها الخرقاء. إنها بوادر صحوة نرجو لها أن تستمر وتثمر، وأن تفتح طاقة أمل وسط ظلمة الحاضر الدامسة.
|
|
|
|