|
|
| السنة - | 718 | ه - العدد | 1428 | ربيع الأول | من | 27 | - م | 2007 | إبريل | من | 15 | الأحد |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:44:00 ص |
 |
الساعة - |
 |
14/04/2007 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| نقطة عبور |
 |
|
|
لا أستخدم إلا ما صرح به المصدر، هذا ما تعلمناه من أساتذتنا، بل إنني دخلت بيوت شخصيات اختلفت مع أصحابها فيما بعد ولم يحدث قط أنني استخدمت أي معلومات خاصة، أو لمحت الي حوارات جرت خلال جلسات جمعتني بمن ائتمنوني يوما علي دخول بيوتهم.
أثار الحوار الذي نشر في المصري اليوم مع الأستاذ محمود أمين العالم ضجة كبري، وعندما قرأت اعلانا في الصفحة الأولي بجريدة المصري اليوم يقول إنه سيتم نشر الوثائق المتعلقة بحوار الأستاذ محمود أمين العالم والذي أثار ضجة كبري ما تزال آثارها فاعلة. استيقظت مبكرا لأقرأ علي الصفحة الخامسة تعليقا مطولا من الصحفية التي أجرت الحوار قرأته مرتين، وتوقفت أمام عدة نقاط فيه تؤكد أن الأمور في صحافتنا ليست علي ما يرام، حتي في تلك المنابر التي علقنا الأمل علي أدائها المهني، انني أقدم أدلة الخروج عن تقاليد المهنة وميثاق الشرف الصحفي، من خلال ما كتبته الصحفية نفسها.
 تقول بالنص:
'وقام يبحث عن شيء يضايفنا به فالتقطت عيناي البيان علي المنضدة دون قصد وقرأت ما جاء في الصفحة الأولي تحوي موعد الجلسة والأعضاء الحاضرين والتاريخ وبعض العناوين الفرعية'.
لا أدري أي دافع هنا يجعل الصحفي يتسلل بالنظر أو أي وسيلة أخري ليقرأ أوراقا تخص مصدرا أسعي لمحاورته، ولنتخيل المشهد، الرجل الشيخ العجوز الوحيد يقوم إلي مطبخه ليعد مشروبا يقدمه إلي ضيفته، هي تجلس علي المقعد وتلمح أوراقا مبعثرة علي المكتب، ومن يعرف حجرة الأستاذ العالم سيعجب، فثمة مسافة بين المقعد والمكتب.. ولا يمكن لمن يجلس في الحجرة أن يقرأ ما فوق سطح المكتب إلا اذا تحرك نحو المكتب أو المنضدة .. أي أنها تعمدت التسلل بالنظر وقراءة الأوراق في غيبة الرجل، هل هذا التصرف ينتمي إلي أخلاق المهنة ؟. أذكر أنني أتيح لي فرص كثيرة خلال عملي المهني لقراءة أوراق تخص بعض المصادر أثناء وقوفي مخاطبا لها بجوار المكاتب، وكنت أحيد بسرعة، لا يطاوعني ضميري المهني والانساني علي التلصص، ولو حدث والتقطت بعض السطور صدفة فإنني لا أقحمها في العمل، لا أستخدم إلا ما صرح به المصدر، هذا ما تعلمناه من أساتذتنا، بل إنني دخلت بيوت شخصيات اختلفت مع أصحابها فيما بعد ولم يحدث قط أنني استخدمت أي معلومات خاصة، أو لمحت الي حوارات جرت خلال جلسات جمعتني بمن ائتمنوني يوما علي دخول بيوتهم، لقد ذهبت هذه الصحفية الي الرجل لاجراء حوار معين، لكنها باعترافها هي قرأت أوراقا تخصه بغير إذنه وخلسة منه فحادت بالحوار الي مسارب أخري، وضغطت علي الرجل ليوقع، ما قيمة التوقيع هنا علي ورق تم الاطلاع عليه خلسة، ومنه انطلقت الصحفية تحاصر وتستفز، إنني أطالب النقابة بتفعيل ميثاق الشرف الصحفي ازاء هذه الواقعة، وأما الأصدقاء في المصري اليوم والذين يعلمون احترامي وحماسي للتجربة المهنية التي أضافت إلي صحافتنا، فإنني أطالبهم بالاعتذار للأستاذ العالم علي سلوك الصحفية التي قرأت أوراقا تخصه بدون حضوره وفي غيابه، أيا كان مضمون هذه الأوراق حتي لو كانت فواتير الكهرباء، أما إذا تمسكوا بالدفاع عن هذه التصرفات فإنهم يتجهون بالجريدة الي انحراف مهني وأخلاقي سيكون بداية لفقدان مصداقية اكتسبتها ليس من خلال التلصص علي أسرار الاخرين في غيابهم، واستغلال الظروف الانسانية لشيخ يعيش وحيدا، انما من خلال عمل مهني كان عماده المصداقية المهنية وقبلها الالتزام الأخلاقي
أما الأستاذ محمود أمين العالم، أحد القلائل الذين لم يبدلوا قناعتهم المبدئية والتزامهم الأخلاقي بالفكر الذي آمن به، فإنه يثير الاعجاب والتقدير، خاصة أنه يخطو نحو عامه الخامس والثمانين وهو بتلك الحيوية والنضارة الفكرية والأخلاقية، ومثل هذا الرجل لا يستحق تلك المعاملة، وهذا السلوك غير المهني.ان اخلاصه لما أمن به وعمله من أجله يجعله شابا في الخامسة والثمانين .أما الذين اخطأوافي حقه فيجب أن يعتذروا له.
|
|
|
|