دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -723ه - العدد1428جمادي الأوليمن3- م2007مايو من20 الأحد
بتوقيت القاهرة 11:41:51 ص الساعة - 19/05/2007 آخر تحديث يوم
      جسر الحنين
رحلة إلي أبي محمد مندور
علينا أن ' نخلق لنخلد' إذ أنه ما من سبيل إلي الفرار من الموت وإنما
باستطاعتنا أن نغالب الفناء بأن نخلق شيئا يخلفنا

محمد مندور

طارق مندور
يوافق أمس السبت 19 مايو ذكري رحيل الناقد الكبير محمد مندور، بينما يوافق هذا العام الذكري المئوية لميلاده (1907 1965) وشأنه شأن طه حسين والعقاد وغيرهما من عمالقة النهضة الفكرية لم يتوقف مندور عند حدود عطائه الكبير في النقد الأدبي، المجال الذي صار شيخه عن استحقاق، بل شغلته كافة القضايا الوطنية، كما قدم جهودا رائدة في الترجمة. وهنا يتناول نجله طارق رحلته الشخصية لتوثيق واكتشاف كتابات مندور غير المنشورة وترجماته التي تستحق اهتماما خاصا لإعادة نشرها جنبا إلي جنب مع كتبه المنشورة، مثل: النقد المنهجي عند العرب، وفي الميزان الجديد، والنقد والنقاد المعارضون، والتي تعد معلما من معالم الثقافة المصرية المعاصرة، ومعظمها نفدت طبعاتها ليبقي حاضرا في ذاكرة الأجيال الجديدة من القراء.


لم يكن يعرف بعد أنه يعاني مرضا في القلب. رأيته عائدا من (غيط أبو الروس) الذي اعتاد أن يذهب إليه مع جدي وهو طفل. كان ذلك بعد وفاة جدي الحاج عبد الحميد وبعد وفاة أخيه الأكبر الحاج مندور وقبل أن يلحق بهما بعدة شهور، ولكنه كان في شدة التعب ويحس بألم في صدره، وهم لمساعدته أخوه الأصغر ممدوح، وبعد أن استراح قليلا تذكر أنه نسي بعض أوراقه تحت جميزة أبو الروس، فتوجه بعض شباب العائلة لإحضار الأوراق ولكنهم رجعوا بدونها، فقال أبي معلهش أنا عندي ورق الزبدة. لم أفهم ساعتها وأنا بعد صبي ماذا قصد بورق الزبدة.
بعد وفاة والدي بما يقرب من العام، استمعت لأمي تحدث عمي د.مصطفي وتقول له كان فيه صورة من الورق الخفيف زي ورق الزبدة كده فتذكرت كلمة أبي وسألتها فقالت كان بابا بيجهز لكتاب جديد ومش لاقية الصورة وشرحت لي أن الكتابة علي الآلة الكاتبة من أصل وصورة والصورة ورق خفيف أشبه بالورق الذي يباع فيه الزبد. وانتهي الأمر عند هذا الحد.
ظلت أمي شريكة محمد مندور في دربه وحياته أمينة علي مكتبة والدي ومخطوطاته، ما نشر منها وما لم ينشر، تجمعها وتبحث فيها وتراجعها. وفي هذا الإطار نشرت عدة كتب له من بينها كتابات لم تنشر والمسرح المصري المعاصر وفي المسرح العالمي ومعارك أدبية وصفحات من تاريخ مصر المعاصرة
مرت الأعوام إلي أن أذهلتنا وفاة والدتي الشاعرة ملك عبد العزيز فجأة إثر سقوط فرع شجرة في حادث عبثي، فاتفقنا نحن أولاد محمد مندور علي إهداء مكتبته ومكتبة والدتي إلي أكاديمية الفنون لينتفع بها الطلبة والدارسون. ولما كان أخي خالد الذي تزوج وعاش بشقة أبي مع أمي قبل سفره للعمل بالخارج، قد امتنع منذ وفاة أمي عن الذهاب إلي الشقة في أجازاته لارتباط عاطفي بها، فقد تمكن صاحب العقار من استصدار حكم بتمكينه من الشقة ونفذ الحكم وأصبحت محتويات الشقة أمانة لديه. وطلب مني التوقيع بالاستلام ثم نقل المحتويات علي مهل. وبدأت نقل محتويات الشقة وتجهيز الأوراق القديمة التي وجدتها بصناديق في الصندرة إستعدادا لنقلها لمنزلي ونقل آلاف الكتب لأكاديمية الفنون.
مكتبة في مخزن الأسمنت
وعندما أخبرت صاحب العقار بأن لجنة من الأكاديمية ستحضر لاستلام المكتبة صاح قائلا إنتم حتعملوها متحف!؟. وبعد مفاوضات ساعدني فيها صديقي الكاتب الأستاذ جلال الجميعي وعدنا المالك بإعطائنا فرصة لمدة يوم واحد لنقل الكتب والمحتويات وبدون حضور أحد من الأكاديمية ووافقنا علي ذلك، ولكنه للأسف أخل باتفاقه ونقل الصناديق وآلاف الكتب بشكل مهين لمخزن للأسمنت تابع له، ولم أعرف ذلك إلا صبيحة اليوم المتفق عليه لنقل الكتب إذ إتصلت به ليفتح لنا الشقة لكنه طلب مني الحضور لمخزنه حيث فوجئت بإلقاء الكتب في كراتين ضخمة مكدسة وبعضها مبعثر علي الأرض كما لو كانت شحنة من البطاطس أو ما شابه.
واضطررت لنقلها بسرعة إلي منزلي، حيث ساعدني صديقي الأستاذ جلال في فرز الكتب وتعبئتها في 83 صندوقا محكم الغلق. واتصلنا بأكاديمية الفنون التي نقلتها إلي مكتبتها لوضعها في مكان خاص يحمل اسم والدي محمد مندور ووالدتي ملك عبد العزيز.
أما الأوراق القديمة فأخذت أفرزها وأصنفها، فوجدت بعضها مخطوطات وخطابات وبعضها مقالات مكتوبة بالآلة الكاتبة وبعضها صحف قديمة. وبدأت رحلة شاقة للتعرف علي المحتويات كي أعرف ما نشر منها.
صورت فهارس كل كتب والدي المطبوعة لأطابقها مع ما نشر وما لم ينشر. وفي أثناء ذلك قرأت حديث والدي مع الأستاذ فؤاد دوارة في كتابه عشرة أدباء يتحدثون عن دار الهلال (ديسمبر 1964) وعرفت أن أبي كان ينوي طبع الجزء الثاني من كتابه الأدب وفنونه) عن فن القصة
وأنه كان يعتزم نشر هذا المخطوط في الطبعة الثانية لكتابه _الأدب وفنونه_، أو ينشرها في كتاب جديد يعتبر جزءا ثانيا من كتابه الأول.
كان معي صديقي الأستاذ جلال الجميعي وكنا نفرغ صندوقا بصندوق فإذا بي أجد مجموعة أوراق خفيفة فناولتها لجلال وهممت بتفحص أوراق أخري، وسألت جلال الورق ده فيه إيه؟ فقال لي محاضرات عن فن القصة، فصرخت فيه ورق الزبدة يا جلال ورق الزبدة وأخذت أتصفح الأوراق فإذا بها ورق الزبدة التائه.
وجدت كذلك ثلاث مقالات في غلاف مكتوب عليه مقالات في القصة أحدها بعنوان فلنساجل الدكتور طه حسين بك، وأنا أعرف أن هذا المقال نشر في أحد كتبه. وبالفعل بعودتي إلي فهارس الكتب وجدت هذا المقال منشورا في كتاب معارك أدبية وبقراءة المقال وجدته ردا علي مقال د/طه حسين الذي نشر في العدد 12 من مجلة البعث الذي كان بدوره ردا علي مقال لأبي نشر بالعدد السابق له من المجلة نفسها بعنوان بين طه حسين وأندريه جيد.
ومن ضمن ما وجدت مقال بمجلة المجلة عدد نوفمبر 1961 باسم دعاء الكروان بين الواقعية والرومانسية قرأته فوجدت أنه رد علي مقال في العدد السابق له أكتوبر 61 للدكتور علي الراعي. وبالفعل وجدت هذا العدد بدار الكتب، وصورت هذا المقال لأجده نقدا لنقد والدي المنشور سابقا في كتابه الميزان الجديد بعنوان دعاء الكروان ومشاكلة الواقع فرأيت أنه لابد من إظهار كافة المساجلات الأدبية الخاصة بكل منتج أدبي من كل أطراف المساجلة لتوضيح وجهات النظر النقدية المختلفة.
من المعارك الأدبية
وفعلت بالمثل دون إطالة مع يوسف السباعي إذ لابد من نشر مقالة أيام تمر المنشورة بجريدة الجمهورية عام 1958 ردا علي مقال والدي في نقد قصة يوسف السباعي حول طريق العودة وكذا رد والدي علي الرد بمقال حق الناقد وحق الأديب، وكلا المقالين الأخيرين نشرا في كتاب معارك أدبية. وكذلك المساجلات بين والدي والدكتور سهيل إدريس عن شخصية جانين مونترو إحدي شخصيات رواية الحي اللاتيني.
كذلك وجدت بجريدة الجمهورية رد للأستاذة/ أمينة الصاوي بعنوان لا يا د/ مندور علي مقال مأساة بين القصرين التي نشرت بنفس الجريدة بتاريخ 21/12/1960 ونشرت كذلك في كتاب المسرح المصري المعاصر. حاولت تتبع الأعداد اللاحقة من الجريدة لعلي أجد ردا من والدي ولكني وجدت ردا للأستاذ محمد علي ناصف رئيس الرقابة علي المصنفات الفنية بعنوان الرقابة لم تصرح بتاريخ 23/12/60 الجمهورية.
وتتبعت عناوين بعض المقالات غير المنشورة في كتبه عن فن القصة الموجودة أسماؤها في الببليوجرافيا التي أعدها بجهد عظيم الدكتور سامي سليمان والصادرة عن المجلس الأعلي للثقافة في احتفالية مندور بعد أربعين عاما علي رحيله، وتمكنت من تصويرها من دار الكتب بالإضافة إلي الكثير من المقالات التي وجدتها بالصناديق ولم يأت ذكرها في الببلوجرافيا. وهكذا اكتملت رحلة الكشف عن آثار مندور في نقد فن القصة. ولعل من أهم المخطوطات التي وجدتها مخطوطة لخمس عشرة محاضرة ألقاها د/مندور بمعهد الصحافة في العام الدراسي 1954/1955 بعد أزمة مارس 54 أي بعد اختفاء الصحف الحزبية وقد رأيت أن أضيف إلي مخطوط المحاضرات المذكور ما كتبه د/مندور من مقالات عن الصحافة بشكل عام عبر حقبة الأربعينيات والخمسينيات وحتي منتصف الستينيات.
هذه المقالات تكوٌن مع المحاضرات رؤية الدكتور مندور للصحافة خلال حقبة تاريخية هامة من تاريخ الصحافة المصرية
مكالمة مثيرة للأسي
وبعد أن وجدت نوتة محاضرات لأحد طلبة دبلوم النقد والبحوث الفنية بالمعهد العالي لفن التمثيل عام 1958 والمدون بها محاضرات د/مندور، تصورت أنها لابد أن تكون قد طبعت في كتاب علي غرار ما حدث في السابق حينما أخذ مندور من أحد طلبته بمعهد الدراسات العربية كشكولا لمحاضراته أصبح بعد ذلك الجزء الأول من كتاب الأدب وفنونه، ولكني بعد قراءة المحاضرات تبينت أنها لم تظهر إلي النور بعد، وفهمت أن أبي قد أخذ نوتة المحاضرات من الطالب لنشرها ولكن لسبب ما لم يحدث ذلك.
أما الشيء العذب الذي حدث لي ، أني قلت لنفسي لماذا لا أحاول الاتصال بهذا الطالب لعله يضئ مظلما. وبالفعل اتصلت بدليل التليفونات وسألت عن رقم تليفون باسم الطالب المدون علي نوتة المحاضرات. وكان هناك اثنان يحملان نفس الاسم، فاتصلت بهما ولم يرد أحد، وفي اليوم التالي اتصلت بأحدهم فرد علي صوت نسائي، فاعتذرت بداية وعرفت نفسي ووالدي وحكيت ما حدث وما كان فأكدت لي المتحدثة أن الرقم صحيح. وكم كان عذبا أني وجدت أثرا لصاحب النوتة. وكم كان حزينا أنها اعتذرت بأن (الطالب) الأستاذ زكريا محمد شمس الدين قد توفاه الله منذ عشر سنين وأنها ابنة زوجته وأن أمها مريضة ولا تستطيع الكلام ولكنها ستكون مسرورة عندما تعلم أن زوجها قد أحيت ذكراه. وكم كان عذبا إحساسي بنبل مشاعر المتحدثة وحديثها الإنساني العذب عن الأستاذ زكريا شمس الدين المخرج الإذاعي المعروف رحمه الله.
ولمٌا كنت قد تحصلت علي مجلة البعث في إصداراتها الثلاث فبتصفحها وجدت أن د/مندور قد أفرد صفحة من المجلة للفن التشكيلي وأسماها تربية الذوق يعرض فيها روائع الفن العالمي وضمن ما قاله في هذه الصفحة (لقد حاولنا إلي جوار كل لوحة أن نقدم للقارئ معرفة مبسطة ثم توجيها للبصر حتي يصبح بصيرة وهذا هو الهدف). وفكرت كوني وجدت مقالات أخري في نقد الفنون المختلفة من سينما وفنون شعبية وفنون الموسيقي والغناء والفنون التشكيلية وفن الرقص.. لماذا لا أضم المقالات إلي المحاضرات ولتكوٌن في مجموعها مع مقالات عامة منتقاة من نقد فن القص والشعر رؤية د/مندور كناقد للفنون والآداب.
المقالات الخطرة
ولما كنت قد تحصلت علي أعداد مجلة البعث التي كان يصدرها أبي في الأربعينيات اكتشفت أنها كانت في ثلاثة إصدارات بسبب إعتقاله المتكرر في كثير من القضايا. وقد وجدت عنوان غلاف العدد السادس عشر من الإصدار الثاني (اعتقال رئيس التحرير) بتاريخ 29/3/46، كان هذا إثر اعتقال د/مندور في أحدي القضايا ، لوقوفه ضد معاهدة صدقي بيفن، وقد جمعت ما نشر من مقالات د/مندور التي زج بسببها في السجون مع أوراق هذه القضية ومحضر التحقيق فيها مع أوراق قضايا أخري وجذور كل قضية وقد تحدثت في ذلك تفصيلا في مقال بجريدة أخبار الأدب عن هذه القضايا وجذورها عند محمد مندور بتاريخ 28/5/2006. كذلك وجدت مجموعة من الخطابات من وإلي مندور مع الكثير من الشخصيات السياسية والأدبية مثل مصطفي النحاس وطه حسين ومصطفي عبد الرازق وغيرهم وكذا وجدت له مقالات عديدة تتحدث عن نماذج بشرية في الواقع تأثر بها كديموستين خطيب الحرية وبركليس من التاريخ اليوناني القديم وابن خلدون والمنفلوطي وأساتذته أحمد لطفي السيد واحمد أمين وطه حسين. ورثاء فيمن توفوا قبله مثل سلامة موسي ودريني خشبة ومحمد صقر خفاجة، ومقالات عن شخصيات عامة أدبية إنسانية ووطنية كتولوستوي، جان جاك روسو، رسلان البمبي، الشهيد جواد حسني وغيرهم. وقد جمعت هذه المقالات مع الخطابات كنماذج إنسانية في حياة مندور.
ووجدت كذلك مخطوطا لمسرحيتين غير مكتملتين الأولي باسم المفرد والجمع والثانية باسم آه.. مأساة نفس ووجدت مخطوطا بعنوان أبحاث في الأدب 1920، 1930 بإمضاء محمد عبد الحميد موسي مندور فتصفحته فوجدت أنه يستهل حديثه في المقدمة بقوله في العام الماضي كانت رسالتي عن ذي الرمة فتذكرت ما قاله والدي عن حرمانه من البعثة لضعف بصره لولا بحثه عن الشاعر الأموي ذي الرمة والذي عرضه أستاذه طه حسين علي وزير المعارف محمد حلمي عيسي فأعجب به الوزير وأعفاه من الكشف الطبي.
كان هذا البحث لمندور وهو في الثانية والعشرين من عمره قبيل سفره فهل يسهم درس هذا المخطوط في إظهار ما يكون خفيا في تفكير مندور منذ بدايته.، أساتذة الأدب والنقد هم من يستطيعون الإجابة علي هذا السؤال. وربما يكون من المفيد أيضا بالنسبة لهم دراسة تقرير وجدته باسم التخطيط الثقافي قبيل وفاته بفترة وجيزة مرفوع من د/مندور إلي د/عبد القادر حاتم وزير الثقافة يطرح فيه أفكاره العملية للتثقيف العام ودور الأجهزة الثقافية، ويقدم فيه عدة مشاريع مقترحة. منها ما هو آني ومنها الإستراتيجي ولا مجال هنا لحصرها.
من أهم ما وجدت مخطوط ترجمته لكتاب المدينة الإغريقية للمؤلف ج. جلوتز.ولم أكن أتصورا أنه من ترجمته لأني لم أسمع عنه من قبل، وقلت لنفسي سأبحث عن الكتاب بالمكتبات لأتأكد من صدوره من عدمه لكني لم أجد أثرا للكتاب وبعد ذلك وأثناء مطالعتي لكتاب الأستاذ فؤاد قنديل (محمد مندور شيخ النقاد) وهو كتاب بذل فيه الأستاذ قنديل جهدا عظيما في رصد تاريخ دكتور مندور علي كافة المستويات الشخصية والسياسية والأدبية،وتابع بدقة ولخص بغير إخلال كافة كتاباته النقدية في نقد المسرح والشعر والقصة. وجدت أن الأستاذ قنديل ذكر أن مندور قد ترجم كتاب المدينة الإغريقية ل ج. جلوتز وأنه تحت الطبع بدار نهضة مصر. فاتصلت بمكتبة نهضة مصر فأكدوا لي أنهم لم يطبعوا مثل هذا الكتاب. فاتصلت بالأستاذ فؤاد الذي قالأن مندور هو من ذكر أنه ترجم هذا الكتاب، ولما كنت لم أشاهد هذا الكتاب فذكرت أنه تحت الطبع ومن المعروف أن كتب مندور تصدر عن هذه الدار وإن كنت لا أذكر علي وجه الدقة أين ذكر مندور ذلك لأني وضعت كتابي منذ أكثر من عشرين عاما.
قررت البحث عن طريق الإنترنت فوجدت أن الكاتب اسمه جوستاف جلوتز (1862 1935) وأول طبعة للكتاب عام 1928 .
هذا عن الترجمة المكتملة ولكني وجدت ترجمة غير مكتملة لكتاب آخر هو اضمحلال حضارة أو نهاية الإغريق القديمة
وأيضا وجدت بعض المخطوطات والمقالات النادرة التي تتحدث عن تجربته في فرنسا، ودراسات في علم اللسان واللغة وكذا العديد من الترجمات لأعمال شعرية عن اللغة الفرنسية مثل الحرية للشاعر الفرنسي أندرييه شينييه، واللغة الإنجليزية مثل الغراب للشاعر الأمريكي إدجر الان بو والكثير من الأدبيات عن اليونانية القديمة كخطبة بركليس في رثاء جند الوطن وغيرها. وكذلك وجدت مخطوطا كتبه عقب عودته مباشرة من بعثته بعنوان بعد أن أصبح البصر حديدا يناقش فيه فكرة استخدام الحروف اللاتينية لكتابة العربية ومناقشة مع الأستاذ أحمد حسين عن الدين والتشريع. وأخيرا فقد حلت الذكري المئوية لميلاد والدي الذي لم يتسن لي معرفته معرفة عميقة إلا من خلال آثاره. وأود أن اختم مقالي بجزء من مخطوطه المهم بعد أن أصبح البصر حديدا عام 1939.(أري الغاية من الحياة أن نكمل نحيا لنكمل وأنه علينا أن نخلق لنخلد إذ أنه ما من سبيل إلي الفرار من الموت وإنما باستطاعتنا أن نغالب الفناء بأن نخلق شيئا يخلفنا.. فلنعمل عملا يذكر ولنخلق قيما جديدة روحية كانت أو مادية فعند إذ يهزم الخلق الفناء.)
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
ضواحي الفضفضة
رسائل
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
جسر الحنين
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: